عدد مرات النقر : 15,463
عدد  مرات الظهور : 83,866,571

عدد مرات النقر : 11,172
عدد  مرات الظهور : 83,866,407

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 83,866,387

الإهداءات




إضافة رد
#1  
قديم 28-11-2017, 02:00 PM
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif
ياسمين الشام متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 2314 يوم
 أخر زيارة : اليوم (10:57 PM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 510,696 [ + ]
 التقييم : 922512
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
Hdfa 8 هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته [1]




الرسول الله عليه وسلم النبي الرسول الله عليه وسلم النبي

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله، وأترضَّى عن الصحابة والتابعين ومن سار على نهجه واتبع سنته إلى يوم الدين.

وبعد:
فقد تَقبل بعضُ الأعمال الاستباق، وترتضي أن تكون ثانيًا في الميثاق، إلا أن حب النبي - صلى الله عليه وسلم - أبى الإشراق، إذا أُشْرك غيرُه بالأشواق، وليست المحبة أحبارًا على أوراق، ولا إطلاقات مشتاق، ولكنها أعمال يُشَدُّ لها النِّطاق، وتسترخص لها الأعناق؛ فالثمن من النارِ إعتاق، وإلا فما في الجنة مكانٌ لذي إباق، قال - تعالى -: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [التوبة: 24].

ما رضي اللهُ أن تقدَّم عليه الأزواج والأموال، وهذا سير أرباب الأحوال، أبَوا حائلاً دون كمال، فعاشوا معه وله في فعال ومقال، يقرَّب أحدُهم إلى المشانق والحبال، فما يرضى لشوكة أن تصيب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فله الذُّخر إذا شد الرحال، وإذا استحكم الطوفان والزلزال، وتنازل المعيل عن العيال، ونادى الأنبياء: نفسي نفسي - نادى: أمتي أمتي في الحال والمقال.

فمن أحب رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأحب اللهَ والجهاد في سبيله، ولكنه يحب هذه الأصناف الثمانية: (الآباء، الأبناء، الإخوة، الأزواج، العشيرة، الأموال، التجارة، المساكن) أكثرَ من محبته لله ورسوله والجهاد في سبيله؛ فقد توعَّد اللهُ بحسابه يوم القيامة بقوله: "فَتَرَبَّصُوا"، وسلَب الهدايةَ منه، ونسبه لقوم فاسقين؛ هذا يحبُّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - ولكنه يحبُّ الدنيا بملذاتها أكثرَ من حبه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهذا وصفه، فيكف بالذي لا يحبه؟ معاذ الله!

قال القاضي عياض: "(كفى بهذا حضًّا وتنبيهًا ودلالة وحجة على التزام محبتِه، ووجوب فرضها، وعِظَم خطرها، واستحقاقه لها - صلى الله عليه وسلم - إذ قرَّع - تعالى - من كان مالُه وأهله وولده أحبَّ إليه من الله ورسوله وأوعدهم بقوله - تعالى -: ﴿ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ ﴾ [التوبة: 24]، ثم فسَّقهم بتمام الآيةِ، وأعلَمَهم أنهم من ضَلَّ ولم يَهْدِه الله"[2].

من أجل هذا قال - صلى الله عليه وسلم -: ((لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين)) [3].

ومن كان هذا حالَه، وجد حلاوة الإيمان؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: ((ثلاثٌ من كن فيه وجد حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسولُه أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحبَّ المرءَ لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يُقذفَ في النار)) [4]، وهذا الذي رسَّخه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في نفوس أصحابه؛ فعن عبدالله بن هشام قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحبُّ إليَّ من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا والذي نفسي بيده؛ حتى أكون أحبَّ إليك من نفسك))، فقال له عمر: فإنه الآن، والله لأنت أحبُّ إليَّ من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: الآن يا عمر))[5].

وأنا أدعو المحبِّين لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يتعرفوا على مدى حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لهم، وأن يقارنوا بين حبهم له وحبه لهم، ومما لا شك فيه أن حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأمتِه أكثرُ بكثير من حبها له؛ كيف لا وهو الرحمة المهداة، والنبي الخاتم المرسل، مَن سيكون شعاره يوم القيامة: ((أمتي أمتي))، وهذا ما سيدفعهم لحبه - صلى الله عليه وسلم - أكثرَ مما أحبوه سابقًا ويتمثل ذلك بصور كثيرةٍ، منها:
تمنِّيه رؤيته لإخوانه من أمته:
جرى حالُ المحبِّ أن يحدوه الشوق لرؤيا من طال فراقه، أما أن يحدوه الحب إلى رؤيا من لم يرَهُ، فهذا حب اقتصر على اثنين: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومحبوبه؛ فمن أحب شيئًا تمنى رؤيتَه والنظر إليه، والتمعُّن فيه؛ لأن رؤية العين تشفي غليل المحبوب إذا رأى محبوبه ماثلاً بين يديه، ويزداد فرَط المحبِّ بمحبوبه إذا كان ممن يلتزم منهجَه ويسير على دربه، كيف وإن كان المحبوب يبادله الحب والاشتياق؟ كيف وإن كان المحبُّ يعلم أن محبوبه يتمنى رؤيتَه حتى ولو بالمنام؟! ولو كلفه ذلك أن يدفع ثمنًا غاليًا؛ أن يقدِّمَ أهله وماله فداءً لرؤيته لمحبه.

هذا حالنا مع نبينا ومحبنا سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فهو يود أن يلقانا ونحن نتمنَّى أن نراه، وهو يعلم أننا نود لقياه ونحن من أشد الناس حبًّا له، فمنحنا وسامًا على صدورنا فسمَّانا إخوانه، حتى استشكل ذلك على بعض صحابته - رضوان الله عليهم وأرضاهم - فقالوا: أولسنا إخوانَك؟! فقال قولته المشهورة التي حدثنا عنها خادمه أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((وددتُ أني لقِيت إخواني)) قال: فقال أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: أوليس نحن إخوانك؟ قال: ((أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يرَوني)) [6]، وعن أبي أميَّة الشَّعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخُشَني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أيةُ آية؟ قلت: قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ [المائدة: 105]، قال: أما والله لقد سألتَ عنها خبيرًا؛ سألت عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((بل ائتمروا بالمعروف، وتناهَوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوًى متبعًا، ودنيا مؤثَرةً، وإعجابَ كلِّ ذي رأي برأيه؛ فعليك بخاصة نفسك، ودعِ العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا الصبرُ فيهن مثلُ القبض على الجمر، للعامل فيهن مثلُ أجر خمسين رجلاً يعملون مثل عملكم)) قال عبدالله بن المبارك: وزادني غير عتبة: قيل: يا رسول الله، أجرُ خمسين منَّا أو منهم؟ قال: ((بل أجرُ خمسين منكم)) [7].

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (( مِن أشد أمتي لي حبًّا ناسٌ يكونون بعدي، يودُّ أحدهم لو رآني بأهلِه وماله)) [8].

ومما ينبغي أن يُعلَم في هذا المقام الشريف أن من جاء بعد الصحابة ليس بأفضلَ منهم؛ لارتفاع أجرهم بخمسين ضِعفًا، فارتفاع الأجر لا يعني ارتفاع المنزلة كما قرر ذلك علماء الأمة، فبفضلهم نُقلت لنا الأعمال، فهم أهل الفضل والكرم، ويكفيهم فخرًا تعديلُ الله لهم ورضاه عنه، ربَّنا ألحقنا بهم مع نبيك وحبيبك سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - في الفردوس الأعلى.

هو أولى بالمؤمنين من أنفسهم:
﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴾ [الأحزاب: 6].


الوِلاية بالكسر: السلطان والتمكن، والوَلاية بالفتح: النصرة [9]، واستعملت الأولى شرعًا في نفوذ التصرُّف على الغيرِ، شاء أو أبى.

قال العلماء: "الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة" [10].

وتفسير ذلك أنَّ: الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة؛ لأن كلَّ ما كان أقلَّ اشتراكًا كان أقوى تأثيرًا وامتلاكًا؛ أي: تمكُّنًا.

وتكون عامة وخاصة:
أما العامة: فتكون في الدين والدنيا والنفس والمال، وهي ولاية الإمام الأعظم ونوابه، فإنه يلي على الكافة تجهيزَ الجيوش، وسد الثغور، وجباية الأموال، من حَلِّها وصرفها في محلها، وتعيين القضاة والولاة، وإقامة الحج والجماعات، وإقامة الحدود والتعازير، وقمْع البغاة والمفسدين، وحماية بيضة الدين، وفصل الخصومات وقطع المنازعات، ونصْب الأوصياء والمتولِّين ومحاسبتهم، وتزويج الصغار والصغائر الذين لا وليَّ لهم، وغير ذلك من صوالح الأمور.

وأما الخاصة: فتكون أيضًا في النفس والمال معًا، وفي المال فقط.

أما الأُولى: فعلى أربعة أضرب؛ أي: أنواع: قوية فيهما، وضعيفة فيهما، وقوية في أحدهما، ضعيفة في الآخر.

أما القوية فيهما:
فولاية الأب، ثم الجد: أبُ الأب وإن علا؛ فإنهما يملِكان على هذا الترتيب تزويجَ الصغار ومداواتَهم بالكي، وبَطّ القُرحة، وغير ذلك، والتصرف في أموالهم على ما عُرِف في النكاح والوصايا بشرط حريةٍ وتكليف، واتحادٍ في الدين بالإسلام أو بغيره؛ أي: بأن يكون كل منهما مسلمًا، أو كل منهما غير مسلم، وغير الإسلام من الأديان بمنزلة دين واحد.

وأما الضعيفة فيهما:
فولاية من كان الصغير في حجره من الأجانب أو من الأقارب، وكان هناك أقربُ منه له: فإنه يلي على نفس الصغير وماله ولاية ضعيفة؛ فإنه يملِك تأديبَه وإيجارَه ودفعَه في حرفة تليق بأمثاله، ويشتري له ما لا بد له منه، ويقبض له الهبة والصدقة، ويحفظ له ماله.

وأما القوية في النفس الضعيفة في المال:
فولاية غير الأب والجد من العصبات وذوي الأرحام؛ فإنهم يملِكون من التصرف في نفس الصغير والمعتوه بالشرط السابق ما يملِكه الأبُ والجد عند عدمهما، وبشرط الكفاءة ومَهر المثل في النكاح بالنسبة لغير الابن، وأما الابن فإنه لا يتقيد بالكفاءة ومَهْر المثل؛ لأن ولايته في النفس كولاية الأب والجد، بل هو مقدَّم عليهما وإن كانت في المال ضعيفةً بمنزلة غيره من الأقارب، ويملكون هم وأوصياؤهم شراءَ ما لا بد للصغير منه، وقبْضَ الهبة والصدقة له، وحِفْظ ماله دون التصرُّف فيه، ولو موروثًا له من قبل موصيهم.

وأما القوية في المال الضعيفة في النفس:
فولاية وصي الأب أو الجد أو القاضي على الصغار؛ فإنه يتصرف في مالهم تصرفًا قويًّا، ولكن تصرُّفَه في أنفسهم ضعيفٌ كتصرف من كان الصغير في حجره من الأجانب.

وأما ولاية المال فقط:
فولاية متولي الوقف في مال الوقف، وولاية الوصي في مال الكبير الغائب؛ فإنه يلي بيْع غير العقار من التركة إلا لدين أو وصية لا وفاء لهما إلا ببيعه، فيَبيعه عليه ولو كان حاضرًا إذا امتنع عن وفاء الدين وجودُ متولٍّ عليه، ولو من قِبَله حتى لو تصرف بإيجار أو قبض أو صرْف لا ينفذ، وكذلك لا يملك القاضي التصرفَ في مال الصغير مع وجود وصي الأب أو وصي الجد أو وصي نفس القاضي، أما مع وصي غيرِ من ذُكر - كوصي الأمِّ ومن شاكلها ممن كانت ولايته ضعيفةً في المال من الأقارب - فإنه يملِك التصرف، وكذا لا يملك القاضي تزويجَ الصغار مع وجود الولي إلا بعد عضله" [11].

وإذا علمنا أن الولاية الخاصة أقوى من الولاية العامة إلا في بعض الاستثناءات التي ذكرها أهل العلم - علمنا أن أقوى الولايات هي الولايةُ على النفس والمال معًا.

وأقول: وأقوى منها: ولاية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أفراد أمَّته؛ فالله - تعالى - قال: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا [الأحزاب: 6]؛ فهو أولى بالمؤمنين من أنفسهم، ولكي لا يتبادرَ إلى الذهن أن ولايتَه - صلى الله عليه وسلم - على أفراد أمَّته هي ولاية أبوة النَّسب نفى الله عنه أبوةَ النسب عنه فقال: ﴿ مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 40]، وأثبت لازمها، وهو أن زوجاتِه أمهاتُ المؤمنين جميعًا فقال: ﴿ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ﴾ [الأحزاب: 6]، وأثبت له مقام التعليم والتأديب الذي يتناسب مع مقام النبوة، فقال لأمَّته: ((إنما أنا لكم مِثل الوالد لولده أعلِّمُكم)) [12].

وأكد - صلى الله عليه وسلم - أن ولايتَه بهذه القوة، وأنها أقوى من الولاية العامة والخاصة، فضمن التبعاتِ عن أفراد أمته بالالتزامات المالية في الدنيا لمن مات وعليه دَيْن، وضمِن وتعهَّد بألا يتخلَّى عنهم في يوم يفر المرء من أخيه، وأمِّه وأبيه، وصاحبته وبنيه، فيقول قولته المشهورة: ((أنا لها، أنا لها)) في موقفه في الشفاعة العظمى وغيرها، مما لا يخفى على أهل الألباب، فليتأمل!

فجاء فيما يرويه أبو هريرة - رضي الله عنه -: أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((ما من مؤمن إلا وأنا أَولى به في الدنيا والآخرة، اقرؤوا إن شئتم: ﴿ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأحزاب: 6]، فأيما مؤمن مات وترك مالاً فليرثه عَصبتُه من كانوا، ومن ترك دَيْنًا أو ضَياعًا فليأتِني فأنا مولاه)) [13].

ومن هنا نفهم تفسير قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا يؤمن أحدُكم حتى أكون أحبَّ إليه من والده وولدِه والناس أجمعين)) [14]، بل من نفسه التي بين جنبيه، كما قال لسيدنا عمر - رضي الله عنه -: فعن عبدالله بن هشام قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله، لأنت أحبُّ إلي من كل شيء إلا من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لا والذي نفسي بيده حتى أكونَ أحبَّ إليك من نفسك)) فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحبُّ إليَّ من نفسي، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((الآن يا عمر)) [15]؛ لأنه - صلوات ربي وسلامه عليه - أَولى بالمؤمنين من أنفسهم؛ فاستحق المحبة أكثرَ من حبِّنا لأنفسنا، وفيما يأتي من الصور ما يثبت ذلك، والله أعلم بالصواب.

دعوته لأمته في كل صلاة:
عن عائشة أنها قالت: لما رأيت من النبي - صلى الله عليه وسلم - طيب نفس قلت: يا رسول الله، ادع الله لي، فقال: ((اللهم اغفر لعائشة ما تقدَّم من ذنبها وما تأخر، ما أسرَّتْ وما أعلنتْ))، فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((أيسرُّك دعائي؟)) فقالت: وما لي لا يسرُّني دعاؤك؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((والله إنها لدعائي [16] لأمَّتي في كل صلاة)) [17].

استغفاره لأمته:
عن عبدالله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن لله ملائكةً سيَّاحين يبلِّغوني عن أمتي السلام))، قال: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((حياتي خيرٌ لكم، تحدِّثون ونحدِّث لكم، ووفاتي خير لكم، تُعرَض عليَّ أعمالكم، فما رأيت من خير حمِدت الله عليه، وما رأيت من شر استغفرتُ الله لكم)) [18].

قال العراقي: ورجاله رجال الصحيح إلا عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، وإن أخرج له مسلمٌ، ووثَّقه ابن معين والنسائي؛ فقد ضعَّفه كثيرون، ورواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من حديث أنس بنحوه بإسناد ضعيف [19]، وقال الحافظ أبو زرعة العراقي: إسنادٌ جيد [20]، وقال الهيثمي: رواه البزار ورجاله رجال الصحيح [21]، وقال السيوطي: أخرجه البزار بسند صحيح [22]، وقال المناوي: رواه ابن سعد في طبقاته عن بكر بن عبدالله المزني مرسَلاً ورجاله ثقات [23].

وأجاب ابن حجر الهيتمي عندما سُئل عن معنى الحديث، بقوله: الإشكال إنما يأتي على تقدير "خير" أفعل تفضيل، وليس كذلك، وإنما هي للتفضيل لا للأفضلية؛ نحو: ﴿ أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ ﴾ [فصلت: 40]، ﴿ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا ﴾ [الفرقان: 24]، ففي كلٍّ من حياته وموته - صلى الله عليه وسلم - خيرٌ، إلا أن أحدهما أخيرُ من الآخر، و"خير" يرادُ بها كلٌّ من الأمرين، فإن أريد بها مجرد التفضيل فضدها الشر، ولا حذف فيها، وتأنيثها خَيْرة، وجمعها خيْرات، وهي الفاضلات من كل شيء، وإن أريد بها الأفضلية وُصِلت بمن، وكان أصلها أخير حذفت همزتها تخفيفًا، ويقابلها شر التي أصلها أشر، ولا تؤنَّث ولا تثنى ولا تجمع [24].

شفاعته لأمته:
عن معبد بن هلال العنزي قال: اجتمعنا - ناسًا من أهل البصرة - فذهبنا إلى أنس بن مالك، وذهبنا معنا بثابتٍ البُناني إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة، فإذا هو في قصره، فوافقناه يصلي الضحى، فاستأذنَّا فأذِن لنا وهو قاعد على فراشه، فقلنا لثابت: لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة، فقال: يا أبا حمزة، هؤلاء إخوانك من أهل البصرة جاؤوك يسألونك عن حديث الشفاعة، فقال: حدثنا محمَّدٌ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا كان يوم القيامة ماج الناسُ بعضهم في بعض، فيأتون آدم فيقولون: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: لستُ لها، ولكن عليكم بإبراهيم؛ فإنه خليل الرحمن، فيأتون إبراهيم، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بموسى؛ فإنه كليمُ الله، فيأتون موسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بعيسى؛ فإنه رُوحُ الله وكلمتُه، فيأتون عيسى، فيقول: لست لها، ولكن عليكم بمحمد - صلى الله عليه وسلم - فيأتوني فأقول: أنا لها، فأستأذنُ على ربي، فيؤذَن لي، ويلهمني محامدَ أحمده بها لا تحضرني الآن، فأحمده بتلك المحامد، وأخِرُّ له ساجدًا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسك وقل يسمع لك، وسَلْ تُعْطَ، واشفع تشفَّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرجْ منها من كان في قلبه مثقالَ شَعيرة من إيمان، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمده بتلك المحامد، ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمعْ لك، وسَلْ تُعْطَ، واشفع تشفَّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرجْ منها من كان في قلبه مثقالَ ذرة أو خردلة من إيمان فأخرجْه، فأنطلق فأفعل، ثم أعود فأحمدُه بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقول: يا محمد، ارفع رأسَك، وقل يسمعْ لك، وسَلْ تُعْطَ، واشفع تشفَّع، فأقول: يا رب، أمتي أمتي، فيقول: انطلق فأخرجْ من كان في قلبه أدنى أدنى أدنى مثقال حبة خردل من إيمان فأخرجْه من النار، فأنطلقُ فأفعل)).

فلما خرجنا من عند أنس قلت لبعض أصحابنا: لو مررنا بالحسن وهو متوارٍ في منزل أبي خليفة فحدثناه بما حدثنا أنس بن مالك، فأتيناه فسلمنا عليه فأذن لنا، قلنا له: يا أبا سعيد، جئناك من عند أخيك أنس بن مالك فلم نَرَ مِثْل ما حدثنا في الشفاعة، فقال: هيه، حدثناه بالحديث فانتهى إلى هذا الموضع، فقال: هيه، فقلنا: لم يزدْ لنا على هذا، فقال: لقد حدَّثني وهو جميع منذ عشرين سنةً فلا أدري أنسِي أم كرِهَ أن تتكلوا؟ قلنا: يا أبا سعيد، فحدِّثْنا، فضحك، وقال: خُلق الإنسان عجولاً، ما ذكرته إلا وأنا أريد أن أحدِّثكم، حدثني كما حدثكم به قال: ((ثم أعود الرابعة فأحمده بتلك المحامد ثم أخرُّ له ساجدًا، فيقال: يا محمد، ارفع رأسك، وقل يسمع، وسلْ تُعْطَهْ، واشفع تشفَّع، فأقول: يا رب، ائذن لي فيمن قال لا إله إلا الله، فيقول: وعزتي وجلالي وكبريائي وعظمتي لأخرجنَّ منها من قال لا إله إلا الله)) [25].

وعن عبادة بن الصامت قال: فقد النبي - صلى الله عليه وسلم - ليلةً أصحابَه، وكانوا إذا نزلوا أنزلوه أوسطهم، ففزعوا وظنوا أن الله - تبارك وتعالى - اختار له أصحابًا غيرهم، فإذا هم بخيال النبي - صلى الله عليه وسلم - فكبَّروا حين رأوه، قالوا: يا رسول الله، أشفقْنا أن يكون الله - تبارك وتعالى - اختار لك أصحابًا غيرنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا، بل أنتم أصحابي في الدنيا والآخرة، إن الله - تعالى - أيقظني فقال: يا محمد، إني لم أبعث نبيًّا ولا رسولاً إلا وقد سألني مسألةً أعطيتها إياه، فاسأل يا محمد تُعْطَ، فقلت: مسألتي شفاعة لأمتي يوم القيامة))، فقال أبو بكر: يا رسول الله، وما الشفاعة؟ قال: ((أقول: يا رب، شفاعتي التي اختبأتُ عندك، فيقول الرب - تبارك وتعالى -: نعم، فيخرج ربي - تبارك وتعالى - بقيةَ أمتي من النار فيَنْبِذُهم في الجنة)) [26].

شفقته على أمته:
عن عبدالله بن عمرو بن العاص: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - تلا قول الله - عز وجل - في إبراهيم: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [إبراهيم: 36] الآية، وقال عيسى - عليه السلام -: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118]، فرفع يديه وقال: ((اللهم أمتي أمتي)) وبكى، فقال الله - عز وجل -: يا جبريل، اذهب إلى محمد - وربُّك أعلم - فسَلْه: ما يبكيك؟ فأتاه جبريل - عليه الصلاة والسلام - فسأله، فأخبره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بما قال، وهو أعلم، فقال الله: يا جبريل، اذهب إلى محمد فقل: إنَّا سنرضيك في أمَّتك ولا نسوءك)) [27].

مخافته على أمته أن يصيبها العذاب:
عن عبدالله بن عمرو قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكَدْ يركع ثم ركع، فلم يكد يرفع ثم رفع، فلم يكد يسجد ثم سجد، فلم يكد يرفع ثم رفع، فلم يكد يسجد ثم سجد، فلم يكد يرفع ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده فقال: ((أف أف))، ثم قال: ((رب، ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم، ألم تعدني ألا تعذبَهم وهم يستغفرون))، ففرغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من صلاته وقد أمحصت الشمس" [28].

وعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم -: هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد؟ قال: لقد لقيتُ من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة؛ إذ عرضتُ نفسي على ابن عبدياليل بن عبدكلال فلم يُجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي، فلم أستفق إلا وأنا بقَرْن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرتُ فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومِك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث إليك مَلَكَ الجبالِ لتأمره بما شئتَ فيهم، فناداني مَلَكُ الجبال، فسلَّم عليَّ، ثم قال: يا محمد، فقال ذلك فيما شئتَ، إن شئتَ أن أُطْبِق عليهم الأخشبين، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: بل أرجو أن يخرج اللهُ من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا)) [29].

نحره الأضاحي بدلاً عن فقراء أمته:
عن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحَّى اشترى كبشينِ سمينين أقرنين أملحين، فإذا صلَّى وخطب الناسَ أتى بأحدهما وهو قائمٌ في مصلاَّه فذبحه بنفسه بالمدية، ثم يقول: ((اللهم، إن هذا عن أمتي جميعًا ممن شهد لك بالتوحيدِ، وشهد لي بالبلاغ))، ثم يؤتى بالآخر فيذبحُه بنفسه ويقول: (( هذا عن محمد وآل محمَّد، فيطعمهما جميعًا المساكين، ويأكل هو وأهلُه منهما، فمكثنا سنين ليس رجلٌ من بني هاشم يضحي قد كفاه اللهُ المؤونة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - والغُرْم[30].

دفعه للمشقة عن أمته، ولهذا صور كثيرة منها:
باب الجهاد:
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: قال: ((انتدب اللهُ لمن خرج في سبيله لا يُخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعَه بما نال من أجر أو غنيمة أو أُدخلَه الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سَرية، ولوددت أني أُقْتل في سبيل الله، ثم أَحيا، ثم أقتل، ثم أحيا، ثم أقتل)) [31].

تأخيره للعشاء إلى وقت لأفضليته:
عن عبدالله بن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شُغل عنها ليلةً فأخَّرها حتى رقدنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقدنا، ثم استيقظنا، ثم خرج علينا النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال: ((ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاةَ غيركم))، وكان ابن عمر لا يبالي أقدَّمها أم أخَّرها إذا كان لا يخشى أن يغلِبَه النومُ عن وقتها، وكان يرقد قبلها، قال ابن جريج: قلت لعطاء وقال: سمعت ابن عباس يقول: أعتم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - ليلةً بالعِشاء حتى رقد الناس واستيقظوا ورقدوا واستيقظوا، فقام عمر بن الخطاب فقال: الصلاة، قال عطاء: قال ابن عباس: فخرج نبي الله - صلى الله عليه وسلم - كأني أنظر إليه الآن يقطر رأسُه ماءً واضعًا يده على رأسه، فقال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم أن يصلوها هكذا، فاستثبتُّ عطاءً كيف وضع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يدَه على رأسه، كما أنبأه ابنُ عباس، فبدَّد لي عطاء بين أصابعه شيئًا من تبديد، ثم وضع أطراف أصابعه على قَرْن الرأس، ثم ضمها يمرها كذلك على الرأس حتى مست إبهامُه طرَف الأذن، مما يلي الوجهَ على الصُّدغ، وناحية اللحية، لا يقصِّر ولا يبطش إلا كذلك، وقال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتُهم أن يصلُّوا هكذا)) [32].

السواك عند كل وضوء وصلاة:
عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء)) [33].

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لولا أن أشقَّ على أمتي أو على الناس لأمرتُهم بالسواك مع كل صلاة)) [34].

شفقته على أمته أن تدخل النار:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((إنما مثَلي ومثل الناس كمثل رجل استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله جعل الفراشُ وهذه الدواب التي تقع في النار يقعْنَ فيها، فجعل يزَعُهَّن ويغلِبْنَه فيقتحمنَ فيها، فأنا آخذ بحُجَزِكم عن النار، وأنتم تقتحمون فيها)) [35].

وعن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((مثلي كمثل رجل استوقد نارًا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي في النار يقعْنَ فيها، وجعل يحجزهن ويغلِبْنه فيتقحمن فيها، قال: فذلكم مثلي ومثَلكم، أنا آخذ بحجزكم عن النار: هلمَّ عن النار، هلمَّ عن النار، فتغلبوني تقتحمون فيها)) [36].

حرصه على دعوة أمته وهديها:
قال - تعالى -: ﴿ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا ﴾ [الكهف: 6]، وقال - تعالى -: ﴿ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾ [فاطر: 8]، وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴾ [القصص: 56].

وعن قبيصة بن المخارق وزهير بن عمرو قالا: لَمَّا نزلت ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ [الشعراء: 214]، قال: انطلق نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رَضْمَةٍ من جبَلٍ فعَلاَ أعلاها حجرًا ثم نادى: ((يا بني عبد مناف، إني نذير، إنما مثَلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو، فانطلق يربأ أهلَه، فخشي أن يسبقوه، فجعل يهتفُ يا صباحاه)) [37].

عن عبدالله بن بريدة عن أبيه قال: خرج إلينا النبي - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فنادى ثلاث مرار فقال: ((يا أيها الناس، تدرون ما مثلي ومثلكم؟))، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ((إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوًّا يأتيهم فبعثوا رجلاً يترَايَا لهم، فبينما هم كذلك؛ أبصر العدوَّ، فأقبل لينذرَهم، وخشي أن يدركَه العدوُّ قبل أن يُنذرَ قومه، فأهوى بثوبه: أيها الناس، أُتِيتم، أيها الناس، أُتِيتم)) ثلاث مرار [38].

وعن أبي موسى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنما مثلي ومثل ما بعثني اللهُ به كمثل رجل أتى قومًا فقال: يا قوم، إني رأيتُ الجيش بعيني، وإني أنا النذيرُ العريان؛ فالنجاءَ، فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا، فانطلقوا على مهلهم فنجَوا، وكذَّبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبَّحهم الجيشُ فأهلكهم واجتاحهم؛ فذلك مثَل من أطاعني فاتَّبع ما جئتُ به، ومثل من عصاني وكذَّب بما جئتُ به من الحق)) [39].

مخافته على أمته من العذاب إذا هبَّت الريح:
عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى مَخِيلةً في السماء أقبل وأدبر، ودخل وخرج، وتغيَّر وجهُه، فإذا أمطرت السماءُ سرِّي عنه، فعرَّفتْه عائشة ذلك، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ((وما أدري لعله كما قال قوم عاد: ﴿ فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ ﴾ الآية)) [40].

ادخاره دعوته لأمته مغفرة يوم القيامة:
فعن أُبَي بن كعب قال: كنت في المسجد فدخل رجل يصلي فقرأ قراءةً أنكرتُها عليه، ثم دخل آخرُ فقرأ قراءةً سوى قراءة صاحبه، فلما قضينا الصلاة دخلنا جميعًا على رسول - صلى الله عليه وسلم - فقلت: إن هذا قرأ قراءةً أنكرتُها عليه، ودخل آخرُ فقرأ سوى قراءةِ صاحبه، فأمرهما رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فقرأا فحسَّن النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - شأنَهما، فسقط في نفسى من التكذيب ولا إذ كنتُ في الجاهلية، فلما رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما قد غشِيني ضرب في صدري ففِضْتُ عرَقًا وكأنما أنظر إلى الله - عز وجل - فرَقًا، فقال لي: ((يا أُبَيُّ، إنَّ ربي - تبارك وتعالى - أرسل إليَّ أن اقرأ القرآنَ على حرف، فرددتُ إليه: أن هوِّن على أمتي، فرد إليَّ الثانية: اقرأه على حرفين، فرددتُ إليه: أن هوِّن على أمتي، فرد إلى الثالثة: اقرأه على سبعةِ أحرف، فلك بكل رَدَّة رددتُكها مسألةٌ تسألنيها، فقلت: اللهم اغفر لأمتي، اللهم اغفر لأمتي، وأخَّرت الثالثة ليوم يرغب إليَّ الخَلق كلُّهم حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم)) [41].

وفي رواية: ((فقلت: ربِّ، اغفر لأمتي، رب، اغفر لأمتي، واختبأتُ الثالثةَ شفاعة لأمتي يوم القيامة، فما من أحد إلا يرغب إليَّ فيها حتى إبراهيمُ خليلُ الرحمن)) [42].

إذا علمنا هذا فكل من أطاعه - صلى الله عليه وسلم - دخل الجنةَ، ومن عصاه دخل النار؛ فعن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((كلُّ أمتي يدخل الجنة إلا من أبى، قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: من أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني دخل النار)) [43].

وعن أبي هريرة: أن أعرابيًّا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يستعينُه في شيء - قال عكرمة: أراه قال: في دمٍ - فأعطاه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، ثم قال: ((أحسنتُ إليك؟)) قال الأعرابي: لا، ولا أجملت، فغضب بعضُ المسلمين، وهمُّوا أن يقوموا إليه، فأشار النبي - صلى الله عليه وسلم - أن كفوا، فلما قام النبي - صلى الله عليه وسلم - وبلغ إلى منزله دعا الأعرابيَّ إلى البيت فقال له: ((إنك جئتنا فسألتَنا فأعطيناك، فقلت ما قلت))، فزاده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فقال: ((أحسنتُ إليك؟))، فقال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهل وعشير خيرًا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إنك كنتَ جئتنا فسألتنا فأعطيناك فقلت ما قلت، وفي نفس أصحابي عليك من ذلك شيء، فإذا جئتَ فقل بين أيديهم ما قلتَ بين يدي حتى يذهبَ من صدورهم ما فيها عليك))، قال: نعم.

قال: فحدثني الحكمُ أن عكرمة قال: قال أبو هريرة: فلمَّا جاء الأعرابي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((إن صاحبكم كان جاءنا فسألنا فأعطيناه فقال ما قال، وإنَّا قد دعوناه فأعطيناه، فزعم أنه قد رضِي، أكذلك؟))، قال الأعرابي: نعم، فجزاك الله من أهلٍ وعشير خيرًا، قال أبو هريرة: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إن مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجلٍ كانت له ناقة فشردتْ عليه، فاتبعها الناسُ، فلم يَزيدوها إلا نفورًا، فقال لهم صاحب الناقة: خلُّوا بيني وبين ناقتي، فأنا أرفقُ بها وأعلم بها، فتوجَّه إليها صاحب الناقة بين يديها، فأخذ لها من قمام الأرض ودعاها حتى جاءت واستجابت، وشد عليها رَحْلَها، واستوى عليها، وإني لو أطعتُكم حيث قال ما قال لدخل النار)) [44].

أخي الحبيب، إذا كان هذا حال النبي - صلى الله عليه وسلم - مع أمَّته، فحريٌّ بنا أن نبادلَه المحبة؛ فمن فعل ذلك فقد فاز فوزًا عظيمًا.

وصلَّى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الرسول الله عليه وسلم النبي الرسول الله عليه وسلم النبي



i]d hgvs,g wgn hggi ugdi ,sgl _pf hgkfd -




ســاره و A .SEVEN و نور القمر و 6 آخرون معجبون بهذا.
 توقيع : ياسمين الشام

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ

رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 02:00 PM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : اليوم (10:29 PM)
 المشاركات : 280,586 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Blue
مزاجي:
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.*
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..*
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 
 توقيع : ريان

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 02:04 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


حارث محمد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4486
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : 11-10-2019 (09:23 PM)
 المشاركات : 74,863 [ + ]
 التقييم :  314258
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
193  1  1  1 
لوني المفضل : Bisque
مزاجي:
افتراضي



جَزآك الله جَنةٌ عَرضُهآ آلسَموآتَ وَ الآرضْ عَ آلمَوضوعْ
آسْآل الله آنْ يعَطرْ آيآمكِ بآلريآحينْ
دمْت بِ طآعَة الله





 
 توقيع : حارث محمد

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 02:48 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : اليوم (10:28 PM)
 المشاركات : 469,215 [ + ]
 التقييم :  3043975
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت الايادي
على روعه الانتقاء


 
 توقيع : رحيق الآنوثه

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 03:12 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


اميرة زماني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5407
 تاريخ التسجيل :  Aug 2017
 العمر : 25
 أخر زيارة : اليوم (02:55 PM)
 المشاركات : 156,814 [ + ]
 التقييم :  790645
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
 SMS ~
شخصيتى غامضة
لا يفهمها احد
ولكن قلبى صادق
لا يخدع احد
 الاوسمة
1  1  193  1 
لوني المفضل : Honeydew
مزاجي:
افتراضي



سلمت يدآك..
على جميل طرحك وحسن ذآئقتك
يعطيك ربي ألف عافيه
بإنتظار جديدك بكل شوق.
لك مني جزيل الشكر والتقدير..


 
 توقيع : اميرة زماني

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 03:38 PM   #6
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (10:57 PM)
 المشاركات : 607,470 [ + ]
 التقييم :  6077427
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



جزاك الله خير
ويعطيك العافيه على طرحك
ماننحرم من جديدك المميز
خالص ودى وورودى




 
 توقيع : ســاره

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 03:45 PM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


t̷o̷t̷a̷ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4380
 تاريخ التسجيل :  Nov 2016
 العمر : 28
 أخر زيارة : يوم أمس (11:45 AM)
 المشاركات : 109,201 [ + ]
 التقييم :  2458
 الدولهـ
Palestine
 الاوسمة
1  .  1  1 
لوني المفضل : Brown
مزاجي:
افتراضي



يسلموا الانتقاء المميز
طرح راقي
دمت بود


 
 توقيع : t̷o̷t̷a̷

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 07:24 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6181


رهف المشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4255
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : اليوم (11:07 AM)
 المشاركات : 112,340 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  139 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



جهد مميز
اختيار رائع
سلمت الايادي


 
 توقيع : رهف المشاعر

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 08:18 PM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


سلمى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4740
 تاريخ التسجيل :  Feb 2017
 العمر : 25
 أخر زيارة : يوم أمس (10:50 AM)
 المشاركات : 96,500 [ + ]
 التقييم :  958
 الاوسمة
1  1  1 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



موضوع مميز
بوركت جهودكم


 
 توقيع : سلمى

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
قديم 28-11-2017, 08:43 PM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6183


وسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 العمر : 29
 أخر زيارة : اليوم (11:08 AM)
 المشاركات : 90,574 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 الاوسمة
1  1  193 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 
 توقيع : وسام

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ ، أَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتْوبُ إِلَيْكَ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _حب النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته [1]


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مليحًا مقصدًا ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 34 28-11-2017 11:01 AM
هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _وصف حاجبي النبي صلى الله عليه وسلم ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 34 28-11-2017 11:01 AM
هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في دعوته ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 36 28-11-2017 11:00 AM
هدي الرسول صلى الله عليه وسلم _خوف النبي صلى الله عليه وسلم على أمته ياسمين الشام هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 29 10-10-2017 09:18 AM
الرسول كأنك تراه _صلى الله عليه وسلم صفات وشكل وملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم يحيى الشاعر هدي الحبيب المصطفي عليه الصلاة والسلام 20 21-09-2015 01:49 AM


الساعة الآن 10:58 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009