عدد مرات النقر : 15,480
عدد  مرات الظهور : 84,064,561

عدد مرات النقر : 11,185
عدد  مرات الظهور : 84,064,397

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 84,064,377

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > السيره النبويه والسلف الصالح > هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام


إضافة رد
#1  
قديم 12-06-2017, 07:41 AM
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif
ياسمين الشام غير متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 2318 يوم
 أخر زيارة : اليوم (01:57 PM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 511,192 [ + ]
 التقييم : 922512
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
Hdfa 8 الشمائل المحمدية _ رحمته بالمؤمنين - بالمنافقين -رحمته على اليتيم - الحيوان - الطيور




الشمائل المحمدية رحمته بالمؤمنين بالمنافقين الشمائل المحمدية رحمته بالمؤمنين بالمنافقين
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، و الصلاة و السلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا و انفعنا بما علمتنا، وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً، وارزقنا اتباعه، و أرنا الباطل باطلاً، وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، و أدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.
أيها الإخوة المؤمنون، مع الدرس السادس عشر من دروس شمائل النبي صلى الله عليه وسلم، وقد وصلنا في الدرس الماضي إلى رحمته صلى الله عليه وسلم باليتيم، فقد قال تعالى:

﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (9)﴾
[ سورة الضحى ]
والنبي عليه الصلاة والسلام شاءت حكمته تعالى أن يكون يتيماً تطييباً لقلوب اليتامى من بعده، فسيد الخلق، وحبيب الحق كان يتيماً، وكان عليه الصلاة والسلام يحسن إلى اليتامى، ويبرهم، ويوصي بكفالتهم، والإحسان إليهم، ويبيّن الفضائل المترتبة على ذلك فقد روى البخاري وغيره عَنْ سَهْلٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ كَهَاتَيْنِ فِي الْجَنَّةِ وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ))
وهذه ليست إشارة نصر، لا، فهذا موضوع آخر، وروى ابن ماجة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
((خَيْرُ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُحْسَنُ إِلَيْهِ وَشَرُّ بَيْتٍ فِي الْمُسْلِمِينَ بَيْتٌ فِيهِ يَتِيمٌ يُسَاءُ إِلَيْهِ))
خير، اسم تفضيل، إذا أكرم الله عز وجل إنساناً بيتيم ورعاه، فرعاية هذا اليتيم كافية لدخول الجنة، وكذلك امرأة مات زوجها، وذكر فضلها عليه الصلاة والسلام، فحبست نفسها على تربية أولادها، يعني أحياناً يتوفى الزوج بحادث، أو بمرض غير متوقع، أو في سن مبكرة جداً، قد يموت الزوج في الثلاثين من عمره، وعنده زوجة بالاثنين وعشرين، في ريعان شبابها ترك لها أولاداً، طبعاً لها أن تتزوج، لكنها إذا تزوجت لعل الأولاد يضيعون، يُشَرّدون، الزوج الجديد لا يرضاها مع أولادها، تضع أولادها عند أهلها، وقد يكون أهلها متقدمين في السن، فالطفل الصغير مع رجل كبير قد يتفلت من سيطرته.
فامرأة شابة في ريعان الشباب حبست نفسها على تربية أولادها، وآثرت هذا العمل الطيب على حظها من الأزواج، فهذه امرأة مدحها النبي صلى الله عليه وسلم، فعَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

((أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا))
ما معنى امرأة سفعاء الخدين ؟ قال شراح الحديث: المرأة التي حبست نفسها عن الزواج فيصبح لونها إلى الكمودة والسواد أقرب، لأن المرأة خلقها الله عز وجل لتكون زوجةً، فحينما يبتعد عنها زوجها لعل هذا الحرمان يؤثر في مُحياها، وهذا واضح حينما جاءت امرأة إلى السيدة عائشة رضي الله عنها،،وقد رأتها السيدة عائشة مهملةً لنفسها، وهي امرأة سيدنا عثمان بن مظعون، فلما شكت زوجها بأنه صوام قوام استدعاه النبي، وقال له: يا عثمان أليس لك بي أسوة ؟ فأفهمه أنّ عليه حقوقاً متعلقة به، فجاءت في اليوم التالي زوجته كما تقول السيدة عائشة عطرةً نضرة ـ متألقة ـ من أين جاءها التألق ؟ حينما التفتَ إليها زوجها، قالت: ما حالك ؟ قالت امرأة عثمان: أصابنا ما أصاب الناس.
عن عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

((... فَلا تَفْعَلْ صُمْ وَأَفْطِرْ وَقُمْ وَنَمْ فَإِنَّ لِجَسَدِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِعَيْنِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا))
[ البخاري ـ مسلم ـ الترمذي ـ النسائي ـ أبو داود ـ ابن ماجة ـ أحمد ـ الدارمي ]
الإسلام متوازن، يمكن أن تصل إلى أعلى مرتبة عند الله، وأنت تؤدي الحقوق، أما إذا أكثرت من العبادة، وأهملت حقوق العباد فهناك مسؤولية، وهناك محاسبة.
فهذه المرأة التي حبست نفسها على أولادها، وآثرت هذا العمل الطيب على حظها من الرجال أصبحت سفعاء الخدين، يعني في كمودةِ حرمانٍ، كمودةِ البعدِ عن الزوج،

((أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا))
آمت أي أصبحت أيماً ـ ترملت ـ يعني ربت أولادها، ولم تتزوج، والسؤال الآن: هذا الطفل الصغير كم هو غال على الله ؟ حيث إنك إذا رعيته تستحق الجنة، فالله شهيد أني لا أرى في الحياة الدنيا عملاً أعظم من أن تغرس الإيمان في نفس أولادك، من أن ترعاهم، من أن تدخل على قلوبهم السرور، وأن تنشئهم على حب الله، وحب رسوله، وحب آل بيته، وحب كتاب الله عز وجل، وأن تربيهم تربيةً إسلامية، وأن تعلمهم أحكام الفقه، وأن يكونوا معك دائماً على محبة الإيمان والصلاح، فهذا العمل كبير جداً.
لذلك ذكرت لكم في الدرس الماضي أن الإنسان يشقى بشقاء أولاده شقاء حكماً، مهما بلغت، مهما ارتقيت، مهما حصلت من المال، لي قريب مات منذ ثلاثين عاماً، ترك مئة مليون ليرة، فقبل أن يموت بأيام قال لامرأته: ضيعنا الذهب ـ ويقصد بالذهب أولاده، فقد أهملهم، فنشؤوا منحرفين ـ وتبعنا العراط أي الفحم.
عبر عن خطأه الفاحش أنه أهمل أولاده، واهتم بتجميع الأموال، فلما توفي ترك هذا المال بأيدٍ شقية، منحرفة، فضاع المال والأولاد.
أيها الإخوة، ما للرجل من عمل أعظم على الإطلاق من تربية أولاده، وتنشئتهم تنشئة إسلامية، واللهِ من يقم بهذا العمل فأنا أكبره أشد إكبار، الإنسان يكون في بلاد الغرب، أو في أمريكا، وهو في أعلى درجات النجاح والتفوق، لكن يتخذ قراراً في ظاهره صعب، أما في حقيقته فهو والله أحسن قرار، فيعود إلى بلده حفاظاً على تربية أولاده، حفاظاً على دين أولاده، فهذا إنسان عظيم راجح عقله.
نناقش اليوم رحمة النبي صلى الله عليه وسلم باليتيم، والله شيء لا يكاد يصدق، كافل اليتيم مع رسول الله في الجنة، امرأة مات زوجها، وترك لها أولاداً فحبست نفسها على تربيتهم، وحرمت نفسها من الزواج، فهي مع رسول الله في الجنة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ:

((امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ))
[ أحمد ]
أحياناً قد يكون هذا اليتيم في غده مصلحاً اجتماعياً، قد يكون عالماً كبيراً، قد يكون محسناً كبيراً، فهذا الذي نشأه هذه التنشئة الطيبة ثوابه عند الله عظيم، أنا أعرف رجلاً والله حينما ألتقي به ملء سمعي وبصري، توفي أخوه، وترك له أولاداً ذكوراً وإناثاً، ربى أولاد أخيه تربيةً لا تقل درجة واحدة عن تربية أولاده، اختار لبنات أخيه أزواجاً طيبين، وأقام لبنات أخيه احتفالات في عقود قرانهن كاحتفالات بناته تماماً، على نفقته، هناك أسر، وأنا أكبر هذه الأسر، إذا مات الأخ فبقية الأخوة كالآباء تماماً لأولاد أخيهم، رعاية الأطفال من أعظم الأعمال، تربية الأولاد من أعظم الأعمال،
((.... أَنَا وَامْرَأَةٌ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ كَهَاتَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْمَأَ يَزِيدُ بِالْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ امْرَأَةٌ آمَتْ مِنْ زَوْجِهَا ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ حَبَسَتْ نَفْسَهَا عَلَى يَتَامَاهَا حَتَّى بَانُوا أَوْ مَاتُوا))
لي صديق توفي بحادث سيارة، وكان عمره خمسة وثلاثين عاماً، ترك زوجة وثلاثة أولاد، مرةً التقيت بأحد أولاده يوم كان في صف البكالوريا، وقلت له: هل أنت بحاجة إلى شيء ؟ قال لي: نعم، أريد بعض التوجيهات في اللغة العربية، قلت له: تعال إليّ، جلست معه، فإذا هو ضعيف جداً في هذه المادة، فإكراماً لصديقي المتوفى اعتنيت به كما يرضى الله عز وجل، أعطيته كل يوم درساً حتى أصبح قوياً في هذه المادة، ونجح وتفوق، فرأيت والده في المنام يشكرني.
اليتيم ليس له أب، فكل مؤمن أب له، وإذا شعر هذا اليتيم أن الناس يعطفون عليه، ويكرمونه أحبهم، سواء كانوا من أهل والده، أو من أصدقائه، لذلك فالمجتمع المؤمن مترابط، متعاون، متكاتف، ألم يخطر في بالك هذا السؤال ؟ قال تعالى:

﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (1) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (2)﴾
[ سورة الماعون ]
لماذا اختار الله سبحانه وتعالى كصفة قبيحة أشد القبح بالذي يكذب بالدين أنه يدع اليتيم ؟ أعجبني هذا التفسير قال العلماء: اليتيم ينبغي أن يكرم، فإذا لم تكرمه فقد وقعت في خطأ كبير، فكيف لو دفعته بصدره، فالخطأ الكبير في عدم تكريمه، فكيف إذا دفعته في صدره، وأهنته، وقسوت عليه.
لي صديق قال: له قريبة توفيت ـ وأنا لا أذكر هذا كحجة، لا، ولكن للاستئناس ـ رأيتها في المنام بحالة صعبة جداً، يعني مغموسة في ألسنة لهب، يقسم بالله العظيم أنه رآها بمعدل مرة أو مرتين بالسنة لمدة ثماني سنوات، وهي بهذه الحالة، قال لي: بعد ثماني سنوات رأيتها بحالةٍ طيبة ففرحت لها، وأشعرتها أنني مسرور جداً بهذه الحالة، وقلت لها: ماذا أصابك، وكيف أنت ؟ قالت يا فلان: الحليب، هو يعرف قصتها في الدنيا، كان لها أولاد من زوجها الثاني، ولها أولاد أيتام من زوجها الأول، فكانت تسقي أولادها حليباً كامل الدسم، وتسقي الأولاد الأيتام كأس حليب نصفه ماء ونصفه حليب، ثماني سنوات، وهي تعذب في القبر، وليس هذا الكلام حجةً كمنهج، بل يستأنس به، عندك يتيم تسقيه حليباً مغشوشاً، وتعطي ابنك حليباً كامل الدسم، فهذا عمل قبيح وشنيع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلاً شَكَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَسْوَةَ قَلْبِهِ فَقَالَ:

((امْسَحْ رَأْسَ الْيَتِيمِ وَأَطْعِمِ الْمِسْكِينَ))
[ أحمد ]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: كَالْقَائِمِ لا يَفْتُرُ وَكَالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ))
[ البخاري ـ مسلم ـ الترمذي ـ النسائي ـ ابن ماجة ـ أحمد ]
السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ، أي الذي يسعى فيما ينفع الأرملة والمسكين، هذا الحديث رواه الشيخان، وإذا رأيتم حديثاً شريفاً رواه الشيخان فالحديث من أصح الأحاديث على الإطلاق، وله رواية يرويها ابن ماجة:
((...قَالَ السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ...))
أما رحمته صلى الله عليه وسلم بالحيوان فكان صلى الله عليه وسلم يوصي بالرحمة بالحيوان، وينهى صاحبه أن يجيعه، أو أن يدئبه، أو أن يتعبه بإدامة الحمل عليه، أو إثقاله، فعَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ:
((مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً وَكُلُوهَا صَالِحَةً))
[ أحمد ـ أبو داود ]
بالمناسبة لي قريب كان عنده فرس فيما مضى - توفي رحمه الله - وكان يرعاها رعايةً تامة، يقدم لها الطعام المنقى من الحصى، وكان إذا أراد أن يرقدها أرقدها على فراش من الذبل، طبعاً تستريح به، مرةً كانت ابنته على ظهرها، وكانت على الشارع العام فحينما جاءت الحافلة الكهربائية فزعت ـ وبالتعبير الفروسي جفلت ـ وهي تدرك أن على ظهرها ابنة صاحبها، فحنت ظهرها إلى الأرض ودفعت بالطفلة إلى الأرض سليمةً، وعادت لا تلوي على شيء، فالحيوان يعرف الذي يحبه، والذي يعتني به، والذي يطعمه، فلذلك من صفات المؤمن الرحمة بالحيوان.

((... مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ فَقَالَ اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً وَكُلُوهَا صَالِحَةً))
لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، أي ضمر من شدة الجوع، العناية بالحيوان جزء من دين المؤمن، والآن ليس لدينا حيوانات، ولكن هناك حيوانات من نوع آخر، وبيوتنا كانت سابقاً فيها هرر، والآن لا شيء من هذا كله، ولكن الإنسان إذا رأى حيواناً في بستان فعليه أن يعتني به إذا دعته حاجة لذلك.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:

((أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَكَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ قَالَ فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ فَسَكَتَ فَقَالَ مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ ؟ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ أَفَلَا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ))
[ مسلم ـ أبو داود ـ ابن ماجة ـ أحمد ـ الدارمي ]
أنا والله لقد رأيت مرةً بعيني كلبةً تبكي، دَهستْ أولادها سيارةٌ، فوقفت أمام أولادها الصغار، والدموع تتقاطر من عينيها، الحيوان نفس، سيمر معنا بعد قليل كيف أن امرأة استحقت دخول النار بهرة،
((... فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ ـ وهو موضع الأذنين من مؤخر الرأس ـ فَسَكَتَ، فَقَالَ: مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ ؟ فَجَاءَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: أَفلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ))
وكان عليه الصلاة والسلام ينهى عن إجاعة الحيوان، وإتعابه، إما بكثرة العمل عليه، أو بتحميله فوق طاقته، بعض من يعملون مع الدواب يأتون بمخرز أحياناً، ويخزوها فيه، فهم يسيئون إلى هذه الدابة إساءة بالغة، مثل هؤلاء الأشخاص يحاسبون عند الله أشد الحساب.
منطلق المؤمن: أن هذه المخلوقات ربُها اللهُ سبحانه وتعالى وهو حسيبها، وهو يقتص ممن يؤذيها، ذكرت لكم مرة أني رأيت في طريق المطار إنساناً دهس كلباً، ولكن أراد أن يظهر براعته في القيادة فقطع يدي الكلب، وأبقاه حياً، كلب في أيام الشتاء يشعر بالبرد جالس على الزفت، والزفت لونه أسود يمتص الحرارة، وحرارته أعلى من حرارة التراب، والكلب الصغير جالس على يمين الطريق، وهذا السائق بقيادة ماهرة دهس يدي الكلب فقطعهما، وأطلق ضحكةً هستيريةً يعبر عن مهارته في قيادة السيارة، يركب إلى جانبه شخص زارني في مكان عملي قبل سنوات، وهو شاهد عيان، قال لي: والله بعد أسبوع واحد في المكان نفسه تعطلت سيارته، فجاء ليرفعها بالرافعة المخصصة لذلك، فاضطربت، ووقعت العجلة على رسغيه، وطرف العجلة حاد، فمزقت عظام رسغيه، فلما أخذ إلى المستشفى كانت يداه قد اسودتا، فصار لزاما مِن قطعهما فبعد أسبوع واحد كان بلا كفين، فالله كبير، وهو عزيز جبار منتقم.
لأن الحيوان ليس له أحد، وإذا دهست دجاجة يخرج أصحابها بروحك، والخروف كذلك، أما الكلب فليس له أحد، ليس له صاحب، وأنا أقول: له الله تعالى.
لذلك فهذه البغي التي سقت الكلب، وهي تعلم أنّه ليس له صاحب يشكرها، وليس حولها أحد ترائي له فيبدو أنها سقت هذا الكلب مخلصةً في إروائه من العطش فغفر الله لها.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا و لا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ))
[ البخاري ـ مسلم ـ الدارمي ]
يقاس على ذلك إنسان يدوس بقدمه نملة، قال تعالى:
﴿حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18)﴾

[ سورة النمل ]
لدينا حكم شرعي مفاده ليس كل حيوان ندهسه مشيا، كله عند العرب صابون، تفقه، فهناك حيوان لا يجوز أن يقتل، قال تعالى:

﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾
[ سورة الفرقان (68)]
عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
((أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابَّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ ـ يعني واقفون على دواب يتحادثون ـ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَدَعُوهَا سَالِمَةً وَلا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا هِيَ أَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى مِنْهُ))
[ أحمد ـ الدارمي ]
هذه الدابة المركوبة ربما كانت عند الله خير من راكبها، لأن الله عز وجل قال:

﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً(44)﴾
[ سورة الإسراء ]
فإذا كان الراكب غافلاً والمركوب ذاكراً، فالمركوب أصبح خيراً من الراكب.
عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

((إن الله يوصيكم بهذه البهائم العجم مرتين أو ثلاثاً فإذا سرتم عليها فأنزلوها منازلها))
أحياناً يبيعون سمكاً طازجاً يصطاد من البحيرة، أو من الحوض لتوه، والقائمون على بيع السمك جهلة، سمك يضطرب يُفتح بطنه، وتُنزع أحشاؤه، هذا السمك لا يجوز أن يفتح بطنه، وهو حي، إلى أن تموت حقاً، وتكون قد وجبت جنوبها، لا تعذبَ سمكةً ما تزال تشعر، وتتألم، فوق أنك اصطدتها، وأخرجتها من الماء، وتتلوى من قلة الأوكسجين تفتح بطنها، وتنزع أحشاءها، كائن فيه روح، فالإنسان ليس له حق إذا اشترى سمكاً من الماء أن يسمح لهذا الذي يعمل في بيع السمك أن يفتح بطن السمك، وينظفه قبل أن تجب جنوبها.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

((ذَكَرَ طَبِيبٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَوَاءً وَذَكَرَ الضُّفْدَعَ يُجْعَلُ فِيهِ فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِ الضُّفْدَعِ))
[ أحمد ـ النسائي ـ الدارمي ـ أبو داود ]
وقال نقيقها تسبيح.
والحديث الذي ورد في ترغيب المنذري والمعروف، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّه عَنْهمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ لا هِيَ أَطْعَمَتْهَا وَلا سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا و لا هِيَ تَرَكَتْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ))
[ البخاري ـ مسلم ـ الدارمي ]
امرأة استوجبت دخول النار لأنها حبست هرة، فإذا أودع رئيس مخفر شخصاً بالنظارة من دون تحقيق، من دون اهتمام، ثم مات في النظارة فهو قاتل. فبالهرة وجبت لها النار، فما قولكم بما فوق الهرة، الهرة توجب النار لمن يحبسها من دون سبب وهي بريئة فكيف بإنسان مظلوم.
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن تسليط الحيوانات بعضها على بعض بالأذى، وتهييجها بالإفساد والتحريش، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

((نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ التَّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ))
[ أبو داود ـ الترمذي ]
قد يجري بين الديكة أحياناً اشتباك، وكذلك صراع بين الثيران مثلاً، فهذه اللعبة كلها حرام، إلا أن يكون ثيران تصارع ثيراناً من تلقاء ذواتها، فهذا موضوع آخر، أما أن يكون لعبًا، رياضة هوايات، مبنية على تعذيب الحيوان، أو على قتله فهذا ما لا يجوز في الإسلام.
والنبي صلى الله عليه وسلم أوصانا بالطيور، دققوا في هذه الأحاديث، كان عليه الصلاة والسلام يحذر من أن يفجع الإنسان الطيور في أولادها، وذلك من باب الرحمة، فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ فَرَأَيْنَا حُمَرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا فَجَاءَتِ الْحُمَرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا، وَرَأَى قَرْيَةَ نَمْلٍ قَدْ حَرَّقْنَاهَا فَقَالَ: مَنْ حَرَّقَ هَذِهِ ؟ قُلْنَا: نَحْنُ، قَالَ: إِنَّهُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعَذِّبَ بِالنَّارِ إِلا رَبُّ النَّارِ))
[ أبو داود ـ أحمد ]
الحمرة طائر صغيرٌ كالعصفور، تفرش: أي تقف، وتضطرب بجناحيها اضطراباً وقلقاً على أولادها.
قد يضعون عقرباً ضمن فحم، ويشعلون الفحم، هذا تعذيب، والتعذيب بالنار محرم أشد التحريم، فلا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:

((مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ يَا رَبِّ إِنَّ فُلانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَةٍ))
[أحمد ]
أنت مسافر، وأصابك جوع شديد، وليس هناك طعام تأكله، فلك أن تصطاد طيراً، وتأكله، أما أن تجعل الصيد هوايةً، تقتل الطير من دون أن تأكله، وتحقيقاً لهواية الصيد فهذا بإجماع الفقهاء حرام.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

((مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا إِلَّا سَأَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهَا قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا حَقُّهَا قَالَ يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا ولا يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا))
[ أحمد ـ النسائي ]
الآن إذا أردت أن تذبح عصفوراً، أو دابةً، أو خروفاً، أو شاةً، فما حكم الشرع فيما تفعل ؟ روى الطبراني وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً أضجع شاةً وهو يحد شفرته، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:
((أتريد أن تميتها موتتين هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها))
والذي ذبح شاةً أمام أختها أيضاً عنفه النبي صلى الله عليه وسلم، وقال:
((تريد أن تميتها مرتين هلا حجبتها عن أختها))
وبعد أن أُحدِثت مسالخ للقطاع الخاص استشارني أخ من إخواننا الكرام، فهو يشتري غنماً، ويذبحها، ويبيعها، قلت له: اجعل غرفةً للذبح خاصة في منأى عن بقية الغنم، لأنك إذا ذبحت الشاة أمام أختها فقد وقعت في معصية، غرفة ولو من قماش أذبح في هذه الغرفة، أما أن تذبح الشاة أمام أختها فكأنما ذبحتها مرتين.
والنبي صلى الله عليه وسلم حذر من اتخاذ الحيوان وكل ذي روح غرضاً ـ أي هدفاً للرمي ـ روى الشيخان عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:

((مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ فَلَمَّا رَأَوُا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا لَعَنِ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَعَنَ مَنِ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا))
[ البخاري ـ مسلم ـ النسائي ـ أحمد ـ الدارمي ]
سمعت عن أكلة يأكلونها في جنوب شرق آسيا، يأتون بقرد يضعونه تحت كرسي خشب مفتوح فتحة دائرية، حيث يظهر رأسه فَيُسلخ جلد رأسه، تقطع جمجمته، ويأكلون من دماغه، وهو حي، هذه أكلة رآها بعض الأصدقاء في جنوب شرق آسيا، ورآها صديق لي بأم عينه في أمريكا، فهناك جهل كبير، أفلا يخشى هذا أن يُمسخ قرداً، وهذا الذي يأكل قرداً لعله يُمسخ قرداً، الإنسان حينما يقسو قلبه إلى هذه الدرجة حتى لو قتلت عقرباً، لو قتلت أفعى يجب ألّا تعذبها.
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ:

((ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ فَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ))
[ مسلم ـ الترمذي ـ النسائي ـ ابن ماجة ـ أبو داود ـ أحمد ـ الدرامي ]
حتى لو قتلت حيواناً سمح الله لك أن تقتله فلا يجوز لك أن تعذبه، أما إذا عذبته فالله سبحانه وتعالى شديد الانتقام.
لذلك أرسل صلى الله عليه وسلم بالرحمة كما ذكر الله عز وجل قال تعالى:

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107)﴾
[ سورة الأنبياء ]
فكل الأعمال الطيبة التي تفعلها أمة النبي صلى الله عليه وسلم هي بتوجيهات النبي، المؤمن يسير على منهج، وعنده قيم ومبادئ، وبُلّغ بالأوامر والنواهي، والقضية ليست عشوائية، أما الإنسان الكافر الجاهل فهو دابة شَموس، لكن المؤمن مخلوق مكرم عند الله، ومنضبط، فكل شيء يفعله وفق ما يأمر به الشرع.
لاحظت أنهم أحياناً يذبحون في سوق الدجاج، فالدجاجة وهي لا تزال حية تضطرب توضع في ماء يغلي من أجل نتف ريشها، أليست لديهم رحمة ؟ الإنسان يجب أن يعرف ماذا يأكل، اذبح لي هذه الدجاجة، يذبحها لتوها، ويضعها في ماء يغلي حتى يسهل عليه نتف ريشها، ولا تزال حيةً تضطرب، فليتقِ الله.
لذلك فالمؤمن المستقيم يحفظه الله عز وجل، ويحفظ أولاده، إنسان أعطى ابنه عصفوراً، ربطه بخيط، كلما طار يشده حتى خلع له رجله بعد يومين كُسِرتْ رِجْلُ الابن، وانتكست مرة واثنين وثلاثاً، دقق قبل أن تسمح لأولادك أن يلعبوا بعصفور، هذا مخلوق، الرجُلُ راع في بيته، وهو مسؤول عن رعيته.
ورد في السنة المطهرة في مسند الإمام أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مَلَكَانِ فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالآخَرُ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيْهِ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِهِ اضْرِبْ مَثَلَ هَذَا وَمَثَلَ أُمَّتِهِ فَقَالَ إِنَّ مَثَلَهُ وَمَثَلَ أُمَّتِهِ كَمَثَلِ قَوْمٍ سَفْرٍ انْتَهَوْا إِلَى رَأْسِ مَفَازَةٍ فَلَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ مِنَ الزَّادِ مَا يَقْطَعُونَ بِهِ الْمَفَازَةَ وَلا مَا يَرْجِعُونَ بِهِ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَتَاهُمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ حِبَرَةٍ ـ حلة حريرية فخمة ـ فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَتَتَّبِعُونِي، فَقَالُوا: نَعَمْ قَالَ فَانْطَلَقَ بِهِمْ فَأَوْرَدَهُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا وَسَمِنُوا، فَقَالَ: لَهُمْ أَلَمْ أَلْقَكُمْ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ فَجَعَلْتُمْ لِي إِنْ وَرَدْتُ بِكُمْ رِيَاضًا مُعْشِبَةً وَحِيَاضًا رُوَاءً أَنْ تَتَّبِعُونِي فَقَالُوا: بَلَى قَالَ فَإِنَّ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ رِيَاضًا أَعْشَبَ مِنْ هَذِهِ وَحِيَاضًا هِيَ أَرْوَى مِنْ هَذِهِ فَاتَّبِعُونِي قَالَ فَقَالَتْ طَائِفَةٌ صَدَقَ وَاللَّهِ لَنَتَّبِعَنَّهُ وَقَالَتْ طَائِفَةٌ قَدْ رَضِينَا بِهَذَا نُقِيمُ عَلَيْهِ))
[ أحمد ]
القصة رمزية ذات دلالة، فالنبي عليه الصلاة والسلام جاءنا بهذا الدين القويم وجاءنا بهذا المنهج المستقيم، وجاءنا بهذه السنة المطهرة وهذه السنة تحقق مصالح الدنيا والآخرة، فلو أن الإنسان طبق هذه السنة صلحت دنياه، ورفع ذكره، ويسرت أموره، وسعد قلبه، واكتفى بالدنيا ضيع عليه الآخرة، فالنبي الكريم يقول هناك مكان أعشب من هذا، وأكثر ماءً، وهو الآخرة.
فإذا طبق الإنسان منهج الله في الدنيا، وقطف الثمار يانعةً فعليه أن يسعى للآخرة كي تتصل نعم الدنيا بنعم الآخرة، فأحياناً يكون الإنسان في الدنيا بأحسن حال، ولكن أمامه مطب كبير، وهو الموت، وبعد الموت يفقد كل شيء، ولكن السعداء في الدنيا هم الذين تتصل عندهم نِعَمْ الآخرة بنِعَم الدنيا، فهو في الدنيا مِن أسعد الناس، وإذا جاء الموت من أسعد الناس ؟ فمن أجل أن تتصل نعم الدنيا بنعم الآخرة ينبغي أن تطبق منهج رسول الله في الدنيا وأن تطلب الآخرة من أجل أن تكون في الدارين من السعداء.
لقد تحدثنا اليوم عن رحمته باليتيم، ورحمته بالحيوان، ورحمته بالطيور، وعن رحمته العامة، وفي درس قادم إن شاء الله تعالى ننتقل إلى حيائه صلى الله عليه وسلم.


والحمد لله رب العالمين
الشمائل المحمدية رحمته بالمؤمنين بالمنافقين الشمائل المحمدية رحمته بالمؤمنين بالمنافقين



hgalhzg hglpl]dm _ vplji fhglclkdk - fhglkhtrdk -vplji ugn hgdjdl hgpd,hk




 توقيع : ياسمين الشام

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 07:52 AM   #2
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:32 PM)
 المشاركات : 608,906 [ + ]
 التقييم :  6077427
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



جزاك الله خير
ويعطيك العافيه على طرحك
ماننحرم من جديدك المميز
خالص ودى وورودى




 
 توقيع : ســاره

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 07:59 AM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:32 PM)
 المشاركات : 469,779 [ + ]
 التقييم :  3043975
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز
سلمت الايادي
على روعه الانتقاء


 
 توقيع : رحيق الآنوثه

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 08:46 AM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


نــور متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 26
 أخر زيارة : اليوم (03:50 PM)
 المشاركات : 168,627 [ + ]
 التقييم :  327897
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~
 الاوسمة
1  1  1  193 
لوني المفضل : Brown
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز
يعطيك العافيه


 
 توقيع : نــور

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 09:16 AM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6181


رهف المشاعر متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4255
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : اليوم (03:35 PM)
 المشاركات : 112,871 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  139 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



جهد مميز
اختيار مميز
سلمت الايادي


 
 توقيع : رهف المشاعر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 09:36 AM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : اليوم (05:32 PM)
 المشاركات : 281,484 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Blue
مزاجي:
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.*
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..*
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 
 توقيع : ريان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 10:07 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


سلمى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4740
 تاريخ التسجيل :  Feb 2017
 العمر : 25
 أخر زيارة : اليوم (01:53 PM)
 المشاركات : 97,024 [ + ]
 التقييم :  958
 الاوسمة
1  1  1 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



موضوع مميز
سلمت الايادي


 
 توقيع : سلمى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 10:22 AM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


t̷o̷t̷a̷ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4380
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 العمر : 28
 أخر زيارة : اليوم (02:50 PM)
 المشاركات : 109,725 [ + ]
 التقييم :  2458
 الدولهـ
Palestine
 الاوسمة
1  .  1  1 
لوني المفضل : Brown
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز
سلمت اناملك


 
 توقيع : t̷o̷t̷a̷

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 10:57 AM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الينا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4259
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 22
 أخر زيارة : اليوم (01:43 PM)
 المشاركات : 170,636 [ + ]
 التقييم :  192544
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  1 
لوني المفضل : Lightcoral
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت وبارك الله فيك
دمت بود


 
 توقيع : الينا

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 12-06-2017, 11:14 AM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6183


وسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 العمر : 29
 أخر زيارة : اليوم (02:20 PM)
 المشاركات : 91,104 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
1  1  193 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 
 توقيع : وسام

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الشمائل المحمدية _ رحمته بالمؤمنين - بالمنافقين -رحمته على اليتيم - الحيوان - الطيور


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الشمائل المحمدية _ رحمته بالمؤمنين - بالمنافقين - بالكفار - بالصبية - بالأولاد ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 31 27-06-2017 10:49 AM
رحمته وسعت كل شيء إن لله مائة رحمة حارث محمد المنتدي الاسلامي العام 24 29-05-2017 02:54 PM
رحمته صلى الله عليه وسلم وشفقته ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 22 07-10-2016 07:16 AM
رحمته بالخلق صلي الله عليه وسلم ناديه السيره النبويه والسلف الصالح 12 08-07-2015 08:03 AM
وينشر رحمته!! amal المنتدي الاسلامي العام 3 25-03-2013 03:52 PM


الساعة الآن 05:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009