ننتظر تسجيلك هـنـا


عدد مرات النقر : 11,369
عدد  مرات الظهور : 28,174,353

عدد مرات النقر : 8,222
عدد  مرات الظهور : 28,174,189

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 28,174,169

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء


إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-06-2017, 06:47 AM
http://store4.up-00.com/2017-07/150147503103231.gif
ياسمين الشام متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
....  ...  150  151 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 1583 يوم
 أخر زيارة : اليوم (11:24 AM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 290,062 [ + ]
 التقييم : 558227
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
مزاجي:
ccc منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2017 ,جمال وجه الرسول وبشاشته صلى الله عليه وسلم




منبرالجمعة تفريغ عيون 2017 ,جمال منبرالجمعة تفريغ عيون 2017 ,جمال

إن الحمد لله، نَحمَده ونستعينه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، مَن يَهده الله فلا مُضل له، ومَن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى وآله وأصحابه وأتباعهم بإحسان إلى يوم الدين.

أما بعدُ:
فيا أيها الإخوة المؤمنون، عظِّموا جناب نبيكم محمدٍ عليه الصلاة والسلام، وأحبوه من كل قلوبكم؛ فإن حبه عليه الصلاة والسلام من علائم الإيمان، ومما يُقرب من محبة الرحمن، فهو صلى الله عليه وسلم المحبوب عند ربه، المعظَّم جنابه الشريف، ولذلك فإنَّ الله سبحانه وتعالى حثَّ على حبه عليه الصلاة والسلام، وعلى أن يُصدَّقَ هذا الحب باتباعه واقتفاء أثره، صلوات ربي وسلامه عليه؛ قال الله جل شأنه: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ ﴾ [آل عمران: 31].

ولذلك يؤكد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بوحي من ربه هذه القضية: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ماله وولده والناس أجمعين)، ومن مقتضى الحب لهذا النبي الكريم أن تكون عارفًا بشأنه، قريبًا من سيرته، متبعًا لهديه، مكثرًا من مطالعة سيرته، عارفًا بشمائله وخلاله وصفاته عليه الصلاة والسلام.

وفي هذه الدقائق نتوقف وإياكم عند واحدةٍ من صفات هذا النبي الكريم، واحدةٍ من الشمائل المحمدية والصفات الجليلة لهذا النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وهي الحديث عن وجهه الشريف، وعن بشاشته صلى الله عليه وآله وسلم، هذا الخلق الذي امتنَّ الله به عليه، فقال عز من قائل: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ﴾ [آل عمران: 159]، والمراد بالبشاشة وطلاقة الوجه ذلك السرور الذي يظهر على الوجه، بما يدل على ما في القلب من حب اللقاء والفرح بالمقابلة.

نعم أيها الإخوة الكرام، هذا المسلك وهذا الخُلق نحتاج إلى أن نتأمله، وأن نتمثَّله في تعاملاتنا؛ ذلك أن الوجه وما يكون عليه صاحبُه هو عنوان ما يريده هذا الإنسان ممن أمامه، وعنوانٌ أيضًا على تقديره لمن أمامه، فقد تقابل الشخص عابس الوجه مكفهر المحيَّا، فتعلم انصرافه عنك وعدم حفاوته بك، بينما إذا كان طلق الوجه باشًّا عند لقائك، فإن هذا يعبِّر عما في قلبه من ودِّه وحبِّه، ومِن فرحه بهذا اللقاء، ولما كان الإنسان لا ينفك عن أن يكون مختلطًا بالآخرين مقابلًا لهم، فقد جاءت الشريعة حاثَّةً على أن تكون هذه اللقاءات بطلاقه الوجه وبشاشة المحيا؛ لأن الإنسان مجموعة انفعالات ومشاعر، فإنه إذا رأى مَن أمامه يوده ويبش في وجهه، كان ذلك أدعى إلى أن تتلاقى القلوب بعد أن بشت الوجوه، وهذه الطلاقة في الوجه لا تأتي تصنعًا أو نفاقًا لأحد ولو كان مبطلًا كما قد يفعل كثير من الناس، ولذلك ففي الغالب أنها تكون هذه الطلاقة في الوجه معبرة عن حقيقة حال الإنسان، ونبينا صلى الله عليه وآله وسلم كان يُرى البشر في مُحياه والطلاقة في وجهه واضحين للعيان، حينما يتلقى الصحابة رضي الله عنهم ويقابلهم، بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام، وقد كان الصحابة رضي الله عنهم على قدرٍ عظيم من المشاعر العالية والدقة في متابعة أحوال نبيهم عليه الصلاة والسلام، ولذلك كانوا يقرؤون المشاعر النفسية لهذا النبي الكريم من خلال رؤيتهم لوجهه الشريف، إذا حزن عرفوا ذلك في وجهه، إذا تكدَّر عرفوا ذلك في وجهه، إذا سُرَّ وفرح عرَفوا ذلك في وجهه، وإذا ما أردنا أن نتوقف عند صفات هذا الوجه الكريم، نسأل الله تعالى أن يكرمنا بلقائه ورؤيته، وارتباط الروح بالشرب من حوضه الشريف صلوات ربي وسلامه عليه.

جاء في صحيح مسلم في وصف وجه رسولنا صلى الله عليه وسلم - أنه كان مشرق الوجه غير عابس ولا مُكشر، وهذا يبيِّنه ما ثبت عن الجُريري رحمه الله وهو من التابعين أنه سأل أبا الطفيل رضي الله عنه وأرضاه: أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم، كان أبيض مليح الوجه؛ رواه مسلم.

وجاء عند مسلم أيضًا من حديث جابر بن سمرة رضي الله عنه أن رجلًا قال له: أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل السيف؟ قال: لا، مثل الشمس والقمر مستديرًا.

يعلق على هذا الوصف الدقيق الحافظ العلامة ابن حجر العسقلاني رحمه الله، فيقول: (من المتعارف عليه أن التشبيه بالشمس إنما يراد به غالبًا الإشراق، والتشبيه بالقمر إنما يراد به الملاحة دون غيرهما)، وأتى بقوله مستديرًا للإشارة أنه أراد بالتشبيه الصفتين معًا الحسن والاستدارة.

وفي هذا يقول بعض العلماء أيضًا في صفات الوجه الشريف: لم يكن وجه النبي صلى الله عليه وسلم في غاية التدوير، بل كان فيه سهولة، وهي أحلى عند العرب، ذكر ذلك العلامة أبو عبيد رحمه الله تعالى.

وتأملوا أيها الإخوة الكرام هذا الحرص عند الصحابة والتابعين في أن يعرفوا صفة الوجه الشريف، فالصحابي يغتبط يقول: نعم رأيت وجه رسول الله، ويا لهذه البشارة وهذا الشرف، والتابعون إذا لقوا الصحابة كانوا يبادرون: أرأيتم وجه رسول صلى الله عليه وسلم؟ وهذا يبيِّن ما ينبغي أن يكون عليه المسلم من الحرص على معرفة شمائل نبيه وصفاته عليه الصلاة والسلام، ومن أعرض عن هذا فهو يُخسِّر نفسه ويُفوِّتها شرفًا عظيمًا؛ لأن معرفة هذا النبي الكريم ومعرفة صفاته، ومعرفة هديه وسيرته وشرعه، توفيقٌ من رب العالمين لا يقدر بثروةٍ من ثروات الدنيا، وهذا من إعظام الله لنبيه عليه والصلاة والسلام وإجلاله له، وتكريمه لمن عرفه وقرب منه، وفي هذا السياق نجدُ أن أحد الصحابة وذلك قبل إسلامه يندهش لتلك الطلعة الآسرة للمعصوم صلى الله عليه وسلم، فإنه قدم إلى مكة وبدأ المشركون يحذِّرونه من أن يلقى هذا الرجل الصابئ بزعمهم - حاشاه - ويقولون بأنه سيتكلم وسيصيبك بالسحر، فاحذر منه، وقالوا له: إنك إن حضرت عنده ورأيته، فإنه من شأنه أنه يفرِّق بين المرء وزوجه، ما حمله على أن يسد أذنيه بالقطن؛ خشية أن يباغته هذا السحر الذي زعمه المشركون، وما هو إلا أن حضر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما رأى صفحة وجهه الشريف، تغيَّر كل ما في نفسه، قال: رأيتُ وجه محمد، فعلمتُ أنه ليس بوجه كاذب، بأبي وأمي هو عليه الصلاة والسلام، وهذا ما يحملنا على أن ندرك تلك الدلالات التي أشار إليها أبو طالب بن عبدالمطلب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حينما نظم أبياتًا غاية في الدقة والفصاحة والفخامة، يصف فيها هذا النبي الكريم، يصفه وهو لم يؤمن به ولا بنبوته، يصفه وهو الخبير به؛ لأنه عاش فترة صباه وفترة شبابه بين يديه، يعرف تلك البركات التي تحل بحضرة نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، ولذلك أتى في لاميته الشهيرة على وصف وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال:
وأبيض يُستسقى الغمامُ بوجهه ♦♦♦ ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يقول: وجه محمد كلُّة بركة، كلُّه نظارة، كلُّه خير، كلُّه بشر، وجهٌ إذا توجهت به إلى السماء فطالع السحاب، أمطرت خيرًا وبشرًا وبرًّا عظيمًا، وجهٌ نبوي إذا توجَّه إلى السحاب حلَّت البركة والخيرات، وجهٌ أبيض إذا ما رأينا السحاب ولم يمطر، توجهنا به إلى هذا السحاب فأمطر، وذلك كما يشاهدُ أبو طالب في بركات هذا النبي الكريم، ولذلك استحضر أحد الصحابة هذا المعنى حينما جلس بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يستسقي على منبره الشريف بمسجده بالمدينة النبوية المنورة، يقول: فما إن استسقى والسماء صحو، حتى تكامل السحاب وتكاثر، فما نزل عن منبره الشريف إلا والغيث ينزل، ويقول: وكأني أرى المطر وهو يتقاطر من لحيته عليه الصلاة والسلام، فأذكر قول أبي طالب: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى: معينهم وناصرهم، عصمة للأرامل.

وإذا ما أردنا أن نتوقف أيها الإخوة الكرام عند موضع التأسي في هذه القضية، فيقال: نعم إنَّ الحسن والجمال وما حولهما، أمرٌ لا اختيار للمرء فيه، حسن الوجه أو ما كان بضده، ليس للإنسان أن يختاره، فهذه خلقة ربه، ولكن من المتحقق يقينًا أن صفاء السريرة والنفس الطيبة تبعث إشراقها على الوجه، فتجعله مشرقًا مستنيرًا، ولذا فأنت واجد من الرجال والنساء من أوتي حسنًا في خلقته، لكنها مكسوة بظلمةٍ تُورث النفرة من صاحبها، وواجد أيضًا من الرجال والنساء مَن ليست خلقته بذاك الحسن، ولكن تجد من البهاء والإشراق على وجهه الذي انبعث بنور الإيمان والاستقامة على طاعة الرحمن؛ ﴿ وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ ﴾ [النور: 40].

نعم إن سلامة السريرة وما يكنُّه الإنسان من إيمان بربه، تبعث إشراقًا على الوجه، ولذلك كان من أعظم الناس حسنًا وبهاءً أولئك الذين يقومون الليل بين يدي ربهم جل وعلا، فإنهم أسروا هذا القيام بين يدي الملك العلام، فأورثهم نورًا في وجوههم، وهكذا عموم الطاعات - الوضوء والصلاة، وغيرهما مما يرضي الرحمن - فإن الله تعالى يجعل من آثارها إشراقًا لهذا الإنسان المتعبِّد لربه، يشاهده الناس ويجدونه ظاهرًا عليه، ولا يجدون تفسيرًا لذلك، ولكنها طاعة الرحمن؛ ألم يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم: (إن الله إذا أحب عبدًا نادى جبريل، فقال: إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل وينادي في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحِبُّوه، فيُحبه أهل السماء، ويجعل له القبول في الأرض).

سبحان الله، القبول في الأرض يبعث الله في قلوب الناس قبولًا لهذا الإنسان، فإن من أرضى الله رضي الله عنه وأرضى عنه الناس، وعلى الضد من ذلك؛ فإن ذلك الذي يسخط ربه ويقيم على معاصيه، ولا يبالي بأي ذنب اقتحم، فإنه يبلغ به الشأن أن تُجعلَ النفرة في قلوب الناس منه مهما كان عنده من مبررات إقبال الناس عليه، لكنهم ينصرفون عنه؛ لأن الله جل وعلا جعل في قلوب الناس نفرةً عنه وبعدًا؛ ﴿ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِم ﴾ [الحج: 18]، وفي هذا جاء الحديث الصحيح أيضًا تتمة الحديث المتقدم: (وإن الله إذا أبغض عبدًا نادى جبريل، فقال: يا جبريل، إني أبغض فلانًا فأبغضه، فيبغضه جبريل، وينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه، فيبغضه أهل السماء، وتُجعل له البغضاء في الأرض)؛ ﴿ جَزَاءً وِفَاقًا ﴾ [النبأ: 26]، وهذه الأحوال هي من الأمور التي قد لا يشاهدها كثير من الناس ويمضون فيها، وهذه القضية من الأمور التي لا يدركها كثير من الناس، ولا يجدون لها تفسيرًا، ولكن تفسيرها بيدَي من بيده قلوب العباد، فتجده يجعل قلوب عباده مقبلة على أحد، ويصرفها عمن يشاء، ولا يظلم ربك أحدًا.

ونعود إلى الجناب الشريف والمقام الكريم لنبينا محمد عليه الصلاة والسلام، فقد كان من هديه أنه كان يستقبل الناس بوجه طلق وصدر رحب، حتى ليخيَّل لكل صحابي أنه أقرب الناس إليه، وأنه أحب الناس إليه، فقد وسع المصطفى صلى الله عليه وسلم ببشره الناس جميعًا، وفي هذا السياق يحدثنا جرير بن عبدالله البجلي رضي الله عنه، فيقول: لما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، أتيته فقال: (يا جرير؛ لأي شيء جئت؟)، قال: جئت لأُسلم على يديك، قال: فألقى إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم كساءه؛ يعني: قرَّب إليه كساءً ليجلس عليه؛ تَكرمة له وحفاوةً به، قال: ثم أقبل على أصحابه، وقال: (إذا جاءكم كريم قوم، فأكرموه)، وقال: وكان لا يراني بعد ذلك إلا تبسَّم في وجهي؛ رواه ابن ماجه وغيره، وهو حسن بشواهده.

ويسجل لنا جرير بن عبدالله رضي الله عنه هذا الجانب من أدبه العالي عليه الصلاة والسلام، فيقول: (ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسَّم في وجهي)؛ متفق عليه.
يقول النووي رحمه الله: فعل ذلك إكرامًا ولطفًا وبشاشة، ففيه استحباب هذا اللطف لمن يرد عليك ويقدم عندك، هذا هدي نبوي كريم.

ويخبر عبدالله بن الحارث رضي الله عنه أن تلك البشاشة في وجوه الناس كانت هديًا مستمرًّا للمصطفى صلى الله عليه وسلم، فيقول: (ما رأيت أحدًا أكثر تبسمًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم)؛ رواه أحمد والترمذي، وصحَّحه الألباني في الشمائل.

وقد أدرك الصحابة رضي الله عنهم هذا الهدي النبوي، وخبروه من تعامله عليه الصلاة والسلام خلال لقاءاتهم به، فكان ذلك توجيهًا عمليًّا لهم جميعًا وللأمة جمعاء، إضافة إلى مباسطته صلى الله عليه وسلم وممازحته للصحابة، ولذلك جاء في وصفه عليه الصلاة والسلام أنه كان مع أهل بيته بشوشًا مزوحًا، لا يَستقبلهم بجهامة الوجه أو عبوسه، ومَن تأمل في حياته البيتية وسيرته الأسرية صلى الله عليه وسلم، فإنه يعجب من تلك الشفافية والبشاشة التي كانت تعطِّر بيوته الشريفة، ولذلك سجِّل وأُثر عنه عليه الصلاة والسلام هذا التطبيق العملي مع كل من يحتفي به، وهذا يبيِّن ما ينبغي أن يكون عليه الإنسان في هذا المسلك الطيب في تعامله مع الناس؛ حتى يكون هذا الأمر هديًا وخلقًا يتمثَّله جميع أفراد المجتمع.

بارَك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بهدي النبي الكريم، أقول ما سمعتم وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنبٍ، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وصلى الله وسلم على عبد الله ورسوله نبينا محمد، صلوات ربي وسلامه عليه أبدًا دئمًا إلى يوم الدين.

أما بعد:
أيها الإخوة المؤمنون، هذه واحدةٌ من شمائل نبينا محمد عليه الصلاة والسلام، هذا وصف وجهه الشريف، وهذا وصف خلقه العظيم، وحثَّ أمته على ذلك، وأكد أنه ينبغي عند لقاء بعضهم ببعض أن تنطلق مشاعر الحب والود، وبشَّرهم بأنهم يحصلون من ذلك أجورًا عظيمة، وأكد عليهم ألا يحقروا هذا العمل؛ فإنه عمل محبوب عند الله جل وعلا.

روى الإمام مسلم في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (لا تحقرنَّ من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق)، وجاء فيما رواه البخاري في الأدب المفرد عن أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (وتبسُّمك في وجه أخيك صدقة).

إن هذه البسمة التي تنطلق وترتسم على الوجوه، ينبغي أن تكون خلقًا ومسلكًا لكل الناس، وقد شهِدنا ولحظنا كما تقدم هديه عليه الصلاة والسلام وخلقه في مواجهة الناس ومقابلتهم، فأين المعبِّسون المكشِّرون في وجوه الناس عن هذا الهدي الكريم؟ أولئك الذين لا تعرف الابتسامة إلى وجوههم طريقًا، وليس للسماحة في نفوسهم مكان، ثقلت طباعهم وساءت عشرتهم، وضاق أفقهم وغلبتهم الحماقات، فانصرفت النفوس عنهم وكرِهت مجالستهم! ولذلك تجد هؤلاء يكثر منهم تقطيب الجبين، واكفهرار الوجه، وعبوس المحيا، ومهما تأملت أحوال كثير من الناس، فأنت واجد أن ثمت نفرة بينهم وبين البشاشة وطلاقة الوجه، وما ذلك إلا بسبب تخلُّفهم عن إدراك هذا الهدي والخلق النبوي العظيم، وتباعدهم عن تطبيقه، وإنه لمن العجيب حقًّا أن يذكر عدد من الأطباء المختصين أن الأبحاث والاختبارات العلمية، دلت على الترابط والتلازم بين بشاشة الوجه وطلاقته، وبين انشراح الصدر وسرور الخاطر، ودلت على الترابط أيضًا بين عبوس الوجه وتكشيره وتقطيب الجبين، وبين الخلل النفسي الذي يصيب هؤلاء، ولذلك كان حريًّا بالإنسان أن يكون مسعدًا لغيره بكلامه الطيب حين مقابلتهم، وبطلاقة الوجه وسرور الخاطر، وأن تنبعث في نفسه هذه المشاعر، مستحضرًا الأجور العظيمة التي يحصلها ببشاشته في وجوه الناس، وليدرك أن أعظم الخلق وأكملهم وأشرفهم وأعقلهم، كان هذا هو هديه، فليس من الرجولة ولا من الفهم، ولا من الحنكة أن يكون الإنسان مستغلقًا، ظانًّا أن ذلك من مقتضيات الشخصية الجادة، فيقطب جَبينه ويكشر في وجه مَن يلقاه، كلَّا فهذا دليل على عقدة نفسية تحل في نفس هذا الإنسان، ذلكم أنه ما فعل هذا إلا لتصورات في ذهنه، ظن أنه على مسلك صحيح فيها، وهو على الضد من ذلك.

وبعد أيها الإخوة في الله، هذا هو هدي نبينا صلى الله عليه وسلم، وهذه طريقته، وهذه ثمرات هذا المسلك العظيم بما يورثه من حب بين الناس، وود بعضهم بعضًا، وأيضًا ما يورثه من حب هذا الإنسان في قلوب مَن يلقونه إذا كان على هذه الطريق من بشاشة الوجه وانطلاق المحيا، تكسو وجهه الانطلاقة المحبة لغيره، والابتسامة الدالة على الخير الذي يورثه هذا الإنسان، ودالة على الابتسامة التي تنبئ عما في قلب هذا الإنسان من حبه الخير للآخرين، جعلنا الله وإياكم على هذا المسلك القويم.

ألا وصلوا وسلِّموا على خير خلق الله نبينا محمد، فقد أمر ربنا بهذا، فقال عز من قائل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
اللهم ارض عن خلفائه الراشدين والأئمة المهديين: أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن سائر الصحابة والتابعين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين، ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غِلًّا للذين آمنوا، ربنا إنك رؤوف رحيم.
اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأصلح أحوال المسلمين، وألِّف بين قلوبهم يا كريم.
اللهم مَن أراد الإسلام والمسلمين بسوء، فاشغله بنفسه، واجعل تدبيره تدميرًا عليه يا سميع الدعاء.
اللهم احفظ علينا في بلادنا الأمن والطمأنينة، وألِّف بين قلوبنا، وأصلح ذات بيننا، وأعِذْنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن.
اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم مَن وَلِيَ من أمور المسلمين شيئًا، فأعِنْه على القيام به، ويسِّر له الخير على يديه، اللهم وفِّق ولي أمرنا لكل خير وبر، اللهم اجعله هاديًا مهديًّا، واجعله رحمة وخير على رعيته، وأيَّده بنائبه ونائب نائبه، اللهم وفِّقهم لكل خير، اللهم اجعلهم مفاتيحَ للخير، مغاليق للشر، وأَجْرِ على أيديهم ما فيه خير الناس، ودُلَّهم على كل بر يا رب العالمين. اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وارحمهم كما ربَّوْنا صغارًا.
ربنا اغفر لنا وارحمنا، وأعِذنا من كل ما يُسخطك يا ذا الجلال والإكرام.
اللهم فرِّج همَّ المهمومين، ونفِّس كرب المكروبين، واقضِ الدَّين عن المدينين، واشفِ مرضانا ومرضى المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم ثبِّت واحفظ جنودنا المرابطين في الحدود وعلى الثغور، اللهم أمِّنهم، اللهم سدد آراءهم ورميهم يا رب العالمين.
اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار.
سبحان ربنا ربِّ العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.


منبرالجمعة تفريغ عيون 2017 ,جمال منبرالجمعة تفريغ عيون 2017 ,جمال



lkfvhg[lum jtvdy o'f lk ud,k lwv 2017 <[lhg ,[i hgvs,g ,fahaji wgn hggi ugdi ,sgl lkfvhg[lum jtvdy o'f lk ud,k lwv 2017 [lhg ,[i hgvs,g ,fahaji wgn hggi ugdi ,sgl




 توقيع : ياسمين الشام

[/COLOR]

رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 08:08 AM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3256


الصورة الرمزية ســاره
ســاره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (10:47 AM)
 المشاركات : 393,203 [ + ]
 التقييم :  3295459
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  150  151 
لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



جزاك الله خير
ويعطيك العافيه على طرحك
ماننحرم من جديدك المميز
خالص ودى وورودى




 
 توقيع : ســاره



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 10:16 AM   #3
http://store4.up-00.com/2017-07/15014752901251.gif


الصورة الرمزية رحيق الآنوثه
رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : اليوم (11:19 AM)
 المشاركات : 237,773 [ + ]
 التقييم :  361245
 SMS ~





 الاوسمة
....  ...  150  151 
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز
سلمت الايادي
على روعه الانتقاء


 
 توقيع : رحيق الآنوثه



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 12:19 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية t̷o̷t̷a̷
t̷o̷t̷a̷ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4380
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (07:33 AM)
 المشاركات : 29,983 [ + ]
 التقييم :  1510
 الدولهـ
Palestine
لوني المفضل : Black
افتراضي



جهد مميز
سلمت اناملك


 


رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 12:41 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3080


الصورة الرمزية نــور
نــور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:08 PM)
 المشاركات : 39,104 [ + ]
 التقييم :  7110
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~
 الاوسمة
139 
لوني المفضل : Brown
افتراضي



جهد مميز
يعطيك العافيه


 
 توقيع : نــور



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 01:04 PM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية رهف المشاعر
رهف المشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4255
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : اليوم (08:33 AM)
 المشاركات : 37,562 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
139 
لوني المفضل : Black
افتراضي



جهد مميز
اختيار جميل
سلمت الايادي


 
 توقيع : رهف المشاعر



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 01:27 PM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية سلمى
سلمى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4740
 تاريخ التسجيل :  Feb 2017
 أخر زيارة : يوم أمس (06:44 AM)
 المشاركات : 21,056 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



موضوع مميز
جزاك الله كل خير


 
 توقيع : سلمى



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 02:02 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3124


الصورة الرمزية وسام
وسام متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 أخر زيارة : اليوم (11:25 AM)
 المشاركات : 15,347 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 
 توقيع : وسام



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 02:26 PM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3997


الصورة الرمزية الينا
الينا متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4259
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : اليوم (11:25 AM)
 المشاركات : 38,407 [ + ]
 التقييم :  12024
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
....  139 
لوني المفضل : Lightcoral
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت وبارك الله فيك
دمت بود


 
 توقيع : الينا



رد مع اقتباس
قديم 05-06-2017, 05:35 PM   #10
http://store6.up-00.com/2017-07/150147542430131.gif


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : يوم أمس (02:48 PM)
 المشاركات : 306,272 [ + ]
 التقييم :  1258502
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
....  ...  150  151 
لوني المفضل : Crimson
مزاجي:
افتراضي



شكرا جزيلا على حسن الإنتقاء وروعة الطرح
وجزاكم الله خيرا
ودي مع وردي


 
 توقيع : زينــــــه



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2017 , جمال وجه الرسول وبشاشته صلى الله عليه وسلم


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2017 ,ملامح شخصية وشمائل الرسول صلى الله عليه وسلم ياسمين الشام تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء 30 08-05-2017 10:21 AM
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2017,,, معالجة الرسول صلى الله عليه وسلم للمشاكل وا ياسمين الشام تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء 25 05-04-2017 09:19 PM
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2017,,, زيارة إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ياسمين الشام تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء 25 05-04-2017 09:15 PM
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2015,,, محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في طاعته ياسمين الشام تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء 20 31-12-2015 09:53 AM
منبرالجمعة تفريغ خطب من عيون مصر 2015,,, الرسول صلى الله عليه وسلم قدوتنا ياسمين الشام تفريغ خطب ومحاضرات كبار الشيوخ الاجلاء 20 31-12-2015 09:40 AM


الساعة الآن 11:25 AM.

تصميم و وتركيب أمير ديزاين

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2017, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148