عدد مرات النقر : 17,144
عدد  مرات الظهور : 128,493,363

عدد مرات النقر : 12,616
عدد  مرات الظهور : 128,493,199

عدد مرات النقر : 1,028
عدد  مرات الظهور : 128,493,179

عدد مرات النقر : 1,064
عدد  مرات الظهور : 32,032,939

الإهداءات




إضافة رد
#1  
قديم 31-05-2017, 09:01 PM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245
امير الصبر غير متواجد حالياً
Egypt     Male
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 4369
 تاريخ التسجيل : Nov 2016
 فترة الأقامة : 1428 يوم
 أخر زيارة : 20-07-2017 (05:06 AM)
 الإقامة : فوق القمر
 المشاركات : 30,939 [ + ]
 التقييم : 444356
 معدل التقييم : امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود امير الصبر مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
Tamayoz عباس العقاد - عبقرية محمد (الفصل الثاني)














عبقرية الداعي


اتفقت أحوال العالم إذن على انتظار رسالة ... واتفقت أحوال محمد على ترشيحه لتلك الرسالة ... وكان من الممكن أن تتفق أحوال العالم وأحوال محمد، ولا تتفق معها الوسائل التي َّ تؤدى بها رسالته على أحسن الوجوه. كان من الممكن أن ينتظر العالم الرسول، ثم لا يظهر الرسول. وكان من الممكن أن يظهر الرسول في البيت الصالح وفي البيئة الصالحة، ثم لا تتهيأ له الصفات التي يتم بها أداء الرسالة. ولكن الذي اتفق في رسالة محمد قد كان أعجب أعاجيب الاتفاق، وكان المعجزة التي تفوق المعجزات؛ لأنها مع ضخامتها، وتعدد أجزائها، وتوافق تلك الأجزاء جميعها، ً مما يقبله العقل قبولا ً سائغا بغير عنت ولا استكراه ... ً فكان محمد مستكملا للصفات التي لا غنى عنها في إنجاح كل رسالة عظيمة من رسالات التاريخ. كانت له فصاحة اللسان واللغة ... وكانت له القدرة على تأليف القلوب وجمع الثقة ... َ وكانت له قوة الإيمان بدعوته وغيرته البالغة على نجاحها ... عبقرية محمد وهذه صفات للرسول غير أحوال الرسول ... ولكنها هي التي عليها المدار في تبليغ الرسالة، ولو اتفقت فيما عداها جميع الأحوال. الفصاحة فالفصاحة صفة تجتمع للكلام، ولهيئة النطق بالكلام، ولموضوع الكلام ... فيكون الكلام ً فصيحا، وهيئة النطق به غير فصيحة، أو يكون الكلام والنطق به فصيحين، ثم لا تجتمع لموضوعه صفة الفصاحة السارية في الأسماع والقلوب. أما فصاحة محمد؛ فقد تكاملت له في كلامه، وفي هيئة نطقه بكلامه، وفي موضوع كلامه ... ُ فكان أعرب العرب، كما قال عليه السلام: «أنا قرشي واسترضعت في بني سعد بن بكر.» فله من اللسان العربي أفصحه بهذه النشأة القرشية البدوية الخالصة ... وهذه هي فصاحة الكلام. ولكن الرجل قد يكون عربيٍّا قرشيٍّا ً مسترضعا في بني سعد، ويكون نطقه بعد ذلك غير سليم، أو يكون صوته غير محبوب، أو يكون ترتيبه لكلماته غير مأنوس ... فيتاح له الكلام الجميل ثم يعوزه النطق الجميل. أما محمد فقد كان جمال فصاحته في نطقه، كجمال فصاحته في كلامه، وخير من وصفَه بذلك عائشة — رضي الله عنها — حيث قالت: «ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسرد كسردكم هذا ْبين فصٍل، يحفظه من جلس إليه.» ِّ ، ولكن كان يتكلم بكلام واتفقت الروايات على تنزيه نطقه من عيوب الحروف ومخارجها، وقدرته على إيقاعها في أحسن مواقعها ... فهو صاحب كلام سليم في نطق سليم ... ولكن الرجل قد يكون عربيٍّا قرشيٍّا ً مسترضعا ً في بني سعد، ويكون سليما في كلامه ًسليما في نطقه ... ثم لا يقول شيئًا يستحق أن يستمع إليه السامع في موضوعه. ً فهذا أيضا َّ قد تنزه عنه الرسول في فصاحته السائغة من شتى نواحيها ... فما من «جوامع حديث له حفظه لنا الرواة الثقات إلا وهو دليل صادق على أنه قد أوتي حقٍّ ِ الكلم»، ورزق من فصاحة الموضوع كفَا ءة ما رزق من فصاحة اللسان وفصاحة الكلام.
عبقرية َّ الداعي
الوسامة والثقة وكانت له مع الفصاحة صباحة ودماثة تحببانه إلى كل من رآه، وتجمعان إليه قلوب من عاشروه، وهي صفة لم يختلف فيها صديق ولا عدو، ولم ينقل عن أحد من أقطاب الدنيا أنه بلغ بهذه الصفة مثل ما بلغه محمد بين الضعفاء والأقوياء على السواء. ً وحسبك من حب الضعفاء إياه أن فتى مستعبدا يفقد أباه وأسرته — كزيد بن حارثة — ثم يظهر له أبوه بعد طول الغيبة، فيؤثر البقاء مع محمد على الذهاب مع أبيه … وإن خادم خديجة رضي الله عنها — ونعني به ميسرة — يقدمه ليبشر سيدته َّ عليه، وأن يدعي لنفسه ما اختصه به بالربح والتوفيق في تجارته، وهو أولى أن ينفُس من الفضل والتقدم. ً وحسبك من حب الأقوياء إياه أنه جمع على محبته أناسا بينهم من التفاوت في المزاج ً والخصال ما بني أبي بكر وعمر وعثمان وخالد وأبي عبيدة، وهم جميعا من عظماء الرجال. ً ولكن الرجل قد يكون صبيحا دمثًا محبوبًا، ولا يكون له من ثقة الناس وائتمانهم ا إياه نصيب كبري؛ لأن الرجل المحبوب غير الرجل الموثوق به، وإذا اتفقت الخصلتان حينًا فمن الجائز أن تفترقا حينًا آخر؛ لأنهما في عنصر الخصال لا تتلازمان. ً أما محمد فقد كان جامعا ً للمحبة والثقة كأفضل ما تجمعان، وكان مشهورا بصدقه وأمانته كاشتهاره بوسامته وحنانه، وشهد له بالصدق والأمانة أعداؤه ومخالفوه، كما َّشهد بهما أحبابه وموافقوه، وامتلأ هو من العلم بمنزلته من ثقَة القوم، فأحب أن ِ يستعين بها على هدايتهم وترغيبهم في دعوته فكان يسألهم: «أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل أكنتم تصدقونني؟» فيقولون: «نعم، أنت عندنا غير متهم» ... إلا أن الإنسان ينفر مما يصدمه في مألوفاته وموروثاته، ولو صدقه وقام لديه ألف برهان عليه. فلم يكن ما بالقوم أنهم ً لا يصدقون محمدا ولا يعلمون فيه الشرف والأمانة، وإنما كان بهم أنهم ينفرون من التصديق كما ينفر المرء من خبر صادق يسوءه فيمن يحب أو فيما يحب، وهو مفتوح العينين ناظر إلى صدق ما يلقى إليه.
الإيمان والغيرة
ومن المحقق أن هذه الموافقات على كثرتها، وهذه الشمائل على ندرتها، لا تزال تتوقف على صفة أخرى يحتاج إليها الداعي أشد من احتياجه إلى الفصاحة والصباحة ... وهي إيمانه بدعوته وغيرته على نجاحها. فقد نجح داعون كثريون تعوزهم طلاقة اللسان َ وطلاقة القسمات، ولم ينجح قط داع كبير يعوزه الإيمان بصواب ما يدعو إليه والغيرة عليه ... وقد قضى محمد عليه السلام شبابه وهو يؤمن بفساد الزمان وضلال الأوثان ... ً وجاوره أناس أقل منه نبلا في النفس ولطفًا في الحس ونفورا من الرجس، آمنوا بمثل ً ما آمن به من فساد عصره وضلال أهله، ومن حاجتهم إلى عبادة غير عبادة الأصنام، وآداب غير آدابهم في تلك الأيام. فإذا جاوزهم في صدق وعيه، وسداد سعيه فقد وافق المعهود فيه، الموروث من جده وأبيه. وملا آمن برسالته هو، ودعوة ربه إياه إلى القيام بأداء تلك الرسالة، لم يهجم على هذا الإيمان هجوم ساعة ولا هجوم يوم، ولم يتعجل الأمر تعجل من يخدع نفسه قبل أن ِ يخدع غيره، ولكنه تردد حتى استوثق، وجزع حتى اطمأن. وخطر له في فترة من الوحي أن الله قلاه وأعرض عنه، ولم يأذن له في دعوة الناس إلى دينه، ثم تلقى الطمأنينة من ِوحي ربه ومن وحي قلبه ومن وحي صحبه.فصدع بما أمر، ورضي ضميره بما أوتي ُ من الهداية على النحو الذي رضيت به ضمائر الأنبياء وأصحاب الفطرة الدينية، مع ما بينه وبينهم من فارق في الرتبة والأهبة، وما بين زمانهم وزمانه من فارق في الحاجة إلى الإصلاح. فما من عجب إذن أن يكون محمد صاحب دعوة ... وما من عجب أن تتجه دعوته حيث اتجهت، وأن تبلغ من وجهتها الغاية التي ً بلغت، وإنما العجب ممن يغفلون عن هذه الحقيقة، أو يتغافلون عنها لهوى في الأفئدة، ْشِبهون اليوم أولئك الجاهلين الذين أصروا أمس على الكفر به، وحجبوا بأيديهم نوره فيُ عامدين ...
نجاح الدعوة ً
ما من حركة كبرى في التاريخ تتضح للفهم إن لم يكن نجاح الدعوة المحمدية مفهوما بأسبابه الواضحة المستقيمة التي لا عوج في تأويلها، وما من شيء غير الغرض الأعوج يذهل صاحبه عن هذه الأسباب الطبيعية البينة، ثم يخيل إليه أن الدعوة الإسلامية كانت ً فضولا غير مطلوب في هذه الدنيا، وأن نجاحها مصطنع لا سبب له غير الوعيد والوعود، أو غير الإرهاب بالسيف والإغراء بلذات النعيم ومتعة الخمر والحور العين. أي إرهاب وأي سيف؟! إن الرجل حين يقاتل من حوله إنما يقاتلهم بالمئات والألوف ... وقد كان المئاتوالألوف الذين دخلوا في الدين الجديد يتعرضون لسيوف المشركني ولا يُ ِّعر ً ضون أحدا ً ولا يصيبون أحدا بعنت، وكانوا يَ ِ خرجون من ديارهم لياذً لسيوفهم، وكانوا يلقون عنتً بأنفسهم وأبنائهم من كيد الكائدين، ونقمة الناقمني، ولا يُ ً خرجون أحدا من داره. فهم لم يسلموا على حد السيف خوفًا من النبي الأعزل المفرد بين قومه الغاضبين عليه، بل أسلموا على الرغم من سيوف المشركين ووعيد الأقوياء المتحكمين ... ولما تكاثروا وتناصروا حملوا السيف؛ ليدفعوا الأذى ويُبطلوا الإرهاب والوعيد، ولم يحملوه ليبدأوا ً واحدا بعدوان أو يستطيلوا على الناس بالسلطان. فلم تكن حرب من الحروب النبوية كلها حرب هجوم، ولم تكن كلها إلا حروب دفاع وامتناع. أما الإغراء بلذات النعيم ومتعة الخمر والحور العين، فلو كان هو باعثًا للإيمان، لكان أحرى الناس أن يستجيب إلى الدعوة المحمدية؛ هم فسقة المشركين وفجرتهم وأصحاب الترف والثروة فيهم، ولكان طغاة قريش هم أسبق الناس إلى استدامة الحياة واستبقاء النعمة. فإن حياة النعيم بعد الموت محببة إلى المنعمين تحبيبها إلى المحرومين، بل لعلها أشهى إلى الأولين وأدنى، ولعلهم أحرص عليها وأحنى، لأن الحرمان بعد التذوق والاستمراء أصعب من حرمان من لم يذق ولم يتغير عليه حال. لم يكن أبو لهب أزهد في اللذة من عمر ... ولم يكن السابقون إلى محمد أرغب في النعيم من الملتخلفين عنه، ولكننا ننظر ً إلى السابقين وننظر إلى الملتخلفين فنرى فارقًا واحدا بينهم أظهر من كل فارق. ذلك الفارق بين الأخيار والأشرار، ِوبين الرحماء المنصفين والظلَمة المتَصلِّفين، وبين من َّ هو ، يعقلون ويصغون إلى القول الحق، ومن يستكبرون ولا يُصغون إلى قول. ذلك هو الفارق الواضح بين من سبقوا ومن تخلفوا، وليس هو الفارق بين طالب لذة وزاهد فيها، أو بين مخدوع في النعيم وغير مخدوع. ولعلنا لا نستبين هذه الحقيقة من مثال واحد كما نستبينها من مثال عمر — رضي الله عنه — في إسلامه ... فقصته في ذلك نموذج لتلبية الدعوة المحمدية، ينفي كل كلام يقال عن الوعيد والإغراء وأثرهما في إقناع الأقوياء أو الضعفاء. ً قال ابن إسحاق: «... خرج عمر يوما ً متوشحا ً بسيفه، يريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ورهطا من أصحابه ... قد اجتمعوا في بيت عند الصفا وهم قريب من أربعين بين رجال ونساء، ومع رسول الله صلى الله عليه وسلم عمه حمزة بن عبد المطلب، وأبو بكر بن أبي قحافة الصديق، وعلي بن أبي طالب، في رجال من المسلمين — رضي الله عنهم — ممن كان أقام مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة ولم يخرج فيمن خرج إلى أرض الحبشة، فلقيه نعيم بن عبد الله فقال له: «من تريد يا عمر؟ ...» ً فقال: «أريد محمد َّ ا هذا الصابئ الذي فرق أمر قريش، وسفَّه أحلامها، وعاب دينها، وسب آلهتها، فأقتله.» فقال نعيم: «والله قد غرتك نفسك يا عمر! ... أترى بني عبد مناف تاركيك تمشي ً على الأرض وقد قتلت محمد َ ا؟ ... أفلا ترجع إلى أهل بيتك فتقيم أمرهم؟» قال: «وأي أهل بيتي؟»ختَنُك وابن عمك سعيد بن عمرو! ... وأختك فاطمة بنت الخطاب ... فقد َ قال: « ً والله أسلما، وتابعا محمدا على دينه، فعليك بهما».» ً قال: «فرجع عمر عامدا إلى أخته وختنه، وعندهما خباب في مخدع لهم أو في بعض البيت، وأخذت فاطمة بنت الخطاب الصحيفة فجعلتها تحت فخذها، وقد سمع عمر حين دنا إلى البيت قراءة خباب عليهما، فلما دخل قال: «ما هذه الهينمة التي سمعت؟» قالا له: «ما سمعت شيئًا! ...» ً قال: «بلى والله! لقد أخبرت أنكما تابعتما محمدا على دينه» ... وبطش بختنه سعيد بن زيد، فقامت له أخته فاطمة بنت الخطاب لتكفه عن زوجها، فضربها فشجها، فلما فعل ذلك قالت له أخته: «نعم ... قد أسلمنا وآمنا بالله ورسوله فاصنع ما بدا لك» فلما ْ رأى عمر ما بأخته من الدم، ندم على ما صنع فارَعَوى، وقال لأخته: «أعطيني هذه الصحيفة التي سمعتكم تقرءون آنفًا أنظر ما هذا الذي جاء به محمد» وكان عمر كاتبًا، فلما قال ذلك، قالت له أخته: «إنا نخشاك عليها.» قال: «لا تخافي» وحلف لها بآلهته لَيردنَّها إذا قرأها إليها، فلما قال ذلك طمعت في إسلامه، فقالت له: «يا أخي! ... إنك نجس على شركك، وإنه لا يمسها إلا الطاهر» فقام ً عمر فاغتسل، فأعطته الصحيفة وفيها «سورة طه» فقرأها فلما قرأ منها صدرا قال: «ما أحسن هذا الكلام وأكرمه!» فلما سمع ذلك خباب خرج إليه، فقال له: «يا عمر! والله إني لأرجو أن يكون الله قد خصك بدعوة نبيه، فإني سمعته وهو يقول: «اللهم أيِّد الإسلام بأبي الحكم بن هشام أو بعمر بن الخطاب» ... فالله الله يا عمر!» فقال له عند ذلك عمر: «فدلَّني يا خباب على محمد حتى آتيه فأسلم»، فقال له خباب: «هو في بيت عند الصفا معه فيه نفر من أصحابه» فأخذ عمر سيفه فتوشحه، ثم عمد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فضرب عليهم الباب، فلما سمعوا صوته قام رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظر من خلَا ِل ً الباب فرآه متوشحا السيف، فرجع إلى رسول الله َ ً صلى الله عليه وسلم وهو فزع، فقال: «يا رسول الله! ... هذا عمر بن الخطاب متوشحا بالسيف.» فقال حمزة بن عبد المطلب: «نأذن له ... فإن كان جاء يريد خيرا بذلناه له، وإن ٍّ كان يريد شرا قتلناه بسيفه.» فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ائذن له!» فأذن له الرجل ونهض إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ِ لقيه بالحجرة فأخذ ب ُح ْجزته أو بمجمع ردائه، ثم جذبه جذبة شديدة وقال: «ما جاء بك يا بن الخطاب؟ ... فوالله ما أرى أن تنتهي حتى ينزل الله بك قارعة!» فقال عمر: «يا رسول الله! ... جئتك لأومن بالله ورسوله وبما جاء من عند الله.» َّ قال: «فكبر رسول الله صلى الله عليه وسلم تكبيرة عرف أهل البيت من أصحابه أن عمر قد أسلم.» ُّ فتفرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكانهم وقد عزوا في أنفسهم حين أسلم عمر مع إسلام حمزة، وعرفوا أنهما سيمنعان رسول الله، وينتصفون بهما من عدوهم ...»» هذه قصة إسلام عمر بن الخطاب، وهذا موضع ما فيها من الوعيد والإغراء ... ً خرج بالسيف ليقتل محمد ً ا ولم يخرج عليه أحد من المسلمين بسيف، وقرأ صدرا من«سورة طه» ليس فيه ذكر للخمر والنعيم وهو: ﴿طه * مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى*إِلاَّ تَذْكِرَةً لِّمَن يَخْشَى *تَنزِيلا مِّمَّنْ خَلَقَ الأَرْضَ وَالسَّمَاوَاتِ الْعُلَى *الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى*لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى *وَإِن تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى(طه: ١–٧.)
فلا جبن إذن، ولا طمع في إسلام عمر بن الخطاب، بل رحمة وإنابة واعتذار ... ولم يكن في إسلام الفقراء الذين هم أقل من عمر ناصر ً ا، وأضعف منه بأسا جبن ولا طمع؛ لأنهم تعرضوا بإسلامهم للسيف ولم يخضعوا للسيف حني أسلموا لله ورسوله، وما كفر الذين كفروا لزهد ولا شجاعة؛ فيقال إن الذين سبقوهم إلى الإسلام قد فعلوا ذلك لشغف بلذات الجنة، وجبن عن مواجهة القوة ... ولكنهم اختلفوا حيث تطلب طهارة السيرة وصلاح الأمور، فمن كان أقرب إلى هذه الطلبة من غني أو فقير، ومن سيد أو مستعبد فقد أسلم، ومن كان به زيغ عنها فقد أبى ... وهذا هو الفيصل القائم بين الفريقين قبل أن يتجرد للإسلام سيف يذود عنه، وبعد أن تجرد له سيف تهابه السيوف، وما يقسم الطائفتين أحد فيضع أبا بكر وعمر وعثمان في جانب اللذة والخوف، ويضع الطغاة من قريش، في جانب العصمة والشجاعة إلا أن يكون به هوى كهوى الكفار من قريش، في الإصرار والإنكار. ٍ إنما نجحت دعوة الإسلام لأنها دعوة طلبتها الدنيا ومهدت لها الحوادث، وقام بها داع تهيَّأ لها بعناية ربه وموافقً أحواله وصفاته ... فلا حاجة بها إلى خارقة ينكرها العقل، أو إلى علة عوجاء يلتوي بها ذوو الأهواء، ً فهي أوضح شيء فهم ً لمن أحب أن يفهم، وهي أقوم شيء سبيلا لمن استقام









(شكرا سارة على التصميم)






 توقيع : امير الصبر

فاضت روح امي الى بارئها منذ ثلاثون عاماً
الهـواري





آخر تعديل امير الصبر يوم 01-06-2017 في 05:00 AM.
رد مع اقتباس
قديم 31-05-2017, 10:19 PM   #2
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : يوم أمس (11:25 PM)
 المشاركات : 668,718 [ + ]
 التقييم :  7959848
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي





طرح رائع ومفعم بالجمال والرقي..

يعطيك العافيه على هذا الطرح..
وسلمت الايادي المتألقه لروعة طرحها..
تقديري لك..




 
 توقيع : ســاره








رد مع اقتباس
قديم 31-05-2017, 10:34 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188
حِكايَةُ جُرحْ


الصورة الرمزية كريم الركابي
كريم الركابي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4890
 تاريخ التسجيل :  Mar 2017
 أخر زيارة : 27-09-2018 (03:50 AM)
 المشاركات : 16,661 [ + ]
 التقييم :  155674
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~


Mistakes are painful
When they happen
لوني المفضل : Darkseagreen
افتراضي



سَلِمَت الْأَيادِي
لِهَذَا الإِنتِقَآءِ الْرَّائِع ..
والطَرح اَلمُميزْ
لِـ رُوحكْ عَبقِ الجُوريِ..
مَعَ كُل الوِدْ


 


رد مع اقتباس
قديم 31-05-2017, 10:44 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


الصورة الرمزية ريما
ريما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4534
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 العمر : 29
 أخر زيارة : يوم أمس (09:57 AM)
 المشاركات : 226,866 [ + ]
 التقييم :  1006049
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  1 
لوني المفضل : Magenta
افتراضي



مدائن من الشكر لروحك الطيبه
ع النقـــــل الرائع والمميز
ارقى التحايا لروحك العذبه


 
 توقيع : ريما



رد مع اقتباس
قديم 31-05-2017, 11:29 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=7398


الصورة الرمزية ياسمين الشام
ياسمين الشام متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : يوم أمس (11:25 PM)
 المشاركات : 576,289 [ + ]
 التقييم :  1230197
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل : Deeppink
افتراضي



تسلم الايـآدي
على روعه طرحك
الله يعطيك العافيه يـآرب
بانتظـآر جــديدك القــآدم
تحياتي والورد


 


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017, 07:16 AM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


الصورة الرمزية رحيق الآنوثه
رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (10:36 PM)
 المشاركات : 544,690 [ + ]
 التقييم :  3275460
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت الايادي
يعطيك العافيه


 


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017, 08:38 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الصورة الرمزية الينا
الينا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4259
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 23
 أخر زيارة : يوم أمس (10:15 AM)
 المشاركات : 232,890 [ + ]
 التقييم :  285165
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
1  1  1  1 
لوني المفضل : Lightcoral
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت وبارك الله فيك
دمت بود


 
 توقيع : الينا



رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017, 09:46 AM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6183


الصورة الرمزية وسام
وسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 العمر : 30
 أخر زيارة : يوم أمس (11:14 AM)
 المشاركات : 117,746 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
1  1  193 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 


رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017, 10:48 AM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


الصورة الرمزية نــور
نــور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 27
 أخر زيارة : يوم أمس (11:07 AM)
 المشاركات : 230,388 [ + ]
 التقييم :  411817
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~
 الاوسمة
1  1  1  193 
لوني المفضل : Brown
افتراضي



جهد مميز
يعطيك العافيه


 
 توقيع : نــور



رد مع اقتباس
قديم 01-06-2017, 01:25 PM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية سلمى
سلمى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4740
 تاريخ التسجيل :  Feb 2017
 العمر : 26
 أخر زيارة : يوم أمس (12:32 PM)
 المشاركات : 128,727 [ + ]
 التقييم :  958
 الاوسمة
1  1  1 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



موضوع مميز
سلمت الايادي


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عباس العقاد - عبقرية محمد (المقدمة ج1) امير الصبر عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 14 13-06-2017 01:00 AM
عباس العقاد - عبقرية محمد (المقدمة ج2) امير الصبر عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 13 13-06-2017 12:57 AM
عباس العقاد - عبقرية محمد (الفصل الأول ) امير الصبر عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 14 13-06-2017 12:52 AM
كتاب ( عبقرية محمد ) ، عباس محمود العقاد ســاره قصائد وخواطر صوتيه وكتب مسموعه 24 08-04-2016 04:34 PM
عباس محمود العقاد . الاديب العقاد . مؤلفات العقاد ســاره منتدي الشخصيات التاريخيه 9 04-06-2014 09:30 PM


الساعة الآن 12:03 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150