عدد مرات النقر : 16,486
عدد  مرات الظهور : 120,521,333

عدد مرات النقر : 12,046
عدد  مرات الظهور : 120,521,169

عدد مرات النقر : 516
عدد  مرات الظهور : 120,521,149

عدد مرات النقر : 555
عدد  مرات الظهور : 24,060,909

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > السيره النبويه والسلف الصالح


إضافة رد
#1  
قديم 26-02-2019, 10:36 PM
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif
ياسمين الشام غير متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 2537 يوم
 أخر زيارة : اليوم (08:37 PM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 555,888 [ + ]
 التقييم : 1230197
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
اسلامي السيره النبويه والسلف الصالح _ قصة مكة_ حاجة البشرية إلى الوحي



  • كيف كان الوحي نعمة من الله؟ وما مدى حاجة البشرية إليه؟ وكيف كان سيحيا الناس إن لم ينزل عليهم من الله وحي؟.




  • لحظة مهيبة أعتقد أنها الأهم في تاريخ الأرض بكاملها، وكانت تتكرَّرُ كلَّ عدَّة سنوات، غير أنها في هذه المرَّة كانت قد انقطعت عن الأرض أكثر من ستمائة عام، وأعني بها لحظة التقاء الوحي بالبشر؛ إنَّ هذه اللحظات لمهيبة بشكل عامٍّ؛ لكن أعتقد أنَّ أكثرها مهابة كانت المرَّة التي التقى فيها وحي السماء عن طريق جبريل عليه السلام مع رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
    لحظات مهيبة
    ولعلَّ هذه المهابة الخاصة تعود إلى أمرين؛ أما الأمر الأول فهو حالة الضياع الشديدة التي كانت تعاني منها الأرض بكاملها، وأما الأمر الثاني فهو عموم هذه الرسالة الجديدة، فرسالة رسولنا صلى الله عليه وسلم لا تتقيَّد بزمان أو مكان، وهي باقية إلى يوم القيامة، وهي العامة لكلِّ البشر في شتى قارات الدنيا، وبكل عرقيات الناس؛ ولذلك فهذه اللحظة تهمُّ كل إنسان يعيش على الأرض في زمانه صلى الله عليه وسلم، وكذلك تهمُّ كل إنسان سيعيش على هذه الأرض إلى يوم القيامة؛ ولذلك ينبغي أن نقف طويلاً أمام هذه اللحظة، ونتدبَّر فيها.

    ما الوحي ببساطة؟
    الوحي هو "رسالة" من الله خالق هذا الكون إلى البشر، هذه الرسالة فيها أوامر ونواهٍ.. فيها بشرى وإنذار.. فيها إخبار بما كان، وما هو كائن، وما سوف يكون في الدنيا إلى يوم يبعث الله عز وجل الخلائق أجمعين.. فيها تعريف بمستقبل الدنيا إلى آخر لحظاتها..

    الوحي هو هداية الناس بشكل عامٍّ في حياتهم بكاملها؛ فالناس في حيرة، وفي ضلال، فيأتي الوحي ليأخذ بأيديهم إلى الطريق المستقيم، وإلى النور المبين؛ يقول ربنا تعالى في كتابه الكريم: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلاَمِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [المائدة: 15، 16]. ويقول تعالى: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [الإسراء: 9].
    الوحي نعمة من الله للإنسان
    ينبغي أن ننظر إلى الوحي بهذه الرؤية، وينبغي أن ننظر بهذه الرؤية -أيضًا- إلى حياته صلى الله عليه وسلم، فلم تكن هذه الحياة إلا وسيلة من وسائل توصيل ما أراده الله عز وجل من عباده؛ لذلك اختزل سبحانه تعريفه صلى الله عليه وسلم في هذه الكلمة: "رسول". فقال تعالى واصفًا رسوله صلى الله عليه وسلم: {وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ} [آل عمران: 144]، هكذا.

    ولهذا فالإنسان الذي يجتهد لكي يجد الحجة لنفسه وللناس كي يتحرَّرُوا من توجيهات الوحي هو في الحقيقة إنسان أحمق؛ لأنه لا يضرُّ إلا نفسه في المقام الأول، ثم يضرُّ أهله وقومه بعد ذلك، وهو إنسان رافض للمنَّة التي مَنَّ الله عز وجل بها عليه؛ قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللهُ عَلَى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ} [آل عمران: 164]. فواقع الأمر أن الوحي مِنَّة من الله عز وجل لإنسان عاش –كما وصف القرآن الكريم– في ضلال مبين، فجاء الوحي وأرشد هذا الإنسان إلى ما فيه صلاحه في الدنيا والآخرة.
    ومن هنا فإنَّ مَنْ يُفَرِّط في هذه النعمة هو في الحقيقة إنسان فاقد لعقله؛ فقد كان من المفترض أن يهديه هذا العقل إلى ما ينفعه، وكان من المفترض أن يُدرك به الحقائق، ويقرأ الأحداث، فإذا بهذا العقل يدفعه إلى هلكته؛ فصار بذلك أقلَّ من الحيوانات؛ لأن عقول الحيوانات -وإن كانت بسيطة بالمقارنة بالإنسان- لا تدفع الحيوان أبدًا إلى هلكته، إلا دون قصد أو إدراك؛ لذلك قال الله عز وجل: {وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَ يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ} [الأعراف: 179].
    فهؤلاء الغافلون الذين لم يستخدموا قلوبهم ولا أعينهم ولا آذانهم في مهمَّتها الرئيسية؛ وهي مهمَّة التدبُّر في الوحي، وفَهْم ما أراده الله عز وجل من الإنسان، وإدراك أننا إليه سبحانه راجعون، وإدراك أننا سنقف بين يديه فنُسأل عن كل صغيرة وكبيرة، وفَهْم أننا في هذه الدنيا تائهون، وليس لنا دليل إلا الشريعة، أولئك الذين لم يفهموا كل هذه الأمور هم في الحقيقة كالأنعام؛ ثم يقول ربنا عز وجل: {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179]؛ لأن الأنعام تؤدي وظيفتها بحسب عقولها وإمكانياتها، ولكن الإنسان أعطاه الله عز وجل عقلاً أعظم، وكرَّمه وعظَّمه وقدَّمه، ومع ذلك يتصرَّف كالحيوانات، أو أقل منها.. هذه هي الطائفة التي لا تهتمُّ بالوحي، ولا تصرف من وقتها شيئًا لتدرسه وتعرف ماذا أراد الله عز وجل منها، ولا لتعرف طريق الهداية في هذه الصحراء القاحلة التي يعيش فيها الإنسان.
    الوحي إذن ليس تكاليف مرهقة يطلبها الله عز وجل من الإنسان؛ إنما هو في الحقيقة نصائح له ترشده إلى طريق السعادة، والإنسان في النهاية حرٌّ في اختياره، يقول تعالى: {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ} [البلد: 10]. ويقول: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29]. هذه هي حقيقة الوحي.
    الوحي تكريم للإنسان
    وواقع الأمر أننا ينبغي أن ننظر إلى الوحي كذلك على أنه أعظم لحظات تكريم الله عز وجل للإنسان، فالله عز وجل قد كرمنا بوسائل شتى لا حصر لها؛ قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} [الإسراء: 70]. وقال تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا} [إبراهيم: 34].

    لكن تبقى النعمة الأجلُّ، التي رفعت قدرنا وسط الخلائق، هي نعمة الوحي، أو نعمة الهداية؛ لذلك ذكر الله عز وجل في سورة النحل مئات النعم، التي أنعم بها على الإنسان من نعم الرزق، والمطر، والنباتات، والحيوانات، والأزواج، والظلِّ، وغيرها من أنواع النعم المختلفة، ويمكن أن تُراجع السورة؛ وهي سورة طويلة نسبيًّا، ومع ذلك فإن الله عز وجل قدَّم لكل هذه النعم بأجلِّها مطلقًا، وأعظمها قاطبة؛ وهي نعمة "الوحي".
    ولنراجع بدايات سورة النحل؛ لكي نُدرك مدى قيمته عند الله عز وجل.. قال تعالى: {أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (1) يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاتَّقُونِ (2) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (3) خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (4) وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (5) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ} [النحل: 1-6].
    لقد ذكر الله عز وجل في هذه المجموعة من الآيات عدَّة نِعَم، وستستمر الآيات بعد ذلك في سرد نِعَم أخرى كثيرة؛ لكنَّه بدأ بالنعمة العظمى وهي نعمة نزول الوحي؛ فقال: {يُنَزِّلُ الْمَلاَئِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}. هذا هو الوحي الذي جاء من السماء يُعرِّف الناس بربِّهم عز وجل، ويُعرِّف الناس في الوقت ذاته بواجبهم ناحية هذا الإله العظيم، الذي خلقهم، ومَنَّ عليهم بكل هذه المنن الكبرى، فكانت لحظة الوحي بذلك لحظة تكريم كبيرة للإنسان، وفيها من التعظيم ما فيها.
    ولكي تعرف قيمة الوحي لا بُدَّ أن تنظر إلى حجم الإنسان بالنسبة إلى الكون، فالإنسان -في الحقيقة- ما هو إلا مخلوق صغير يعيش على الكرة الأرضية؛ والأرض بذاتها كرة صغيرة للغاية مُعلَّقة في الفضاء في المجموعة الشمسية، التي بدورها مجموعة صغيرة كذلك تدور في مجرَّة درب اللبانة، التي بدورها كذلك مجرَّة صغيرة مُعلَّقة بين مجرات هائلة في الكون! إن الإنسان حقيقةً لا يُمثِّل شيئًا في هذا الخلق العظيم، قال تعالى: {لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ} [غافر: 57].
    ومع ذلك قَدَّر الله عز وجل أمر هذا الإنسان، وأرسل إليه الملائكة بالوحي والإرشاد والهداية؛ بل أكثر من ذلك أسجد له الملائكة العظام تكريمًا له، وتعظيمًا لخلقه، ومِنَّة منه سبحانه عليه، ويكفي أن تنظر إلى حديث من الأحاديث التي تصف هذه الملائكة العظيمة، التي أسجدها الله عز وجل لأبينا آدم عليه السلام؛ حتى تُدرك قيمتك أيها الإنسان في هذا الكون؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أُذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَنْ مَلَكٍ مِنْ مَلاَئِكَةِ اللهِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ، إِنَّ مَا بَيْنَ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى عَاتِقِهِ مَسِيرَةُ سَبْعِ مِائَةِ عَامٍ" [1].
    والواقع أنني أقف مشدوهًا أمام هذا الحديث؛ لرؤية هذه العظمة التي عليها هذا الملك، وهذه المساحات الضخمة التي يشغلها في الكون، التي قد تزيد على حجم مجموعاتنا الشمسية عشرات المرَّات، وهذا ملك واحد؛ بينما يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر: "إِنِّي أَرَى مَا لاَ تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لاَ تَسْمَعُونَ أَطَّتِ [2] السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلاَّ وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدًا للهِ، وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشِ وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ [3] تَجْأَرُونَ [4] إِلَى اللهِ" [5].
    في هذا الحديث اطَّلعنا على كمِّ الملائكة التي تشغل هذا الكون، وينبغي بعد أن رأينا عظمة هذا العدد، وعظمة هذا التكوين، أن ننظر إلى قيمة الإنسان ومكانته من الله عز وجل؛ وذلك عندما أسجد ملائكته الكرام لهذا الخلق الجديد، وهذا -والله!- تكريم ما بعده تكريم؛ لكن يجب لنا أن نُدرك أن هذا التكريم مشروط بتقدير الإنسان للوحي ولعظمته؛ لأن إبليس الذي أبى أن يسجد لهذا الإنسان، وتكبَّر على أمر واحد من أوامر الله عز وجل، طرده الله عز وجل من رحمته إلى يوم الدين، وحُقَّ له العذاب الدائم في جهنم، وكذلك الإنسان الذي يأبى أن يسمع كلام الله عز وجل، ويرفض أن يتَّبع شريعته، ويُشرك به شيئًا، هذا الإنسان يكون مصيره كمصير إبليس، وتكون العاقبة هي جهنم، وبئس المصير.
    اتباع الوحي نجاة
    إنَّ البشرية -في الواقع- تعيش حياة الضنك والهمِّ والغمِّ، ونجاتها لن تكون إلا في الوحي واتِّباعه؛ يقول ربنا عز وجل في كتابه الكريم: {قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [طه: 123-126].

    هذه الآيات تُلَخِّص لنا بوضوح قصة الوحي في الأرض، وجزاء مَنْ يتبعه، وفي الوقت نفسه توضح عاقبة مَنْ يُعرض عنه، فالذي يتَّبع الوحي يعيش في الهدى والنور في الدنيا والآخرة، والذي يُعرض عنه يعيش حياة الضنك في الدنيا، ويُحشر يوم القيامة أعمى؛ ذلك أنه نسي هذه اللحظة المجيدة، التي سعد بها الإنسان؛ وهي لحظة نزول الوحي إلى الأرض.
    ولعلَّنا نلاحظ كلمة الضلال مع مَنْ يرفض الوحي، فهو في الواقع "ضلَّ" الطريق؛ فهو تائه حيران، والوحي يأخذ بيده إلى الطريق المستقيم؛ لذلك في سورة الفاتحة -التي نقرؤها في كل ركعة من صلواتنا- ندعو ونقول: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} [الفاتحة: 6-7]. فنحن في بداية الدعاء نسأل الله عز وجل أن يهدينا إلى الطريق المستقيم، وفي آخره نعوذ به أن نكون من الضالين.
    ووصف ربنا عز وجل في سورة الأنعام هذه الحيرةَ التي يُعاني منها أولئك الذين ابتعدوا عن الوحي؛ فقال: {قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَنْفَعُنَا وَلاَ يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا} [الأنعام: 71].
    فهذه الحيرةُ وهذا الضلال لا مخرج منه إلا باتباع الوحي.
    [1] أبو داود: كتاب السنة، باب في الجهمية والمعتزلة، (4727)، والطبراني: المعجم الأوسط 4/356، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح. انظر: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد 1/80، وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (151).
    [2] أطت: صاحت وأنَّتْ وصوَّتت من ثِقَل ما عليها من ازدحام الملائكة وكثرة الساجدين فيها منهم، والأطيط: وهو صوت الرحل والإبل من حمل أثقالها.
    [3] الصعدات: جمع الصعيد وهو الطريق.
    [4] تجأرون؛ أي: ترفعون أصواتكم وتستغيثون.
    [5] الترمذي: كتاب الزهد، باب في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً". (2312)، وقال: حديث حسن. وابن ماجه (4190)، وأحمد (21555)، وقال شعيب الأرناءوط: حسن لغيره. والحاكم (8726)، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني، انظر: السلسلة الصحيحة (1722).




رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 05:31 PM   #2
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (11:18 PM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



تسلم الايادي
ويعطيك العافيه على المجهود المبذول
ماننحرم من فيض عطائك وإبداعك
لك تحياتي وفائق شكري

لآعدمنآاك



 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 05:50 PM   #3
http://www.arabsharing.com/uploads/15231711633581.gif


الصورة الرمزية A .SEVEN
A .SEVEN متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 258
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : اليوم (10:24 PM)
 المشاركات : 413,759 [ + ]
 التقييم :  4938576
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
 الاوسمة
238  129  1  231 
لوني المفضل : Black
افتراضي



الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء
سلمت يداكم على طرحكم الاكثر من رائع
و الله يعطيكم الف عافيه...
وفي انتظاااار جديدكم...
.*. دمتِم بسعاده لاتغادر روحكم.*.


 
 توقيع : A .SEVEN



رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 06:05 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


الصورة الرمزية ريان
ريان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : اليوم (08:30 PM)
 المشاركات : 326,334 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
 الاوسمة
209  252  168  1 
لوني المفضل : Blue
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.**
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..**
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 
 توقيع : ريان



رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 06:15 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : اليوم (11:19 PM)
 المشاركات : 572,388 [ + ]
 التقييم :  2026410
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
209  1  1  1 
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



تسلم الآيـــادي
طرحك جميل ومجهود رآئــع
ألف شكـــر لك على إختيارك الموفق
الله يعطيك العافية
أجمل التحايــا


 


رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 08:23 PM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


الصورة الرمزية Dr.emy
Dr.emy متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1762
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 العمر : 28
 أخر زيارة : اليوم (11:17 PM)
 المشاركات : 248,549 [ + ]
 التقييم :  2210431
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~

 الاوسمة
1  1  1  193 
لوني المفضل : Darkgoldenrod
افتراضي



سطور نالت الإعجاب برقي هذا الطرح
وهذا سَّــر إبداعك وذائقتك المُتميزه
سوف آظل أترقب الجديد بكل شوق
لكي كل الود والاحترام






 
 توقيع : Dr.emy






رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 10:18 PM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية نور القمر
نور القمر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1754
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 أخر زيارة : 07-01-2020 (11:16 PM)
 المشاركات : 175,615 [ + ]
 التقييم :  1134275
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
 SMS ~
هدوئي لا يعني صمتي انما هو اسلوبي الراقي
 الاوسمة
139  1  1  193 
لوني المفضل : Darkviolet
افتراضي






سلمت يمنآك ع الطرح وانتقآءك الرآئع
لاحرمنا الله فيض عطآءك..

..طابت أيامك بالخير والجمآل ..






 


رد مع اقتباس
قديم 01-03-2019, 11:30 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الصورة الرمزية اميرة زماني
اميرة زماني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5407
 تاريخ التسجيل :  Aug 2017
 العمر : 26
 أخر زيارة : اليوم (03:19 PM)
 المشاركات : 200,667 [ + ]
 التقييم :  793937
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
شخصيتى غامضة
لا يفهمها احد
ولكن قلبى صادق
لا يخدع احد
 الاوسمة
1  1  193  1 
لوني المفضل : Pink
افتراضي



مدائن من الشكر وجنائن الجوري
لهذا الطرح الاكثر من رائع
/*
دامت اطلالتك وتميزكـ في المواضيع
احترامي .. وتقديري


 


رد مع اقتباس
قديم 02-03-2019, 01:22 AM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


الصورة الرمزية ريما
ريما غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4534
 تاريخ التسجيل :  Jan 2017
 العمر : 28
 أخر زيارة : 21-05-2020 (10:06 PM)
 المشاركات : 207,847 [ + ]
 التقييم :  1006049
 الجنس ~
Female
 الاوسمة
1  1  1  1 
لوني المفضل : Magenta
افتراضي



يعطيك العافيه على هذا الطرح..
وسلمت اناملك المتألقه لروعة طرحها..
تقديري لك..


 
 توقيع : ريما



رد مع اقتباس
قديم 02-03-2019, 03:03 AM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


الصورة الرمزية نــور
نــور غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 26
 أخر زيارة : اليوم (09:12 AM)
 المشاركات : 211,757 [ + ]
 التقييم :  411817
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~
 الاوسمة
1  1  1  193 
لوني المفضل : Brown
افتراضي



جهد مميز
يعطيك العافيه
لك مني اكاليل ورودي


 
 توقيع : نــور



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السيره النبويه والسلف الصالح _ قصة مكة_ حاجة البشرية إلى الوحي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيره النبويه والسلف الصالح _ قصة مكة_ سلمان الفارسي والعالم قبل البعثة ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 32 20-03-2019 01:42 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _ قصة مكة_ قبل البعثة الحضارة الرومانية قبل الإسلام ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 32 20-03-2019 01:42 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _ قصة مكة_ الدولة الفارسية قبل الإسلام ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 32 20-03-2019 01:41 AM
السيره النبويه والسلف الصالح _الليث بن سعد ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 35 22-08-2017 08:15 AM
السيره النبويه والسلف الصالح -يوم السقيفة ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 27 07-07-2017 12:06 AM


الساعة الآن 11:19 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009