للتسجيل اضغط هـنـا


عدد مرات النقر : 16,273
عدد  مرات الظهور : 115,210,980

عدد مرات النقر : 11,860
عدد  مرات الظهور : 115,210,816

عدد مرات النقر : 366
عدد  مرات الظهور : 115,210,796

عدد مرات النقر : 394
عدد  مرات الظهور : 18,750,556

الإهداءات



إضافة رد
#1  
قديم 03-07-2013, 11:24 AM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659
زينــــــه متواجد حالياً
    Female
الاوسمة
209  1  1  1 
لوني المفضل Crimson
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل : Jan 2013
 فترة الأقامة : 2631 يوم
 أخر زيارة : اليوم (06:27 PM)
 المشاركات : 564,092 [ + ]
 التقييم : 1885546
 معدل التقييم : زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
مزاجي:
افتراضي نهر التاريخ .. رؤية إسلامية





.
التاريخ رؤية إسلامية



تاريخ البشرية ماضٍ وحاضرٌ واستشراف للمستقبل، والتُّخوم الفاصلة بين هذه الأدوار تكاد تكون ذائبة، والماضي يعيش فينا ولا نستطيع إنكارَه، والمستقبل فينا كالماضي سواء بسواء، إنها أضلاع الزمان الثلاثة التي لا تنفصل.

وعندما يتم الضغط على الماضي وحده، تصاب الأمةُ بمرض الغياب التاريخي، كما أن الضغط على الحاضر -دون وعي بالماضي والمستقبل- غيابٌ عن الذات، ومغامرة بالحضارة كلها في رحلة ضياع لسفينة بعُدتْ عن معالمها الثابتة!

كل الأحجار في
التاريخ شواهدُ ناطقة، تحكي قصة قوم كانوا هنا وصنعوا شيئًا، ولم توجد بعدُ أحجارٌ صامتة، ومن العبث أن نحاول إخراس أصوات الماضي التي تخاطب عقولَنا ووعينا التاريخيَّ الفطري، الذي يقول لنا: إننا جنس خاص، إنسان تاريخي، كائن يموت أفراده، وتموت بعض شرائحه، لكنه باقٍ إلى اللحظة الحاسمة القارعة!

في أحقاب متفاوتة من التاريخ الإنساني وَضَعت العنايةُ الإلهية شاراتٍ ثابتةً، تأخذ بيد كل حضارة تريد الإقلاعَ من جديد نحو الإنسانية النقية.

قدم لنا أبونا آدم أول شارة حين أخطأ وتاب؛ فإدراك الخطيئة، والإقلاع عنها - خاصة إنسانية متفردة.

وقدم هابيل الشارةَ الثانية حين رفض أن يكون القاتلَ، ورضِيَ أن يكون المقتول، في سبيل المبدأ.

وقدم كلُّ نبي شارة أخرى، هي خلاصة حياته ودعوته.

إن هذه الشارات التي بدأت بآدم ثم نوح، وإبراهيم... وانتهت بمحمد - عليهم السلام - هي معالم الهدى في التاريخ، وكلها ذات جوهر واحد: {أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ} [نوح: 3] ، والخلاف بينها في التفاصيل الملائمة لحياة الإنسان عبر التاريخ.

والانحراف في تاريخ الإنسانية جاء من ابتعادها عن هؤلاء الهداة العظماء.

إنها اصطرعت بعيدًا عنهم، وتصارعت باسمهم بعيدًا عنهم، وتصارعت باسمهم بعيدًا عن الحوار الباحث عن الحق، ودفعت أجيالاً كاملة لرفضهم، واخترعت النظرياتِ ضدهم.

ولن يعود التاريخُ إنسانيًّا إلا إذا انصهر العقل في بُوتقتهم؛ ليكون عقل إنسان لا عقل شيطان!
أجل؛ إن في تيار التاريخ تصاميم سابقة وثابتة، لكنها لا تَحُولُ - ولم تَحُلْ - دون الإبداع، إنها معالم حتى لا تتوه الإنسانية في الصحراء!

في نهر التاريخ يتدفَّق الماضي موصولاً بالحاضر والمستقبل، وتظهر القداسة في بعض العصور كما تظهر النجوم العالية التي يسترشد بها الملاَّحون في الليالي الطويلة المظلمة؛ فليست البشرية بمجموعها مقدسة، كما أن هذه الإنسانية ليست مجموعة حيوانات مفترسة، إنها هذا وذاك، إنها - أصلاً - {فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ}، لكنها في أكثر مراحل التاريخ: في {أَسْفَلَ سَافِلِينَ} [التين: 5]، وستتبادل البشريةُ هذه الأدوار المتعاقبة إلى يوم القيامة.
وعندما يتآمر بعض المنسوبين إلى الإنسانية، فيحاول تحطيم فترات القداسة والمثال، فإنهم يسعون -بوعي أو بغير وعي- لقيادة الإنسانية إلى نسبية كاملة، وإلى ليل طويل معتم، لا نجوم فيه، وستغرَق السفينة لا محالة؛ فالعقل والبصر لا يُغْنِيان عن إشارات البصيرة الثابتة، وكواكب الحقيقة!

كانت البشرية لا شيء، عدمًا لا ذِكر له، أحيتْها العناية الإلهية، وسوف تُميتها بعد سلسلةِ حضارات متصارعة، ثم تحييها ليوم الحساب الأخير؛ فهكذا كانت لها بداية، وكان لها سياق وجود حي، هو هذا التاريخ وهذه الحضارات، ثم سيكون لها رجعة إلى الله للحساب النهائي.
لا استمرار أبدي، بل هي رحلة مغلقة، لها بداية ونهاية، بطلُها الإنسانية، ولن تكون هذه الرحلة عبثًا باطلاً.

فالعناية الإلهية لا تخلق للَّهو ولا للعب، وحاشاها، إنها أعظمُ مِن أن تجعلنا دُمًى، أو قِطَعَ شِطْرنج، إن لنا وجودًا بقدر مسؤوليتنا، إننا مكلَّفون بمهمة خالدة.

{وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ * لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَتَّخِذَ لَهْوًا لَاتَّخَذْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا إِنْ كُنَّا فَاعِلِينَ * بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَاطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ} [الأنبياء: 16 - 18].

والحق "رسالة الأنبياء" حُداة القافلة الإنسانية وهُداتها.

وفي النهاية تنتهي فصول الكتاب والملحمة: {يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104].

فالغاية الإنسانية محتومة، والمصير محكوم بأعمال الناس، وبفاعلية الإنسان الإيجابية الصالحة في التاريخ: {فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ} [الأنبياء: 94]، لكن إذا انتهت دورة تاريخية وأُغلق الستار، فمُحالٌ أن يعود أصحابها قبل يوم البعث: {وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} [الأنبياء: 95].

إنهم مسئولون، لقد كانوا أحرارًا، وكانت لديهم شارات الطريق، وشروط الصلاحية، ومؤهلات البقاء، لكنهم صَدَفوا عن كل ذلك، واعتمدوا على أبصارهم المحدودة، وعقولهم المكبَّلة بإطار وعي الزمان والمكان، وخبرة الجيل الواحد؛ فاستحقوا الموت.

لقد استَمْرَءوا أن يكونوا مستهلكين في التاريخ، مجرد موضوع من موضوعاته، ولم يرتفعوا إلى مستوى خلافة الله في صناعته، وتسخير كونه، لقد عاشوا في دائرة الذات والمطالب الجسدية، ولم يهتموا بالمطالب الرُّوحية، ولا بغايات الوجود.

نعم؛ إن نهر الزمان متدفِّق موصول، لا تكاد تنفصل فيه لحظاتُ الماضي عن لحظات الحاضر عن المستقبل، لكن ذلك لا يعني أن الزمانَ لا يمكن تقسيمه إلى ماضٍ وحاضر ومستقبل، وأن هذا التقسيمَ له وجود في الواقع، وهو وجود شعور ووعي وحياة، والغاية داخلية وخارجية معًا؛ فكل كائن حي له غاية خاصة به، تتعاون جميع أجزائه من أجل تحقيقها، إنها غايته الداخلية التي تنسجم مع الغاية الخارجية، التي تربط كل غاية داخلية بالغاية الخارجية العامة، وهي تحريك أجزاء الكائنات نحو مصير واحد، يتم فيه الوصولُ إلى يوم السعادة الأبدية، أو الشقاء الأبدي، أو الفناء الأبدي.

إن وجود يوم ينتهي فيه التاريخ البشري، ويتم فيه الحساب العام حقيقةٌ لا بد من التسليم بها؛ فإن القول بأن التاريخ البشري -الذي له بداية يعترف بها الجميع- ليس له نهاية، هو أمر لا ينسجم ومنطقَ العقل، ولا الدين كله، إنه يُفقِد التاريخَ معناه، ويجعله بلا معنى، والفرق بين التصور اللاهوتي (اليهودي والمسيحي) للغائية التاريخية، وبين التصور الإسلامي: أن الغائية في التصور الإسلامي لا تقفز فوق مؤهلات الدنيا، ولا تختزل الدنيا بكل ما تتطلبه من معقولية وإيجابية اعتمادًا على الغاية النهائية، إنها تبتعد إلى الآخرة عن طريق الدنيا، وبقدر الإيجابية في الدنيا - مع استقامة الوسائل، وشرف الغايات - تكون الدرجةُ في الآخرة.
إن الفلاسفة العقليين في عصر التنوير (الأوربي) قد حاولوا علاج الخلل في التصور اللاهوتي للغائية، لكنهم سقطوا في حفرة أعمقَ، فجعلوا الغاية دنيوية بحتة، إنهم قد يكونون معذورين؛ فاللاهوت المسيحي يسيء إلى الدنيا إساءة بالغة، ويجعلها صفرًا في الرحلة إلى الخلود، بينما هي الطريق.

إنه يقول: اهجر الدنيا تضمَنِ الآخرة، وازهد في الطيبات، ولا تعمر، ودع ما لقيصر لقيصر، وحسبك أن تؤمن بالمخلِّص الذي انتحر(1) من أجلك.

أما التصور الإسلامي، فيدعوك إلى المشاركة الكاملة في الدنيا؛ تعميرًا، وأكلاً من الطيبات، ومقاومةً للباطل، وصناعة لمؤسسات الحق، ونشرًا للخير والمنفعة، وأنت عندما تموت في هذا الطريق تكون قد عبرت الدنيا عبورًا كريمًا، وأدَّيت واجبك بهذا الحضور الدنيوي المكثف، وإياك والغيابَ عن الدنيا، وتركها للباطل يمرح فيها، وإياك أيضًا أن تجعل أهدافها -مثل الفلاسفة العقليين- دنيويةً بحتة، إن عناية الله توجِّه التاريخ البشري وترعاه، وتقوده ليوم لا ريب فيه، لكن ذلك لا يتم على حسابك أيها "الإنسان"، أيها الفاعل والصانع للتاريخ والحضارة - برعاية الله - إنك مسؤول مسؤولية كاملة، وعلى قدر مسؤوليتك تحاسب، وعناية الله تُعفيك من الحساب عن الكوارث الطبيعية، وعن كل ما هو فوق طاقتك.

إن حركة التاريخ أمامنا قد تصيبنا بنوع من الضبابية في الرؤية، وقد يخيل إلينا -في بعض اللحظات- أن الغايةَ غير معقولة، لكن عدم إدراكنا لمعقوليتها، لا يعني عدم وجودها؛ فعقولنا المجزأة، والتي تعمل بطريقة محكومة بالبيئة وبمؤثراتنا الذاتية - لا تَقْوَى على
رؤية المعقول الكلي.

إنَّ "كانت" شعَرَ بهذه الأزمة وتساءل: "إن أحدًا لا يستطيع تجنب شعور معين بالامتعاض، عندما يلاحظ أفعال الناس التي تُعرَض على المسرح الكبير للعالم؛ فالأفراد يظهرون الحكمة هنا وهناك، ولكن نسيج التاريخ الإنساني - ككل - يبدو أنه منسوج من الحماقة، وتفاهة الأطفال، وغالبًا من الآثام الطفيلية، وحب الدمار؛ ونتيجة ذلك فإننا في النهاية حائرون في معرفة ما هي الفكرة التي نصوغها عن نوعنا الذي نشعر بفخرٍ عظيم بمميزاته"(2).

لكن "كانت" لا يلبث أن يجيب عن هذا؛ اعتمادًا على فكرته المعروفة في فلسفة التاريخ، وهي فكرة "التقدم"؛ فهو يرى "أننا إذا اكتفينا فعلاً بالنظر إلى الأحداث التاريخية من وجهة نظر الأفراد المعنيين فقط، فلن يصادفَنا هناك سوى جمع مضطرب من الوقائع غير المرتبطة، والتي لا تَعني شيئًا في ظاهرها".

ولكن الأمر قد يختلف إذا حوَّلنا انتباهنا إلى أحداث النوع الإنساني بأسره، بدلاً من أحداث الفرد؛ فإن ما يبدو من وجهة نظر الفرد فوضى وبلا قانون، قد يبدو - بالرغم من ذلك - ذا نظامٍ ومتعقلاً، إذا نُظر إليه من وجهة نظر الأنواع.

والوقائع التي بدت فيما مضى بلا قيمة، تبدو وكأنها تخدم هدفًا أكبر، فقبل كل شيء: إنه من الممكن أن يتبع التاريخ كما في الطبيعة، أو العناية الإلهية - يستخدم "كانت" الكلمتين بمعنى واحد - خطة طويلة المدى، غايتُها البعيدة هي الأنواع الإنسانية ككل، وقد يكون ذلك بتضحية بخيرِ ومنفعة الفرد(3).

ويلتقي مع "كانت" في فكرة "التقدم المطرد" كثيرٌ من فلاسفة التاريخ في عصر التنوير؛ فقد أشار "أكتون" إلى أن التاريخ (علم تقدمي)، وقال: إننا مُرغَمون على افتراض أن التقدم في الأمور الإنسانية هو الفرض العِلْمي الذي يُكتب التاريخ وَفْقًا له(4).
وكان المؤرخ جيبون -أبرز مؤرخي عصر التنوير- من المتحمسين لفكرة التقدم المطرد، لدرجة أنه زعم (بأن كل عصر في العالم قد أضاف - وما زال يضيف - إلى الثروة الحقيقة للسلامة الإنسانية وسعادتها ومعرفتها، وربما فضيلتها)(5)، وقد سمى زعمه هذا (النتيجة السارة الخاصة)، ومن الغريب أنه كتب هذه النتيجة في كتابه المعروف عن انحلال الإمبراطورية الرومانية وسقوطها (الفصل الثامن والثلاثين)، لكن فكرة التقدم المطرد سرعان ما انهارت على يد فلاسفة تاريخ القرن العشرين، وعلى رأسهم شبنجلر، وتوينبي.

وعلى الرغم من وجود بعض العناصر اللاهوتية في فلسفة توينبي، ومن بعض التفاؤل الحذر بمستقبل للمسيحية، فإن الفكر اللاهوتي كان أمره قد انتهى، ولم يعد يحظى إلا بقليل من التقدير؛ ذلك لأن إلغاء دور الإنسان الأساسي في صناعة التاريخ أمرٌ لا يمكن قَبوله، كما أن القول بأن حوادث التاريخ تخضع لقدرة ربانية لا تترك للإنسان دورًا يوازي مسؤوليته - هو أمر مرفوض أيضًا، بل إن هذا الفكر اللاهوتي الذي يسميه الفيلسوف والمؤرخ "غوستاف لوبون" اعتقادًا صبيانيًّا(6) - قد أساء إلى التصور الإسلامي لفلسفة التاريخ؛ لأن كثيرًا من الأوربيين وتلامذتهم الشرقيين لم يحاولوا دراسة الإسلام دراسة مستقلة بعيدة عن الفكر اللاهوتي العام.

ولم يكن خطأ الفكر اللاهوتي في إغفاله الدور الأساسي للإنسان فحسب، بل أيضًا في إغفاله للسنن الكونية والاجتماعية التي تخضع لها جميع حوادث التاريخ.

والإسلام هو وحده الذي قدَّم التصور الذي جمع بين وجود "الغاية" للتاريخ، ووجود "معنى" لكل وقائعه، إنْ ظاهرًا أو باطنًا، وإنْ عاجلاً أو آجلاً، ووجود "عناية إلهية"، ووجود دور أساسي "للإنسان"، وخضوع الإنسان والطبيعة لسنن كونية، هذه الأبعاد هي أضلاعٌ لمعادلة متكاملة متوازنة تحكم حركة التاريخ، وتحقق للإنسان القدر المنطقي من الحرية الذي يتوازى مع قدراته وإمكاناته الزمانية والمكانية، وليس بينها أي تناقض كما يتصور الفكر اللاهوتي أو المفكرون العقليون!

إن الفكر العَلْماني التنويري كان منفعلاً في مواجهة الفكر اللاهوتي، وكان - بالتالي - معبرًا عن (أزمة روحية) وهو يقرر - كما يقول برجون -: "إن من العبث أن يحاول الإنسان أن يعيِّن للحياة غاية، بالمعنى الإنساني لهذه الكلمة؛ فإن الغاية - بهذا المعنى - معناها وجود نموذج من قبل لا يعوزه إلا أن يتحقق بالفعل؛ أي: إننا نفترض - حينئذٍ - في الواقع أن كل شيء موجود دفعة واحدة، وأن المستقبل يمكن أن يقرأ في الحاضر... بينما الحياة تقدُّم وتتابُع واستمرار(7)".... ولم يتساءل هذا الفكر: إلى متى سيظل هذا التتابع والاستمرار؟ إن أمامنا كثيرًا من الحضارات قد اندثرت أو تحوَّلتْ إلى ذرات في جسم حضارات أخرى، بعد أن ابتلعتْها في أحشائها وحوَّلتْها إلى جزء منها، ويومًا ما ستصل الحضارة الغربية إلى ساعة الأُفول، أو الانتحار، أو الامتلاء لدرجة الموت، وقد تقوم حضارة أخرى أكثر روحانية وإنسانية وتوازنية، لكن التسلسل والدور لا يمكن أن يستمرَّا متتابعين دون نهاية؛ فوجود الزمان المطلق المتحرر المجرد معنًى شِعريٌّ أكثر منه معنى واقعيًّا!
{زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [التغابن: 7].



المصدر:
شبكة الألوكة.

(1) التصور المسيحي يرى أن المسيحَ - عليه السلام - قَبِل أن يُقتَلَ طواعية من أجل التكفير عن خطيئة أبينا آدم وخطاياه، وكان يستطيع - كابن لله - أن ينقذ نفسه؛ أي: إنه - بإيجاز - انتحر، والإسلام يرفض عملية القتل أصلاً، ويرى أن الله أنقذه من أيدي اليهود، ورفعه إليه، كما أنه يرفض الانتحار!
(2) و. هـ. وولش/ مدخل لفلسفة التاريخ، ترجمة: أحمد حمدي، مؤسسة سجل العرب، مصر 1962م، ص: 166.
(3) وولش: مدخل لفلسفة التاريخ 167.
(4) إداوارد كار: ما هو التاريخ؟ ترجمة: أحمد حمدي، نشر مؤسسة سجل العرب 1962، ص: 144.
(5) إداوارد كار: المرجع السابق، ص: 143.
(6) فلسفة التاريخ، ترجمة: عادل زعيتر، نشر دار المعارف بمصر، 1954م، ص: 57.
(7) عبدالرحمن بدوي: أ. شبنجلر: 23، نشر مكتبة النهضة بمصر، 1941م.

موضوعات ذات صلة:
إمبابة والقرامطة
العلم عبادة والعبادة علم
وسقط ملوك الطوائف !
المعلم يعقوب .. الخائن العميل
الطبيعة الأخلاقية في حروب الرسول صلى الله عليه وسلم


نهر التاريخ .. رؤية إسلامية




kiv hgjhvdo >> vcdm Ysghldm





رد مع اقتباس
قديم 03-07-2013, 08:01 PM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية العاشق الذى لم يتب
العاشق الذى لم يتب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 17-03-2020 (04:00 PM)
 المشاركات : 53,461 [ + ]
 التقييم :  191314
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مهما يكون منك هفضل أعشقك ويشهد ربى عليا
لوني المفضل : Magenta
مزاجي:
افتراضي



الذى لايحترم التاريخ والماضى فلاحاضر له
شكرا لك فاضلتى
توبيك رائع وشامل
مودتى


 
 توقيع : العاشق الذى لم يتب



رفعت
تشرفنى زيارتك لمدونتى
http://www.uonmsr.net/vb/t10548/



رد مع اقتباس
قديم 03-07-2013, 10:40 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية white flower
white flower غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 259
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : 19-07-2015 (02:12 AM)
 المشاركات : 1,455 [ + ]
 التقييم :  5249
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



معلومات مفيده وموضوع رائع
الله يعطيك الف عافيه
تسلم على التوبيك


 
 توقيع : white flower



رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 12:21 AM   #4
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (04:01 PM)
 المشاركات : 644,045 [ + ]
 التقييم :  6387765
 الجنس ~
Female
 SMS ~


لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



تسسلم يمينك على رووعه طرحك~
الله يعطيك الف عاآآآآآآفيه ...
ولاتحرمنا من جديدك وفيض ابداعاااك ..
دمت بخير..~


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 05-07-2013, 01:48 AM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية عمرو الجوري
عمرو الجوري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 175
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 05-06-2015 (10:31 PM)
 المشاركات : 66,098 [ + ]
 التقييم :  388735
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي



تسلم ايديك على الطرح الرائع
والمعلومات المفيدة والقيمة
احترامي وتقديري لحضرتك


 
 توقيع : عمرو الجوري



رد مع اقتباس
قديم 14-08-2013, 11:23 AM   #6
موقوف
همس الرحيل


الصورة الرمزية طوفان
طوفان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 283
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : 23-08-2013 (11:14 PM)
 المشاركات : 1,726 [ + ]
 التقييم :  20259
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cyan
افتراضي





 


رد مع اقتباس
قديم 27-08-2013, 07:05 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية بسمة الحب
بسمة الحب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 347
 تاريخ التسجيل :  Aug 2013
 العمر : 26
 أخر زيارة : 23-12-2014 (04:10 PM)
 المشاركات : 2,980 [ + ]
 التقييم :  7657
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



شكرا ع الطرح المميز فعلا
عاشت الايادي



 
 توقيع : بسمة الحب






رد مع اقتباس
قديم 07-09-2013, 07:09 AM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية العاشق الذى لم يتب
العاشق الذى لم يتب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 17-03-2020 (04:00 PM)
 المشاركات : 53,461 [ + ]
 التقييم :  191314
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مهما يكون منك هفضل أعشقك ويشهد ربى عليا
لوني المفضل : Magenta
مزاجي:
افتراضي



تسلمى زينة
مودتى


 
 توقيع : العاشق الذى لم يتب



رفعت
تشرفنى زيارتك لمدونتى
http://www.uonmsr.net/vb/showthread.php?t=10548



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشيطان يعظ - رؤية خاصة من تصميمي احمد الحلو تصاميم الأعضاء , فلاش , فوتوشوب ,رمزيات, آبدع التصميم 15 19-08-2015 02:42 AM
البشاشة قيمة إسلامية غائبة يحيى الشاعر المنتدي الاسلامي العام 10 02-10-2013 07:56 PM
أروع أنشودة إسلامية و عالمية تسمعها في حياتك ّ عمرو الجوري صوتيات ويوتيوب وخواطر إسلاميه 4 01-10-2013 11:12 PM
كٌتب إسلامية متكاملة جراح المشاعر المكتبه الإلكترونيه الإسلاميه 7 12-09-2013 08:34 AM
الجسد في رؤية الفنانين التشكيليين سفير العراقي اخبار الفنانين العرب 2019 . صور فنانين وفنانات العرب 2019 . جديد الفن واهله 2019 2 01-01-2013 10:25 AM

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين


الساعة الآن 06:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150