G-0RF4L8LMLY تاريخ القدس قبل وخلال الاحتلال - الصفحة 2 - منتدى عيون مصر



الإهداءات



إضافة رد
قديم 28-10-2013, 11:10 PM   #11
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



خطيب "الأقصى" يؤكد رفض أي إجراءات تنتقص من حق المسلمين بـالمسجد


القدس 21-10-2005-وفا- أكد فضيلة الشيخ محمد حسين، مدير المسجد الأقصى المبارك، ظهر اليوم، على رفض أي إجراءات أو تصريحات، أو أحكام قضائية إسرائيلية قد تنتقص من حق المسلمين في المسجد الأقصى المبارك، وتمسّ عقيدتهم.



وقال في خطبة صلاة الجمعة الثالثة بشهر رمضان الكريم بالمسجد الأقصى المبارك، اليوم، إن الله تعالى قرر إسلامية المسجد الأقصى يوم حادثة الإسراء والمعراج.


وخاطب المصلين قائلاً: بهذا القرار الرباني والحكم الإلهي فازت أمتكم وفزتم بشرف سدانة هذا المسجد العظيم الذي اقترن برموز التوحيد والعبادة في أقدس ديار المسلمين، وغدا جزءاً من عقيدتكم ومعلماً من معالم دينكم وحضارتكم".


وحيّا فضيلته جموع المصلين من مختلف المناطق وقال: إن حشدكم هذا في القدس، درة جبيننا وواسطة عقدها المسجد الأقصى المبارك، ليؤكد بشكل قاطع للقاصي والداني حرصكم على هذه المدينة الشريفة وحبكم للمسجد الأقصى المبارك.


ولفت فضيلته إلى تقاعس حكام الأمتين العربية والإسلامية عن نصرة شعبنا والأقصى المبارك، وطالب المواطنين بالصبر والاعتصام بحبل الله المتين وتوطيد النفس على تحمل الأذى والصعاب.


وأكد أن شعبنا الفلسطيني المرابط، الذي أفشل كل محاولات الاحتلال للنيل من إرادته وكسر شوكته لقادر أن يتغلب على هذه العقوبات الجماعية المتمثلة بالإغلاق والحصار ومنع المواطنين من التنقل بحرية في وسائط النقل الخاصة بين مدنه وأريافه، ومطاردة أبنائه بالاغتيال والاعتقال، ووضع الحواجز التي تحول دون وصول الصائمين من أبناء شعبنا الى المسجد الأقصى للصلاة فيه في عدوان صارخ على حرية العبادة وحرية الوصول الى أماكنها.


وشدد فضيلة الشيخ حسين قائلاً: "إن إجراءات الاحتلال التعسفية التي يمارسها ضد شعبنا وأرضنا ومقدساتنا لن تزيد هذا الشعب إلاّ إصراراً على تحقيق أهدافه في رحيل الاحتلال، وتمسُّكاً بأرضه ومقدساته، فما زالت أرواح الشهداء تحث أبناء هذا الشعب للتمسك براية الكرامة ونشيد الحرية من قيد السجان والجلاد".


وقال: "إن دماء ذرية المسلمين، التي قضت في الدفاع عن قُدسية المسجد الأقصى يوم حاول الموتورون من عصابات المستوطنين وضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم، ما زالت تتدفق في شرايين أبناء هذا الشعب الذي جعل من نفسه ونفيسه سياجاً يدفع عوادي الزمان وغوائل الأيام عن أقصاه المبارك،


الذي شرفنا الله جميعاً برعايته وسدانته وإعماره في زمان أحاطت به الأخطار وتربص به الطامعون وغفل عنه العرب والمسلمون والحكام والمتنفذون بغير حياء من الله أو خجل من التاريخ".

من جهة أخرى، حث فضيلته الصائمين على استثمار الأيام العشرة الأواخر من الشهر الفضيل بمضاعفة العبادة والصلاة والعطاء.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:11 PM   #12
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



التاريخ : 27/10/2005
مؤسسة الأقصى تدعو إلى إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى


أم الفحم27-10-2005 وفا-أكدت مؤسسة "الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية"، اليوم، على ضرورة وأهمية إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك في القدس الشريف حفاظاً عليه.


ووجهت المؤسسة في بيان أصدرته، دعوة إلى المواطنين العرب في أراضي 48 وأهل القدس، للتوجه نحو المسجد الأقصى ليلة السبت والأحد القادمين، لإحياء ليلة القدر في الحرم القدسي الشريف.


ودعت المواطنين إلى أن لا يألوا جهداً في سبيل الوصول إلى المسجد الأقصى، يوم السبت المقبل للصلاة والرباط والاعتكاف في المسجد الأقصى بمناسبة ليلة السابع والعشرين من رمضان، وهي ليلة القدر على أغلب أقوال الفقهاء.

وتشهد مؤسسة الأقصى منذ أيام، حركة نشطة واستعدادات، تجري على قدم وساق لنقل عشرات آلاف المصلين للصلاة في المسجد الأقصى يومي الجمعة والسبت القادمين وتسعى لتوفير نحو 300 حافلة لهذا الشأن، عبر مشروعها الرائد المعروف بـٍ " مسيرة البيارق".


وقالت مؤسسة الأقصى في بيانها:"إننا ندعو أهلنا في الداخل الفلسطيني شيباً وشباباً، أطفالاً ونساء إلى التوجه يوم السبت القريب إلى المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر في رحاب أولى القبلتين، ونخصّ بالدعوة أهلنا الأحباب في مدينة القدس الشريف وكل القرى المجاورة لها، وهم خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى لإحياء ليلة القدر يوم السبت ليلة الأحد ورفده بمئات آلاف المصلين".

وذكر السيد علي أبو شيخة رئيس المؤسسة أن البلدات العربية تحولت منذ ظهر اليوم، إلى ورشات عمل لتحضير وتجهيز نحو 40 ألف وجبة إفطار وسحور لتقديمها للصائمين في المسجد الأقصى ليلة القدر.


وحول الاستعدادات لإحياء ليلة القدر قال أبو شيخة:"إن مؤسسة الأقصى تواصل كل استعداداتها لتوفير نحو 300 حافلة لنقل المسافرين للصلاة في المسجد الأقصى عبر مسيرة البيارق يومي الجمعة والسبت وبالذات يوم السبت، في سبيل إحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى المبارك التي توافق يوم السبت ليلة الأحد".


وأضاف أنه تمّ تنظيم مراكز للطهي وتجهيز الوجبات بعد أن قام المحسنون وأهل الخير بالتبرع السخي لهذه الوجبات، ولهذا فان مؤسسة الأقصى بإدارتها وأعضائها ومندوبيها وموظفيها يعملون على مدار الساعة لتوفير أحسن الظروف والتسهيل لإحياء ليلة القدر في المسجد الأقصى.


ودعا الأمة الإسلامية والعالم العربي إلى التوجه إلى الله بالدعاء بأن يحفظ المسجد الأقصى من كل المؤامرات.


على ذلك، أوضحت المؤسسة في بيانها أنها تقوم ليلة القدر بتنظيم برنامج إيماني في المصلى المرواني، لإحياء الليلة منذ الساعة التاسعة ليلاً وحتى صلاة الفجر، ويتضمن صلاة قيام ليل، وتهجد، ومواعظ، وأدعية، واستغفار وابتهالات.


ويشارك في البرنامج نخبة من العلماء والمشايخ والوعاظ والمقرئين من اراضي48 والقدس، حيث يستقطب هذا البرنامج سنوياً عشرات آلاف المصلين الذين يتواجدوا في المصلى المرواني، علاوة على حلقات .


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:11 PM   #13
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



مائتا ألف يصلون الجمعة اليتيمة في "الأقصى" رغم الحواجز والعراقيل الاسرائيلية


القدس 28-10-2005-وفا- أدى مائتا ألف مصل ظهر اليوم، صلاة الجمعة اليتيمة من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، متحدين الاجراءات والقيود الاسرائيلية التي حرمت آلاف آخرين من الصلاة.



وفرضت هذه القوات إجراءات عسكرية وأمنية مشددة ومعززة، وغير مسبوقة، في المدينة، تخللها اعتداء جنود الاحتلال على جموع المواطنين المحتشدة على الحواجز العسكربة الثابتة على مداخل القدس الرئيسة استخدمت فيها القنابل الصوتية الحارقة والغازيّة السامة المُسيّلة للدموع، أُصيب نتيجتها العديد من الشيوخ والنساء والأطفال بالاختناقات والخوف والفزع.


وقدرت مصادر مطلعة بالأوقاف الإسلامية عدد المصلين بنحو مئتي ألف مواطن من القدس وأراضي العام 1948 ومن محافظات الضفة الغربية فيما لم يسمح لمواطني قطاع غزة من أداء الصلاة بالمسجد المبارك للسنة الخامسة على التوالي.


وأفاد مراسلنا، أن قوة معززة من جيش الاحتلال، المتمركزة على حاجز ضاحية البريد، شمال القدس الشريف، إصطدمت مع مئات المواطنين القادمين من مختلف محافظات الضفة الغربية، وحاولت منعهم اجتياز الحاجز بالقوة مُستخدمة الهراوات والقنابل الغازية السّامة وقنابل الصوت الحارقة، إلاّ أن المواطنين، ولأول مرة، يتغلبون على إجراءات الاحتلال، وينفذوا من الحاجز بالمئات، مّا اضطر جيش الاحتلال إلى استدعاء المزيد من التعزيزات إلى المنطقة.

وأضاف أن المواطنين استخدموا كل الوسائل التي تُمكنهم من الدخول إلى القدس والتوجه لأداء صلاة الجعة الأخيرة بالمسجد الأقصى، واضطر المئات إلى الالتفاف على مختلف الحواجز المحيطة بالقدس وتكبد عناء السفر للتفتيش عن أي ثغرة يدخلون منها إلى القدس.

وذكر عدد من المواطنين لـ "وفا" أنهم قدموا من محافظات الشمال بالضفة الغربية عبر عشرات الحافلات، لافتين إلى محاولاتهم الحثيثة للدخول من البوابة المفتوحة بجدار الفصل العنصري على مفرق "كبسة" المقام على مدخل العيزرية وابوديس،

إلا أن قوة معززة من جيش الاحتلال منعتهم وأعادتهم، كما تم منعهم من الدخول من حاجز عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس، ما اضطرهم للتصميم على الدخول من حاجز ضاحية البريد مهما كلفهم من نتائج، واضطر المئات من أداء الصلاة على مقربة من الحواجز العسكرية.


وكانت سلطات الاحتلال أغلقت الشوارع الرئيسية في لمدينة المقدسة أمام حركة السير، وسيّرت عشرات الدوريات العسكرية والشُرطية المشتركة في الشوارع الرئيسية والفرعية، فيما عاد المنطاد البوليسي للتحليق إلى جانب مروحية بوليسية في سماء حرم المسجد المبارك لمراقبة المصلين.


ووضعت سلطات الاحتلال حواجز مُشددة على بوابات القدس القديمة وعلى بوابات المسجد الأقصى المبارك، واعتلى عدد كبير من الجنود أسطح المنازل وسور القدس التاريخي ومقبرتي اليوسفية والرحمة في باب الأسباط بالبلدة القديمة.


وكانت مئات الحافلات وصلت منذ ساعات الصباح الأولى قادمة من مدن وقرى وبلدات وأراضي العام 1948 عبر مسيرتي "البيارق" و"شد الرحال إلى المسجد الأقصى" التي تشرف على تنفيذهما مؤسسة الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدّسات الإسلامية في مدينة أم الفحم.

وانشغلت فرق الكشافة المقدسية، وأذنة وحراس المسجد الأقصى، ولجان النظام التي أعدتها مديرية المسجد الأقصى بالأوقاف الإسلامية في ترتيب صفوف المصلين وتوجيه الرجال والنساء إلى ألاماكن المُخصصة إلى الصلاة، في الوقت الذي وقفت فيه اللجان الصحية والطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني على صحة وسلامة المُصلين.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:12 PM   #14
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



مائتا ألف يصلون الجمعة اليتيمة في "الأقصى" رغم الحواجز والعراقيل الاسرائيلية


القدس 28-10-2005-وفا- أدى مائتا ألف مصل ظهر اليوم، صلاة الجمعة اليتيمة من شهر رمضان المبارك في المسجد الأقصى المبارك في القدس المحتلة، متحدين الاجراءات والقيود الاسرائيلية التي حرمت آلاف آخرين من الصلاة.



وفرضت هذه القوات إجراءات عسكرية وأمنية مشددة ومعززة، وغير مسبوقة، في المدينة، تخللها اعتداء جنود الاحتلال على جموع المواطنين المحتشدة على الحواجز العسكربة الثابتة على مداخل القدس الرئيسة استخدمت فيها القنابل الصوتية الحارقة والغازيّة السامة المُسيّلة للدموع، أُصيب نتيجتها العديد من الشيوخ والنساء والأطفال بالاختناقات والخوف والفزع.


وقدرت مصادر مطلعة بالأوقاف الإسلامية عدد المصلين بنحو مئتي ألف مواطن من القدس وأراضي العام 1948 ومن محافظات الضفة الغربية فيما لم يسمح لمواطني قطاع غزة من أداء الصلاة بالمسجد المبارك للسنة الخامسة على التوالي.


وأفاد مراسلنا، أن قوة معززة من جيش الاحتلال، المتمركزة على حاجز ضاحية البريد، شمال القدس الشريف، إصطدمت مع مئات المواطنين القادمين من مختلف محافظات الضفة الغربية، وحاولت منعهم اجتياز الحاجز بالقوة مُستخدمة الهراوات والقنابل الغازية السّامة وقنابل الصوت الحارقة، إلاّ أن المواطنين، ولأول مرة، يتغلبون على إجراءات الاحتلال، وينفذوا من الحاجز بالمئات، مّا اضطر جيش الاحتلال إلى استدعاء المزيد من التعزيزات إلى المنطقة.


وأضاف أن المواطنين استخدموا كل الوسائل التي تُمكنهم من الدخول إلى القدس والتوجه لأداء صلاة الجعة الأخيرة بالمسجد الأقصى، واضطر المئات إلى الالتفاف على مختلف الحواجز المحيطة بالقدس وتكبد عناء السفر للتفتيش عن أي ثغرة يدخلون منها إلى القدس.


وذكر عدد من المواطنين لـ "وفا" أنهم قدموا من محافظات الشمال بالضفة الغربية عبر عشرات الحافلات، لافتين إلى محاولاتهم الحثيثة للدخول من البوابة المفتوحة بجدار الفصل العنصري على مفرق "كبسة" المقام على مدخل العيزرية وابوديس،

إلا أن قوة معززة من جيش الاحتلال منعتهم وأعادتهم، كما تم منعهم من الدخول من حاجز عناتا ومخيم شعفاط شمال شرق القدس، ما اضطرهم للتصميم على الدخول من حاجز ضاحية البريد مهما كلفهم من نتائج، واضطر المئات من أداء الصلاة على مقربة من الحواجز العسكرية.


وكانت سلطات الاحتلال أغلقت الشوارع الرئيسية في لمدينة المقدسة أمام حركة السير، وسيّرت عشرات الدوريات العسكرية والشُرطية المشتركة في الشوارع الرئيسية والفرعية، فيما عاد المنطاد البوليسي للتحليق إلى جانب مروحية بوليسية في سماء حرم المسجد المبارك لمراقبة المصلين.


ووضعت سلطات الاحتلال حواجز مُشددة على بوابات القدس القديمة وعلى بوابات المسجد الأقصى المبارك، واعتلى عدد كبير من الجنود أسطح المنازل وسور القدس التاريخي ومقبرتي اليوسفية والرحمة في باب الأسباط بالبلدة القديمة.


وكانت مئات الحافلات وصلت منذ ساعات الصباح الأولى قادمة من مدن وقرى وبلدات وأراضي العام 1948 عبر مسيرتي "البيارق" و"شد الرحال إلى المسجد الأقصى" التي تشرف على تنفيذهما مؤسسة الأقصى لرعاية الأوقاف والمقدّسات الإسلامية في مدينة أم الفحم.


وانشغلت فرق الكشافة المقدسية، وأذنة وحراس المسجد الأقصى، ولجان النظام التي أعدتها مديرية المسجد الأقصى بالأوقاف الإسلامية في ترتيب صفوف المصلين وتوجيه الرجال والنساء إلى ألاماكن المُخصصة إلى الصلاة، في الوقت الذي وقفت فيه اللجان الصحية والطبية التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني على صحة وسلامة المُصلين.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:13 PM   #15
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



المواطنون بدأوا زحفهم لإحياء ليلة القدر بـ"الأقصى" المبارك


القدس 29-10-2005-وفا- شرع آلاف المواطنين من القدس الشريف وضواحيها ومن داخل أراضي العام 1948، وبضع مئات من أبناء محافظات الضفة الغربية، ممّن نجحوا في اجتياز حواجز الاحتلال، بالوصول الى المسجد الأقصى المبارك منذ الليلة الماضية وفجر اليوم، عبر مئات الحافلات، لإحياء ليلة القدر المُباركة بشهر رمضان الفضيل، غير آبهين لإجراءات الاحتلال المُشددة.



وأدى آلاف المُواطنين صلاة التراويح الليلة الماضية، وصلاة فجر اليوم في الحرم الشريف، فيما سهرت اللجان المختلفة على تقديم وجبات الإفطار الجماعية والسحور للمُصلين والمعتكفين.
وشهدت القدس القديمة وأسواقها، والأسواق المحيطة بالبلدة القديمة، حركة نشطة امتدت حتى ساعات الفجر.


وذكر مراسلنا، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي دفعت بالمزيد من تعزيزاتها العسكرية على الحواجز العسكرية الثابتة على المداخل الرئيسة للمدينة وفي محيطها.


وشرعت منذ ساعات الفجر بوضع أسلاك شائكة بالقرب من حاجز ضاحية البريد، شمال القدس، للحيلولة دون تكرار ما حصل من اندفاعات عنيفة تمكن خلالها المواطنون يوم أمس من التغلب على إجراءات الاحتلال، والدخول إلى القدس والتوجه إلى الأقصى لأداء صلاة الجمعة اليتيمة في رحابه الطاهرة.


وقال شهود عيان لـ"وفا": إن مداخل القدس تشهد حركة سير نشطة رغم إجراءات الاحتلال لعرقلة وصول المصلين للأقصى المبارك، وإن سلطات الاحتلال أغلقت الشوارع الرئيسة في المدينة المقدسة،

ونصبت حواجز عسكرية وشرطية مشتركة على مداخل القدس القديمة، تُخضع بموجبها المواطنين بالدخول من فتحات ضيقة من سواتر بوليسية حديدية، بعد التدقيق بالبطاقات الشخصية وتسجيل أرقام العديد منها، وهو الأمر الذي تكرّر على مداخل حرم المسجد الأقصى المبارك.


إلى ذلك، أغلقت قوات الاحتلال حاجز "جيلو" جنوب القدس على مدخل محافظة بيت لحم بالكامل أمام المواطنين، ومنعت حتى الشيوخ والنساء، من التوجه إلى الأقصى، كما فرضت قيوداً مشددة على حواجز عناتا ومخيم شعفاط وحزمه شمال شرق القدس، و"عطروت" قرب بلد بيت إكسا شمال غرب القدس لعرقلة وصول المواطنين إلى القدس.


وتستعد العديد من الجمعيات والمؤسسات الخيرية لتقديم آلاف وجبات الإفطار للصائمين داخل باحات الأقصى، فيما أعدت مديرية المسجد الأقصى برنامجاً شاملاً لإحياء ليلة القدر، يشتمل على ختم تلاوة القرآن الكريم بصلاة التراويح، وتنظيم بعض الدروس والحلقات العلمية والفقهية.


وأهاب الشيخ محمد حسين، مدير وخطيب المسجد الأقصى المبارك، بالمواطنين باستثمار الليلة المباركة بقراءة وتلاوة القرآن الكريم، والإكثار من الدعاء لتفريج هم شعبنا ورفع الظُّلم عنه، وإزالة الاحتلال الإسرائيلي وحماية المسجد الأقصى وإطلاق سراح الأسرى والعتق من النار.


وكان بضعة آلاف من المُصليّن الذين تمكنوا يوم أمس من الوصول الى المسجد الأقصى وأداء صلاة الجمعة اليتيمة بالمسجد المبارك، قضوا ليلتهم في رحاب الأقصى، وانضموا إلى مئات المعتكفين في رحابه المباركة.


من جهتها، فرضت قوات الاحتلال المزيد من إجراءاتها العسكرية التي كانت فرضتها يوم أمس وعزلت المدينة المقدسة بالكامل عن سائر محافظات الوطن، وسيرت ونشرت أعداداً إضافية من دورياتها العسكرية الراجلة والمحمولة في أنحاء المدينة،

وخاصة في محاور الطرق والشوارع الرئيسة والطرقات والأسواق التاريخية داخل أسوار القدس والمؤدية إلى المسجد المبارك، واحتجزت عدداً كبيراً من الشبان من حملة هوية الضفة الغربية واقتادتهم إلى جهة مجهولة.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:13 PM   #16
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



المفتي العام يؤكد عدم قانونية وصحّة تسجيل عقارات في القدس لليهود


القدس 12-11-2005وفا- استنكر سماحة الدكتور الشيخ عكرمة صبري، المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس الهيئة الإسلامية العليا، قيام ما يسمى "شركة تطوير الحي اليهودي في البلدة القديمة "بتسجيل ألف وثلاثمائة عقار في البلدة القديمة في سجلات الطابو بأسماء اليهود".
وقال سماحته لـ "وفا" إن هذه الخطوة غير قانونية وغير صحيحة وغير مشروعة، لأن هذه الأملاك للمواطنين العرب والفلسطينيين، وإن سلطات الاحتلال وضعت يدها عليها بقوة السلاح ظلماً وعدواناً.
وطالب سماحته جميع المواطنين بالحفاظ على عقاراتهم وترميمها وعدم التفريط بها، وناشد جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، بتقديم المساعدات الممكنة للشعب الفلسطيني للثبات في أرضه.
كما حذر سماحته من سياسة تغيير وطمس الأسماء والمعالم العربية بمصطلحات يهودية، بهدف إلغاء الوجود الفلسطيني في المدينة المباركة.
من جهة أخرى، أبدى سماحته التخوّف من وضع يد الاحتلال الإسرائيلي على مقدسات وعقارات موجودة داخل أراضي العام 1948.
يُذكر، أن وسائل الإعلام الإسرائيلية كشفت يوم أمس، النقاب عن "خطوة لم يسبق لها مثيل" تتمثّل بتسجيل شركة تطوير الحي اليهودي بالبلدة القديمة لنحو 1300 عقار في البلدة القديمة في سجلات الأراضي "الطابو".
ويشار إلى أنها المرة الأولى التي تتم فيها تسجيل عقارات موجودة خلف "الخط الأخضر" ويتضمن التسجيل 585 شقة سكنية 146 محلاً تجارياً وأكثر من ستين مؤسسة عامة منها "كولليم" و"تلميدي هتوراة" ومدارس دينية يهودية وكنس وعشرات المتاحف.
وكان نسيم آرزي، مدير عام الشركة اليهودية، أعلن أن شركته توجهت إلى الحكومة الإسرائيلية مُطالبة إياها بتوسيع صلاحياتها، بحيث تتضمن الحي الإسلامي، وذلك بهدف تسجيل منزل أرئيل شارون في شارع الواد.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:14 PM   #17
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



ندوة في البيرة حول القدس في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات


البيرة 12-11-2005وفا- افتتحت، اليوم، في مدينة البيرة في الضفة الغربية، ندوة بعنوان: "القدس مفتاح السلام والحرية" في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

ومن المقرر أن تستمر الندوة ثلاثة أيام، ويتحدث- فيها 32 من الوزراء والسياسيين والأكاديميين والمفكرين والقانونيين، حيث تتناول هذه الكلمات والمحاضرات حياة الرئيس الراحل ونضاله من أجل شعبه وقضيته.


وأكد السيد أحمد قريع، رئيس الوزراء في كلمة له في الندوة التي عقدت في قاعة سليم أفندي في مدينة البيرة في الضفة الغربية، رفضنا لمقايضة القدس الشريف بأي ثمن.

وقال السيد قريع: إنه إذا كان ثمن الانسحاب من قطاع غزة تهويد القدس على وجه الخصوص، فنحن لن نقبل هذا الثمن أبداً.

وأضاف، " إذا كانت غاية إسرائيل مقايضة هذه الأرض بتلك، فهذه لن تكون غايتنا، خصوصاً إذا كانت الغاية الإسرائيلية تنصب حول القدس بما لها من وزن لا يعادله وزن، ومكانة مركزية في الوجدان الفلسطيني لا تدانيها مكانة أية قضية أخرى.

واعتبر أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تهويد وعزل وحصار استيطاني للقدس، هو بمثابة محاولة بائسة يائسة لانتزاع القلب من الجسد، وتدمير منهجي مخطط، لوأد المشروع الوطني الاستقلالي الفلسطيني بوحشية.

من جهته، أشاد الكاتب عزام أبو السعود، اليوم، بالرئيس الشهيد ياسر عرفات، وبمواقفه البطولية خلال مراحل حياته، التي قضاها في خدمة القضية الفلسطينية. وذكر أبو السعود، وهو من أقرباء الرئيس الشهيد ياسر عرفات، خلال كلمة ألقاها في الندوة، ذكريات مؤثرة عن حياة الراحل الكبير.

واستذكر أبو السعود اللحظات الأولى التي رأى فيها "أبو عمار" النور، إذ قال: إنه ولد إبان أحداث ثورة البراق عام 1929، حيث وضعته والدته زهوة أبو السعود عند الزاوية الفخرية، وفي غرفة واسعة ملاصقة للحرم القدسي الشريف من الجهة الجنوبية الغربية.

ويوضح أبو السعود، أن تلك الغرفة كانت نافذتاها الشرقيتان تطلان على المسجد الأقصى المبارك، ونافذتاها الشماليتان تطلان على حائط البراق، وقد سميّ الطفل المولود بياسر، وفاءً من أمه لابنة عمها (وهي والدة الكاتب) على تسمية طفليهما بهذا الاسم.

وتابع: كثيرة هي التقارير التي بثتها الإذاعات وشبكات التلفاز عن حياة فقيد الأمة ياسر عرفات، وفي تأريخهم المبكر لولادة عرفات، هناك أخطاء كثيرة، أو نوع من اللبس والغموض، حول مكان ولادته.

ويقول أبو السعود: إن أحاديث طويلة كانت ترويها والدته وخالته أم محمد الإمام، وهما ابنتا عمة والدة الراحل ياسر عرفات، في ليالي الشتاء الباردة خلال الجلسات العائلية، مشيراً أنه على الرغم من أن هذه القصص هي قصص عائلية خاصة، إلا أنها توضح كثيراً من التاريخ المبكر لهذا الرجل.

وبدأ أبو السعود يسرد بعض هذه الذكريات، التي تخلد ذكرى الرئيس ياسر عرفات، فقال:" كانت الصديقتان الحميمتان والجارتان من بنات العم، زهوة وهيبة، وكلتاهما حامل وتسكنان في الزاوية الفخرية ، زاوية آل أبو السعود في الجهة الجنوبية الغربية من الحرم القدسي الشريف ، قد تعاهدن إذا رزقهن الله بصبي أن يسميانه ياسر، وتتطابق أمنياتهما فترزقان".

وتابع: "خلال أسبوع واحد بصبيين، هما ياسر أبو السعود وياسر عرفات، أما صديقتهما الثالثة والدتي، فقد أنجبت شقيقتي فاطمة بعدهما بعشرين يوماً، في نفس العام الذي تفجرت فيه ثورة البراق ، عام 1929 ، تلك الثورة التي كان خطيبها المفوه هو الشيخ حسن أبو السعود ، مفتي الشافعية في فلسطين، ومفتش المحاكم الشرعية وأحد مؤسسي مدرسة روضة المعارف بالقدس، وعضو الهيئة العربية العليا، وصديق الحاج أمين الحسيني الحميم".

وبعد حديث طويل عن طفولة الرئيس ووالدته في مدينة القدس والقاهرة، قال أبو السعود: عام 1933، كما يبدو كان عاماً سيئاً لتجارة والده، أما عام 34 فقد توفيت به زهوة في القاهرة بعد عدة أشهر من عودتها إلى القاهرة من القدس بعد ولادتها لابنها فتحي، وذهب سليم ( شقيق زهوة ) وراجي أبو السعود ( ابن أخت عبد الرؤوف عرفات القدوة ) إلى القاهرة لحضور العزاء،

وعادا من هناك إلى القدس ومعهما الطفلين ياسر وفتحي، ليرعاهما خالهما " سليم "، وابن عمتهما " راجي " الذين لم يكن الله قد رزقهما أطفالاً، بينما بقي جمال ومصطفى وأنعام ويسرى وخديجة في القاهرة مع والدهم.

وتابع أبو السعود الحديث بذكر ما تناقله أبناء جيل عرفات، الذين أكدوا أن عرفات قضى الفترة من 1942-1944 في الزاوية، وأنهم يذكرون الخيمة التي نصبها قرب باب الزاوية، وهو ولد ابن ثلاثة عشر عاماً، كان محور اللعب داخل الخيمة، هو لعبة العسكر، وضع الخطط العسكرية، والهجوم على مواقع العدو، حيث كانت خططهم هذه تحدد حسب مواقع في ساحات الأقصى، كالمهد أو توما توما، أو كبئر أو سبيل أو عمود رخامي أو قبة في الساحة.

وأضاف أن الرئيس الراحل كان يلعب مع الصبية، وكان هو القائد في اللعب دوماً، وكانت الفترة حينها هي فترة الحرب العالمية الثانية، والأطفال يسمعون عن الحرب، ويترجمون ذلك في ألعابهم.

كانوا يسمعون عن ثورة 39، فتستفز تلك الأحداث حسهم الوطني، وتنمي فيهم الحماس، وكان الأولاد يحبون ياسر، لأنه ينطط كالعفريت ويتكلم باللهجة المصرية المحببة إلى النفس والقلب.

واستطرد أبو السعود، في السنوات ( 1945-1948 )، كان هم القيادة الفلسطينية في المنفى، تأمين السلاح للمجاهدين في فلسطين، وكانت إحدى الطرق لذلك، شراء مخلفات معركة العلمين من الأسلحة، ورغم أن ياسر عرفات، كان فتى يافعاً آنذاك، إلا أنه كان يصر على الذهاب إلى صحراء مصر الغربية، وكان يسير في حقول الألغام، يتبع الدليل البدوي، الذي يقودهم إلى بقايا السلاح المتروك هناك.

وأوضح أن الذي رافق ياسر عرفات وقتها هما: الشيخ موسى أبو السعود وحيدر الحسيني، في زيارات لبدو الصحراء الغربية بمصر، لشراء ما أخفوه من أسلحة، وبعد ذلك تأمين وصول هذا السلاح إلى فلسطين عبر غزة.

وتطرق أبو السعود إلى زيارة الرئيس الشهيد ياسر عرفات إلى بيتهما في مدينة القدس في نهاية عام 1964، وكان يبدو حينها رجلاً أصلعاً، وكان ينادي والدي بلقب " خالي "، وكان اجتماعاً سرياً عقد في مدينة أريحا بالتنسيق مع والدي، وترتيب عمر الخطيب ( أبو شامخ )، وفوجئت هناك بأن ضيف الأمس يقود الحديث، وأن الضيوف هم عدد من شخصيات القدس.

وذكر أبو السعود أسماء شخصيات كانوا في الاجتماع ومنهم: راسم الخالدي، والدكتور داود الحسيني، واسحق الدزدار، وعبد الرحمن الكالوتي، وياسر أبو السعود، ووالده توفيق أبو السعود (وجميعهم رحمهم الله)، وقد اعتقل جميعهم بعد ذلك اللقاء ببضعة أشهر.

وقال أبو السعود في شخص أبو عمار أيضاً، إنه رجل أحب القدس وعشقها، وتمنى أن يدفن في ترابها، كان يفتخر دوماً بأن أخواله من القدس، وإنه ولد وعاش بعضاً من طفولته وصباه بها، عشق حجارتها وقبابها، عشق كعكها والزيت والزعتر، وأحب " القزحة " على الإفطار، كما أحبها واعتاد على أكلها صباحاً خاله المقدسي.

وأستدرك أبو السعود كذلك أن ياسر عرفات كان يتباهى دوماً بـ " كوشان الطابو" الذي يثبت حصته وحصة أشقائه وشقيقاته من حقهم الإرثي عن والدتهم في قطعة أرض بمنطقة "راس العامود" بالقدس.

وختم أبو السعود كلمته بتأثر واضح كما بدأها، بالترحم على روح الرئيس الشهيد، وبالتأكيد على فقدانه، مشدداً أن القدس ستفتقده بشدة، إذ إنه لم يبخل عليها أبدا.

من جهته، أكد الأب الأرشمنديت عطا الله حنا، الناطق باسم الكنيسة الأرثوذكسية في القدس و الأراضي المقدسة، أن الكنيسة المقدسة تعتبر عرفات المدافع الأول عن التسامح الديني والوحدة والتواصل والحوار الإسلامي المسيحي.

وقال: إن الرئيس الراحل كان حريصاً على إبراز فلسطين ببعديها الإسلامي والمسيحي في كافة المؤتمرات، مضيفاً أن العهدة العمرية بالنسبة للرئيس الشهيد لم تكن وثيقة تاريخية فحسب وإنما كانت فكراً وثقافةً ونهجاً وعملاً، أي أنها لم تكن كلمات مكتوبة فحسب وغنما عملاً يطبق على الأرض، فأضحت العهدة العمرية دستوراً للعلاقة الإسلامية المسيحية، وعملاً يرسخ الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب الواحد مسلمين ومسيحيين.

واستذكر حنا الذكريات الكثيرة التي تركها أبو عمار في نفوسنا، مبيناً أن الرئيس الشهيد ياسر عرفات كان حريصاً على استقبال رجال الدين المسيحي بكافة مراتبهم ومناصبهم، والتحدث معهم والسماع إلى همومهم والتعرف على التحديات التي تواجههم، كما كان حريصاً أن تكون إقامته في بيت لحم في ديرنا المجاور لكنيسة المهد ريثما يتم بناء مقر دائم لإقامته في هذه المدينة.

وأوضح عطا الله، أن البطريرك ذيوذوروس وبتأثر بالغ وظاهر قال لأبي عمار في لقائهما الأول في بيت لحم: (سيادة الرئيس بصفتي خليفة البطريرك صوفرونيوس يسعدني أن استقبل خليفة عمر بن الخطاب )، منوهاً إلى أن هذه الكلمات قيلت وهي تعبر عن محبة واحترام حقيقيين وليس عن مجاملة كلامية.

وأشار عطا الله إلى حرص الرئيس الراحل في كل عام على مشاركة أبنائه المسيحيين احتفالاتهم بعيد الميلاد المجيد في مدينة بيت لحم، فكان يدخل إلى الكنيسة بكوفيته المعهودة لكي يقول لأبنائه المسيحيين ميلاد مجيد وكل عام وأنتم بخير، فيُشعرهم بأنه رئيس الشعب الفلسطيني بكافة طوائفه وأطيافه فلا تمييز بين هذا وذاك.

وأضاف كذلك، نذكر حرصه بعد عودته إلى أرض الوطن استقبال كافة الوفود المسيحية التي كانت تأتي من الخارج للتضامن مع شعبنا الفلسطيني في نضاله المشروع لإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس فقد كان فرحه عظيماً عندما استقبل قداسة البابا الراحل في فلسطين.

وأشار إلى أن الرئيس كرم في هذه المناسبة كافة البطاركة بمنحهم وسام بيت لحم 2000 مضيفاً ما زلت أذكر كلمات قداسة البطريرك المسكوني برثولوماوس الأول، حيث كنت حاضراً لدى تقليد قداسته وسام بيت لحم 2000 من قبل سيادة رئيسنا الراحل فقد شكر البطريرك المسكوني الرئيس أبو عمار على لفتته الإنسانية.

وقال له بكلمات، توليتُ أنا شخصياً ترجمتها من اللغة اليونانية إلى اللغة العربية: "إنني يا سيادة الرئيس زرت دولاً عالمية كثيرة ونلتُ أوسمة أكثر، فقد كرمني رؤساء وملوك، لكن تكريمك لي الآن أعتبره الأهم والأسمى من أي تكريم آخر، لأنني أُقَلد هذا الوسام من قبل رئيس دولة فلسطين حاضنة المقدسات وسيادتكم المحافظ والراعي لهذه المقدسات، فعندما آخذ وساماً من يد رئيس دولة فلسطين هذا أعتبره تكريماً كبيراً يتميز عن أي تكريم آخر".

وبين عطا الله، أن الرئيس الراحل كان حريصاً على إبراز فلسطين ببعديها الإسلامي والمسيحي في كافة المحافل الدولية والعربية والإسلامية فعمل على وجود رجال الدين الإسلامي والمسيحي معاً وجنباً إلى جنب في كافة المؤتمرات خاصة مؤتمرات القمة الإسلامية والعربية، منوهاً إلى أن ابو عمار أراد من خلال هذه المشاركة أن يبرز للعالم أهمية القدس إنسانياً وحضارياً وروحياً وارتباطها بالشعب الفلسطيني كعاصمة روحية ووطنية.

وقال عطا الله: من الأمور الهامة التي يجب أن نذكرها عن أبو عمار أنه بفضل رعايته وتوجيهاته أصبح عندنا اليوم منهاج متكامل للتربية الدينية المسيحية في المدارس الحكومية والخاصة على السواء، فمنذ ثمانية اعوام ونحن نعمل على تأليف منهاج موحد للتربية الدينية المسيحية، حيث إن ابو عمار أوعز للهيئة الوطنية لتأليف المناهج، وكذلك لوزارة التربية والتعليم بضرورة وضع منهاج للتربية الدينية المسيحية أسوة بالتربية الدينية الإسلامية.

ووصف هذا الإنجاز بالكبير، إذ إن كل الكنائس اتفقت على منهاج موحد، كما أن هذه المبادرة ساهمت في التعاون بين الكنائس المسيحية وجعلت هذه الكنائس تتفق على منهاج موحد وهو بحد ذاته حدث تاريخي، إذ إن المناهج المسيحية الموحدة في العالم غير موجودة باستثناء المنهاج السوري والمصري، وقد أُلف قبل عشرين عاماً.

وأكد عطا الله، أن الرئيس الراحل كان يكن احتراماً عميقاً للكنيسة المحلية، ويعتبر موقف الكنيسة في الأراضي المقدسة بأنه الموقف السليم لأن كنيسة فلسطين هي الكنيسة الأم، وفي مفاوضات كامب ديفيد كان أبو عمار يسأل ما هو موقف كنيسة القدس، فاجتمع البطاركة والمطارنة في مدينة القدس وأصدروا بيانهم وتوضيحهم التاريخي، بأن كنائس القدس ترفض تقسيم المدينة المقدسة، فالقدس مدينة واحدة لا تتجزأ بكل مقدساتها وأحيائها ومؤسساتها، وهي مدينة عربية فلسطينية للمسلمين والمسيحيين.

إلى ذلك، أكد وزير الثقافة السيد يحيى يخلف، اليوم، أن الرئيس الراحل ياسر عرفات كان يحب المثقفين المتميزين الذين يرفعون اسم فلسطين عالياً، وكان فخوراً على الخصوص بالشاعر الفلسطيني محمود درويش ومعين بسيسو وسميح القاسم وإسماعيل شموط وغيرهم من الأدباء والشعراء والروائيين والفنانين.

وأضاف، أنه كان قائداً استثنائياً وتاريخياً يمتلك حصانة خاصة، تستمد خصوصيتها من غبار معارك مرحلة الكفاح المسلح ومن انعكاس ظلال الأمجاد التي حققها للقضية الفلسطينية على امتداد الساحة الدولية، ومن وهج الانتفاضتين الأولى والثانية وكان الرمز الدائم لهما، ومن صموده الأسطوري في المقاطعة عندما تعرض لقصف المدافع والصواريخ والحصار والتهديد دون أن تلين له قناة، ودون أن تنحني قامته الكفاحية والإنسانية.

واستذكر وزير الثقافة طريقة الرئيس الراحل في الإدارة، ونجاحه في حشد القوى السياسية إلى جانبه، ومهارته في إدارة الصراع مع خصومه، وقدرته الفذه على النفاذ إلى قلوب الشخصيات العالمية التي يقابلها، والتي يعقد صداقات معها.

وأوضح يخلف، أن الرئيس الراحل لم يكن قارئاً للأدب، فاهتماماته سياسية بالدرجة الأولى، لكنه يدرك أهمية الأدب والفنون في الحياة الفلسطينية، فكان يقول: الثورة ليست بندقية ثائر فحسب، بل هي أيضاً قلم أديب، وخيال شاعر، وريشة فنان، وكان اهتمامه بالإعلام يطغى دائماً على اهتماماته الأدبية أو الفنية، وهو كأي زعيم آخر يدرك أنه يستطيع أن يوظف الإعلام أكثر من إمكانية توظيف الأدب والأدباء.

وأردف وزير الثقافة، "لم تكن تلك اللمسات الإنسانية غريبة عن سلوك ياسر عرفات، فلقد كان بابه مفتوحاً أمام جميع المثقفين الذين تغلق في وجوههم الأبواب.

وأشار يخلف إلى أن الرئيس كان في لحظات الصفاء، وبعيداً عن الاجتماعات الرسمية، والزيارات الميدانية، يتصرف كإنسان بسيط وعادي، يحادثنا كأصدقاء، ويستمع إلى آرائنا وأفكارنا، ويستمع حتى إلى آخر النكات والطرف، وكان يتابع أخبار الأدباء والكتاب والفنانين وأخبار الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين، وحتى آخر أخبار الشعراء الذين أطلقوا على أنفسهم "شعراء الرصيف"،

وأصدروا مجلة " الرصيف" التي كان ينشر فيها الشعر الناقد، المتمرد على القوافي والمألوف، ولا يأبه بالوقار، بل وينزع إلى العبث.

وروى وزير الثقافة عدداً من الحكايا والقصص والتفاصيل حول سجايا أبو عمار الإنسانية، مضيفاً أن الاحتلال الإسرائيلي فشل في تحويل الرئيس عرفات من زعيم وطني إلى سعد حداد أو أنطوان لحد. . . فقد ظل زعيماً منتصب القامة يردد مع شعبه. . . للقدس راجعين. . . شهداء بالملايين.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:15 PM   #18
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



رئيس الوزراء خلال ندوة في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس ياسر عرفات:


- نرفض مقايضة القدس الشريف بأي ثمن
- الممارسات الإسرائيلية في القدس محاولة بائسة يائسة لوأد المشروع الوطني الاستقلالي الفلسطيني
- القدس كانت شديدة المركزية في وعي أبو عمار


البيرة 12-11-2005وفا- أكد السيد أحمد قريع رئيس الوزراء، رفضنا لمقايضة القدس الشريف بأي ثمن.

وقال السيد قريع في كلمة له خلال ندوة بعنوان "القدس مفتاح السلام والحرية" بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات، إنه إذا كان ثمن الانسحاب من قطاع غزة تهويد القدس على وجه الخصوص، فنحن لن نقبل هذا الثمن أبداً.

وأضاف في كلمته التي ألقيت خلال الندوة التي عقدت في قاعة سليم أفندي في مدينة البيرة في الضفة الغربية: " إذا كانت غاية إسرائيل مقايضة هذه الأرض بتلك، فهذه لن تكون غايتنا، خصوصاً إذا كانت الغاية الإسرائيلية تنصب حول القدس بما لها من وزن لا يعادله وزن، ومكانة مركزية في الوجدان الفلسطيني لا تدانيها مكانة أي قضية أخرى.

واعتبر أن ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تهويد وعزل وحصار استيطاني للقدس، هو بمثابة محاولة بائسة يائسة لانتزاع القلب من الجسد، وتدمير منهجي مخطط، لوأد المشروع الوطني الاستقلالي الفلسطيني بوحشية.

ورأى أن الممارسات الإسرائيلية في القدس تهدف إلى منع كل إمكانية لإنهاء الصراع وعقد صفقة المصالحة التاريخية على أسس الشرعية والعدل، تمهيداً لفتح صفحة سلام وتعايش وجيرة حسنة، لا نعتقد أن قائداً مهما كان أو مسؤولاً فلسطينياً أياً يكن يمكن أن يعقدها أو يجزيها دستورياً، لا اليوم ولا غداً، إذا ما انتزع ذلك القلب من هذا الجسد.

وشدد على أن القدس تشكل فاتحة عريضة، سواء باتجاه طريق تحقيق السلام العادل والقابل للحياة، أو باتجاه درب إدامة هذا الصراع إلى ما لا نهاية، ومده بكل أسباب العداوة والعنف، ونقله ككرة نار ملتهبة من جيل إلى أجيال لاحقة،

الأمر الذي يبرز مدى خطورة النهج السياسي الإسرائيلي القائم على فرض الحقائق السكانية من جهة، وإخراج مستقبل القدس من دائرة التفاوض من جهة ثانية، اعتماداً على منطق وغطرسة القوة، التي لم تتمكن من حل أي مشكلة من مشاكل النزاع القائم، فما بالك إذا كانت المشكلة في وزن القدس ودرجة أهميتها.

وأشار إلى أن القدس كانت شديدة المركزية في وعي أبو عمار، باذخة الحضور في كل سكناته وتحركاته وسياساته، يشخص إليها ببصره دائماً، ويحض على شد الرحال إلى عتباتها دون توقف، مستلهماً في ذلك كله سيرة الفتح وعهدة عمر، صنائع عبد الملك والوليد بن عبد الملك، وصولات صلاح الدين وبقية الأخيار الذين فاؤوا على بيت المقدس بدمائهم الطاهرة، وخيولهم العادية، وتكبيرات صلواتهم المدوية في أعطاف المآذن والأسوار والمنابر، الشاهدة على هذا التاريخ العابق بالتضحيات والبطولات العظيمة.


وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيد قريع:

في ظلال هذه الذكرى التي تمتزج فيها مشاعر الحزن والألم بمشاعر القلق، حيال الحاضر والمستقبل معاً، تترجل صورة الراحل الكبير من علياء سماواتها لتدلف إلى هذه القاعة، تحضر بكامل ألقها مفعمة بالحيوية والمهابة، تلقي علينا التحية، وتسلّم علينا واحداً واحداً، وتظل بيننا، ملء الذاكرة، على اتساع مساحة الوطن، في بيت المقدس وأكناف بيت المقدس، تحثنا على الصمود أكثر فأكثر، وقهر الصعاب بصورة أفعل، وتدلنا بيقين بالغ على الضوء في آخر النفق.

كأنني أرى ياسر عرفات يتربع معنا على هذه المنصة، يرفع يده محيياً بشارة النصر، يوزع ابتسامته علينا نحن أخوة وأبناء ورفاق الرئيس الشهيد، ولا يبخل على الحضور بمداعباته ولمحاته الموجزة، موزعاً الكلام على المتحدثين، ومقاطعاً هذا المتحدث أو ذاك في بعض الأحيان، بأبوية وحميمية تملأن المكان والزمان، وبحيوية وفطنة لم تغادرا يوماً قلب وعقل أبو عمار.

وليس المقام مقام رثاء الرئيس الشهيد، وهو بكل هذا الحضور الوارف وبكل هذا التجذر العميق في المشهد الفلسطيني العام. ولا المقام يتسع لاستدعاء تاريخ قائد مقاتل شجاع، مضى تاركاً لنا المبادئ التي نعمل على هديها، مستودعاً فينا الحلم الذي نواصل الاعتصام به في وجه التحديات، والأمل الذي نمسك به بقوة حتى نظفر بالحرية وننال شرف الاستقلال.

نحن اليوم في خضم مواجهة مع النفس قبل أن تكون مع الاحتلال، مواجهة تستدعي منا جميعاً ضرورة تعزيز وحدتنا الوطنية وإجراء التقويم الصائب والمراجعة العميقة لعملنا وأدائنا، وانتهاج المواقف والسياسات الواضحة والسديدة، لعلنا بذلك نفي الشهيد القائد أبو عمار وشهدائنا الأبطال بعضاً من حقهم علينا، ونستجيب بذلك لما يعلقه أبناء شعبنا علينا من آمال في هذه الآونة، التي تبدو وكأنها برزخ ضيق بين برّ مواصلة التقدم أو لجة بحر الانكفاء.

ولعل اختيارنا لموضوع هذه الحلقة النقاشية، المكرسة لتبيان غور العلاقة المديدة بين أبو عمار والقدس، تشكل أفضل مدخل لاسترجاع مكونات هذه العلاقة الضاربة عميقاً في نشأة وتكوين وحلم هذا القائد، الذي ظلت القدس لديه فضاء حرية، وقنطرة وصول، ورمز كفاح ومعيار تحقق لأحد أهم وأعز الأمنيات لدينا جميعاً، ونعني بها أمنية إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

بهذه الأمنية التي ظل يلهج بها لسان أبو عمار، حتى في أشد اللحظات صعوبة، وبهذا الحلم الذي لم يفارق صدر الربان التاريخي لقائد السفينة الفلسطينية، عاد ذلك الفدائي الملثم إلى القدس بعد احتلالها عام 1967، ليقيم أول الخلايا، وينشئ أول القواعد بين جماهير المدينة الأسيرة، ويؤذّن في حرسها المقيم على العهد بالنفير إلى أولى القبلتين، وافتدائها بالأنفس والأموال وما ملكت ذات اليمين.

لقد أدرك ياسر عرفات بفطنته ونفاذ بصيرته، أن الرباط الأول، وأن الخطوة الأولى على الطريق الطويل تبدأ من القدس، وكذا النداء الأول والكلمة الأولى، تتلى من فوق مآذن وقباب المدينة الأقرب موضعاً في الأرض من باب السماء، والأشد التصاقاً بوجدان ملايين العرب والمسلمين والمسيحيين، والأبهى حضوراً في قلوب جميع المؤمنين، فكان بذلك كمن يمسك برأس الخيط الأول في معركة الكفاح الوطني كله، ويقبض بكلتا يديه على الزمام، بعد أن فلت ذات يوم من بين أيدي الجميع.

ورغم ولع أبو عمار بالمدينة المقدسة التي شهدت مسقط رأسه وملعب صباه، وملأت عليه قلبه وعقله كما كان يقول ويفتخر دائماً، فقد تجنب هذا المقدسي نصاً وروحاً وبأساً والغزاوي الفلسطيني -العروبي- هوية وإنتماءً وولاءً، أن يزور القدس مرة أخرى بعد العودة إلى الوطن عام 1994، وأبت عليه نفسه أن يدخلها وهي أسيرة تدوس دروبها أحذية المحتلين، واعداً نفسه وأبناء شعبه وأمته الكبيرة بأن يدخلوها كما دخلوها أول مرة، ويتبروا في مسجدها وعلى أسوارها وفي شوارعها وأزقتها العتيقة ما علو تتبيرا.

لقد كانت القدس شديدة المركزية في وعي أبو عمار، باذخة الحضور في كل سكناته وتحركاته وسياساته، يشخص إليها ببصره دائماً، ويحض على شد الرحال إلى عتباتها دون توقف، مستلهماً في ذلك كله سيرة الفتح وعهدة عمر، صنائع عبد الملك والوليد بن عبد الملك، وصولات صلاح الدين وبقية الأخيار الذين فاءوا على بيت المقدس بدمائهم الطاهرة، وخيولهم العادية، وتكبيرات صلواتهم المدوية في أعطاف المآذن والأسوار والمنابر، الشاهدة على هذا التاريخ العابق بالتضحيات والبطولات العظيمة.

إذ على امتداد نحو نصف قرن من الكفاح المجيد على دروب فلسطين، وطوال أربعين سنة من عمر الثورة الفلسطينية المعاصرة، تماهت رمزية القدس برمزية أبو عمار، واختلطت ملامح الصورتين بعيداً وعميقاً. فبقدر ما ظلت القدس للعرب والمسلمين قبلة، وبقيت لدى الفلسطينيين جميعاً عنوان قضية، فقد كانت القدس لدى ياسر عرفات البوصلة والمرسى، ميناء الوصول، شهادة ميلاد وبعث وميلاد، وخاتمة اكتمال فصل القيامة الفلسطينية.

وكما كانت القدس على مدى التاريخ بيت إيمان وساحة نزال ومنارة سلام معاً، كانت هذه المدينة المحمولة على صهوة فرس مجنح، تتوغل فينا بلا هوادة، تسكن أفئدتنا، وحدقات عيوننا وحباب قلوبنا، بثقة ودعة واطمئنان لا حد يحده، ثقة لم يخامرها الارتياب لحظة، ودعة لم يشوبها القلق أبداً، واطمئنان لا نهائي بأنها مبتدأ فلسطين وخبرها، قمح خبزها وبدر ليلها، تقوم في عروقنا مقام النبض، وتجري في دواخلنا مجرى الدم، من شهقة الميلاد الأولى إلى الزفرة الأخيرة.

والحق، أن المحتلين لم يدركوا، لأنهم لا يريدون، عمق ومتانة هذه الرابطة المحكمة بين القدس وبين المرابطين في أكنافها، ولم يعوا شدة عروة النسيج الديني، التاريخي والثقافي والسياسي والوطني، الذي أوثق قلب هذه المدينة المقدسة بقلوب أبنائها.

كان ذلك واضحاً لنا منذ البدايات المبكرة في مفاوضات أوسلو، وكان أشد وضوحاً لنا في سائر المداولات التي جرت بعد ذلك، بما في ذلك مفاوضات كامب ديفيد، وفي كل منتدى أو جولة جرت في غضون ذلك.

وإذ كان من الصحيح أن كل تلك السلسلة الطويلة من المفاوضات السابقة قد اصطدمت بجملة طويلة من العقبات والعوائق المنيعة، فقد كانت القدس دائماً هي الصخرة، حتى لا نقول الحائط الصخري الذي تكسرت عليه كل جولة تفاوضية اتصلت بحاضر هذه المدينة المقدسة، أو انعقدت للبحث في مستقبلها ومستقبل القضية الفلسطينية، الأمر الذي يبرز مدى شدة مركزية القدس في البرنامج الوطني التحرري الاستقلالي الفلسطيني، ومدى هيمنة مصير القدس على العقل الجماعي للفلسطينيين قاطبة.

ومع أن للقدس منزلة دينية قصوى لدى الشعب الفلسطيني بمسلميه ومسيحييه، أسوة بسائر أشقائه من العرب والمسلمين، فإن لهذه المدينة التي مثلت العاصمة التاريخية والمركز الإداري والسياسي والثقافي والتجاري لمحيطها الجغرافي والسكاني الأوسع، منزلة إضافية أخرى للفلسطينيين، ترى بالعين المجردة، وتلمس بأصابع اليد مباشرة لدى المقدسيين وسائر أبناء المدن والقرى والتجمعات البشرية الفلسطينية المرتبطة بوشائج أكثر من عاطفية، وأبعد من دينية، ونعني بذلك شبكة العلاقات الإنسانية والاقتصادية بين هذا المركز الحضري الثقافي الفلسطيني الذي لا ينافس، وبين محيطه السكاني الواسع.

فإلى جانب أن القدس مهوى الأفئدة، ورقعة مقدسة، وحاضنة للديانات الثلاث ولأكثر المساجد والكنائس قدسية وأهمية لدى مئات الملايين في العالم، فإنها إلى جانب ذلك تمثل لنا نحن بوابة كبرى تصل ما بين شمالي الضفة الغربية وبين جنوبها، ومركزاً إدارياً، وجسراً للتواصل التجاري والسياحي والخدمي، ومنارة للثقافة والفنون بكل أنواعها، وهي فوق ذلك فإن القدس عاصمة سياسية لا بديل لها، مهما طال الزمن أم قصر.

ونظراً لثقل وعمق البعد الديني لمدينة القدس، وشدة أهميتها التاريخية لدى العرب والمسلمين قاطبة، فقد جرى في كثير من الأحيان التقليل من العوامل غير الدينية لهذه المدينة، التي تشكل نقطة الوصل بين شمالي الوطن وجنوبه، ومركزاً شديد الأهمية لتفاصيل الحياة اليومية الفلسطينية، لاسيما الجوانب الاقتصادية منها، لمحيط سكاني أكثر اتساعاً من الضواحي والبلدات المحيطة بهذه المدينة، التي تعتبر عن حق قلب الضفة الغربية، بل قلب فلسطين كلها.

ونحن حين نتمسك بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة، فإننا لا نعلن عن ذلك لدواعي عاطفية فحسب، ولا نشدد عليه لاعتبارات سياسية فقط، وإنما لأن هذه المدينة هي الحاضرة الاقتصادية والتجارية والثقافية الأولى لدى الشعب الفلسطيني، بدونها لا حياة مستقرة، ولا مستقبلاً اقتصادياً، ولا معنى سياسياً لدولة مستقلة قابلة للحياة يمكن أن تقوم بمعزل عن القدس أو بدونها، التي ترتكز، هي بدورها، على محيطها السكاني المجاور.

من هنا، فإننا ننظر إلى ما تقوم به سلطات الاحتلال الإسرائيلي من تهويد وعزل وحصار استيطاني للقدس، على أنه بمثابة محاولة بائسة يائسة لانتزاع القلب من الجسد، وأنه كذلك تدمير منهجي مخطط، لوأد المشروع الوطني الاستقلالي الفلسطيني بوحشية،

ومنع كل إمكانية لإنهاء الصراع وعقد صفقة المصالحة التاريخية على أسس الشرعية والعدل، تمهيداً لفتح صفحة سلام وتعايش وجيرة حسنة، لا نعتقد أن قائداً مهما كان أو مسؤولاً فلسطينياً أياً يكن يمكن أن يعقدها أو يجزيها دستورياً، لا اليوم ولا غداً، إذا ما انتزع ذلك القلب من هذا الجسد.

ففي واقع الأمر، تشكل القدس فاتحة عريضة، سواء باتجاه طريق تحقيق السلام العادل والقابل للحياة، أو باتجاه درب إدامة هذا الصراع إلى ما لا نهاية، ومده بكل أسباب العداوة والعنف، ونقله ككرة نار ملتهبة من جيل إلى أجيال لاحقة، الأمر الذي يبرز مدى خطورة النهج السياسي الإسرائيلي القائم على فرض الحقائق السكانية من جهة،

وإخراج مستقبل القدس من دائرة التفاوض من جهة ثانية، اعتماداً على منطق وغطرسة القوة، التي لم تتمكن من حل أي مشكلة من مشاكل النزاع القائم، فما بالك إذا كانت المشكلة في وزن القدس ودرجة أهميتها، إذ أن ما يجري في القدس ومن حولها، لاسيما عمليات تسريع الاستيطان واستكمال بناء جدار الفصل العنصري،

إنما يكشف لنا وجه الاحتلال سافراً دون أي رتوش تجميلية، فهو بتلك الخطط الجارية على قدم وساق، لاستباق أي حل تفاوضي حول مستقبل المدينة، إنما يحاول في حقيقة الأمر سحق الإرادة الفلسطينية دون هوادة، وترويع شعبنا بعجرفة بالغة، ومصادرة حقنا في العيش بأمن وسلام وكرامة، وزعزعة تصميمنا على نيل شرف الحرية ومجد الاستقلال عن جدارة.

ويبدو أن إسرائيل بإعلاناتها المتكررة دون انقطاع، عن خطط ومشاريع تهويد القدس وضمها وعزلها جغرافياً وسكانياً، إنما تحاول أخذنا من الداخل، وأعني بذلك إشاعة روح اليأس والقنوط، وتبديد الأمل، وبالتالي إضعاف تمسكنا بالمدينة المقدسة وتقويض جهودنا لاستئناف عملية السلام، فضلاً عن إذكاء نار الكراهية والعداء والعنف، وهي عوامل تشير في مجموعها إلى أن إسرائيل شريك صراع دائم وليس شريك سلام محتمل في المدى المنظور.

ومع أن ما تتعرض له القدس من هجمة استيطانية بالغة الشراسة، ليس ابن الأمس القريب، وأن ما يجري حول هذه المدينة العربية الخالدة ليس أمراً مفاجئاً لنا، ولا هو غير متوقع من قبل، إلا أن شدة حالة النهم الاستيطاني، بما في ذلك الضم والمصادرة والاستيطان والعزل والحصار الجاري في هذه الآونة حول القدس، يفوق مراراً كل ما سبق من عمليات تهويد سابقة، سواء لجهة سرعة الوتيرة، أو اتساع نطاق الهجمة أو شدة وحشيتها، مما بدا معه وكأن حكومة إسرائيل تسابق نفسها بنفسها على هذا المضمار الذي تعدو فيه وحدها.

ولا يغيب عن ذهن أي واحد منا، أن خطورة ما يجري ضد القدس في هذه المرحلة، ينبع أساساً من وقوعه في سياق سياسي مغلق، لا تلوح في أفقه أي مبادرة سلام حقيقية، ولا تجري في ظلاله أي جهود دبلوماسية جادة، تعيد لعملية السلام حيويتها المفقودة، وتفتح الطريق أما خارطة الطريق ومساعي اللجنة الرباعية الدولية، وهي غايات نعتقد أن الحكومة الإسرائيلية تتجنب إحداث أي تقاطع معها، إصراراً منها على استكمال مخططاتها الجارية ضد القدس على وجه الخصوص، وفي الضفة الغربية على وجه العموم.

أمام ذلك كله، فإننا نشدد على موقفنا الرافض لإخراج القدس من واقعها الاجتماعي والتاريخي، من مكانتها المركزية في الراهن السياسي الفلسطيني وعاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، من صدارتها لقضايا الحل النهائي، من وضعها الفعلي كبوابة سلام ومفتاح تعايش وحسن جوار، فالقدس هي الموضوع التفاوضي الأشد أهمية، وهي العنوان الفلسطيني الذي لا يمكن مخاطبة شعبنا بعنوان غيره، ولا فرصة لسلام بين العرب وإسرائيل بتجاوز قضية القدس أو القفز عنها.

وليس بيننا من هو قادر على التنازل عن القدس، أو مستعد لحمل وصمة عار أبدية إذا ما فرط بها، وليس في صفنا من هو راغب في تلقي وزر لعنة السماء والأرض إن تخلى عن أقصاها وقيامتها وسائر مآذنها وقبابها، وليس فينا من يقبل أن يكتب اسمه في التاريخ كمشارك في عملية اغتصاب هذه المدينة المقدسة والعاصمة الروحية بصفتها أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لأكثر من مليار مسلم.

ونحن حين نعلن عن موقفنا هذا في هذه المناسبة وفي كل مناسبة، فنحن لا نبيع أنفسنا أوهاماً، ولا نقتات على أضغاث أحلامنا، نحن نعرف في أي كفة من ميزان القوة الراهن نقف، ونعي جيداً تبعات زمان الضعف والهوان الضارب على أعناق الأمة كلها، إلا أننا نعي بالمقابل أن لدينا معين قوة لا ينضب، وقدرة لا يشق لها غبار على الصمود والصبر،

لدينا الحق المعترف به دولياً والذي لا نتنازل عنه ولا نفرط بأي جزء منه مهما كانت الصعاب والظروف والضغوط. لدينا هذا الشعب الذي لم تفلّ حديده آلة القمع والموت والحصار الجهنمية، لدينا هذه الطاقة المشهود لها بالبذل والتضحية، ولدينا هذه الحيوية التي تعيد بعثنا، مرة بعد أخرى، من تحت الرماد دائماً، وتجدد فينا مضاء عزم لا يُثلم.

فإذا كانت إسرائيل بترسانتها العسكرية تملك خيار الحرب ومفاتيحه في كل وقت تشاؤه، فنحن لدينا مفتاح السلام الذي لا بديل له عند أحد غيرنا. فلا سلام في المنطقة، لا نهاية لقلب النزاع في الشرق الأوسط، لا مستقبل آمن لأي طرف، ولا استقرار ولا تنمية ولا غدٍ واعدٍ لأي كان، إذا لم نوقع نحن وثيقة السلام العادل والشامل، إذا لم نحظى نحن بالشروط والحقوق التي يمكن الدفاع عنها.

فبدون أن نقبل نحن، وأن نوقع نحن بحل عادل وشامل فلن يقبل أحد من العرب أو المسلمين ولن يوقع.

ولعل إسرائيل بكل جبروتها وغطرستها، وثرائها وتفوقها ونفوذها، تدرك أنها الدولة الوحيدة في هذا العالم التي لا يعترف العالم بما اتخذته عاصمة لها، وأنها الدولة الوحيدة التي يقيم سفراء الدول المعتمدين لديها في غير ما أرادته عاصمة لها.


ذلك كله لأننا نحن وحدنا من يستطيعون منحها اعتراف العالم بجزء من القدس كعاصمة لها، وإضفاء المشروعية على ادعائها هذا، وقدوم سفراء الدول الأجنبية إليها.

نحن فقط من بمقدوره إنهاء هذه الثنائية التي لا سابق لها في تاريخ الدول المعاصرة.

نستحضر بهذه المناسبة الأليمة، في الذكرى السنوية الأولى لرحيل الرئيس القائد الشهيد ياسر عرفات، أنه في مفاوضات كامب ديفيد، وفي كل ما سبقها من جولات تفاوضية، كان أبو عمار مطمئناً إلى هذه الحقيقة، حقيقة أننا نحن الذين نمسك بمفتاح السلام، وأننا نحن الذين نقدر على منح المشروعية. فلم يتسلل إلى قلبه ذات يوم وهم أن ظهورنا إلى الحائط، أو أننا بلا حول ولا قوة، ولذلك فقد كان يقول دائماً: أن النصر ساعة صبر ليس إلا، ويدعو دائماً وأبداً إلى إبداء المزيد من الصبر والصمود، وحشد عناصر المنعة الذاتية في مواجهة الغطرسة والخرافات ومنطق القوة.

كان رحمه الله يتكل على صمود هذا الشعب وتضحياته الذي ظل يصفه بشعب الجبارين، وكان يثق بإرادة هذا الشعب الذي لم تقهر إرادته في أي يوم مضى، ويبني على عدالة قضيتنا وعلى أحقية مطالبنا، ويراكم من رغبتنا الصادقة في تحقيق السلام، ومن استعدادنا الذاتي لخوض غمار معركة الحرية وتحقيق حلم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، مهما على الثمن وعظمت التضحيات.

ولعل هذه المناسبة مواتية للقول بالفم الملآن، أنه إذا كان ثمن الانسحاب من قطاع غزة تهويد القدس على وجه الخصوص، فنحن لن نقبل هذا الثمن أبداً.

وإذا كانت غاية إسرائيل مقايضة هذه الأرض بتلك، فهذه لن تكون غايتنا، خصوصاً إذا كانت الغاية الإسرائيلية تنصب حول القدس بما لها من وزن لا يعادله وزن، ومكانة مركزية في الوجدان الفلسطيني لا تدانيها مكانة أي قضية أخرى.

وليس لدي أدنى ريب في أن الشعب الفلسطيني يدرك اليوم أكثر من ذي قبل، أن المعركة ضد الاحتلال ومخططاته معركة طويلة، متعددة الأشكال، قاسية وبالغة الكلفة.

وأنا كذلك على يقين تام أن هذا الشعب الصابر الصامد المرابط لن يدخر وسعاً لتعزيز مقومات صموده لمواصلة هذه المعركة، ولرفع سوية كفاحه في مواجهة الاحتلال، وتعزيز وحدته الوطنية، ورفع درجة فعاليته السياسية والاقتصادية، وأنه سيواصل الوفاء بتعهداته والتزاماته بكل حرص وأمانة.

ونحن إذ نترحم على أخينا وقائدنا أبو عمار، وندعو له بواسع الرحمة، فإننا لم نتمكن في هذه العجالة مع الأسف، من استظهار كل مكامن ومواطن تلك العلاقة التي جمعت بين الراحل الكبير ومدينته، مدينتنا جميعاً.

فقد كانت القدس وجهته دائماً، وكانت تتراءى له في كل وقت، وهو الذي ظل يردد مضمون الآية الكريمة : " ترونها بعيدة ونراها قريبة، وإنا لصادقون".

واليوم، فإن القدس، الهاجعة في قلب كل مؤمن، الساكنة في صدر كل فلسطيني، تحتاج منا في هذه المناسبة، إلى وقفة حقيقية جادة، نستنهض فيها كل ما لدينا من قدرة على الصمود، وكل ما لدينا من طاقة على الصبر والمقاومة، ونستجمع فيها كل ما في أيدينا من أوراق قوة، كل ما في وسعنا من استطاعة على الإنجاز والإبداع، على العمل في شتى ميادين العمل والبناء والإنتاج .

فعلى هذه الأرض المباركة خلقنا، وعلى أديمها نحيا ونموت. جذورنا في أعماقها ضاربة، في ترابها نزرع، ومن مقالعها نعمّر ونشيد. نحن أهل القدس، نحن سدنة أقصاها المبارك، وأصحاب مفاتيح البيوت والمساجد والكنائس. تحت ظلال قبابها نواصل الصمود إلى ما شاء الله، إلى أن نستعيد القدس الخالدة، عاصمة أبدية لدولتنا المستقلة الآتية بإذن الله.

ورحم الله الشهيد القائد أبو عمار، ونستذكر قوله ووصيته لنقول معه: "ليس منا، وليس فينا، وليس معنا من يفرط بحبة تراب من تراب القدس".


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:16 PM   #19
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



استمرار فعاليات المحور الثاني "لندوة القدس" في الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الرئيس ياسر عرفات


البيرة 12-11-2005 وفا – تواصلت مساء اليوم، في مدينة البيرة بالضفة الغربية فعاليات المحور الثاني من ندوة "القدس مفتاح السلام والحرية " والتي تعقد بمناسبة الذكرى الأولى لاستشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقدمت في المحور الثاني ثلاث أوراق، الأولى للدكتور محمد اشتية وزير الأشغال العامة والإسكان، وكانت تحت عنوان "الموضوع الاقتصادي في القدس"، والثانية للسيد خليل التفكجي رئيس دائرة الخرائط ونظم المعلومات الجغرافية في بيت الشرق، وكانت تحت عنوان"القدس مفتاح السلام"، والثالثة للسيد أحمد غنيم عضو المجلس الثوري لحركة فتح وكانت تحت عنوان: "القدس والحركة الصهيونية".

وأوضح د.اشتية أن الإستراتيجية الفلسطينية في القدس يجب أن تقوم على أساس إنعاش المدينة المقدسة إداريا و اقتصادياً و اجتماعياً و سياسياً، وتدعيم القاعدة الاقتصادية للمدينة لمنع ابتلاعها من النسيج الإسرائيلي، ورفع أداء البنية التحتية لتخدم أهالي القدس، وتعزيز محيط القدس كحلقة إسناد اقتصادي.

وبين أن عدد سكان منطقة القدس بما في ذلك المدينة 1,350,000 نسمة منهم 525 ألف يهودي و 610 آلاف عربي، من ضمنهم 160 ألف عربي فلسطيني داخل المدينة، و كذلك 168 ألف مستوطن.

وقال الوزير: لقد حدد قانون الانتخابات الفلسطيني الإطار الإداري لمحافظة القدس ليشمل الرام و بيرنبالا وضاحية البريد شمالاً وبيت اكسا وبيت سوريك وبدو في الشمال الغربي و العيزرية و أبو ديس و بقية القرى المحيطة من الشرق و الشمال الشرقي.

وأضاف: هذه الجغرافيا الاقتصادية تعمل في محيط معادى سياسياً حيث المستوطنات و خطوط المواصلات المغلقة أمام حركة البضائع و الخدمات و المواطنين و السياحة الدينية الداخلية، مع فرض نظام ضرائب من أرنونا و غيره لدفع المواطنين إلى خارج الدائرة المغلقة.

وأشار الدكتور اشتية إلى أن جدار الضم والتوسع العنصري، و الإغلاق قد غير من اتجاه و حركة السير اليومية، وأنه بسبب ذلك أصبحت رام الله نقطة جذب اقتصادي لأهالي القدس من ناحية الوظائف و فرص العمل و النشاط الاقتصادي و غيره.

وبين أن الجدار و الإغلاق قد أغلق أمام الفلسطينيين كريدور أريحا-القدس الذي كان من المرجو له أن يكون (في حالة عودة القدس إلى السيادة الفلسطينية ) كريدور ربط فلسطين – بالعالم العربي، مؤكدا أن المخططات الاستعمارية الإسرائيلية تسببت في بتر التواصل بين منطقة بيت لحم و القدس من الناحية السكانية و الاقتصادية.

وبخصوص المناطق القابلة للتطوير في المدينة المقدسة أكد الوزير أن هذه المناطق هي المفتوحة، وبخاصة في بلدات وقرى بيت حنينا، وشعفاط، وبيرنبالا، وأبو ديس، والعيزرية، والزعيم، وعناتا، وضاحية البريد، ومناطق بيت إكسا وبدو وحزما، والسواحرة الشرقية، والغربية، وأم طوبا، وصور باهر، وقطنه، وسلوان، وفي داخل المدينة في منطقة وادي الجوز، و كروم المفتي، والصوانة، و الطور، ورأس العامود.

وأكد أن الهدف من وراء تطوير المدينة يكمن في إعادتها إلى اللحمة الفلسطينية، وتصحيح التشوهات التي أحدثها الاحتلال، وتعزيز صمود أهل المدينة عن طريق أحياء النشاط الاقتصادي فيها بخلق فرص عمل، ورفع مستوى المعيشة، وان هذا يمكن أن يتم من خلال تطوير القطاعات الاقتصادية ذات الميزة التنافسية،

وتقسيم المدينة إلى مربعات تطوير بالتناغم مع المحيط، وتطوير البنى التحتية لتخدم النشاط الاقتصادي الفلسطيني، وتعزيز الامتداد الفلسطيني المحيط بالمدينة من جميع الاتجاهات، بالإضافة إلى تطويق المستوطنات ما أمكن بحيث تصبح جيوب استيطانية غير قابلة للتوسع.

وأوضح الوزير اشتية أنه منذ عام 1967 و لغاية 30-9-1993 كانت القدس المركز الفلسطيني الأول سياسيا، و اقتصادياً، وحلقة الوصل بين الاقتصاد الإسرائيلي، والتجار الفلسطينيين، كما عاشت المدينة هجرات بإعداد متفاوتة خاصة من منطقة الخليل، وبيت لحم حيث سكن معظم هؤلاء في محيط المدينة، و قد أبقى وجود بعض المؤسسات الدولية و القنصليات و المؤسسات الدينية و الكنائس على البعد العالمي للقدس.

وقال: هناك نظام فصل عنصري في البنية التحتية في القدس فالمناطق الاستيطانية فيها بنية تحتية متطورة والمناطق الفلسطينية مهملة ، كما أن شبكة المواصلات قد تم تعميمها بحيث تخدم الربط بين القدس، وتل أبيب، وبين القدس، ومستوطنات الغور، حيث تم تجاوز المناطق الفلسطينية.

وأوضح أن الإغلاق الإسرائيلي والجدار الفاصل أدى إلى إغلاق :

طريق رام الله – القدس، وطريق الخليل – بيت لحم – القدس، وطريق أريحا – العيزرية – القدس، وطريق الزعيم – الطور – القدس، وطريق النبي صموئيل – القدس، وطريق الرام – القدس.

وبين أن ثقل الوجود الفلسطيني ليس داخل المدينة، وإنما في محيط المدينة، سواء كان المحيط المباشر أو غير المباشر و قد دفعت الإجراءات الإسرائيلية المختلفة عددا كبيرا من السكان للخروج من القدس إلا أن بعضهم قد عاد بعد إجراءات سحب الهوية و الجدار.

وأكد د. اشتية أن البعد الاقتصادي للقدس مهم، ويحكمه عنصران أساسيان:أولهما الإغلاق والجدار، والثاني طبيعة أي اتفاقٍ مستقبلي مع إسرائيل، سواء كان الاتفاق يقضي بمنطقة تجارة حرة أو غيره، وان أي ترتيبات اقتصادية مع إسرائيل ستصطدم بواقع القدس المميز سواء من ناحية العلاقة بين القدس الشرقية العربية، والقدس الغربية أو المدينة مع محيطها.


وفيما يتعلق بقوة العمالة بالمدينة المقدسة، أوضح الوزير أن عدد سكان محافظة القدس في عام 2000 (الإحصاء الفلسطيني ) قدر بحوالي 360.710 نسمة منهم حوالي 37% منخرطون في قوة العمل، وانه قد بلغ معدل البطالة حوالي 10% من القوى العاملة ،

موضحا أنه يلاحظ أن نسبة مشاركة الذكور في سوق العمل أعلى منها بكثير من الإناث، حيث لم تتعدى نسبة مشاركة الإناث أكثر من 9% في عام 2000، أما بعد الانتفاضة و إغلاق القدس بالجدار فإننا نقدر أن البطالة تصل إلى 20% في المحافظة مع بقاء معدل البطالة في داخل المدينة كما هو عليه الحال في سنوات الألفين.

وبين أن قطاع السياحة في القدس يعزز القدرة التنافسية للقدس نظراً للأهمية الدينية و التاريخية للمدينة ووزن المدينة السياحي يستند إلى تاريخها الحافل بالتراث و الثقافة و تعدد المواقع أثرية و الدينية ،وهذا سيبقي للقدس منطقة جذب سياحي يؤثر فيها الواقع السياسي، موضحا أن أهم ما يميز السياحة هو أن العائدات للمستخدمين مرتفعة،

وبالتالي توفر دخل لمعظم العاملين في هذا القطاع، و لكن قطاع السياحة الفلسطيني غير متطور، في حين أن كل موظف في السياحة في القدس الغربية يخدم ما معدله 1.2 غرفة فانه في القدس الشرقية هناك ثلاث غرف لكل موظف الأمر الذي يعني أن عدد الموظفين قليل و أن استخدام الغرف أيضا منخفض.

وأضاف: من جانب آخر فان هناك ما معدله 131 موظفا لكل فندق في القدس الغربية في حين لا يزيد المعدل في القدس الشرقية عن 23 موظف مع إدراكنا للتباين في حجم الفنادق بين المنطقتين، من ناحية أخرى فان كل موظف في القدس الغربية يعود على الفندق بحوالي 7500 شيقل مقابل 990 شيقل في القدس الشرقية.

وأوضح الوزير اشتية أن إسرائيل لم تسمح ببناء فنادق عربية في القدس، وأنه بسبب ذلك لم يتم بناء أي فندق عربي جديد منذ عام 1967 ما عدا الدار وهو فندق صغير.

وبين أن هذا القطاع هام جدا لاقتصاد القدس وأنه إذا توفرت الظروف ورفعت القيود الإسرائيلية فيمكن أن يتم بناء 7 آلاف غرفة فندقية جديدة داخل حدود المدينة إضافة إلى الانتهاء من انجاز فندق نسيبه في شارع صلاح الدين، وتستطيع القدس العربية أن تنافس القدس الغربية بسبب رخص الأيدي العاملة وتوفرها.

وأشار الوزير اشتية إلى أن التعليم في القدس مشتت بانظم تعليمية مختلفة وجهات إشراف ذات مصالح متضاربة، فهناك المدارس التي تشرف عليها بلدية القدس الإسرائيلية، والتي تضم حوالي 25320 طالبا، وهناك المدارس الخاصة ومعظمها ذات دوافع دينية وتضم حوالي 13327 طالبا ومدارس وكالة الغوث وتضم 2978 طالبا ومدارس الأوقاف وتضم 8388 طالبا.

وأوضح أن هناك حاجة إلى بناء 1500 غرفة صفية وترميم المدارس القائمة وتجهيزها بوسائل تعليمية حديثة، والتركيز على دعم التعليم الجامعي وخاصة جامعة القدس لأهمية توفير جيل متعلم في داخل المدينة، والتركيز على نوعية التعليم في القدس لمواجهة برامج (الاسرلة ) التي يقوم بها الاحتلال.

وقال: تقدم الخدمات الصحية في القدس عبر عدة قنوات منها وكالة الغوث ونظام التامين الصحي وعبر المستشفيات التي تملكها جمعيات خيرية مثل المقاصد(250 سريرا) والمطلع (102 سريرا) ومستشفى العيون( 706 أسرة) ومار يوسف (73 سريرا) والدجاني للولادة (12 سريرا) والهلال الأحمر( 206 أسرة) والأميرة بسمة(20 سريرا).

وبين أنه الحصار والإغلاق المحكم على القدس حالا دون وصول المرضى إلى هذه الخدمات والمستشفيات، مما عكس نفسه على العائدات المالية لهذه المستشفيات، موضحا بالوقت ذاته أن المتطلبات الإسرائيلية المتعلقة بتراخيص مزاولة المهنة تجعل من الصعب الحصول على مثل هذه التراخيص.

واقترح الوزير اشتية مواجهة الوضع الجديد من خلال تشكيل إدارة موحدة لهذه المستشفيات لغرض التنسيق وان تقوم السلطة بشراء 30 % من الأسرة سنويا من اجل التحويلات وذلك بدلا من التحويلات إلى الخارج وغيره.

وأضاف: أن المدن مثل البشر لها شخصيتها وقدرتها وهي فقيرة أو غنية، وغنى المدن يتحدد وفقا لما يقوم به سكانها من نشاط اقتصادي، والمدن تتأثر بتركيبة السكان، ورفاهية المساكن هي انعكاس لدخل الفرد الساكن في تلك المدينة؛ لذلك فان الحفاظ على القدس ينبع من قدرة المدينة الاقتصادية ورفاهية سكانها.

وأكد أن الضغوط الاقتصادية التي تفرضها إسرائيل وكذلك الجدار الفاصل، وسياسة سحب الهويات وبقية الإجراءات الإسرائيلية ترمي إلى إيجاد اكبر مساحة من الأراضي بأقل عدد من الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مسألة إتاحة الفرصة لتوفير المساكن للعائدين إلى المدينة من الضواحي أو للمقيمين فيها بظروف سكنية صعبة هي في غاية الأهمية من أجل تعزيز الوجود الفلسطيني بالمدينة المقدسة.

وأوضح أن إقامة مشاريع إسكان داخل حدود المدينة يعتبر من أهم عوامل تقوية وتعزيز القدرة الاقتصادية للسكان الفلسطينيين.

ومن المتوقع أن تجذب هذه المشاريع سواء الفردية أو الجماعية شرائح المهنيين من ذوي الدخل المتوسط.

وبين الوزير اشتية أن عملية تطوير القدس تواجهها مجموعة من المشاكل أهمها الإجراءات الإسرائيلية من تراخيص ومصادرات أراضي، والحاجة إلى أراضي جديدة، ومشاكل في التخطيط والتطبيق من اجل المحافظة على صورة القدس، وتشابك العلاقة مع الإسرائيليين.

أما السيد خليل التفكجي فتحدث عن خمسة أنظمة وقوانين اتبعتها السلطات الإسرائيلية لتهويد مدينة القدس الشريف وهي:

1-مصادرة الأراضي، حيث استخدمت السلطات الإسرائيلية قوانين المصادرة للمصلحة العامة من اجل إقامة المستوطنات عليها وتمت مصادرة 24كم2، وما يعادل 35%من مساحة القدس الشرقية فأنشأت (15) مستعمرة إسرائيلية وأقامت ببناء 47 ألف وحده سكنية.

2-قوانين التنظيم والبناء: واستخدم هذا من أجل الحد السلطات الإسرائيلية قوانين التنظيم والبناء،من اجل الحد من النمو العمراني والسيطرة على النمو السكاني عن طريق التنظيم والتخطيط، وبدأت إسرائيل ومنذ اليوم الأول للاحتلال بإغلاق مناطق حول البلدة القديمة ، ونجم عن هذا أن اصبحت40% من مساحة القدس الشرقية مناطق خضراء يمنع البناء الفلسطيني عليها، ولكنها تعتبر مناطق احتياط استراتيجي لبناء مستوطنات عليها كما حدث في(جبل أبو غنيم) منطقة (الرأس في قرية شعفاط).

3-قانون الغائبين لسنة 1950، واستخدمت إسرائيل هذا القانون الذي ينص على أن كل شخص كان خارج دولة إسرائيل أثناء عملية الإحصاء التي أجرتها إسرائيل عام 1967. فإن أملاكه تنقل إلى القيم على أملاك الغائبين .

ويحق للقيم البيع والتأجير ، وهذا ما حصل في العقارات التي تم الاستيلاء عليها من قبل الجمعيات الاستيطانية بالبلدة القديمة.

4-الأسرلة، واستخدم هذا المصطلح لأسرلة الأقلية التي بقيت في المدينة من الفلسطينيين، والتي لا تزيد عن 22% من مجموع سكان القدس بشطريها.

5- مصادرة الهويات، حيث تنظر إسرائيل إلى المواطنين الفلسطينيين في القدس على أنهم مواطنون أردنيون يعيشون في دولة إسرائيل، وذلك طبقاً للقوانين التي فرضتها على مدينة القدس.

وأوضح السيد التفكجي أن الزيادة السكانية العربية شكلت، مفصلاً أساسيًا في رسم خطوط القدس الكبرى، وانه في العام 1993 بدأ التخطيط "للقدس الكبرى" ومن أهم أهداف هذا التخطيط، هو خلق تواصل واضح للسكان اليهود وتقليص التقارب والاحتكاك مع العرب ، والحفاظ على تعزيز مكانة القدس الخاصة كعاصمة لإسرائيل وكمدينة عالمية، بالإضافة إلى ربط المستعمرات خارج حدود البلدية مع داخلها بواسطة (ممرات ).

وأضاف: لقد اتخذت اللجنة الوزارية لشؤون القدس الاسرائيلية قرارها عام 1973 بالحد من النمو السكاني العربي داخل حدود بلدية القدس وجعل نسبة السكان العرب 22% من المجموع العام للسكان هو الحد الاقصى المسموح به، وبناء على هذه السياسية فقد اتخذت الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة سلسلة من القرارات للحفاظ على هذه النسبة.

وأكمل: لقد اوضح وزير الاسكان والبناء عن حزب العمل بالحكومة الحالية (اسحق هرتسوغ) بأن" تعزيز القدس بصورة عقلانية ومن دون المس بمكانة اسرائيل السياسية " هو احد المسائل التي تقع على راس سلم اولوياته، وهو لا ينوي ايقاف البناء في الاحياء واليهودية بالقدس الشرقية، كما ان التسريع في البناء بالمراحل القادمة في مستوطنة جبل ابو غنيم ليشكل تواصلاً اقليمي جغرافي بين القدس ومعاليه ادوميم ، فهذه الخطة (تختلف عن الخطط الواسعة الضرر الصارخة جداً.

جبل ابو غنيم هو اليوم حقيقة قائمة، ولا يمكن تجاهل وجودها).

وأوضح أن الاحصاء السنوي حول القدس لعام 2001 أظهر بأن هنالك تحول اكثر فاكثر الى مدينة اصولية وفقيره وعربية، وبالتالي فإن حزب العمل بقيادة، اهود براك، وبنيامين بن اليعيزر، او عميرام متسناع، قد ايدوا فكرة اخراج الاحياء العربية من القدس ونقلها للسلطة الفلسطينية في اطار التسوية الدائمة المستقبلية، والثلاثة ايدوا هذا الموقف باسم الاعتبارات الديمغرافيه حتى تكون القدس مدينة ذات اغلبية يهودية واقلية عربية، حزب الليكود (شارون، اولمرت، نتنياهو).

وأكد السيد التفكجي أن معهد القدس لدراسات اسرائيل نشر دراسة تبين فيها ان نسبة السكان اليهود في المدينة هبطت، والفقر ازداد حدة، والهجرة السلبية تفاقمت، الاسوء من ذلك الاستنتاج بان الوضع سيزداد سوء فقط، اما بالنسبة الى المقدسيين العرب،

فقد جاء بالدراسة بان التناسب الديمغرافي بين العرب واليهود بانخفاض وبالتالي ضياع كل مخططات الدولة اليهودية لتعزيز سيطرتها على العاصمة وازالة الفواصل الآخذة في الارتفاع بين شطريها اصبحت هباء منثوراً اما ما يذكره الخطباء السياسيون (العاصمة الابدية للشعب اليهودي) " المدينة التي لن تقسم الى الابد " مستقبلها ليس مطروحاً على المفاوضات" فقد اصبحت كلمات جوفاء حين تدخل الصراع الديمغرافي في القضية.

وقال التفكجي: لقد تنبه عدد من الباحثين الاسرائيليين لهذا الموضوع، فبدأوا بطرح يقول تقسيم المدينة بين اليهود والعرب قبل ان يفقدها اليهود الى الابد، وهذا ما طرحه "موشيه عميراف"عضو في بلدية القدس سابقاً ومستشار رئيس الحكومة براك حول شؤون القدس في محادثات كامب ديفيد.

وأضاف: في وثيقه رسمية وضعها مبادرون اسرائيليون، وتم نشرها في صحيفة "يروشلايم" تبين بأن الصراع على القدس سينتقل الى المسار الاخضر، وهذه الخطة الثورية اساسها تطوير المناطق المفتوحة وتشجيع السياحة يحمل معها اهدافا خفيه منها (منع البناء العربي المحتمل، وكل شيء في المنطقة الاكثر حساسية في القدس، حول اسوار البلدة القديمة.

وأوضح ان الخطة ستقام في (سهل الملك) (البستان) ومنطقة باب الاسباط ، وجبل صهيون وفي مواقع مختلفة منظومة متواصلة من متنزهات المشهد (ترتبط فيما بينها في دروب وطرق وتصبح عملياً حديقة وطنية الامر الذي يمنع اقامة مبان.

وقال: في خطة مبرمجة موازية بدأت اسرائيل بالتخلص من 40% من الفلسطينين من سكان القدس حيث تم تحويل 25 مليون شيكل (6 مليون دولار) لبناء خدمات حكومية لنحو 125 الف فلسطيني من اصحاب بطاقات الهوية الزرقاء الذين سيبقون خارج جدار الفصل، وهذا ما يظهر في جلسة الحكومة الاسرائيلية التي بحثت الموضوع بتاريخ 10-7-2005.

واكمل: كما صادق المجلس الوزاري الاسرائيلي للشؤون الاقتصادية والاجتماعية على خطة يتم بموجبها زيادة حجم القرض المالي الذي سيمنح لمن يشتري شقة في القدس الشرقية بـ 100 الف شيكل) "25 الف دولار"، غير ان سكان الجزء الغربي من المدينة لن يتمتعوا بمثل هذه الامتيازات، اما وزير الاسكان السابق(افي ايتام) فقد علق على الموضوع بقوله " ان من يتابع حركة البناء غير المرخص في القدس الشرقية يدرك اهمية الخطة الجديدة).

وأضاف التكفجي: لقد ابدى رئيس بلدية القدس، اوري لوبليا نسكي قلقاً ً من الوضع الديمغرافي للقدس في العام 2040 ، فحسب التقديرات، فإن العرب من سكان المدينة كفيلون بان يصبحوا اغلبية فينتخبون رئيس بلدية عربي بدلاً منه، وقال " لوبليا نسكي " لا شك ان الشعب اليهودي الذي حلم على مدى الاجيال بان يكون في القدس وان يرى فيها عاصمة الشعب اليهودي، يجب ان يعمل الآن ".

وأختتم: ان المشاريع الاسرائيلية بتهويد المدينة والسيطرة عليها جغرافياً وسكانياً ووضعها لتصبح كعاصمة ابدية سياسياً ودينياً ثقافياً دون النظر الى اهمية المدينة ومكانتها للشعوب الاسلامية والمسيحية فإن هذه المشاريع ستكون لغماً مؤقتاً سينفجر بين لخطة واخرى .

فالقدس عبر التاريخ كانت مفتاحاً للحرب والسلام، فمنها انطلقت الحروب ومنها عَم السلام.

أما المتحدث الثالث السيد أحمد غنيم أكد أن الحركة الصهيونية عملت ومنذ أن تبلورت بنيتها التنظيمية بعد مؤتمر بازل في سويسرا سنة 1897، على تطوير مفاهيم لسياسة تعبوية في صفوف يهود العالم، ثم انطلقت ببرنامجها السياسي للتأثير على القوى السياسية في العالم والمنطقة لتحقيق الأهداف الصهيونية في إقامة وطن قومي لليهود في فلسطين.

وأضاف:"تجاهلت الحركة الصهيونية التاريخ الاجتماعي والوطني والديمغرافي لهذه المنطقة، وتصرفت كأن هذه الأرض بلا شعب تنتظر شعباً بلا ارض، وبدأت بزرع المفاهيم الخاصة بالاستيطان في فلسطين ارض المن والسلوى واللبن والعسل.

وقال غنيم "انه لا شك أن جوهر الفكرة الصهيونية كان إقامة دولة يهودية في فلسطين وهذا هو الأمر الأكثر أهمية، أما موضوع القدس فهو جزء من تفاصيل المشروع الصهيوني الهامة لكنه ليس الجوهر.

ولفت إلى أن الحركة الصهيونية ودولة إسرائيل بدأتا بعد عام1967م، تطوران حالة جديدة في الوعي الجمعي الإسرائيلي حول مدينة القدس، منوها الى أن هذه الإستراتيجية لها عدة أهداف من أهمها أن تكون القدس عاصمة موحدة وأبدية لإسرائيل.

وأضاف غنيم: أنه لا يمكن، فصل الإستراتيجية الإسرائيلية في فلسطين عن استراتيجيتها في القدس العربية وان سياسة العزل لمدينة القدس لا تعني أن هناك استراتيجيات إحداهما للضفة والقطاع وأخرى للقدس، فالإستراتيجية الصهيونية واحدة توظف إلى حد كبير قضية القدس لتحقيق أهداف سياسية أوسع وابعد من السيطرة على مدينة القدس.

وتطرق غنيم إلى دور الحركة الصهيونية في القدس ونشاطها قبل قيام دولة إسرائيل، مقدما سردا تاريخا للمحاور المختلفة التي عملت من خلالها الحركة الصهيونية على السيطرة على مدينة القدس.

وأضاف: بدأ الاسرائيليون في بناء أحياء يهودية في محيط القدس الغربية المحتلة وأقيمت أول مستوطنة هي "أوهل موشيه" تلاها، بناء ما يزيد عن عشرين مستوطنة ما بين العام 1833-1933.

وتابع "بعد إعلان القدس الغربية عاصمة لإسرائيل، بدأ الإسرائيليون بتعزيز سكان هذه المدينة، وتم بناء 16 مستوطنة منذ سنة 1948 وحتى 1967، وبهذا أكمل الإسرائيليون سيطرتهم على القدس الغربية ونقلوا إليها مؤسساتهم الحكومية والكنيست الإسرائيلي.

وقال: إن كل دول العالم لم تعترف لهم بالسيادة على هذه المدينة، وما زال الفلسطينيون في القدس الغربية يحملون في أعناقهم مفاتيح بيوتهم ينتظرون اليوم الذي يعودون به إلى القطمون والطالبية والشيخ بدر ومأمن الله و"دير ياسين" و"عين كارم".

وتساءل غنيم " كيف لهذا العالم إن يصمت على اسرائيل وهي تنكل بالشرعية الدولية وقراراتها والقانون الدولي؟.

وأضاف: أن العالم نسي تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق "أبا إيبان" أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29-6-1967، والتي أعلن فيها الضم وتطبيق القوانين الإسرائيلية على القدس، كما تناسى تصريحات رئيس الوزراء الأسبق نتنياهو، والتي قال فيها "إن حكومته ستقوم بتوسيع حدود القدس إلى ما يزيد عن600كم2".

وبين غنيم أن القرار رقم 242، وطبقا لما قاله اللورد كارادون سنة 1979، فان القدس الشرقية أرض محتلة، واقترح أن تكون القدس الشرقية عاصمة للدولة العربية، والغربية عاصمة إسرائيل.

وأوضح غنيم أن الإسرائيليين استخدموا برنامجا متكاملا لضم وتهويد القدس، وعملت حكومات إسرائيل على أسرلة الفلسطينيين في المدينة ، حتى لا تزيد نسبتهم عن 20%.
وقال: إن مساحة مدينة القدس قبل سنة 1967 هي 6 كم2 حسب حدود البلدية في عهد الأردن، وتضم البلدة القديمة، واد الجوز ، الشيخ جراح، وان عدد السكان في ذلك الحين حوالي 75 ألف نسمة يعيشون في حوالي 13500 وحدة سكنية.

وأختتم: "طبقاً للزيادة السكانية الطبيعية كان مفترض أن يعيش في القدس الآن أكثر من 280 ألف فلسطيني عدا المهجرين بعد حرب 1967، إلا أن إسرائيل قامت بهدم حي الشرف بكامله في البلدة القديمة ورحلت 135 عائلة من هذا الحي إلى مخيم شعفاط، وكذلك حي المغاربة وبذلك بلغ عدد المهجرين في مدينة القدس حوالي 5500 مواطن خلال الأعوام الأولى للاحتلال.


 


رد مع اقتباس
قديم 28-10-2013, 11:16 PM   #20
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 18-05-2021 (06:38 AM)
 المشاركات : 618,562 [ + ]
 التقييم :  2055966
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



د. عريقات يؤكد على حق المقدسيين في المشاركة في الانتخابات التشريعية القادمة


القدس 12-11-2005وفا- أكد الدكتور صائب عريقات، رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، اليوم، على حرص السلطة الوطنية، على مشاركة المقدسين في الانتخابات التشريعية القادمة ترشحاً واقتراعاً.

وأشار د. عريقات، خلال اجتماعه مع ممثلين عن القوى السياسية، ومنظمات المجتمع المدني في القدس، إلى إحجام الجانب الإسرائيلي عن الرد على أي من الاستفسارات الكتابية، التي بعث بها بهذا الخصوص.

وأوضح د. عريقات، أن هذا الأمر يشير إلى سوء نوايا الطرف الإسرائيلي حول الانتخابات التشريعية القادمة ومحاولة عرقلتها، خاصة وأن تصريحات بهذا الخصوص قد صدرت عن كبار المسؤولين الإسرائيليين.

وشدد د. عريقات، على ضرورة تحرك المؤسسات والقوى المقدسية باتجاه الضغط على المجتمع الدولي، لضمان إجراء الانتخابات بالقدس بالطريقة الديمقراطية ذاتها المنوي إجراؤها في باقي مدن الضفة الغربية.

وتم خلال الاجتماع، الاتفاق على تبادل المعلومات وعقد اجتماعات أخرى مستقبلاً مع الجهات المسؤولة في السلطة الوطنية حول هذا الموضوع.

وبحث المشاركون في الاحتماع، الموقف من مشاركة المقدسين في الانتخابات التشريعية القادمة وآلية هذه المشاركة، حيث عبرت القوى والمنظمات الأهلية عن رفضها لمبدأ الاقتراع عن طريق صناديق البريد الإسرائيلية، لما يمثله ذلك من أسلوب غير ديمقراطي.

وطالب المشاركون، بالإصرار على الموقف الفلسطيني الرافض لهذه الطريقة من الاقتراع لمواطني القدس، وعلى أن تجري الانتخابات التشريعية في القدس وفقاً للأساليب الديمقراطية، وبالطريقة ذاتها المتبعة في أية مدينة فلسطينية أخرى.


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكنافة الطبيعية" في قلقيلية.. عنوان الصمود بوجه الاحتلال! زينــــــه نبض فلسطين الصمود 6 30-11-2013 03:08 PM
احتجاج رسمي من سفارة مصر في تل أبيب لحكومة الاحتلال عمرو الجوري أخبار مصر والعالم 5 28-10-2013 01:31 PM
جيش الاحتلال: الليلة لن تكون هادئة وجفعاتي على استعداد لدخول غزة انثى طاغيه أخبار مصر والعالم 6 28-10-2013 01:17 PM
الاحتلال يهدم منازل قرية العراقيب بالنقب المستبده أخبار مصر والعالم 5 28-10-2013 01:23 AM
حريق وحالات اختناق بسبب قنابل الاحتلال شمال الخليل عمرو الجوري أخبار مصر والعالم 4 27-10-2013 08:29 AM


الساعة الآن 11:02 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150