عدد مرات النقر : 15,238
عدد  مرات الظهور : 80,600,408

عدد مرات النقر : 11,000
عدد  مرات الظهور : 80,600,244

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 80,600,224

الإهداءات




إضافة رد
#1  
قديم 15-09-2018, 10:28 PM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188
يحيى الشاعر غير متواجد حالياً
الاوسمة
1  137 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 447
 تاريخ التسجيل : Sep 2013
 فترة الأقامة : 2164 يوم
 أخر زيارة : 17-08-2019 (09:00 PM)
 العمر : 53
 المشاركات : 275,000 [ + ]
 التقييم : 2121400
 معدل التقييم : يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود يحيى الشاعر مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي قصة قصيرة _السكوت جزءٌ من اللحن أيضًا( 2)




..




سارت الأمور مع دار النشر على أفضل ما يرام. وفي اليوم التالي لوصولي إلى عمّان، التقيتُ عمَّ حوّاء وقضيتُ معه وعائلته وقتًا لطيفًا. في تلك الليلة حلمتُ حلمًا غريبًا، كانت حوّاء شريكتي فيه:
كانت تقف أمامي عاريةً، وكنتُ أقبّلُها في أنحاء جسدها، وأمرّر أصابعي فوق تفاصيله. ومع كلّ لمسة، كانت تصدر نغمة موسيقيّة، كأنّني أنقرُ فوق مفاتيح بيانو، أو أضربُ على أوتار غيتار. واصلتُ العزفَ صاعدًا هابطًا على مفاتيح جسدها، أطلقُ النغمات، وأملأ السكتات بضغطات خفيفةٍ من أصابعي هنا وهناك، أو بقبلاتٍ أشبهَ بالفراشات، لا تكاد تحطّ في مكان حتّى تطير ساحبةً خلفها ظلالَها، لتعود وتعانق جسدَها من جديد. وكانت حوّاء تتلوّى بما يتّفق مع لمساتي، وفراشاتي الحائمة. كنّا ثنائيًّا مدهشًا أثرنا إعجابَ الحضور ــــ لمحتُ بينهم مالينا ــــ ممّن احتشدوا حولنا، وصفّقوا لنا طويلًا عند انتهائنا من هذه الملحمة التي تُوِّجَت بالتحامٍ قويّ لجسدينا، وبمئات الأجنحة التي رفرفتْ وحملتنا بعيدًا إلى المحطّة الأخيرة حيث ينتهي الحلم، لأستيقظ من فرط الإجهاد، وأجدَ نفسي مبلّلًا بالعرق واللذّة.
لا أذكر أنّني استمتعتُ في الحياة الواقعيّة كما استمتعتُ في هذا الحلم. ولا أذكر أنّني حلمتُ مثل هذا الحلم مذ كنتُ مراهقًا. وعرفتُ أنّ الله استجاب لدعواتي، لكنْ على طريقته؛ إذ وجد حلًّا معقولًا يرضيني ولا يخالف القوانين.
***
في طريق عودتي إلى الوطن مررتُ ببيروت، ومن هناك توجّهتُ إلى دمشق، ثمّ إلى مدينتي الساحليّة حيث كانت تنتظرني نهايةُ مرحلةٍ مهمّةٍ من حياتي. عند مدخل المدينة، أخرجتُ جوّالي واتصلتُ بحوّاء، قبل أن أتّصل بـمالينا التي كانت تنتظرني على أحرّ من الجمر. "ألو،" جاءني صوتُ حوّاء كنسمة جبليّة باردة في يومٍ قائظ. بقيتُ صامتًا لبرهة، ما جعلها تعيد متسائلةً: "ألو... آدم؟" "نعم، آدم،" قلتُ وقلبي يرقص فرحًا، ثمّ استرسلتُ في الكلام، كما يفعل المراهقون، ورحتُ أحدّثها عن رحلتي. عن عمّان. عن صاحب دار النشر. عن عمّها اللطيف. عن حلمي الغريب معها، من دون ذكر تفاصيله رغم إصرارها. عن بيروت وأصدقائها. عن دمشق وغربائها. عن اشتياقي إليها. لم أستطع منع نفسي من التلفّظ بـ"اشتقتلِّك." ولم أسمعْ منها جوابًا. لكنّها قالت بعد تردّد: "يجب أن أراكَ غدًا من أجل اللقاء الصحفيّ." قلتُ مجدّدًا: "اشتقتلِّك." "هل يمكننا أن نلتقي غدًا صباحًا؟" قالت وبدا صوتُها أكثرَ ليونةً. "اشتقتلِّك،" قلتُها هذه المرّة همسًا. فسمعتُ ضحكتها اللطيفة مثلها، ثمّ قالت بإصرار: "هل سنلتقي غدًا؟" ولم أتراجع، بل تابعتُ: "اشتقتلّك."
ساد الصمتُ للحظات. كنتُ أسمع تنفّسَها. وعرفتُ من إيقاعه أنّها مربكة. فقررتُ إنهاءَ الأمر، وقلتُ: "وأنتِ اشتقتيلي كمان." فضحكتْ وقالت: "طيّب، متل ما بدّك." ثمّ اتّفقنا على اللقاء صبيحة اليوم التالي، أيْ قبل زفافي بيومين فقط!
التقيتُ مالينا فور وصولي. وجدتُها تنتظرني على شرفة بيتهم. وما إنْ رأتني أخرج من السيّارة حتى ركضتْ ورمت بنفسها عليّ. احتضنتُها بقوّة وقبّلتُها. وكانت تردّد طيلة الوقت: "بحبّك." وكنتُ أشعر بالذنب مع كلّ كلمة. قضينا معًا معظم ساعات النهار، ووضعنا الترتيباتِ الأخيرة لحفلة العرس. وفي المساء، تفرّغتُ لبعض أصدقائي الذين اتّصلوا بي خلال النهار.
صبيحة اليوم التالي، كنتُ مزروعًا في المقهى بانتظار حوّاء. ولم أنتظر طويلًا؛ فها هي تظهر بأناقتها البسيطة وابتسامتها الساحرة ورائحة عطرها المميّزة. شربنا القهوة. وتحدّثنا ثانيةً عن زيارتي إلى عمّان وبيروت. ثمّ أخرجتْ جهاز تسجيل صغيرًا، وبعد مقدّمة بسيطة بدأتْ حوارها كالآتي: "كيف ينظر الروائيُّ إلى التاريخ؟"
أعجبني أنّها بدأتْ بهذه الطريقة. وأعجبني أكثر عندما اكتشفتُ، بعد عدّة أسئلة، أنّها حضّرتْ جيّدًا لهذا اللقاء، فجاءت أسئلتُها متسلسلةً بشكل منطقيّ، لتصنع من الإجابات صورةً بانوراميّةً عن رحلتي في عالم الرواية.
مضى أكثر من ساعة ونصف الساعة ونحن نتكلّم. وكنتُ سعيدًا باللقاء، على خلاف كلّ اللقاءات السابقة التي كنتُ أجد نفسي فيها متَّهمًا، وعليّ الدفاع عن نفسي وعن كتابتي، في حين كنتُ أشعر في مقابلتي مع حوّاء أنّني أمام مرآةٍ وضعتْها قبالتي. تحدّثتُ حتّى تعبتُ. وكانت حوّاء سعيدةً أيضًا، ولا تتدخّل بعد طرحها السؤالَ إلّا في حالات قليلة لتذكّرَني بتفصيل معيّن، أو لتفتحَ لي نافذةً جديدةً تؤدّي إلى موضوع جديد. أخيرًا، طلبتُ منها استراحة فوافقتْ. دعوتُها إلى الغداء في مطعم جبليّ أتردّد إليه عادةً، فوافقتْ أيضًا.
خلال دقائق، كنّا خارج المدينة في طريقنا إلى الجبال، حيث الهدوء والهواء النقيّ، وحيث تتوقّد المشاعر وتفرض نفسَها على أرواح العاشقين. ولكنْ، هل أنا عاشقٌ حقًّا؟ ماذا أسمّي مشاعري تجاه حوّاء؟ وإنْ كانت حبًّا، فماذا أسمّي مشاعري تجاه مالينا؟ وتلذّذتُ بيني وبين نفسي بوصفها بالخائنة؛ نعم، مالينا خانتني مع حنّة؛ نعم خانتني. إذًا، واحدة بواحدة! ولا يهمّ إنْ كانت خانتني مع رجل أو امرأة. المهمّ أنّها منحتْ جسدَها أحدًا غيري.
لم أكن مقتنعًا، في قرارة نفسي، بهذه الأفكار. لكنّها كانت الطريقةَ الوحيدةَ لتبرير مشاعري تجاه حوّاء. كنتُ بحاجة إلى هذا التبرير، وقد منحتني إيّاه حنّة!
في المطعم، شعرتُ بحوّاء أكثر قربًا منّي، وصارت تتقبّل غزَلي وتردّ عليه بشكل ملتبس. ولم تُبْعد يدَها عندما أمسكتُها، بل خفضتْ نظرها، واحمّرت من الخجل، وارتبكتْ، وتنهّدتْ، ثمّ قالت كأنّها تشتكي: "لم أشعر هكذا منذ سنوات طويلة." وبعد هذه الجملة تغيّر كلّ شيء. تغيّر الحديثُ واللهجة والموضوع. وتغيّرتُ أنا شخصيًّا. صرتُ أكثر جرأة. وسألتُها عن مشاعرها تجاهي. لكنّها لم تجبني، وقالت بخجل: "بكّير." لكنّني كنت مستعجلًا. وأعدتُ السؤال بطريقة المزاح. فضحكتْ قائلةً: "ما بعرف. بس حاسّة حالي بعالم تاني. عالم كنت إحلم فيه." في تلك اللحظة، فهمتُ دوافعَ الأشخاص الذين يعبّرون عن فرحهم بإطلاق الرصاص. وتخيّلتُ نفسي أسحب مسدّسًا من خصري وأطلق عدّة رصاصات في الهواء مع صيحة: "يسعد الله." أخبرتُها بما راود ذهني، فضحكتْ حتّى بكت، وساح كحلُها فوق خدّيْها. كانت قد تخلّت عن رزانتها نهائيًّا، وأطلقتْ ضحكتها لتردّد صداها الوديانُ القريبة، ولأضحك معها وأشاركَها هذا الهبلَ الطفوليّ الجميل. وكلّما التقت نظراتُنا، كنّا نعود وننفجر بالضحك كالمجانين. وكانت كلّما التقطتْ أنفاسَها تقول: "فظيع منظرك وأنت تسحب مسدّسك وتطلق الرصاص." ولم ننتبه إلّا وكلُّ العاملين في المطعم يراقبون ما يحصل، فرفعتُ كأسي تحيّةً لهم، وردّوا التحيّة بأحسن منها ضاحكين.
عندما خرجنا من المطعم كنتُ أحيط خصرَها بيدي، وكانت تسند رأسَها على كتفي وتخبرني عن مدى سعادتها بالتعرف إليّ. وكانت مالينا تلاحقُني باتّصالاتها التي اخترتُ هذه المرّة ألّا أردَّ عليها، وفصلتُ جهازي كليًّا، قبل أن أضعَه في جيبٍ جانبيّ من باب السيارة. كانت حوّاء منتشيةً تمامًا بسبب العرق الذي شربناه، وبسبب الطقس والكلام والمشاعر. وكنتُ مثلها منتشيًا ومتحرّرًا من كلّ شيء. كنتُ، في تلك اللحظة، على استعدادٍ لركل العالم كلّه، والصراخ في وجه الله شخصيًّا لو وقف أمامي.
"والآن، أين سنذهب لنكملَ اللقاء؟" سألتني حوّاء بطريقةٍ حلوةٍ، وبصوتٍ أقربَ إلى المواء! شعرتُ أنّها تقول لي: "دعنا نذهب إلى السرير." سيطرت الفكرةُ عليّ، فغامرتُ قائلًا: "عندي بيتٌ ريفيّ يبعد حوالى نصف ساعة بالسيّارة. ما رأيك أن نذهب إليه؟" نظرتْ إلى ساعتها، وأشكّ في أنّها قرأتْ فيها الوقت. قالت بغنج: "بقيتْ عدّةُ أسئلة. هل يستحقّ الأمر الذهابَ من أجلها إلى هناك؟" كنتُ أريدها أن تقرّر بنفسها كي لا أبدو كمن ينصب لها فخًّا. لذا نظرتُ إلى ساعتي أنا الآخر، وقلت: "لا أعلم، ولكنْ معنا الكثيرُ من الوقت." ثمّ أدرتُ محرّك السيّارة وانطلقتُ بهدوء، تاركًا لها الوقت اللازم لاتّخاذ القرار.
عندما وصلتُ إلى مفارق الطرق التي يجب أن نقرّر عندها وجهتَنا، وقفتُ وسألتُها أن تختار الطريق الذي سنذهب فيه. كانت أمامَنا ثلاثُ وجهات: إمّا أن نستمرّ في مسيرنا إلى الأمام فنعودَ إلى المدينة، أو نذهب يسارًا باتّجاه بيتي الريفيّ، أو يمينًا حيث لا أدري أين يأخذنا الطريق. ضحكتْ حوّاء وقالت محتارة: "وماذا لو اخترتُ الطريق الخطأ؟" فسألتُها: "وما هو الطريق الخطأ؟" ضحكتْ أكثر وأجابتني: "الطريق الذي لا تريدُني أن أختاره." "وما هو الطريق الذي أريدكِ أن تختاريه؟" سألتُها بمنتهى الجدّيّة. فقالت بجدّيّةٍ مماثلة: "تريدني أن أختار طريقَ البيت الريفيّ." ثمّ غيّرتْ لهجتها قائلةً بابتسامة ساحرة: "وأنا أريد ذلك. لكنّي أريد أن ألعب هذه اللعبة معك. ودعنا نقبل نتيجتَها مهما كانت." قلت: "موافق." وتركتُ لها المجالَ من جديد للتفكير. كنتُ خائفًا أن تختار الوجهةَ الخطأ فعلًا، لذا قرّرتُ أن أوحي لها بالجواب الصحيح، فحرّكتُ مقودَ السيّارة حركةً خفيفةً جدًّا باتّجاه اليسار. أوحت إليّ أنّها التقطت الإشارة، فقالت بثقة: "لنذهب يسارًا وليكن ما يكون." لم أبدِ أيّ ردّة فعل. واستدرتُ بالسيّارة يسارًا.
بعد أقلّ من نصف ساعة، كنتُ أركن سيّارتي أمام البيت الذي أذهلها جمالُه، وموقعُه المطلُّ على سهلٍ يخترقه نهرٌ عظيمٌ تحيط به الجبالُ من كلّ صوب. وما إنْ ترجّلنا من السيّارة حتّى احتضنتُها، فسّلمتْ نفسها إليّ. قبّلتُها كما أشتهي، وتلقّت قبلاتي كأرضٍ تشتاق إلى المطر.
دخلنا البيت، وكانت لنا جولةٌ من القبلات بعد العتبة بخطوات، ثمّ جولةٌ في كلّ غرفة وأنا أعرّفها إلى المكان. إلى أن انتهينا إلى غرفة النوم ذات الواجهة الزجاجيّة الواسعة، المطلّةِ على السهل العظيم. هناك عرفتُ أنّ حوّاء خُلقتْ لي، ورأيتُ خسارتي بأمّ العين، لكنّ رغبتي كانت أعظم. كنتُ مستعدًّا للتخلّي عن كلّ شيء مقابلَ هذه اللحظات. لذلك أسكتُّ كلّ صوتٍ في داخلي، وغرقتُ مع حوّاء في بحر العشق، وعشت من جديدٍ تجربةَ الحلم الذي شاركتْني فيه، وعدتُ لأعزف اللحن ذاته... لكنّي، هذه المرّة، كنتُ أعزفه بعنف، وبإيقاعٍ أسرع، وبجنونٍ جارتْني به حوّاء. وتبادلنا الأدوارَ عدّة مرّات. ووصلنا إلى سابع سماء، ثمّ هبطنا إلى سابع أرض. لهوْنا كطفلين. وضحكنا كمخبولين. ثمّ بكينا كأبطال ألف ليلة وليلة. ولم أكن أعلم، قبل اليوم، أنّ اللذّة تُبكي المرء.
لم تنسَ حوّاء واجبها المهنيّ، فطلبت أن نكمل الحوار. أخرجتْ جهاز التسجيل، وبدأتْ من حيث انتهينا، ولكنْ في مناخٍ آخر، وبروحٍ أخرى، ومزاجٍ بقيتُ أعيش على ذكراه حتّى اليوم. كنّا معًا في السرير: هي في حضني، وجهازُ التسجيل فوق صدري، وأنا أسترسل في الكلام كأنّي لم أتكلّم قبل اليوم. وكنتُ أكسر الجدّيّة، كلّ عدّة دقائق، وأتكلّم كلامًا لا علاقة له بالحوار؛ كأن أقول: "... وهكذا وجدتُ نفسي أتمرّغُ في حضن حوّاء الصحفيّة الفاتنة..." فتصرخ، وتنتفض ضاحكةً، لتأخذ جهازَ التسجيل وتمسح المقطع، ثمّ تعود إلى تشغيله من جديد. وفي بعض الأحيان كان الأمر يتطوّر، فنغرق من جديد في موجةٍ من القبل، ويضيع الجهازُ بين الأغطية، فيسجّل أصواتَ تنهّداتنا وضحكاتنا وشيطناتنا، فنبحث عنه، ونمسح التسجيلَ خوفًا من وقوعه في أيدي الغير.


ماذا أريد أجمل من لقاء صحفيّ كهذا؟! كنتُ أحسد نفسي، وأتمنّى أن يطول اليومُ إلى آخر العمر. لكنّ الأمنيات لا تتحقّق لمجرّد تفكيرنا فيها، بل يحصل، في كثير من الأحيان، أن يقع ما يخالف أمانيكَ بشكلٍ لا يمكن تصديقه. وهذا ما حصل ذلك اليوم.
فما إنْ تمنيّتُ هذه الأمنية حتّى سمعتُ صوتَ سيّارةٍ تقف عند مدخل البيت، وصوتَ أبواب تُفتح ثمّ تُغلق بشكلٍ عنيف. قفزتُ من السرير كالمجنون، ونظرتُ من النافذة، لأجد سيّارةَ حنّة أمام الباب. وما كدتُ أستوعب ما رأيتُ حتّى سمعتُ صوتَ مفتاحٍ يدور في الباب الخارجيّ، وصوتَ مالينا يملأ المكان، ومن خلفها حنّة تحاول تهدئتها. نظرتُ إلى حوّاء، فوجدتُها جامدةً كتمثالٍ من الشمع، وفي عينيها ألفُ سؤال. وقبل أن أجدَ الفرصة للتصرّف، كانت مالينا تقف وسط الغرفة، ومعها حنّة التي بدت أنّها هي الأخرى قد تفاجأتْ بما رأته. وعرفتُ في ما بعد أنّها لم تعرف فعلًا إلى أين تريد مالينا اصطحابَها، وأنّها وافقتْ على مرافقتها على سبيل التعاطف معها بسبب الضغط النفسيّ الذي كانت تعانيه، والشكوكِ التي راودتْها جرّاء اختفائي اليوم كلّه وإغلاقي هاتفي الجوّالَ.
أشفقتُ على حوّاء التي تحوّلت، خلال لحظات، إلى مومياء ترتجف من الرعب. كانت لا تزال في السرير تستر عريَها بالملاءة، وتشدّها إلى صدرها بطريقةٍ مضحكة. وكنتُ أقفُ عاريًا قرب النافذة أستر عورتي بكلتا يديّ. أمّا مالينا، فكانت كاللبوة المتوحّشة، ولكن الخائفة من الإقدام على أيّ فعل. أملي الوحيد كان حنّة، التي تقدّمت منّي، وناولتني شرشفًا كان على كرسيّ قريب، ثمّ عادت إلى مكانها من دون أن تنبس بحرف.
في تلك اللحظة ضغطتْ حوّاء، بطريق الخطأ ــــ وهي تحاول الاختفاء تحت الأغطية ــــ على زرّ التشغيل في جهاز التسجيل، وخرج صوتي ليقول: "... الرواية العربيّة تقف عند حدود الجغرافيا ولا تتعدّاها بسبب حركة الترجمة..." قبل أن تسارع بحركة هستيريّة إلى إيقافها، ليبقى صدى كلماتي يتردّد في هذا الفضاء السرياليّ الغريب.
كانت مالينا تتنفّس بصعوبة. وكنتُ، للمرّة الأولى في حياتي، أتنبّهُ إلى أنّها ليست جميلةً بالطريقة التي كنت أراها فيها من قبل. كنت، في هذه الأثناء، قد لففتُ نفسي بالشرشف، وجلستُ على كنبة قريبة بانتظار الهجوم، الذي كنت أتوقّعُه كاسحًا ولا أعرف كيف سأردّ عليه. نظرتُ إلى حنّة مستنجدًا، فأشارت إليّ بأن أصمت، فلزمتُ الصمت، وبقيتُ أنقّل ناظريّ في أرجاء المكان دونما هدف سوى إضاعة الوقت.
أخيرًا، تكلّمتْ مالينا، ولكنْ بهدوء مرعب، متوجّهةً إلى حوّاء: "أنا مالينا، خطيبةُ آدم، وعرسُنا بعد غد. وهذه صديقتي حنّة. فمن تكونين؟" كان من المستحيل على حوّاء الكلام، لذا تدخّلتُ قائلًا: "هذه حوّاء، صديقتي الصحفيّة التي تعرّفتُ إليها منذ فترة. وكانت تجري معي لقاءً صحفيًّا وتطوّر الموقف خارج إرادتنا كما ترين." فعلتْ مالينا ما سأحترمها عليه طيلة حياتي، إذ قالت وهي تخرج من الغرفة بهدوء: "سأكون مع حنّة في الصالون." ثمّ أغلقت البابَ خلفها، وتركتني وحوّاء المذهولة، التي قامت، وهي تبكي، لتلبس ثيابَها. لم تسمح لي بمساعدتها، ولم تتكلّم.
بعد دقائق، كنّا نجلس نحن الأربعة في الصالون. وعاد الصمت ليغلّف كلَّ شيء. هنا جاء دورُ حنّة الذي كنتُ أنتظره. قالت: "أعتقد أنّ الموقف صعب على الجميع. ولكنْ يجب أن نفكّر ونتكلم بهدوء. يجب أن ننهي هذا الأمر الآن، ثمّ نخرجَ من هنا وكلٌّ منا يعرف ماذا ينتظره في الخارج. واسمحوا لي أن أبادر إلى فتح النقاش. صحيح أنّني مصدومة، لكنّني الأكثرُ تماسكًا بينكم كما أظنّ."
كنت أشكر حنّة في سرّي، وأترقّب كلّ حرفٍ يخرج من فمها. وما كانت لتخيّب ظنّي بحكمتها التي اعتمدتُ عليها. وعندما سألتني أن أشرح ما حصل، وماذا أريد أن يحصل، قلت: "لن أشرح أيّ شيء. أتركُ لمالينا حريّةَ التصرف، ولن ألومَها مهما كان قرارها." كانت حوّاء تنظر إلينا كأنّنا من كوكب آخر. إلى أن خاطبتْها مالينا قائلةً بكلّ احترام: "مشكلتي ليست معكِ آنسة حوّاء. ومن الواضح أنّكِ لا تعلمين ما الذي يحصل هنا." فأومأتْ برأسها موافقةً، مع ابتسامة تُبكي الحجر. كنت أستمع إلى ما يقال، وأراقب الجميع، وأحدّث نفسي قائلًا: "هذا لا يحصل في الواقع عادةً. هذا يحصل في الأفلام أو الروايات فقط." لكنّ صوت مالينا قاطع هلوساتي:
"مشكلتي مع آدم، ولا أعرف كيف سنحلّها. لا أعرف إنْ كنتُ قادرةً على متابعة حياتي معه. لا أعلم إنْ كان قادرًا هو أيضًا على ذلك. من الصعب أن أقرّر الآن أيَّ شيء. ما أستطيعه، وبصعوبة كبيرة، هو المحافظة على أعصابي الآن، وعلى احترامي لنفسي، ولآدم، وما يمثّله كشخصيّة مبدعة لها شأنٌ كبيرٌ في عالم الأدب في بلادنا. أمّا آدم الصديق والحبيب، فلا أعرف ماذا سأفعل معه أو به. لذا سأنسحب الآن، متمنيّةً على الجميع عدمَ الاتّصال بي بأيّ طريقة، إلى أن أبادر أنا إلى ذلك."
ومع توقّفها عن الكلام قامت وتوجّهت إلى الخارج. لكنّها عادت، وخلعت خاتمَ الخطوبة، ووضعته على الطاولة مع مفتاح البيت، ثمّ استدارت وخرجتْ من جديد، ولحقتْ بها حنّة، وسمعنا محرّك السيّارة وهي تبتعد.
بقيتْ حوّاء صامتةً طوال الوقت وهي توضّب أغراضها. عندما أصبحتْ جاهزةً للرحيل، جلستْ على كرسيّ قرب الباب وانتظرتني. خرجنا معًا وتوجّهنا إلى المدينة. وعند أوّل إشارة ضوئيّة أقف عليها، فتحت البابَ وغادرت السيّارة من دون أن تلتفت إلى الوراء، أو تنبسَ بحرف.
***
وها أنا أجلس الآن، في المكان ذاته الذي جلسنا فيه قبل عقديْن، وأستعيد ذكرى تلك الأيّام. أذكر جيّدًا أنّني عدتُ يومها إلى ذلك البيت الريفيّ. وبقيتُ هناك شهرًا كاملًا منعزلًا عن البشر. وتابعتُ كتابة روايتي التي سأنشرها في عمّان. وغيّرتُ اسمَ الشخصيّة الرئيسة من لبابة إلى حوّاء. وقتلتُ كلَّ من حاول أذيّتها، أو فكّر في ذلك. كنتُ أكتب كالمسعور. واستطعتُ تغيير خطّ سير الرواية، وخلقتُ لكلّ شخصيّة سببًا مقنعًا للموت، باستثناء حوّاء؛ فقد حوّلتها، في نهاية الرواية، إلى طفلة صغيرة تحمل آلة تسجيل وجدتْها مصادفةً بين مقتنيات أمّها، التي قتلتُها، هي الأخرى، بعد إنجابها حوّاءَ، لكونها كانت شخصيّةً حقيرةً ولا بدّ أن تعامل ابنتَها بشكل سيّئ. ووضعتُ خاتمةً للرواية حطّمتُ فيها كلَّ قواعد الكتابة، وذكرتُ فيها دوافعي ككاتب لكلّ هذا القتل والدم، ثمّ أنهيتُ عملي بجملة أخيرة قلتُ فيها: "يؤسفني أنّني لا أستطيع فعل ذلك في الواقع وإلّا لكنتم جميعكم في عداد الأمواتِ اليوم." وعوضًا عن كلمة "النهاية،" كتبتُ "البداية" أسفل الصفحة التي كانت تحمل الرقم 666.
***
عندما نُشرت الرواية التي كان عنوانُها غريبًا ــــ لكنّه ذو دلالات خاصّة بأحداثها: الزئبق يملأ الأوردة ــــ انتقدني كلُّ من يملك قلمًا أو صوتًا. ووُجدتْ بعض المقالات تحت عنوان: "الروائيّ السوريّ آدم يسقط عن سلّم مجده،" أو "شخصيّات بلا أخلاق في رواية تنزّ منها الدماءُ،" أو "الزئبق يملأ الأوردة ورأسَ الكاتب،" أو "الرواية المجزرة..." وهكذا، لم تلق الرواية مَن يقرأها بشكلٍ منصف، ويقف عند دلالات أحداثها والعنفِ الموجودِ فيها. وأغلبُ من كتب عنها اكتفى بالحكاية السرديّة، من دون البحث بين السطور أو خلف الكلمات.
لم أسمع أيّ شيء عن مالينا. ولم أتواصل معها، بناءً على طلبها. كذلك اختفت حوّاء، وباءت بالفشل كلُّ محاولاتي للعثور عليها: فأنا لا أعرف أين تسكن؛ ولا أعرف أيَّ صديق لها أو قريب لها، سوى عمّها الأردني الذي اتّصلتُ به فلم يفدْني بأيّ معلومة؛ ورقمُ الهاتف الذي كنتُ أحفظه في جوّالي كان يعطي إشارةَ عطل كلّما اتّصلتُ به. وبقيتْ حنّة تسأل عنّي، وتدعوني إلى زيارتها، لكنّني لم ألبِّ دعوتها إلّا بعد أشهر، مصطحبًا نسخةً من روايتي الأخيرة.
هناك، وجدتُ عندها جريدةً احتفظتْ لي بها، وفيها اللقاءُ الذي أجرته معي حوّاء. وما إنْ قرأتُ العنوان حتّى شعرتُ بأنّ صخرة قد أُزيحتْ عن صدري؛ فحوّاء تجاوزتْ، كما يبدو، الكارثة التي عاشتها معي؛ بل ها هي تبعث إليّ برسالة غير مباشرة، كأنّها تقول لي: "سامحتك."
وفي كلّ الأحوال، لو كانت تكنّ لي أيَّ ضغينة لتناست اللقاء، أو لكتبت شيئًا انتقاميًّا، لكنّها كتبتْ: "أيّامٌ أعتزّ بها جمعتْني بالمبدع السوريّ آدم." وتحته، بخطّ أصغر: "الروائيّ الذي يعيش عوالمه وتعيش فيه." وصرت أسابق الكلمات، وأقرأ باحثًا عن أيّ إساءةٍ أو تحريفٍ لكلماتي. إلّا أنّ حوّاء كانت أمينةً بشكل يدعو إلى الإعجاب. وصار هذا اللقاء مثالًا للّقاءات الصحفيّة الناجحة، وساعد حوّاء ــــ كما فهمتُ لاحقًا ــــ على الدخول إلى عالم الصحافة من بابه العريض. ولم أستطع الالتقاء بها إلّا بعد سنوات، إذ كانت تهرب منّي كلّما اقتربتُ منها أو عرفتُ طريقًا إليها.
كان لقاءً عابرًا ساقته المصادفات. وما إنْ رأتني حتّى اقتربتْ منّي، وعانقتني بقوة، ثمّ بدأت تنهال عليّ بالأسئلة، وتمتدح روايتي الأخيرة التي لم تعجبْ أحدًا من النقّاد. وعندما أخبرتُها بردود الفعل قالت إنّها تتابع هذا الهجوم المجحف، وترى أنّ الرواية إضافةٌ حقيقيّة ٌإلى الأدب العربيّ. وحسمتِ الأمر بأنّه سيأتي اليوم الذي ستحملني هذه الرواية بالذات إلى قمّة المجد، وربّما إلى ما هو أبعد. وعندما سألتها: "ما هو الأبعد؟" قالت باسمة: "ربّما إلى قلبِ إحداهنّ."
عندما نطقتْ بهذه الجملة شعرتُ أنّ قلبي انخلع من مكانه، وسألتُها من جديد: "هل الروايات تفعل ذلك حقًّا؟" فضحكت قائلة بتعجّب: "انظروا مَن يسأل؟!" وخلال لحظات، تحوّلتُ إلى مراهقٍ أخرق، وسألتها: "وقلبُكِ أنتِ، متى سأدخلُه من جديد؟" فعادت إلى الضحك، وأمسكتني من يدي قائلة: "انظر إلى ذلك الرجل هناك، صاحب النظّارة الطبيّة والمعطف البنّيّ، هل تراه؟"
وكنتُ أراه: رجلًا ستينيًّا، غزا الشيبُ رأسه، لكنّ قوامَه كان قوامَ شابٍّ في العشرين. وعندما رأتني أدقّق النظرَ تابعتْ: "هذا زوجي. هلمّ معي أعرّفك إليهِ وأسأله إنْ كان يسمح لكَ بالدخول إلى قلبي أنت أيضًا."
ذهبتُ معها، كما يذهب الطفلُ مع أمّه إلى بيت الجيران. وهناك قدّمتني إليه على أنّني صديقها القديم الذي تحبّه أكثرَ من أيّ أحد آخر، والكاتبُ الذي سينال جائزة نوبل قريبًا. ويبدو أنّ المغفّل أخذ الكلام على محمل الجدّ، فبدأ يسألني عن ترشيحي لجائزة نوبل، وإنْ كنتُ من ضمن القائمة المزمع تقديمُها للجنة هذا العام. وهكذا دخلتُ معه في حديث طويل. واكتشفتُ أنّه رجلُ أعمال، وله باع طويلٌ في تجارة البناء، وأنّه بعيد كلّيًا عن عالم الأدب. واكتشفتُ أنّه يتمتّع بغباءٍ لا يمكن تجاهلُه، وبشخصيّةٍ نرجسيّةٍ عصيّةٍ على الوصف؛ وأنّه يتمتع، في الوقت نفسه، بثروة لا يمكن تقديرها. وعرفتُ أنّ هذا هو سرُّ ارتباط حوّاء به، فأشفقتُ عليها، وعلى نفسي، وعلى كلّ من معنا في الصالة التي كانت تجمعنا لافتتاح معرض فنيّ لأحد الأصدقاء. أشفقتُ على صديقي الفنّان، وعلى لوحاته الكبيرة المعروضة للبيع بأرقام من ستّ مراتب. وتمنيّتُ لو أستطيع كتابة روايتي الأخيرة من جديد لأقتل حوّاءَ الصغيرة كما قتلتُ أمّها، وربّما أقتل نفسي في ما بعد. ورحتُ أناقش الفكرة في ذهني وأنا في طريقي إلى خارج الصالة مبتعدًا عن الجميع. ووجدتُ أنّ الموتَ سكوتٌ، وأنّ السكوتَ جزءٌ من معزوفة الحياة. لكنْ كانت تنقصني الشجاعة لبدء هذا اللحن. لذلك اخترتُ سكوتًا آخر، أقلّ كلفةً. وقرّرتُ التوقّف عن الكتابةِ نهائيًّا، والعملَ في الزراعة وتربية الدواجن، والعيشَ في بيتي الجبليّ حيث الهدوء والهواء النقيّ، وحيث تتوقّد المشاعرُ وتفرض نفسها على أرواح العاشقين.



rwm rwdvm _hgs;,j [.xR lk hggpk HdqWh( 2)




 توقيع : يحيى الشاعر




رد مع اقتباس
قديم 15-09-2018, 10:36 PM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2234


الصورة الرمزية اسير الذكريات
اسير الذكريات غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 542
 تاريخ التسجيل :  Dec 2013
 العمر : 31
 أخر زيارة : 02-11-2018 (02:55 AM)
 المشاركات : 72,542 [ + ]
 التقييم :  52557
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



سلمت يدآك..
على جميل طرحك وحسن ذآئقتك
يعطيك ربي ألف عافيه
بإنتظار جديدك بكل شوق.
لك مني جزيل الشكر والتقدير...
مودتي


 


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2018, 10:42 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2234


الصورة الرمزية النغم الحزين
النغم الحزين غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2067
 تاريخ التسجيل :  Feb 2015
 العمر : 43
 أخر زيارة : 12-10-2018 (08:14 PM)
 المشاركات : 59,032 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تسلم الانامل الرقيقة والذوق الرفيع
موضوع مغلف بالابداع والتميز
دائما اجد في مشاركاتك فائده
ودائما ارى في مواضيعك نظره ثاقبه
هنيئا ليس لك
بل لنا بك


 


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2018, 11:24 PM   #4
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (10:20 PM)
 المشاركات : 597,959 [ + ]
 التقييم :  6027627
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



تسلم ايدك على الطرح الجميل
الله يعطيك الف عافيه

على مجهودك المميز
دمت بكل خير وسعاده


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 15-09-2018, 11:36 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : اليوم (11:32 AM)
 المشاركات : 514,802 [ + ]
 التقييم :  1523354
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
209  1  1  1 
لوني المفضل : Crimson
مزاجي:
افتراضي



تسلم الآيـــادي
طرحك جميل ومجهود رآئــع
ألف شكـــر لك على إختيارك الموفق
الله يعطيك العافية
أجمل التحايــا


 


رد مع اقتباس
قديم 15-09-2018, 11:49 PM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الصورة الرمزية بيلسان
بيلسان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5407
 تاريخ التسجيل :  Aug 2017
 العمر : 25
 أخر زيارة : اليوم (02:40 PM)
 المشاركات : 145,024 [ + ]
 التقييم :  790645
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
شخصيتى غامضة
لا يفهمها احد
ولكن قلبى صادق
لا يخدع احد
 الاوسمة
1  1  193  1 
لوني المفضل : Cornflowerblue
مزاجي:
افتراضي



سِلمَت يَدآكُ عِلىُ روَعِة الِطرُح
وسَلمٌ لنآِ ذوُقِكْ الَراقيُ عْلىَ جَمِالُ الاخِتيًارُ
لِكٌ ولُحٍضٌورَكٌ الجٌميِلْ كُلً الشٍكُرٌ وَالِتقٌديُر
اُسٌألً البٌآرْيُ لِكٌ سُعِآدٌة دَائًمٍة


 
 توقيع : بيلسان



رد مع اقتباس
قديم 16-09-2018, 12:02 AM   #7
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif


الصورة الرمزية ياسمين الشام
ياسمين الشام متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل :  Jun 2013
 أخر زيارة : اليوم (10:24 PM)
 المشاركات : 497,567 [ + ]
 التقييم :  922512
 الدولهـ
Syria
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل : Deeppink
مزاجي:
افتراضي



تسلم الايـآدي
على روعه طرحك
الله يعطيك العافيه يـآرب
بانتظـآر جــديدك القــآدم
تحياتي والورد


 


رد مع اقتباس
قديم 16-09-2018, 01:20 AM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية فارسه ملثمه
فارسه ملثمه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3655
 تاريخ التسجيل :  Jun 2016
 أخر زيارة : 31-12-2018 (04:09 PM)
 المشاركات : 43,179 [ + ]
 التقييم :  2172597
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
°•..•
سأظل روحا
اختلفت بتفاصيلها
عن البقيه
•..•°
 الاوسمة
1 
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي




سلمت الانامل لهذا الجلب
كل الود


 
 توقيع : فارسه ملثمه

مواضيع : فارسه ملثمه



رد مع اقتباس
قديم 16-09-2018, 08:23 AM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


الصورة الرمزية ريان
ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : اليوم (10:24 PM)
 المشاركات : 268,254 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Blue
مزاجي:
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.*
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..*
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 


رد مع اقتباس
قديم 16-09-2018, 08:46 AM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


الصورة الرمزية رحيق الآنوثه
رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : اليوم (10:23 PM)
 المشاركات : 455,331 [ + ]
 التقييم :  2854795
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز ورائع
سلمت الايادي
على روعه الانتقاء


 


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة قصيرة _السكوت جزءٌ من اللحن أيضًا (1) يحيى الشاعر عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 38 19-09-2018 06:49 PM
ترمب يزأر.. وأسئلة سورية معلقة! ســاره الرآي والرآي والآخر 28 16-04-2017 06:20 PM
احدث اخبار السيارات2016_واحش فورد البيك آب يزأر في معرض ديترويت يحيى الشاعر قسم السيارات والدراجات الناريه 14 24-01-2016 07:38 PM
اجدد اخبار السيارات 2015_. الوحش مازدا cx-9 يزأر في لوس أنجلوس يحيى الشاعر قسم السيارات والدراجات الناريه 16 27-11-2015 09:59 PM
صحيفة بريطانية: رامبو العراق يزأر مع فقدان داعش سيطرته على تكريت سفير العراقي أخبار الشارع العراقي 9 27-04-2015 05:37 PM


الساعة الآن 10:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150