ننتظر تسجيلك هـنـا


عدد مرات النقر : 13,527
عدد  مرات الظهور : 44,498,511

عدد مرات النقر : 9,868
عدد  مرات الظهور : 44,498,347

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 44,498,327

الإهداءات



عدد المعجبين1الاعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة مبدع

إضافة رد
#1  
قديم 13-03-2018, 10:33 PM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245

مبدع غير متواجد حالياً
Egypt     Male
الاوسمة
1  209  1  1 
لوني المفضل Cyan
 رقم العضوية : 5553
 تاريخ التسجيل : Oct 2017
 فترة الأقامة : 290 يوم
 أخر زيارة : 29-03-2018 (10:54 PM)
 الإقامة : الاسكندريه
 المشاركات : 3,894 [ + ]
 التقييم : 990246
 معدل التقييم : مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود مبدع مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
مزاجي:
افتراضي اليمامة والغراب .. كاملة





اليمامة والغراب
قــــــــــصـــة
الفصل الأول
تخرج فكرى من كلية التجارة قسم المحاسبة وألتحق بالعمل بإحدى المصانع والذي يمتلكه رجل عصامي عاش حياته لا يشغله سوى جمع المال متوسط التعليم يدعى (على غراب) يقترب من الأربعين من عمره ، كان فكرى يتقاضى مرتبا ضئيلا لا يكاد يفي باحتياجاته الشخصية حتى أخر الشهر ، ولكن ما باليد حيلة فهو بالرغم من ضالته إلا أنه يزيد عن مرتب الوظيفة الحكومية ، وبمرور الأيام أثبت فكرى جدارة في عمله جعلت صاحب المصنع يثق فيه ، ونظرا لظروف السوق وقلة دراية صاحب المصنع باحتياجاته بدأت الأرباح تقل شيئا فشيئا وكاد المصنع يغلق أبوابه ، فتقدم فكرى بخطة للنهوض بالمصنع وتطويره وإضافة بعض الأقسام البسيطة إليه بأقل تكلفة ممكنة مع ضمان زيادة الأرباح وتضاعفها ، أعجب بها صاحب المصنع فورا وجعل من فكرى مشرفا على تنفيذها ، وقد وفق في ذلك بكفاءة منقطعة النذير ، مما زاد من ثقة صاحب المصنع به وضاعف له المرتب الشهري مع منحه بعض الحوافز تشجيعا له ، تحسن وضع فكرى المالي مما ساعده كي يستأجر شقة بالقرب من المصنع وأكمل نصف دينه بالزواج من فتاة من أسرة طيبة الأصل وأن كانت من الطبقة الوسطى وذات تعليم متوسط ، ولكنها ربة بيت رائعة تفهمت ظروف عمله وبقائه بالمصنع لساعات متأخرة كي يزيد من دخله ويحسن من مستواه المعيشي ، ومع مرور الوقت زادت أرباح المصنع وأطمأن صاحبه لفكري وأمانته فترك له إدارة المصنع بالكامل ، وهنا تعجب منافس قوى للمصنع من تطور الإنتاج والإقبال عليه وتوصل إلى أن سبب هذا النجاح هو فكرى ، فعرض عليه العمل لديه بثلاثة أضعاف راتبه ، وعندما عرض فكرى الأمر على صاحب المصنع ( على غراب ) فقال له أنت صاحب فضل لما أنا فيه .. ولولا إدارتك الحكيمة وخطتك الرائعة في التطوير لتم غلق المصنع منذ فترة ، ولذا فأنا أعرض عليك نصف المصنع على أن تصبح شريكا لي ، مع مضاعفة راتبك نظير الإدارة وذلك يضمن لك نصف الأرباح السنوية الى جانب امتلاك نصف المصنع ، ويضمن لي ولاءك واستمرار نجاح المصنع وهذا جزاء أمانتك وإخلاصك ، ووافق فكرى على الفور وتم إبرام العقود وإتمام الصفقة بنجاح ، واستمر نجاح المصنع تحت إدارة فكرى وأستمر رصيد على غراب في ازدياد كل عام بحسابه في البنك ، وتحسن وضع فكرى إلى الأفضل مما ساعده على شراء بيت كبير يقترب من القصر ، وأنتقل للعيش فيه مع زوجته الصبورة الطيبة التي لم تكل يوما من ضيق العيش ، وكان الله قد رزقه ببنتين ( فريدة ، حنان ) وولد أسمه فاروق ، وأصبح لديه خادمة ( أمينة ) وهى أسم على مسمي وبوابا ( عبد الدايم ) ، وصارت بهم الحياة تزهو لهم يوما بعد يوم ، والأولاد يتفوقون في مدارسهم وقد تخرجت فريدة من كليتها وأوشكت حنان أن تنتهي منها هي الأخرى ، ووصل فاروق إلى التعليم الإعدادي ، وتقدم لخطبة فريدة شاب من عائلة مرموقة وإن كانت حالتهم المادية لا ترقي لمستوى عائلة فكرى ولكنهم يتعاملون بمستوي أرستقراطي في المجتمع المحيط بهم ، ونظرا لتعلق فريدة بهذا الشاب فقد تمت الخطبة بمباركة الأب الحنون ، وزاد من مجهوده وأصبح يصل الليل بالنهار من أجل زيادة الإنتاج ورفع قيمة رأس المال والتي ستعود عليه بالنفع وبالأرباح حتى يستطيع أن يجهز بناته على أفضل ما يكون ، وفى ذات الوقت يضمن مستقبل أبنه فاروق ، وكبرت الشركة وتوسعت المشاريع وزاد رصيد فكرى في البنك ، وزاد حنانه على أولاده وقربه منهم ، فكان كثيرا ما يداعبهم أثناء خروجه للعمل وأثناء عودته منه ويقبلهم ويحنو عليهم ، ولم يزدهم هذا الا تواضعا مع كل المحيطين بهم حتى أمينة الخادمة والتي كثيرا ما كانت تشعر بأنها واحدة من الأسرة ، والأب لا يكف عن مناوشتهم وكان يفصل بين كل مناوشة وأخرى ببعض القبلات الحانية للبنات وتبادل الغمزات والإشارات الضاحكة مع فاروق الابن الأصغر للأسرة وحبيب الجميع نظرا لكونه أخر العنقود ، وكانت حنان الأكثر جمالا من فريدة والأكثر مرحا وقربا من والدها نظرا لتعلقها الشديد به وخوفها عليه ، وفي ذات يوم كانت الأسرة تستعد لحفل عشاء فاخر لأسرة خطيب فريدة وبعض المقربين للأسرة ، اجتمعت الأسرة كلها في بهو القصر ، الجميع يرتدى أفخر الملابس استعدادا لاستقبال ضيوف العشاء ، وحنان تجلس في ركن وحدها شاردة الفكر ينتابها القلق على أبيها حيث أنها كانت قد لاحظت عليه منذ عدة أيام بعض أعراض الدوار عندما ينهض من جلسته ، فألحت عليه بأن يعرض نفسه على الطبيب أو ينال قسطا من الراحة حرصا على صحته ، فكان يمزح معها ويقول لها .. أنا شباب وأجدع منك كمان .. كل ما فى الأمر شوية إرهاق نتيجة المجهود الزائد في العمل وبكره يروح لحاله وينتهي ... بلاش توهمي نفسك وتوهميني بأني مريض .. أنا صحتي زى البمب يابنت يا حنان .. ماتخافيش على أبوكى .. خلى بالك أنتِ من نفسك ، ثم يستطرد قائلا لها ومغيرا لمجرى الحديث .. تعرفي كم عرض علينا ثمنا للمصنع منذ أيام ؟ لقد عرضوا مبلغا خياليا ولكنى لن أبيع قبل عشرة سنوات ، حتى أكون قد زوجتكم جميعا وأكون قد انتهيت من مشروع الإسكان الأقتصادى الذي بدأته ، والتي هو ملكا خالصا لي بعيدا عن شراكة المصنع ، وكذا يكون قد تضاعف ثمن المصنع عدة مرات وكذلك الأرباح على مدار هذه السنوات تكون قد تضاعفت عدة مرات ، وتصغي حنان إلى هذا الحديث وهذا الحماس بإشفاق على أبيها وتسأله سؤال ذات مغزى وكأنها تريد أن تذكره بالحقيقة التي يتغافل عنها فتقول له .. وكم سيكون عمرك وقتها يأبى ؟ فلا يهتز حماسه ويقول لها بكل تأكيد سأكون في عمر أحفادي ، وسوف أشاركهم وأشارككم في الاستمتاع بالحياة التي أأملها لكم ، وتتذكر حكاياته مع الأسرة في أيام الجمعة عن مشوار حياته وكفاحه مع زوجته وبداية زواجه منها والصعوبات التي قابلتهم في بداية طريقهما معا ، ومشوار نجاحه وكيف وصل لما هم فيه الآن وكيف أختاره شريكه لإدارة المصنع وكيف نهض به وجعله في هذه المكانة ولكي أوفر لكم حياة كريمة ... فتقول في نفسها وهى مازالت على شرودها .. ما أعظمك يأبى ، وهى مازالت فى شرود تام ولا تدرى ما يدور حولها ، كان الوقت يقترب من موعد عودة فكرى من عمله وبدأ توافد الضيوف على العشاء ... خطيب فريدة ووالدته .. ثم يأتي مدرس الموسيقى الذي يعطى لفريدة دروسا في البيانو وكانت فريدة تحلم بمستقبل باهر في عالم تأليف الموسيقى حيث كان هذا المدرس دائما ما يشيد بموهبتها الفذة في هذا المجال ، ويتآمر معها على طبع موسيقى لأغنية قامت هي بتأليفها سرا بغير علم أسرتها لتكون مفاجئة لهم إيمانا منه بعبقريتها المدفونة ، ثم يصل شريك الأب في المصنع والذي قارب سنه على الستين ولم يتزوج بعد ، ولم يعرف عنه أي اهتمام سابق بالنساء ولا يعنيه في الحياة سوى جمع المال !! ، تقوم الأم باستقبال الضيوف وفريدة منشغلة بخطيبها ويتوالى حضور باقي الضيوف ثم يدخل البواب معلنا قدوم رب الأسرة ، ويتجه الحاضرون بأنظارهم صوب باب الصالون فيترامى من وراءه صوت فكرى معتذرا بلهجته المعروفة والمألوفة للجميع عن تأخره عليهم ثم يدخل فإذا به فاروق ابنه ذلك الفتى الصغير الذي يجيد تقليد صوت أبيه وحركاته ويواصل لهوه ويحيي الحاضرين بطريقة أبيه فتتعالي الضحكات ، فتفيق حنان من شرودها على هذا الصوت وتلك الضحكات ، وعندما تكتشف الحقيقة تزداد قلقا على أبيها ، وتتحفظ الأم على هذا التصرف من أبنها فى كتمان يختفي خلف ابتسامتها وهى تحتفي بضيوفها ، وتخلق جوا من البهجة والسرور والمرح على الحاضرين ، وفى هذه اللحظة يدخل رجل متجهم يصر على مقابلة الأم فتنهض إليه مستاءة من تصرفه ، ويطلب منها أن يحدثها بعيدا عن أولادها وضيوفها على انفراد ، فتدعوه إلى الصالون الأخر وأغلقت الباب خلفهما ، وبعد قليل يخرج الرجل ناظرا إلى الأرض متجهما كما آتى وينصرف ، ليدخلوا إلى الصالون الأخر فيجدوا الأم مغشيا عليها ، يهرول بعض الحضور خلف الرجل وينشغل الباقون في إفاقتها ليقفوا على الحقيقة .....



hgdlhlm ,hgyvhf >> ;hlgm




خالد بي ام دبليو معجب بهذا.
 توقيع : مبدع


قلمى هو سلاحى .. بلا سلاسل ولا قيود
ماشي ديما بكفاحى .. مهما كانت السدود
ليل نهار ، نايم صاحى .. فارس أنا بلا حدود

مواضيع : مبدع


رد مع اقتباس
قديم 13-03-2018, 10:34 PM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245



الصورة الرمزية مبدع
مبدع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5553
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 أخر زيارة : 29-03-2018 (10:54 PM)
 المشاركات : 3,894 [ + ]
 التقييم :  990246
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cyan
مزاجي:
افتراضي



الفصل الثانى

البقية في حياتك ياهانم .. لقد توفى فكرى بك إلى رحمة الله أثر أزمة قلبية أصابته وهو في مكتبه ولفظ أخر أنفاسه قبل أن يصل إلى المستشفى ، كانت هذه هي الحقيقة وما قاله لها هذا الرجل ، ساد الحزن جميع الحضور وتغير لون الحياة في عيونهم ، وتغير طعم الحياة في أفواههم ، وهم من لم يعرف الحزن طريقه إليهم من قبل ، مات فكرى رب الأسرة وعائلها قبل أن يرتب لهم حياتهم ويطمئن عليهم ، وقبل أن يؤمن لهم مستقبلهم ويوفر لهم دخلا معلوما يقيهم شر هذه الحياة ومتقلباتها ، فكل ما لديه من مدخرات في البنك قد وضعه في مشروع الإسكان الأقتصادى الذي كان يحلم بإتمامه لتخفيف المعاناة عن محدودي الدخل حتى يحصلوا على شقة بأقل الأسعار ، إلى جانب نصيبه في المصنع وهم لا يعرفون كم هو ولا لديهم ما يثبت هذا ، وهو تحت سيطرة شريكه الجشع المحب للمال ، فمن يخفف عنا الآن ما نعانيه من معاناة وحرمان وفقدان للأب والزوج والذي كان لهم بمثابة الأخ والصديق ، مرت فترة الحداد كأنها دهر وبدأت تظهر في الأفق الغيوم ، فقد أرسل شريك الأب ( على غراب ) أرسل محاسبه إليهم لمراجعة الموقف القانوني والمالي للشركة والذي يقضى بأن أبيهم مديون لشريكه حيث كان يسحب من رصيده على المكشوف ، وهو من كان يتعاطف معهم أيام الحداد ويظهر أمامهم كملاك بتعاطفه معهم ووعده بالوقوف إلى جوارهم ردا لجميل أبيهم الذي يعتبر قيدا في رقبته ، وإكراما للعيش والملح والعشرة التي كانت تجمعهما معا .. هكذا كان يقول لهم .. وجاء اليوم بالمحاسب ليظهر لهم الوجه الأخر ، ويكشف عن نواياه وعن الوجه الأخر الحقيقي والذي كان يخفيه خلف كلماته الناعمة أو لنقل الخبيثة مما يجعلهم يتخبطون في الحياة ، وهكذا بدأت الدنيا تدير لهم ظهرها ، وتبدو عليهم حياة الضنك ، ذهبت والدة خطيب الابنة الكبرى فريدة إلى صاحب المصنع تستفسر عن موقف الأسرة المالي في الشركة فقال لها .. في الحقيقة حالهم يصعب على الكافر ، فهم مدينين بأموال طائلة ، وسيظلون غارقين في هذا الدين لعدم وجود موارد لهم تغطى هذا الدين ، فتستشعر بأن هذه الأسرة لن تستطيع تجهيز ابنتهم كما كانت تحلم هي ، أو كما كانوا يتوقعونه من الأب رحمة الله عليه ، فتمر على والدة فريدة في طريق عودتها لتقول لها كل شئ نصيب وتنهى هذه الخطبة ، وتزداد الحياة سوادا في عيون هذه الأسرة المنكوبة ، وتتجه فريدة بعد أن تتخطى هذه الأزمة تسعى للبحث عن عملا تستطيع من خلاله أن تعين الأسرة على أزمتها ، فتذهب لمدرس الموسيقى الذي كان يعطيها درسا في البيانو والذي كان يشيد بموهبتها كي يساعدها في الحصول على عمل كمدرسة للموسيقى أو حتى عازفة في أي فرقة موسيقية ، ليفاجئها بأنه لا توجد أماكن شاغرة ، كما أنه لا توجد أي مدرسة يمكنها العمل بها لأنها لا تملك أي موهبة فنية موسيقية لأنها فاشلة لأنها عجزت عن أن تتعلم منه ولو درجة واحدة من درجات السلم الموسيقى الذي هو بمثابة الخطوة الأولى في عالم الموسيقى ... يا للعجب العجاب من أفعال البشر ونفاقهم لأصحاب المال والنفوذ !!
وعلى الجانب الأخر يستمر المهندس المشرف على مشروع بناء المساكن في مطالبتهم بأموال حتى يستمر العمل بالمشروع وتنفيذه في الوقت المحدد والا سيكون مصيره الحجز عليه لصالح البنك الذي يمول المشروع ، ويوما بعد يوم تزداد مطالبته لهم بأموال أضافية دون أدنى أستجابه لمطالبه ، فمن أين لهم بكل تلك الأموال وهم لا يمتلكون سندا واحدا يثبت حقوقهم ويرشدهم لما لهم وما عليهم فقد كان والدهم يحتفظ بكل هذه الأوراق بمكتبه بالمصنع وهى الآن تحت يد وتصرف شريكه ، مما دفعه للتوقف عن استكمال المشروع والتآمر مع البنك عليهم للاستيلاء على ما تبقى لهم من ثمن الأرض التي أدعى لهم بأن البنك استولى عليها وفاءا للديون وفوائدها ، دون ما رحمة ولا شفقة مستنكرا بهذا التصرف ما كانت تربطه بالمرحوم من علاقات طيبة ولا خوفا من الله عز وجل ، وتتوالى المصائب والكوارث على هذه الأسرة المنكوبة دون حيلة منها للتصدي لها نظرا لقلة خبرتهم وعدم درايتهم بسوق المال والأعمال ، تلك الغابة بكل ما بها من وحوش أدمية ، وكما يقولون فأن المصائب لا تأتى فرادا ، فيأتي إليهم على غراب ليعيد على مسامع الأم المسكينة بأنه راجع الحسابات مع المحاسب أكثر من مرة حتى يستطيع تسوية الديون بما يرضى الله ويرضى ضميره ( ولكنه كان صادقا في الأخيرة فقط ) ولكن باءت جميع المحاولات بالفشل ومازال عليهم ديون طائلة فما هو المخرج لسدادها ؟ وفى ذات الوقت كان يستدعى حنان من وقت لأخر إلى مكتبه بحجة الاطلاع على الحسابات وكان يساومها عن نفسها طالبا منها أن تنتقل للعيش معه في الشقة الخاصة به كعشيقة له نظير إسقاط جزء من الديون وعلى أن يتكفل بمصاريفها وكل ما يلزمها هي فقط ، وتذهل الأم بما تسمعه وبما تعرفه عما نقلته لها حنان عن ذلك الوحش الأدمى الذي لا يعرف لربه طريقا ، وعن تلك الديون التي لم تسمع عنها من زوجها المرحوم قط ، ويتكرم الشريك على غراب على تلك الأرملة بمبلغ زهيد من المال وهو يقول لها هذه الأموال منى لكم لتساعدكم على ظروف الحياة الصعبة ، ويمهلها بعضا من الوقت للتفكير وتدبير هذه الديون وكيفية الخروج من هذه الدوامة ، فربما الحل أمامكم ولكنكم لا ترونه أو تتغاضون عنه وينصرف تاركا هذه الأسرة المسكينة لمزيدا من الأحزان والقهر ، وترفض الأم أن تتقاضى منه صدقته وتمر الأيام كسابقتها ولم يصله ردا منهم ، والأسرة تجتمع يوميا للبحث عن مخرج من هذه الدوامة دون جدوى ، وتتذكر حنان ما دار بينها وبين أبيها من حوار عن ذلك العرض المغرى الذي كان معروضا عليهم ثمنا لهذا المصنع ، وتتذكر تلك الأحلام الوردية التي كان يتطلع إليها أبيها ، ويرفض عقلها وتفكيرها كل هذه الديون وما تسمعه وما تعيشه من دوامة وهمية ، فبالتأكيد هناك شيئا ما خطأ !! وأن هناك ملعوبا يحاك في الخفاء من المدعو على غراب حيال هذه الأسرة المسكينة ، ولكن ماذا عساها أن تفعل ؟ وهو من يمتلك جميع المستندات وهم لا يمتلكون دليلا واحدا على كذب إدعاءه ، ويفيق الجميع على جرس الباب فتذهب الخادمة أمينة لتفتح الباب بعد أن تخلى عنهم البواب كما تخلت عنهم أسرة خطيب فريدة وكما تخلى عنهم مدرس الموسيقى وجميع الأصدقاء الذين ما كان يفرغ منهم الصالون يوما ، إلا تلك السيدة الأصيلة أمينة فقد أثرت أن تستمر معهم على المر كما كانت تنعم معهم في حلو العيش وعزه الذي فقدوه ، وفاءا منها جزاء أكرامهم لها طيلة حياتها معهم ، فتحت أمينة الباب فإذا بمحامى الأسرة يطلب مقابلة الهانم ليعرض عليها طلب من على غراب حيث يريد موافقتهم على التوقيع على بيع نصيبهم في المصنع وفاءا لجزء من الديون المستحقة عليهم ، ويزداد لون الحياة سوادا في عيون الأسرة ويزداد طعمها مرا في أفواههم ، فماذا يفعلون وكلما مر يوما أتى اليوم الذي يليه أشدا ألما وعذابا ، وبدأ الكثير من التجار والموردين يترددون عليهم يطالبونهم بسداد ديون قديمة على المرحوم واجبة السداد مدعين بأن لديهم شيكات وإيصالات أمانة تحفظ لهم حقوقهم ، الجميع يحاول الانقضاض على تلك الأرملة وبناتها الحائرات كطيور ضعيفة مكسورة الجناح ، يحاولون استلاب ما يمكن استلابه منهن وتجريدهن مما يملكون ، والدائنون يترددون عليهم بصفة دورية وشبه يومية ، وهن يعجزن عن أثبات صحة هذه الديون من عدمه ، حتى خرجت الخادمة أمينة عن صمتها صارخة فيهم ... اتقوا الله أيها الغربان .. أرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء ، ومع كل درجة من درجات الفقر التي تهبط إليها هذه الأسرة ينقص احترام المحيطين بها لهم ، وهنا أصرت فريدة أن تقوم بمحاولة لاستعادة خطيبها ، بتذكيره بحبه لها وحبها له لعله يقف إلى جوارها ويحميها من تلك الغابة المتوحشة وهؤلاء الغربان المسعورين ، فضعف أمام توسلاتها وأمام حبه لها وحبها له ولكنه صارحها بأن بالرغم من كل هذا الحب إلا أنه لا يستطيع مخالفة والدته ، وعرض عليها أن تتصل بها وتحاول إقناعها بالعودة إليه ، وعلى الفور قامت بالاتصال بأم خطيبها القديم وحبيبها ، وأخذت تتوسل إليها وتتذلل لها وتسطعتفها بكل السبل والحيل ، فردت عليها قائلة أنتظرونى غدا سوف أآتى لزيارتكم ، باتت الأسرة ليلتها مستبشرة خيرا في تلك الزيارة علها تجد رجلا يقف أمام على غراب وأمام مهندس المشروع لاسترداد حقوقهم ، وفى اليوم التالي حضرت تلك السيدة وجلست فى الصالون بكبرياء ودون أن تصافح أحدا منهم !! ويبدو على وجهها عدم الارتياح مما أنزل في قلوبهم الرعب ، وعندما تكلمت ألقت عليهم قنبلة من العيار الثقيل .. فماذا قالت لهم ؟


 
 توقيع : مبدع


قلمى هو سلاحى .. بلا سلاسل ولا قيود
ماشي ديما بكفاحى .. مهما كانت السدود
ليل نهار ، نايم صاحى .. فارس أنا بلا حدود

مواضيع : مبدع



رد مع اقتباس
قديم 13-03-2018, 10:36 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245



الصورة الرمزية مبدع
مبدع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5553
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 أخر زيارة : 29-03-2018 (10:54 PM)
 المشاركات : 3,894 [ + ]
 التقييم :  990246
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cyan
مزاجي:
افتراضي



الجزء الثالث

قالت والدة خطيب فريدة .. موجهه حديثها لوالدة فريدة .. شوفي ياهانم بنتك لم تستطيع الحفاظ على عفافها وبالتالي لا يشرفنا أن تكون زوجة لأبنى .. فياريت توقفيها عند حدها وتخليها تبطل تتصل بأبنى .. صرخت فريدة في وجهها وهى تقول لها أنا ضافر أصبع رجلي الصغير أشرف منك مليون مرة .. أنت ست غير محترمة .. وأنا اللي ميشرفنيش أكون زوجة لأبن عديم الشخصية ومش راجل أصلا .. أمشى أخرجي بره .. وانصرفت
السيدة وهى تهمهم بكلمات ... ناس زبالة .. صحيح كل إناء ينضح بما فيه ، ونظرت أم فريدة لأبنتها .. فبكت فريدة منهارة ووضعت رأسها على صدر أمها وهى تقول لها .. بنتك أشرف من الشرف يأمى ، فربتت أمها عليها وقلبها يكاد يتمزق ، ثم نهضت للصلاة ودعت الله العزيز القدير أن يفرج كربهم ويزيح عنهم هذه الغمة ، وعلى صعيد أخر أصبحت قصة فريدة والتي أثارتها هذه السيدة حديث المحيطين بهم مما جعلهم يفكرون في هجر هذه المنطقة وبيع القصر واستبداله بشقة بسيطة ربما كان ثمنه يحل لهم بعضا من كل هذه المشاكل ، ويتآمر محاميهم مرة أخرى مع على غراب وينقل إليه رغبتهم في بيع القصر ليبادر بإرسال محاميه لهم للتفاوض على شراءه وبالاتفاق مع محاميهم يتم حصول على غراب على القصر نظير تسوية جزءا من ديونهم المستحقة له وأنه سيجهز لهم شقة صغيرة في حي شعبي ليعيشوا فيها، ويمهلهم شهرا لأخلاء القصر ، كانت حنان قد أنهت تعليمها الجامعي وذهبت إلى المصنع لمقابلة على غراب بهدف أن تجد وظيفة لديه لعل راتبها يعينهم على صعوبة الحياة ، وفى ذات الوقت تفكر في وسيلة وهى بالقرب من مكتب أبيها تجعلها تصل إلى أي مستندات تثبت لهم حقوقهم لدى هذا الغراب ، ولكنه عندما رآها تحركت بداخله غرائز قديمة كادت أن تموت بداخله ، فكرر عرضه عليها بأن تكون عشيقته في بيته وسوف يتكفل بكل ما تحتاجه الأسرة على أن يجعلها ملكة متوجة على عرش قلبه ، كانت حنان تنظر إليه وهو يحدثها فترى وحشا مفترسا يريد أن ينقض على ما تبقى لهذه الأسرة المسكينة وما ظلت تحافظ عليه طيلة حياتها ، وهو الشرف .. فأي عار هذا أن ترتمي تلك اليمامة البيضاء النقية بأحضان هذا الغراب ؟ وفى الحرام ؟ وماذا ستقول لأمها وأي صدمة تنتظرها وهى التي كادت تنهار أمام ما تعرضت له من صدمات ، وفى ذات الوقت لم تبدى له أي تحفظ أو استغراب فيما تسمعه ، وسرعان ما فكرت وقالت له أنت أي واحدة في الدنيا تتمناك ، فأنت خير الرجال ولم أجد أفضل منك ، ولكن ليس في الحرام ، أموت ونموت جميعا جوعا ولن نلوث شرف بابا وشرفي ، وتركته وعادت إلى البيت حزينة ولم تذكر لأمها ما حدث ، وبعد يومين جاء المحامى يعرض على الأسرة رغبة على غراب في الارتباط رسميا من حنان ، ولم تنتظر حنان رد أمها بل قالت له موافقة ، وهو أحنا نلاقى أحسن من الأستاذ على زوجا لي ، قالتها وهى تحاول أن تبدو سعيدة ، نظرت لها أمها باستغراب فأشارت لها برأسها على أنها موافقة ، ولم يصدق على غراب محامية وهو يزف إليه البشرى بالموافقة ، فيذهب بعد يومين محملا بالهدايا وبكل ما لذ وطاب إلى زيارتهم ليتأكد بنفسه من هذه الموافقة ، كانت حنان قد أحاطت أمها علما بما تنوى الأقدام عليه ، فتستقبله الأسرة بأحسن ما يكون كما بالغت حنان في حسن استقباله ، وأكدت الأم وحنان موافقتهم على الزواج ، وأثناء تواجد على غراب بالقصر يسمع رجلا يقف بالباب يطالبهم بثمن السجاد الذي حصل عليه والدهم ولم يسدد ثمنه ، وبيده ما يثبت ذلك ، فيخرج له على غراب وهو يسأله كم هذا الدين ، ويسترد قائلا سوف أدفع لك هذا الدين وأحصل على المستند ، شريطة أن أقوم بمراجعة مستندات المرحوم ولو ثبت كذب ادعاءك ووجدت ما يؤكد السداد فسوف أقاضيك وأحبسك ، فيتراجع تاجر السجاد قائلا ربما أخطأت وأنا أراجع حساباتي ، فيهدده بعدم العودة هنا مرة أخرى والا سيكون مصيره السجن لا محالة ، تنظر الأم إلى حنان وفريدة وفاروق والجميع ينظرون إلى أمهم غير مصدقين ، وبدأت الحياة تدير لهم وجهها من جديد ولكن بثمن باهظ ، فالأم تنظر إلى حنان وهى تقول لها لماذا فعلتي بنفسك هكذا ، فتقول لها حنان لا تقلقي يأمى فإنشاء الله سوف أثبت للجميع بأن بابا كان أحسن راجل ، وأثبت كذب وخداع وتآمر الجميع علينا ، وسوف أنتصر لحقوقنا وكرامتنا التي أهدرت ، وسوف يأخذ كل ظالم جزاءه ، والأيام بيننا .. يعود على غراب مستعجلا لتحديد موعد الزفاف فتطالبه حنان بتكتم أمر خطبتهم الآن مراعاة لشعور فريدة، ويجب علينا الانتظار حتى يتم زفافها أولا ومن ثم يتم تحديد موعد زفافنا، ويجب أن نتفق من الآن على كل شئ ، وأن كنت بتحبنى بجد يبقى لازم تشغل فريدة في المصنع ، وتحدد من الآن مهري وشبكتي عايزة أشوف غلا وتى عندك قد ايه ، فرد لهم القصر بيعا بعقد رسميا مهرا لحنان ، وقال لها من باكر تأتى فريدة لتتسلم وظيفتها الجديدة ، أما شبكتك فسوف أتركها لاختيارك أنتي فما تطلبيه سوف أحضره لك على الفور ، فقالت له سوف أمر على الجواهرجي وأختار ما يروق لي وعليك أن تذهب إليه لدفع الحساب ، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى أريد أن أعمل مكان أبى وفى نفس مكتبه ، فهل ستجد من يدير لك مصنعك أفضل من زوجتك ، خاصة وأن دراستي تتصل بالاقتصاد وإدارة الأعمال ، وبالطبع كان على غراب يجهل هذا المسمى ولكنه رحب على الفور قائلا معنديش أي مانع على الأقل نكون جنب بعض أطول وقت ممكن ، فأكدت عليه أن يكون هذا الاتفاق على الزواج سرا بيننا ولا يعلم به أحدا مهما كانت ثقته به حتى يتم زواج فريدة والا فأعتبر كأن شيئا لم يحدث مطلقا بيننا ، وافق على غراب الذي كان يفقد صوابه كلما جلست إليه حنان تسوق في دلالها عليه وهى تطلب منه وتتشرط عليه ، فلا يملك حيالها إلا الاستسلام ، جلست حنان وفريدة ووالدتهما ترسمان خطة محكمة للوصول إلى الحقيقة دون أن يشعر بهما أحدا ، وذهبتا إلى المصنع وتسلمتا وظيفتيهما فعملت فريدة مديرة لقسم الحسابات وتسلمت حنان إدارة المصنع بمكتب أبيها رحمه الله ، وأظهرتا نشاطا منقطع النظير لكسب ود وثقة كل العاملين بالمصنع الى جانب زيادة ثقة على غراب بهما ، وانشغلت فريدة بلفت انتباه المحاسب لها ومحاولة جذبه إليها من خلال العمل المتواصل معه من خلال وظيفتها الجديدة حيث أثبتت بعض التلاعب فى حساباته فبدأ يستميل حبها له حتى لا ينكشف أمره لدى على غراب ، وتعمدت هي بأن تمتلك الأوراق التي تدل على تورطه وتحتفظ بها دون أن تفصح لعلى غراب عما اكتشفته ، وفى نفس الوقت أوحت له بأنها تتعاطف معه وتنجذب إليه دون التصريح له بالإعجاب أو الحب كنوع من المراوغة مرة ومرة أخرى بأنها تخشى على مستقبله وسمعته وهو مازال على أول الطريق ، مما يجعله يزيد من غزله لها والتقرب إليها بما يرضيها ضاربا بذلك عصفورين بحجر واحد ، فمن ناحية يحاول إن يثبت لها بأنه يحبها ومن ناحية أخرى خشية أن تفضح أمره لدى على غراب ، وبذلك ضمنت فريدة ولاءه لها وأصبح خاتما في أصبعها ، وعلى الجانب الأخر كانت حنان تمارس نفس اللعبة ونفس الأسلوب مع المحامى الخاص بالشركة وهو الذي يمتلك جميع مفاتيح اللعبة وخيوطها وهو من يثق فيه على غراب ويأتمنه على كل أسراره ، فوقع أسيرا في غرامها وحبها ، فأوحت له بأنها لا تفكر في الحب الآن وأن الوقت مازال أمامها حتى تتزوج أختها أولا وفى نفس الوقت فهي تسعى لتحقيق أحلامها بإعادة استكمال مشروع الإسكان الأقتصادى الذي كان المرحوم والدها يحلم بتحقيقه ، فوعدها بأنه سيبذل قصارى جهده في هذا الشأن ، ولن يخذلها فوعدته بأنها ستكون رهن إشارته حينما يتم ذلك ، مما جعله يصل الليل بالنهار سعيا وراء الحقيقة وإعادة هذا المشروع لأصحابه الحقيقيين ...


 
 توقيع : مبدع


قلمى هو سلاحى .. بلا سلاسل ولا قيود
ماشي ديما بكفاحى .. مهما كانت السدود
ليل نهار ، نايم صاحى .. فارس أنا بلا حدود

مواضيع : مبدع



رد مع اقتباس
قديم 13-03-2018, 10:38 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245



الصورة الرمزية مبدع
مبدع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5553
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 أخر زيارة : 29-03-2018 (10:54 PM)
 المشاركات : 3,894 [ + ]
 التقييم :  990246
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cyan
مزاجي:
افتراضي



الجزء الرابع

بدأت الحياة تبتسم لهم من جديد كلما اجتمعوا معا في البيت والأم تصلى وتدعو لهم بالتوفيق في مسعاهم والأخ الأصغر فاروق يواصل تعليمه دون أن يشغلاه بما يدور في الخفاء ، وعلى الجانب الأخر كانت حنان تنقل ما تصل إليه يدها من أوراق أبيها أو مستندات تثبت حقوقهن المسلوبة إلى البيت وتسهر الليل تراجع هذه الأوراق مع فريدة وأمها ، وفى نفس الوقت استطاعت فريدة وعن طريق المحاسب إن تحصل على شهادات من البنوك بأرصدة الشركة وقت وفاة والدها ، ومن خلال الأوراق التي وجدتها حنان بمكتب أبيها استطاعت الأسرة رد مبالغ طائلة من التجار والموردين كانوا قد حصلوا عليها في حياة أبيها ، ومن خلال تهديدها ومحاميها لهم بأنها ستقاضيهم وتدخلهم السجن ، بتهمة الحصول على هذه الأموال بدون وجه حق وكذا رد اعتبار الأسرة بعد التشهير بها ، مما جعل التجار يعترفون بأن من كان وراء كل هذه الأحداث هو على غراب حيث دفعهم لمحاصرة هذه الأسرة بالديون حتى يستطيع الاستحواذ على باقي المصنع الذي يعتبره ملكا خالصا له ، وأن أبيهم ليس له حق سوى فيما كان يتقاضاه من مرتب فقط ، تمكنت كل من حنان وفريدة وبمساعدة المحاسب والمحامى من الحصول على جميع الأوراق التي تثبت حقهم ورد اعتبارهم وأبيهم من قبلهم ، وبات بين أيديهم ما يجعلهم يرفعون القضايا على المدعو على غراب صاحب الضمير الميت والذمة الخربة وأن يدخلاه السجن مدى الحياة .
بدأت الأم بترتيب الأوراق ورفعت قضية على مهندس المشروع ومسئول البنك تتهمهم بالتزوير والتلاعب في أوراق رسمية ، بهدف الاستيلاء على المشروع والأرض المقامة عليه مصحوبة بطلب تعويض كبير عما أصابهم من ضرر ، بعد أن أوكلت لأحد كبار المحامين أمر هذه القضية ، وتوالت عليهم العروض بالتصالح مع المتهمين ورد حقوقهم مقابل التنازل عن قضيتهم ، ولكن الأم رفضت نهائيا هذا التصالح بعد أن أخذت موافقة أسرتها بالإجماع ، وشعر على غراب بالخطر يقترب منه بعد أن سلم أسلحته لحنان وفريدة بتوليهم أهم وأخطر موقعين بالشركة ، فذهب إلى حنان يطالبها بإتمام عقد القران والزفاف ، فنظرت إليه وهى جالسة على مكتب أبيها ورمقته بنظرة احتقار ، وقالت له :
حنان ... أنت لم تراعى حرمة والدي ولم تصون المعروف الذي فعله معك .. أنت قليل الأصل .
غراب ... أنتي أزاي بتكلمينى بالطريقة دى ؟ .. أنتي نسيتى نفسك ولا ايه ؟
حنان ... دى الطريقة اللي تستحقها يأستاذ على .. أما كوني نسيت نفسي فلا .. وألف لا .. بالعكس دانا لقيت نفسي ... وأوعى تفتكر أنى كنت موافقة على الارتباط بيك .. أنا بس كنت بحاول ألاقى الحبل اللي ألفه حولين رقبتك .. ولاقيته خلاص
غراب ... حبل ايه وكلام فارغ ايه .. أنا مش فاهم حاجة .. حنان أنا بحبك يا حنان .
حنان .... أخرس .. حبك برص وسبع خرص .. أسمى لازم تسبقه بكلمة أستاذة حنان .. فاهم ولا أعيد تانى ...
غراب .... أستاذة حنان من فضلك أسمعيني .
حنان ... أنت اللي لازم تسمعني ... من دلوقتى أنا اللي أتكلم وأنت تسمع وبس ... أنت عارف مهندس المشروع النصاب وشريكه بتاع البنك فين دلوقتى ؟
غراب ... ينظر للأرض برهة ويتغير لونه ليميل للاصفرار .. عارف .. في السجن .
حنان .. .. كويس أوى أنك عارف ... تحب تحصلهم ومعاك شلة الحرامية بتوعك اللي كنت مخليهم يقفوا بالطابور على بيتنا يطالبونا بسداد ديون مكنتش على المرحوم أصلا .
غراب ... لم يرد .............
حنان .... شوف بقى أنا عشان عضم التربة ، وعلشان رحمة والدي بس ... هنفكر مع أختي وأمي في مصيرك . .. ومتخافش هنكون رحماء عليك ... بس لازم تعرف من دلوقتى أن جميع الأوراق اللي توديك في ستين داهية مع محامى نزيه ومحترم .. ولو حصل لنا أي حاجة في أي وقت هيقدمها للنيابة فورا .. ياريتك تستوعب رسالتي وتنتظر قرارنا بشأنك ... ومن دلوقتى تنسى تماما موضوع الارتباط ده .. والزيارة انتهت يا حاج على .. يا اااااااااا غراب
أنصرف على غراب وكاد أن يسير في الاتجاه المعاكس لاتجاه بيته ، دارت به الدنيا وصار يردد .. أما أنا مغفل بصحيح ... كل ده يطلع منك يا مفعوصة أنتي .. وأنا اللي كنت فاكرك بتحبينى بجد .



 
 توقيع : مبدع


قلمى هو سلاحى .. بلا سلاسل ولا قيود
ماشي ديما بكفاحى .. مهما كانت السدود
ليل نهار ، نايم صاحى .. فارس أنا بلا حدود

مواضيع : مبدع



رد مع اقتباس
قديم 13-03-2018, 10:40 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245



الصورة الرمزية مبدع
مبدع غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5553
 تاريخ التسجيل :  Oct 2017
 أخر زيارة : 29-03-2018 (10:54 PM)
 المشاركات : 3,894 [ + ]
 التقييم :  990246
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Cyan
مزاجي:
افتراضي




الجزء الخامس


ما تجمع مع الأسرة من مبالغ قد تقاضوها من ما جمعوه من التجار الجشعين ونصيبهم في المصنع مضافا إليه الأرباح جعلهم يبدءون فى استكمال مشروع الحلم الخاص بأبيهم ( المساكن الاقتصادية ) مع مهندس كبير وله شهرة واسعة ولديه ضمير حي ، كما أن موقفهم الأقتصادى بعد أن عاد إلى أحسن ما كان عليه جعل البنك يسرع باستكمال التمويل للمشروع وخاصة بعد رفعهم القضايا على مهندس المشروع وموظف البنك وأثبات تزويرهما ، وتولت الأم مع المهندس الشهير الأشراف على استكمال هذا المشروع العملاق ، وكان هذا المهندس أرمل ولديه أبن وحيد يسمى أحمد ومن خلال العمل مع أبيه التقى أكثر من مرة بالأم وبناتها ونشأت صداقة قوية بينه وبين فاروق الذي صار طالبا في الجامعة وبدأ يتخذ مكانه بين أسرته كمسئول عنها وولى أمرها حيث تعمدت الأم أن يكون بصحبتها في جميع تنقلاتها واتفاقياتها ، وقد اجتمعت الأسرة مساء يوم الجمعة لبحث موقف على غراب وما سيكون التصرف حياله ، وعرضت فريدة وحنان ما توصلا إليه من أوراق ومستندات تثبت حقهم وتدين على غراب ، وانتهوا من الاجتماع بعد الاتفاق على التوصيات الواجب تنفيذها حيال هذا المجرم منعدم الضمير ، وما أن انتهوا من اجتماعهم إلا ودق جرس الباب ، لتعود أمينة إليهم تقول ... أن المهندس عز الدين وأبنه أحمد بالباب ، فهم فاروق لاستقبالهم ، ودلفوا إلى الصالون حيث بادره المهندس عز الدين وهو المسئول عن مشروع السكن الأقتصادى قائلا ... أستاذ فاروق لقد عملنا معا فترة وجيزة ولكنى استشعرت خلالها أنكم أسرة فاضلة وعلى خلق وقد سألنا عنكم وتأكد لنا ما أستشعر ناه ، ونحن أسرة بسيطة توفيت زوجتي منذ فترة طويلة وتفرغت بعدها لتربية أبنى أحمد ونمتلك شركة عز الدين للمقاولات كما تعلم وهى شركة بسيطة ولكن الحمد لله موقفنا المالي لا بأس به ، وقد أعجب أحمد أبنى بأخلاق فريدة أخت حضرتك ويسعدني أن أتقدم لكم طالبا يدها لأحمد أبنى .


قال له فاروق .. هذا شرف لي لا يضاهيه شرف أن يكون صديقي هو زوجا لأختي ، ولكنى أستسمحكم في بعضا من الوقت حتى أستشيرها ، وباركت الأم موافقة فريدة على هذا الشاب الملتزم والمكافح لتزداد ثقتهم فيمن يتولى الأشراف على المشروع ، ويجتهد هو وأبيه في أتمامه على أفضل ما يكون .


ويتقدم محامى الأسرة ببلاغ للنائب العام ضد على غراب بما لديه من مستندات تثبت تلاعبه في نصيب شريكه المرحوم فكرى ، ليفاجئ على غراب باستدعاء المحامى العام له للتحقيق في البلاغ فيهرول إلي أرملة فكرى يستعطفها للعفو عنه وأنه على أتم الاستعداد للتسوية الودية معهم ، وترفض الأسرة بأكملها توسلاته ليتم حبسه على ذمة التحقيقات ، وتقوم حنان بدورها كمدير مسئول عن المصنع بموجب التوكيل التي تم توثيقه باسمها من قبل أسرتها لإدارة المصنع خاصة وقد أصبح لهم النصيب الأكبر فيه ، فتقوم بتحويل المحاسب والمحامى للتحقيقات بما لديها من مستندات لينتهي الأمر بفصلهما من العمل ، ويبدأ بيع الشقق في مشروع الإسكان الأقتصادى التي تم الانتهاء منه ، ويتم زفاف فريدة وأحمد عز الدين في حفل زفاف أسطوري ، وسافرا معا لقضاء شهر العسل في اليونان ، وعندما يعلم خطيب فريدة السابق بهذا الزواج وما وصلت إليه هذه الأسرة من مكانة أرقى وأرفع مما كانت عليه من قبل ، يهرول إلى والدته ليزف إليها الخبر فتصاب فى الحال بالشلل واعوجاج بالفكين مما يعوقها عن الكلام ، وبدأت الأموال تتدفق عليهم ليقوموا بشراء ما تبقى من المصنع من على غراب ليصبح ملكا خالصا لهم ، ويتم الحكم على مهندس المشروع ومسئول البنك بالحبس وتعويض هذه الأسرة بمبالغ طائلة ، ويتم شراء قطعة أرض كبيرة ملاصقة للمصنع بغرض توسعته وإنشاء مشروع مكمل لمنتجات المصنع ، ويتخرج فاروق من كليته ويدخل تعديلات جذرية وتوسعات على المصنع ، ثم يتولى إدارته لتستريح حنان بعد أن قامت بتنفيذ خطتها على أكمل وجه ، ثم يتقدم لها أبن رجل أعمال كبير كانت تربطهم ببعض علاقات عمل أثناء توليها إدارة المصنع ، ويتم زفافها أيضا في حفل أسطوري كبير وتسافر معه لقضاء شهر العسل في أوربا في ذات الوقت التي كانت والدتهم تسافر هي أيضا لقضاء فريضة الحج تقربا إلى الله عز وجل الذي استجاب لدعائها وفرج عن الأسرة كربها وأزاح غمتها ، تعود الأم لتطلب من فاروق أن يسعد قلبها قبل وفاتها بإتمام نصف دينه ، حيث قالت له نفسي يأبني أفرح بك قبل وفاتي وأطمئن عليك كما أطمئنت على فريدة وحنان ، فيقول لها فاروق .. يأمى ظللت طيلة حياتي أحلم بالتخرج لأمسك بزمام الأمور وأأخذ مكان أبى ، فلم ألتفت إلى الحب ، فأنا لست مرتبطا بأي فتاة ، ولذلك سأترك لك هذا الأمر فاختاري لي من ترينها مناسبة لي وتسعدك ويهنأ بها بالك قبل أن تسعدني ويهنأ لها بالى ، فطالما أنتِ سعيدة سأكون أنا سعيدا ، المهم يأمى أن تكون بنت أصول تصون عرضي ومالي وتحافظ على أسمى ، أريد زوجة مثلك يأمى .


بكت الأم من شدة فرحها بما سمعت من أبنها وانطلقت تدعو له بأن يزيده الله هدى وتقي ويبارك فيه ، ولما سألها لماذا تبكي يأمى ... قالت له ... لقد تذكرت المرحوم فكرى .. مش عارفة ليه حسيت أنه هو اللي كان بيكلمنى ... سبحان الله أنت نسخة طبق الأصل من والدك الله يرحمه ويحسن إليه ... صحيح اللي خلف لم يمت .


واختارت له سمية بنت خاله الحاصلة على شهادة جامعية فوافق على الفور ، وتمت الخطبة والزفاف سريعا وصعد نجم فاروق وذاع صيته وزادت شهرته في أوساط رجال المال والأعمال ، ليتم اختياره فيما بعد وزيرا للصناعة ، وتجلس الأم وسط أبناءها وأحفادها في يوم الجمعة من كل أسبوع وهى تذكرهم دائما بأنه


من يتقى الله يجعل له مخرجا





تمت بحمد الله وعونه





 
 توقيع : مبدع


قلمى هو سلاحى .. بلا سلاسل ولا قيود
ماشي ديما بكفاحى .. مهما كانت السدود
ليل نهار ، نايم صاحى .. فارس أنا بلا حدود

مواضيع : مبدع



رد مع اقتباس
قديم 04-05-2018, 10:18 PM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية خالد بي ام دبليو
خالد بي ام دبليو غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5989
 تاريخ التسجيل :  Apr 2018
 أخر زيارة : 07-06-2018 (12:43 AM)
 المشاركات : 1,313 [ + ]
 التقييم :  143253
لوني المفضل : Cadetblue
مزاجي:
افتراضي



تحياتي وتقديري


 
 توقيع : خالد بي ام دبليو

لا قيمة للحياة ما دامت ستنتهي ذات يوم


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
اليمامة والغراب .. الفصل الأخير مبدع روايات بقلم أعضاء عيون مصر 11 04-05-2018 10:16 PM
اليمامة والغراب .. الفصل الاول مبدع روايات بقلم أعضاء عيون مصر 20 17-03-2018 11:36 PM
اليمامة والغراب .. الفصل الثانى مبدع روايات بقلم أعضاء عيون مصر 20 16-03-2018 12:49 PM
اليمامة والغراب .. الفصل الثالث مبدع روايات بقلم أعضاء عيون مصر 16 16-03-2018 12:49 PM
اليمامة والغراب .. الفصل الرابع مبدع روايات بقلم أعضاء عيون مصر 16 16-03-2018 12:49 PM


الساعة الآن 04:06 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2018, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150