عدد مرات النقر : 16,492
عدد  مرات الظهور : 120,587,941

عدد مرات النقر : 12,047
عدد  مرات الظهور : 120,587,777

عدد مرات النقر : 521
عدد  مرات الظهور : 120,587,757

عدد مرات النقر : 559
عدد  مرات الظهور : 24,127,517

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > السيره النبويه والسلف الصالح


إضافة رد
#1  
قديم 04-07-2017, 05:03 PM
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif
ياسمين الشام غير متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 2538 يوم
 أخر زيارة : يوم أمس (11:14 AM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 555,888 [ + ]
 التقييم : 1230197
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
Hdfa 8 السيره النبويه والسلف الصالح _إصرار الرسول على هداية الكفار.. أسباب ومواقف




بعد أن تحدثنا عن فترة الأذى والبطش التي مرت على المسلمين طوال العهد المكي من كل جوانبها، نأتي إلى نقطةٍ في غاية الدِّقَّة بخصوص هذه الفترة العصيبة من تاريخ الدعوة الإسلاميَّة!

فعلى الرغم من كلِّ ما شعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم من حزنٍ في هذه الفترة، وعلى الرغم من تكذيب المشركين وتعدِّيهم معنويًّا وجسديًّا على المسلمين، فإنَّ
الرسول
صلى الله عليه وسلم ظلَّ محتفظًا برغبةٍ صادقةٍ عميقةٍ في دعوتهم إلى الخير، وفي هدايتهم للإسلام! وإنَّ بعضهم ليتخيَّل أنَّنا في مثل هذه الظروف قد تدفعنا الرغبة في شفاء الصدر إلى تمنِّي الشرِّ لهؤلاء المكذبين؛ حتى تُصبح الرغبة عند بعض المؤمنين أن يُخْتَم لهؤلاء المشركين الظالمين بخاتمة السوء، ولا يُوَفَّقون إلى توبةٍ أو إنابة!

ولكنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن على هذه الصورة قطُّ.

لقد ظلَّ يُحاول معهم بكل السبل على الرغم من سخافتهم واستهتارهم؛ بل ظلَّ حزينًا على عدم إيمانهم إلى الدرجة التي طلب الله عز وجل منه أن يُخَفِّف من وتيرة الحزن عليهم؛ حرصًا عليه من أن يُهلكه هذا الحزن!

قال تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ[1] نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا﴾ [الكهف: 6]. وقال -أيضًا-: ﴿لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: 3]. بل إنَّه قال: ﴿فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ﴾ [فاطر: 8].

إنَّنا نُطالع في هذه الآيات درجةً عجيبةً من درجات الحزن النبوي على المشركين والكافرين! إنَّه لا يحزن هنا على ولدٍ حبيب، ولا على صديقٍ حميم؛ إنَّما يحزن على مجموعةٍ من قساة القلوب، غلاظ الأنفس، عنيفي الطباع، عذَّبوا أصحابه وقتلوهم؛ بل عذَّبوه هو نفسه وحاولوا قتله!

إنَّ هذا لموقفٌ يحتاج إلى تدبُّر!

إنَّ الذي دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه المشاعر أمور نحتاج أن نتعلَّمها؛ حتى يمكن لنا يومًا من الأيام أن نُمارسها..

من هذه الأمور فهمه صلى الله عليه وسلم لطبيعة مهمَّته؛ فهو يعلم أن عليه أن يصل بالدعوة إلى الناس؛ قال تعالى: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾ [المائدة: 99]، فلا بُدَّ أن «يُبَلِّغ» رسالة ربِّه بكل ما أُوتي من قوَّة وعاطفة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخشى أن تكون الرسالة قد وصلت بشكلٍ غير تامٍّ لأحد الناس، أو سمع عنها بشكلٍ مشوَّه، أو منعه مانعٌ من استيعاب كلامه صلى الله عليه وسلم، فكان يُكَرِّر البلاغ، ويُعيد توصيل المعنى، مرَّات ومرَّات، لعلَّه في النهاية يصل إلى قلب السامع فيُؤمن ويهتدي؛ ومن هنا فإنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان حريصًا على التأكُّد من أن رسالته قد بُلِّغت واضحة؛ فكان كثيرًا ما يقول للناس: «أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» فإذا قالوا: نعم. قال: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ»[2].

وكان يقول: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الغَائِبَ»[3]. فهذا الحرص على أداء المهمَّة الموكلة إليه كان دافعًا له لأن يتغاضى عن الإيذاء الذي يصل إليه من المشركين، ويستمرَّ في محاولة توصيل الرسالة لهم غير عابئ بشدَّة إعراضهم عنه، ولو تعلَّمنا هذا الحرص منه صلى الله عليه وسلم، وأدركنا أن مهمَّتنا أن نُحسن تبليغ الرسالة لا أن نُقيم الأحكام على الناس، لتغيَّرت طريقتنا في الدعوة، ولوصلنا إلى أعداد أكبر من الناس بفضل هذه الطريقة النبوية الفريدة.

ومن الأمور -أيضًا- التي جعلته صلى الله عليه وسلم قادرًا على إكمال مهمَّته على الرغم من تكذيب المعاندين، أنَّه كان يعرف أنَّ القلوب لها مفاتيحٌ مختلفة؛ فما جعل هذا القلب يتأثَّر قد لا ينفع مع قلبٍ آخر، فهذا يأتي عن طريق الإقناع العقلي، وهذا يستجيب للتأثير القلبي، وثالثٌ بطريقة العرض، ورابعٌ بالمحتوى الأخلاقي في الرسالة.. وهكذا؛ لهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحاول مرَّات ومرَّات، لعلَّه يوافق المفتاح المناسب لكل قلب.

ومن هذه الأمور كذلك أنَّه صلى الله عليه وسلم يعلم تمامًا قيمة الجنَّة، ويعلم كذلك بشاعة النار، وقد خشي أن يكون المكذِّبون لم يُدركوا ذلك على وجه الحقيقة، وإلا لما استمرءوا التكذيب؛ لأنَّ العاقبة وخيمة جدًّا؛ لذلك كان يُعيد تذكيرهم خوفًا عليهم من المصير الذي لا يتخيَّلون حجمه، فلو كان الأمر هو حرمان من الجنَّة فقط لكان الأمر عسيرًا حقًّا، والخسارة كبيرة فعلًا، فكيف بالدخول في النار، وكيف بالتأبيد فيها؟! وهذا الذي كان يدفعه إلى استمرار العمل دون كلل ولا ملل.. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم مفسِّرًا هذه النقطة لنا، وموضِّحًا لماذا يُكافح كل هذا الكفاح مع هؤلاء المعاندين: «إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَهُمْ يَقْتَحِمُونَ فِيهَا»[4].

ومن الأمور كذلك التي جعلته يُكمل طريق دعوته بالحماسة نفسها مع قوم آذَوْهُ هذا الإيذاء أنه جُبِل على رحمة فطرية زائدة للغاية، وأنا أرى أنَّ هذه الرحمة من دلائل نبوَّته صلى الله عليه وسلم؛ لأنها ليست الرحمة الطبيعية الموجودة عند أرحم الناس، فلم يكن في قلبه ذرَّة حقد، ولم يظهر في سلوكه أيُّ نوع من الرغبة في التشفِّي، وكانت أخلاقه -خاصَّة الرحمة- آية من آيات الله، خاصَّة إذا وضعنا في حساباتنا البيئة الغليظة التي عاش فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وطباع أهل الصحراء والبادية؛ فهذا كلُّه سيجعل مَنْ يرى هذه الأخلاق يُدرك أنه يتعامل مع نبيٍّ، وليس مجرَّد رجل حليم رحيم، ويُؤَيِّد هذا المعنى قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ [آل عمران: 159]، فجعل الرحمة التي في قلبه صلى الله عليه وسلم من الله تعالى؛ مما يُعطي الانطباع الواضح أنها ليست كرحمة عامَّة الناس، كما كان اليهود يعرفون مِنْ كتبهم هذه الصفة تحديدًا، ولقد اختبر هذه الصفة فيه زيد بن سَعْنَة رضي الله عنه -وكان أحد أحبار اليهود قبل إسلامه كما سنشرح بالتفصيل في مرحلة المدينة إن شاء الله- فقال عن هذه الرحمة: «يَسْبِقُ حِلْمُهُ جَهْلَهُ، وَلَا تَزِيدُ شِدَّةُ الْجَهْلِ عَلَيْهِ إِلَّا حِلْمًا»[5]. فكانت هذه إحدى دلائل نبوَّته صلى الله عليه وسلم؛ لذلك نجده يصبر على ما لا نصبر عليه من قسوة الناس، ونراه يُدَاوم على دعوته حتى مع أشدِّ الناس جفوة.

ولقد أفرزت هذه الهمَّة العالية في دعوة المشركين المعاندين مواقف عجيبة، قد نستغربها إذا لم نضعها في هذا الإطار الذي شرحناه..

فمن هذه المواقف مثلًا دعوته بالهداية لرجلين من المكذِّبين له، والرافضين لدعوته، حتى بعد مرور نحو ست سنوات كاملة من الشرح والتوضيح لأمر الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ أَعِزَّ الإِسْلَامَ بِأَحَبِّ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ إِلَيْكَ: بِأَبِي جَهْلٍ، أَوْ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. فَكَانَ أَحَبُّهُمَا إِلَى اللهِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ»[6].

إننا إن كنا نجد في دعوته لعمر بن الخطاب رضي الله عنه -قبل أن يُسْلم- أمرًا طبيعيًّا لما كان يرى فيه من عوامل القوَّة والنبل والشهامة ما يجعله يتمنَّى أن يكون من المسلمين؛ فإننا نستغرب جدًّا دعوته بالهداية لأبي جهل! وذلك لأن هذه الدعوة كانت -كما ذكرنا- تقريبًا في آخر السنوات الست الأولى من البعثة؛ لأن عمر أَسْلَم بعدها مباشرة كما سيتبيَّن لنا، ومعنى هذا أنَّ هذه الدعوة جاءت بعد مقتل سمية وياسر رضي الله عنهما، وجاءت بعد مراحل التكذيب والإعراض الشرسة التي قام بها أبو جهل، وجاءت بعد قيادة أبي جهل لمعسكر الكفر ضدَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمين، وجاءت بعد أن حثا أبو جهل التراب على رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في سوق مكة كما مرَّ بنا، ومعنى هذا أن المسألة تعدَّت كونها حربًا بين منهجين إلى كونها نزاعًا شخصيًّا في اعتبارات الكثيرين؛ ومع ذلك، ومع كل هذا التاريخ، فإن رسول الله لم يُحَوِّل المسألة قطُّ إلى نزاع شخصي، وما كان ينظر مطلقًا إلى ما يُصيبه في جسده أو عرضه أو ماله، وما فكَّر في حياته في الانتقام لنفسه؛ تقول عائشة رضي الله عنها: «وَمَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِنَفْسِهِ فِي شَيْءٍ قَطُّ، إِلَّا أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ، فَيَنْتَقِمَ بِهَا لِلهِ»[7].

هذا كله جعله يرفع يده إلى السماء مخلصًا ليدعو بالهداية لأبي جهل؛ وذلك مع أنَّ الذي يتبادر إلى أذهان معظمنا أنه سيرفع يده إلى السماء ليسأل الله الانتقام منه، وليشفي صدور المؤمنين برؤيته في مصيبة أو أزمة؛ ولكن هذا لم يحدث، ولن يحدث في الفترة القادمة كذلك؛ اللهم في موقف واحد سيأتي لاحقًا؛ حين يُعْلِمُه ربُّه سبحانه وتعالى أنه من المهلَكين على الكفر، أمَّا قبل ذلك فهو يدعو له بكامل الإخلاص أن يستنقذه الله من الكفر إلى الإيمان، وأن يجعل مصيره -بعد الإيمان- إلى الجنَّة لا إلى النار.

هذا الموقف العجيب لن يُفْهَم إلَّا في ضوء ما ذكرناه من الأمور التي جعلت رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذه الصورة من الرغبة في
هداية
الناس..

وموقف آخر لعلَّه حدث في الفترة نفسها، وخلَّده القرآن الكريم بالذكر، وهو موقف انشغال رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوة أكابر المشركين عن سؤال عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه له؛ والذي بسببه نزل صدر سورة عبس!

تقول عائشة رضي الله عنها: أُنْزِلَ: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: 1] فِي ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ الأَعْمَى، أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَجَعَلَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْشِدْنِي. وَعِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ المُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعْرِضُ عَنْهُ وَيُقْبِلُ عَلَى الآخَرِ، وَيَقُولُ: «أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟» فَيَقُولُ: لَا. فَفِي هَذَا أُنْزِلَ[8].

في هذا الموقف يجتهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في إيصال دعوته إلى قادة الكفر وزعمائه، فيأتيه عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه ليسأل عن مسألة في الدين، فيُعْرِض عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويُقْبِل على سادة المشركين ليشرح أمور الدعوة والدين، ولقد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما فعله عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه، وظهرت هذه الكراهية على وجهه، وهو ما عبَّر الله سبحانه وتعالى عنه بقوله: «عبس»؛ خاصَّة أنه صلى الله عليه وسلم كان يرى تجاوبًا نسبيًّا من المستمعين له؛ حيث كان يسأل كل واحد منهم: «أَتَرَى بِمَا أَقُولُ بَأْسًا؟» فيردُّ عليه أن: لا. وهذا يعني غياب الحجَّة عندهم في رفض ما يقوله صلى الله عليه وسلم؛ ومن ثَمَّ فهناك احتمال لاستجابتهم.. هذا كله دفعه صلى الله عليه وسلم لأن يُعرِض عن عبد الله ابن أم مكتوم رضي الله عنه، هذا الإعراض الذي لم يره الصحابي الجليل؛ حيث إنه أعمى، ومع ذلك فقد لام اللهُ عز وجل نبيَّه على ذلك؛ لأنه قام بخلاف الأولى؛ فالأولى في هذا الموقف هو الاهتمام بالمؤمنين وإكبارهم، وعدم التصدِّي للمشركين المستغنين عن الإسلام، ومع ذلك فقد شرحنا وجهة نظره صلى الله عليه وسلم، ونحن لا نلتمس عذرًا فيما أخبرنا الله عز وجل أنه خلاف الأولى؛ ولكن نُوَضِّح الخلفيات التي من أجلها فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفعل، وهو في النهاية فعل مقبول من عامَّة المؤمنين؛ لكن لكون مقامه صلى الله عليه وسلم رفيعًا جدًّا فقد أنزل الله عز وجل هذا العتاب له.. قال تعالى: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى * أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى * فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى * وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى * وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى * وَهُوَ يَخْشَى * فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى * كَلَّا إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ﴾ [عبس: 1-11].

إنَّ اهتمام رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعوته، وحرصه على المشركين في هذه الأجواء؛ ليجعل كلَّ ذي لبٍّ يُفَكِّر في نبوَّة هذا الرجل العظيم، فليست القضيَّة مجرَّد أخلاق حميدة؛ إنَّما هي أخلاق النبوَّة، التي لا يقدر عليها من عامَّة البشر أحد!

[1] باخعٌ: أي مهلكٌ نفسك أو قاتلها بحزنك عليهم. البغوي: معالم التنزيل في تفسير القرآن 3/172، وابن كثير: تفسير القرآن العظيم، 5/137، والقرطبي: الجامع لأحكام القرآن 10/348.

[2] البخاري: كتاب الفتن، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا، يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»، (6667)، عن أبي بكرة رضي الله عنه، ومسلم: كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، (1679). وفي رواية للبخاري: «اللَّهُمَّ اشْهَدْ» ثَلَاثًا.

[3] الحديث السابق نفسه.

[4] البخاري: كتاب الرقاق، باب الانتهاء عن المعاصي (6118) عن أبي هريرة رضي الله عنه، ومسلم: كتاب الفضائل، باب شفقته صلى الله عليه وسلم على أمته (2284).

[5] ابن حبان (288)، والحاكم (6547)، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. والطبراني: المعجم الكبير، (5154)، وقال الهيثمي: رواه الطبراني، ورجاله ثقات. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 8/240.

[6] الترمذي: كتاب المناقب، باب في مناقب عمر بن الخطاب (3681)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، وأحمد (5696)، والحاكم: (4485) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقال الألباني: حسن صحيح. انظر: مشكاة المصابيح (6036).

[7] البخاري: كتاب الأدب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "يَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا"، (5775)، ومسلم: كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم للآثام واختياره من المباح أسهله، (2327).

[8] الترمذي: كتاب تفسير القرآن، سورة عبس (3331)، وابن حبان (535)، وقال شعيب الأرناءوط: إسناده صحيح على شرط مسلم. وأبو يعلى (4848)، قال حسين سليم أسد: إسناده صحيح. والحاكم (3896)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر: التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان 2/33.

د.راغب السرجاني





رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 05:11 PM   #2
http://www.arabsharing.com/uploads/15231711633581.gif


الصورة الرمزية A .SEVEN
A .SEVEN متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 258
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : اليوم (12:27 AM)
 المشاركات : 413,769 [ + ]
 التقييم :  4938576
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
 الاوسمة
238  129  1  231 
لوني المفضل : Black
افتراضي



اشكرك على روعة ما طرحت والمجهود المميز

تحياتي وتقديري


 
 توقيع : A .SEVEN



رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 06:54 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


الصورة الرمزية رحيق الآنوثه
رحيق الآنوثه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (10:08 PM)
 المشاركات : 515,367 [ + ]
 التقييم :  3066643
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Darkred
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت الايادي
على روعه الانتقاء


 


رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 08:04 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6181


الصورة الرمزية رهف المشاعر
رهف المشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4255
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : 21-05-2020 (11:12 PM)
 المشاركات : 130,789 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  139 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



جهد مميز
اختيار جميل
سلمت الايادي


 
 توقيع : رهف المشاعر



رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 08:34 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية سلمى
سلمى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4740
 تاريخ التسجيل :  Feb 2017
 العمر : 26
 أخر زيارة : 21-05-2020 (01:58 PM)
 المشاركات : 119,955 [ + ]
 التقييم :  958
 الاوسمة
1  1  1 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



موضوع مميز
سلمت الايادي


 


رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 08:55 PM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية t̷o̷t̷a̷
t̷o̷t̷a̷ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4380
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 العمر : 28
 أخر زيارة : 21-05-2020 (02:09 PM)
 المشاركات : 129,032 [ + ]
 التقييم :  2458
 الدولهـ
Palestine
 الاوسمة
1  .  1  1 
لوني المفضل : Brown
افتراضي



جهد مميز
سلمت الايادي


 


رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 09:48 PM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


الصورة الرمزية ريان
ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (11:52 PM)
 المشاركات : 327,222 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.*
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..*
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 
 توقيع : ريان



رد مع اقتباس
قديم 04-07-2017, 11:25 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الصورة الرمزية الينا
الينا غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4259
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 23
 أخر زيارة : 25-05-2020 (07:28 AM)
 المشاركات : 213,588 [ + ]
 التقييم :  285165
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  1 
لوني المفضل : Lightcoral
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت وبارك الله فيك
دمت بود


 
 توقيع : الينا



رد مع اقتباس
قديم 05-07-2017, 12:55 AM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية حارث محمد
حارث محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4486
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : 05-05-2020 (12:41 AM)
 المشاركات : 74,869 [ + ]
 التقييم :  314258
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
193  1  1  1 
لوني المفضل : Bisque
افتراضي



لجهودك باقات من الشكر والتقدير
على المواضيع الرائعه والمميزة



 


رد مع اقتباس
قديم 05-07-2017, 10:37 AM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6183


الصورة الرمزية وسام
وسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 العمر : 30
 أخر زيارة : 21-05-2020 (11:03 PM)
 المشاركات : 108,989 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
1  1  193 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السيره النبويه والسلف الصالح _إصرار الرسول على هداية الكفار.. أسباب ومواقف


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيره النبويه والسلف الصالح -زواج الرسول من عائشة ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 30 11-07-2017 10:07 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _هل أوصى الرسول بالخلافة؟ ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 28 10-04-2017 01:22 PM
السيره النبويه والسلف الصالح _الحكم بعد وفاة الرسول في عهد أبي بكر الصديق (3) ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 20 21-12-2016 09:06 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _الحكم بعد وفاة الرسول في عهد أبي بكر الصديق (2) ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 20 21-12-2016 09:06 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _حب الرسول لمعاذ بن جبل ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 28 16-07-2016 08:50 PM


الساعة الآن 01:35 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009