للتسجيل اضغط هـنـا


عدد مرات النقر : 16,246
عدد  مرات الظهور : 108,995,637

عدد مرات النقر : 11,839
عدد  مرات الظهور : 108,995,473

عدد مرات النقر : 352
عدد  مرات الظهور : 108,995,453

عدد مرات النقر : 386
عدد  مرات الظهور : 12,535,213

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > السيره النبويه والسلف الصالح


إضافة رد
#1  
قديم 29-11-2019, 12:18 AM
http://www.arabsharing.com/uploads/152317143402041.gif
ياسمين الشام متواجد حالياً
Syria     Female
الاوسمة
1  1  132  1 
لوني المفضل Deeppink
 رقم العضوية : 282
 تاريخ التسجيل : Jun 2013
 فترة الأقامة : 2480 يوم
 أخر زيارة : اليوم (09:07 PM)
 الإقامة : في عيون مصر
 المشاركات : 545,794 [ + ]
 التقييم : 1179807
 معدل التقييم : ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود ياسمين الشام مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
اسلامي السيره النبويه_ غزوات الرسول _ غزوة بني قريظة.. دروس وعبر




كانت حياة النبي صلى الله عليه وسلم مليئةً بالدروس والعبر، ولهذا حقَّ لنا أن يكون أسوتنا هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم في كل جوانب الحياة سياسيًّا وعسكريًّا وإستراتيجيًّا وسلوكيًّا.. إلخ.



ونحن الآن نطرق بابًا من أبواب التعامل العسكري المسلَّح مع قوم عادوا الإسلام وعادوا نبي الإسلام ووقفوا في طريق تبليغ دعوة الله حجر عثرة ومنْع دون وصوله إلى الناس، ولم يُجدِ معهم أي قانون ولم يحترموا أيَّ عهد فكان ما كان من تعامل النبي الأكرم معهم، بحكمة السياسي المحنك، وقوة المسلم الأبيّ وتوفيق الله لنبيه صلى الله عليه وسلم، لا سيّما مع قوم شيمتهم اللؤم وطبعهم الغدر ونعتهم الخيانة والجبن.. اليهود. فهيا لنتعرف على هذا الجانب من غزوات النبي الكريم صلى الله عليه وسلم:

جاء في الصحيحين "أنَّ النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- لمَّا رجع من الخندق ووضع السلاح واغتسل، أتاه جبريل عليه الصلاة والسلام فقال: قد وضعت السلاح؟ والله ما وضعناه، فاخرج إليهم قال: فإلى أين؟ قال: ههنا، وأشار إلى بني قريظة، فخرج النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- إليهم".

ونادى- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في المسلمين: "ألا لا يُصلين أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة"، فسار الناس، فأدرك بعضهم في الطريق، فقال بعضهم: لا نُصلي حتى نأتيها، وقال بعضهم بل نُصلي، ولم يرد منا بذلك، فذكروا ذلك للنبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، فلم يُعنف أحدًا منهم".

وحاصر رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- بني قريظة (وهم متحصنون في حصونهم) خمسًا وعشرين ليلة وقيل خمسة عشر يومًا، حتى جهدهم الحصار وقذف الله في قلوبهم الرعب.


روى ابن هشام أنَّ كعب بن أسعد قال لليهود لما رأى أنَّ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- غير منصرف عنهم: "يا معشر يهود، قد نزل بكم من الأمر ما ترون، وإني عارضٌ عليكم خلالاً ثلاثًا فخذوا أيها شئتم، قالوا: فما هي؟ قال: نتابع هذا الرجل ونصدقه، فوالله لقد تبيَّن لكم أنه لنبيٌّ مُرسل، وأنه للذي تجدونه في كتابكم، فتأمنون على دمائكم وأبنائكم ونسائكم، قالوا: لا نُفارق حكم التوراة أبدًا، قال: فهلمَّ فلنقتل أبناءنا ونساءنا، ثمَّ نخرج إلى محمدٍ وأصحابه رجالاً مُصلتين بالسيوف، لم نترك وراءنا ثقلاً حتى يحكم الله بيننا وبين محمد، فإن نهلك نهلك ولم نترك وراءنا نسلاً نخشى عليه، قالوا: فما ذنب المساكين؟ قال: فإنْ أبيتم هذه أيضًا فإنَّ الليلة ليلة السبت، وإنه عسى أن يكون محمد وأصحابه قد أمنونا فيها، فأنزلوا لعلنا نُصيب منهم غرة، فأبوا ذلك أيضًا.

ثم أنهم نزلوا على حُكْمِ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فيهم، وقد كانت بنو قريظة حُلفاء للأوس- فأحبَّ رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أن يَكِلَ الحُكم عليهم إلى واحدٍ من رؤساءِ الأوسيين، فجعل الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ، وكان قد أُصيب بسهمٍ في الخندقِ في خيمةٍ هناك، فلمَّا حكَّمه رسولُ الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- في بني قريظة وأرسل إليه بذلك، أتى على حِمارٍ، فلمَّا دَنَا من المسجد، قال للأنصار: "قُوموا إلى سيدكم أو خيركم"، ثم قال: "إنَّ هؤلاء نزلوا على حكمك"، قال: "تقتل مقاتلهم وتسبي ذريتهم"، فقال: له النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: "قضيت بحكمِ الله تعالى".

ثم قال سعد- رضي الله عنه-: اللهمَّ إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إليَّ أن أجاهدهم فيك من قومٍ كذَّبوا رسولك- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- وأخرجوه، اللهم إني أظنًُّ أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم، فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتَّى أُجاهدهم فيك، وإن كنتَ وضعتَ الحربَ فافجرها، واجعل موتي فيها، فانفجرت من لبَّته، فلم يرعهم وفي المسجد خيمة من بني غفار إلا الدم يسيل إليهم، فقالوا: يا أهل الخيمة ما هذا الذي يأتينا من قِبلكم؟ فإذا سعدٌ يغذو جرحه دمًا فمات منها- رضي الله عنه-، وفي رواية أحمد أنَّ جُرحه حينما انفجرَ كان قد برِئ إلا مثل الخرص (حُلي يُوضَع في الأُذن، أي إلا شيء يسير قد بقي منه.

ثم استنزل اليهود من حصونهم فَسِيقوا إلى خنادق في المدينة، فقتل مقاتلهم (أي رجالهم) وسبى ذرايهم، وكان في جُملةِ مَن سيق إلى القتل فُقتل، حُيي بن أخطب الذي كان قد سعى حتى أقنع بني قريظة بالغدرِ ونقض العهد، روى ابن إسحاق أنه جيء به إلى رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- ويداه مجموعتان إلى عُنقِهِ بحبل، فلمَّا نظرَ إلى رسولِ الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- قال: "أما والله ما لمتُ نفسي في عدواتك، ولكنه مَن يخذل الله يُخذلنَّ"، ثم جلس فضربت عنقه.

العبر والعظات
استنبط علماء الحديث والسيرة من قصةِ بني قريظة هذه أحكامًا مُهمِّة نُجملها فيما يلي:
أولاً: جواز قتالِ مَن نقض العهد: وقد جعل الإمام مسلم- رحمه الله- هذا الحكم عنوانًا لغزوةِ بني قريظة، فالصلحُ والمعاهدة والاستئمان بين المسلمين وغيرهم، كُلُّ ذلك ينبغي احترامه على المسلمين ما لم ينقض الآخرون العهدَ أو الصلحَ أو الأمان، وحينئذٍ يجوز للمسلمين قتالهم إنْ رأوا المصلحةَ في ذلك.

ثانيًا: جواز التحكيم في أمور المسلمين ومهامهم: قال النووي- رحمه الله-: فيه جواز التحكيم في أمورِ المسلمين وفي مهامهم العظام والرجوع في ذلك إلى حُكْمِ مسلمٍ عادلٍ صالحِ الحكم، وقد أجمع العلماء عليه في شأن الخوارج، فإنهم أنكروا على عليٍّ التحكيم، وأقام الحجةَ عليهم، وفيه جواز مصالحة أهل قرية أو حصنٍ على حكمِ حاكمٍ مسلمٍ عادلٍ صالح للحكم أمين على هذا الأمر، وعليه الحكم يما فيه مصلحة المسلمين، وإذا حكم بشيء لزم حكمه، ولا يجوز الإمام ولا لهم الرجوع، ولهم الرجوع قبل الحكم.

ثالثًا: مشروعية الاجتهاد في الفروع وضرورة وقوع الخلاف فيها: وفي اختلاف الصحابة في فهمِ كلام رسول- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-: "ألا لا يُصلين أحدٌ العصرَ إلا في بني قريظة" على النحو الذي روينا، مع عدمِ تعنيف النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أحدًا منهم أو معاتبته، دلالة مهمة على أصلٍ من الأصولِ الشرعية الكبرى، وهو تقرير مبدأ الخلاف في مسائل الفروع واعتبار كل المتخالفين معذورًا ومثابًا، سواء قلنا إنَّ المصيب واحد أو متعدد، كما أنَّ فيه تقريرًا لمبدأ الاجتهادِ في استنباطِ الأحكام الشرعية، وفيه ما يدلُّ على أنَّ استئصال الخلاف في مسائلِ الفروع التي تنبع من دلالاتٍ ظنية، أمرٌ لا يمكن أن يُتصوَّر أو يتم، فالله سبحانه وتعالى تعبَّد عباده بنوعين من التكاليف:
أولهما: تطبيق أوامر معينة واضحة تتعلق بالعقيدة أو السلوك.
ثانيهما: البحث وبذل الجهد ابتغاء فهم المبادئ والأحكام الفرعية من أدلتها العامة المختلفة، وليس المطلوب ممن أدركته الصلاة في بادية التبست عليه جهة القبلة فيها، أكثر من أن تتجلى عبوديته لله تعالى في أنْ يبذلَ كل ما لديه من وسعٍ لمعرفةِ جهة القبلة حسب فهمه وما يبدو له من أدلة، حتى إذا سكنت نفسه إلى جهةٍ ما، استقبلها فصلَّى إليها.

ثم إنَّ هنالك حِكَمًا باهرةً لمجيء كثير من الأدلة والنصوص الشرعية الظنية الدلالة غير قطعية من أبرزها، أن تكون الاجتهادات المختلفة في مسألةٍ ما، كلها وثيقة الصلة بالأدلة المعتبرة شرعًا، حتى يكون للمسلمين متسع في الأخذ بأيها شاءوا حسبما تقتضيه ظروفهم ومصالحهم المعتبرة، وتلك من أجلى مظاهر رحمة الله بعباده، في كل عصرٍ وزمن.

وإذا تأمَّلت هذا، وعلمت أنَّ السعي في محاولةِ القضاء على الخلافِ في مسائل الفروع، معاندة للحكمة الربانية والتدبير الإلهي في تشريعه، عدا أنه ضرب من العبث الباطل، إذْ كيف تضمن انتزاع الخلاف في مسألةٍ ما دام دليلها ظنيًّا محتملاً، لو أمكن ذلك أن يتم في عصرنا، لكان أولى العصور به عصر رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم-، ولكان أولى الناس بأن لا يختلفوا هم الصحابة، فما بالهم اختلفوا مع ذلك كما قد رأيت؟!

رابعًا: تأكد اليهود من نبوة محمد صلى الله عليه وسلم: لقد رأيت من مجرى كلام كعب بن أسد مع إخوانه اليهود أنهم كانوا على يقينٍ من نبوةِ محمد- صلى الله عليه وسلم- وعلى اطلاعٍ تامٍّ على ما أثبتته التوراة من الحديثِ عنه وعن علاماته وبعثته، ولكنهم كانوا عبيدًا لعصبيتهم وتكبرهم، وذلك هو سبب الكفر عند كثيرٍ ممن يتظاهر بعدمِ الإيمان والفهم، وذلك هو الدليل البين على أنَّ الإسلامَ في عقيدته وعامة أحكامه إنما هو دين الفطرة البشرية الصافية، ينسجم في عقيدتِهِ مع العقلِ وينسجم في تشريعاته وأحكامه مع حاجاتِ الإنسان ومصالحه، فلن تجد من عاقلٍ سمع باسم الإسلام وألمَّ بحقيقتِهِ وجوهره ثم كفر به كفرًا عقليًّا صادقًا، إنما هو أحد شيئين، إما أنه لم يسمع بالإسلامِ على حقيقته وإنما قيل له عنه كلامٌ زائفٌ باطل، وإما أنه وقف على حقيقته واطلع على جوهره، فهو يأباه إباءً نفسيًّا لحقدٍ على المسلمين أو غرضٍ أو هوى يخشى فواته.

السيره النبويه_ غزوات الرسول غزوة




خامسًا: حكم القيام إكرامًا للقادم: أمرَ النبيُّ- صلى الله عليه وسلم- الأنصارَ حينما أقبل نحوهم سعد بن معاذ راكبًا دابته أن يقوموا إليه تكريمًا له، ودلَّ على هذا التعليل قوله: لسيدكم أو خيركم، وقد استدلَّ عامة العلماء بهذا وغيره على مشروعية إكرام الصالحين والعلماء بالقيام إليهم في المناسباتِ الداعية إلى ذلك عرفًا.

يقول الإمام النووي في تعليقٍ على هذا الحديث: فيه إكرام أهل الفضل وتلقيهم بالقيام لهم إذا أقبلوا.. هكذا احتجَّ به جماهير العلماء لاستحباب القيام، قال القاضي: وليس هذا من القيام المنهي عنه، وإنما ذلك فيمَن يقومون إليه وهو جالس ويمثلون قيامًا طول جلوسه.. قلتُ: القيام للقادم من أهل الفضل مستحب، وقد جاء فيه أحاديث ولم يصح في النهي عنه شيء صريح.

ومن الأحاديث الثابتة الدالة أيضًا على ذلك ما جاء في حديث كعب بن مالك المتفق عليه، وهو يقصُّ خبر تخلفه عن غزوة تبوك، قال: فانطلقتُ أتأمم رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- فتلقاني الناس فوجًا فوجًا يهنئوني بالتوبة، ويقولون لي: لتهنك توبة الله عليك، حتى دخلتُ المسجد، فإذا رسول الله جالس حوله الناس، فقام إليَّ طلحة بن عبيد الله- رضي الله عنه- يهرول حتى صافحني وهنأني، والله ما قام رجل من المهاجرين غيره- فكان كعب لا ينساها لطلحة.

ومن ذلك أيضًا ما رواه الترمذي وأبو داود والبخاري في الأدبِ المفرد عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: "ما رأيتُ أحدًا من الناسِ كان أشبه بالنبي- صلى الله عليه وسلم- كلامًا ولا حديثًا ولا جلسةً من فاطمة، قالت: وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رآها أقبلت رحَّب بها ثم قام فقبَّلها، ثم أخذ بيدها فجاء بها حتى يُجلسها في مكانِهِ، وكانت إذا أتاها النبي- صلى الله عليه وسلم- رحَّبت به ثُمَّ قامت إليه فقبَّلته".

واعلم أنَّ هذا كله لا يتنافى مع ما صحَّ عن رسولِ اللهِ- صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- أنه قال: "مَن أحبَّ أن يتمثل له الناس قيامًا فليتبوأ مقعده من النار"؛ لأنَّ مشروعيةَ إكرام الفضلاء وتوقيرهم لا تستدعي السعي منهم إلى ذلك أو تعلق قلوبهم بمحبته؛ بل إنَّ من أبرز صفاتِ الصالحين والفضلاء أن يكونوا متواضعين لإخوانهم زُهادًا في طلبِ هذا الشيء، أرأيت إلى الفقير المحتاج؟ إنَّ الأدب الإسلامي يُوصيه ويُعلمه الترفع عن المسألةِ وإظهار الفاقة والحاجة للناس، ولكن هذا الأدب الإسلامي نفسه يُوصي الأغنياء بالبحثِ عن هؤلاء الفقراء المتعففين ويأمرهم وإعطائهم من فضولِ أموالهم.

غير أنَّ من أهم ما ينبغي أن تعلمه في هذا الصدد أنَّ لهذا الإكرام حدودًا إذا تجاوزها، انقلب الأمر محرمًا، واشترك في الإثم كلٌّ من مقترفه والساكت عليه.

فمن ذلك ما قد تجده في مجالس بعض المتصوفة من وقوف المريدين عليهم وهم جلوس، يقف الواحد منهم أمام شيخه في انكسارٍ وذلٍّ مطرقًا لا يطرف إلى أن يأذن له بالجلوس، ومنه ما يفعله بعضهم من السجودِ على رُكبةِ الشيخ أو يده عند قدومه أو ما يفعله من الحبو إليه عندما يغشى المجلس، ولا يخدعنَّك ما قد يُقال في تسويغِ ذلك من أنه أسلوب من التربيةِ للمريد!

فالإسلامُ قد شرَّع مناهجَ وأساليبَ للتربيةِ وحظر على المسلمين الخروج عليها، وليس بعد الأسلوبِ النبوي في التربيةِ أسلوبٌ.

سادسًا: مزايا خاصة لسعد بن معاذ: وإنك لتقف خلال اطّلاعك على هذه الغزوة، على مزية كبرى لسيدنا سعد بن معاذ- رضي الله عنه-، فإنك لتجد ذلك أولاً، في إعطاء النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- له صلاحية الحكم بما يشاء على بني قريظة، وجعل موقفه منه- وهو رسول الله- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- موقف الموافق والمؤيد لكل ما سيحكم به، ونجد ذلك ثانيًا في أمر النبي- صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم- للأنصار بالقيام إليه حينما أقبل إليهم، وتلك مزية كبرى لسعد حينما يكون هذا الأمر صادرًا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

ثُمَّ تجد ذلك في قصة الجرح الذي كان قد أصابه في كاحله في غزوة الخندق، لقد رفع يديه يدعو الله تعالى يوم أن أصابه هذا الجرح قائلاً: "اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إليَّ أن أجاهدهم فيك، من قومٍ كذبوا رسولك- صلى الله عليه وسلم- وأخرجوه، اللهم فإن بقي من حربِ قُريشٍ شيء فأبقني له حتى أُجاهدهم فيك"، وقد استُجيب دعاء سعد فتحجَّر جرحه وتماثل للشفاء، حتى كانت غزوة بني قريظة، وجعل رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الحكم فيهم إليه، وكفى الله المؤمنين شرَّ اليهود، وتطهرت المدينة من أرجاسهم، رفع سعد يدعو الله ثانية يقول: "اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم (يعني قريشًا والمشركين) فإن كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فافجرها واجعل موتي فيها"، وقد استُجيب دعاؤه فانفجر جرحه تلك الليلة ومات رحمه الله تعالى.

قال ابن حجر في الفتح: "والذي يظهر لي أنَّ ظن سعد كان مصيبًا وأنَّ دعاءه في هذه القصة كان مُجابًا، وذلك أنه لم يقع بين المسلمين وبين قريش من بعد وقعة الخندق حرب يكون ابتداء القصد فيها من المشركين، فإنه- صلى الله عليه وسلم- تجهَّز إلى العمرة فصدوه عن دخولِ مكة، وكادت الحرب أن تقع بينهم فلم تقع كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (الفتح: من الآية 24)، ثم وقعت الهدنة، واعتمر رسول الله- صلى الله عليه وسلم- من قابل، واستمرَّ ذلك إلى أن نقضوا العهد، فتوجه إليهم غازيًا ففتحت مكة.

وقد قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم- في منصرفه عن غزوةِ الأحزاب، فيما رواه البخاري: "الآن نغزوهم وهم لا يغزوننا، نحن نسير إليهم"، وأخرج البزار بإسناد حسن من حديث جابر أنه صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم قال: يوم الأحزاب، وقد جمعوا له جموعًا كثيرة: لا يغزونكم بعد هذا أبدًا ولكن أنتم تغزونهم).

وأخيرًا.. فإن قصة سعد هذه، بملابساتها التي ذكرناها، تذكرك بما كنا قررناه سابقًا من أن الحرب الدفاعية في الإسلام ما كانت إلا مرحلة دعوة الناس كله إلى الإسلام بحيث لا يقبل من الملاحدة والمشركين إلا الإسلام، ولا يقبل من أهل الكتاب إلا الدخول فيه أو الخضوع تحت حكمه العام، مع قتالِ كل من وقف دون هذه السبيل، ما دام ذلك ممكنًا، وبعد استنفاد وسائل الدعوة السلمية المعروفة.

وليس بعد تكامل الحكم الإسلامي فيما يتعلق بالجهاد والدعوة، أي معنى لما يُسمَّى بالحرب الدفاعية التي شاعت أخيرًا على ألسنة بعض الباحثين، وإلا فما معنى قوله عليه الصلاة والسلام: "ولكن أنتم تغزونهم


hgsdvi hgkf,di_ y.,hj hgvs,g _





رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 10:40 AM   #2
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (04:59 PM)
 المشاركات : 643,269 [ + ]
 التقييم :  6387765
 الجنس ~
Female
 SMS ~


لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي



سلمت يدآك على روعة الطرح
وسلم لنآ ذوقك الراقي على جمال الاختيار
لك ولحضورك الجميل كل الشكر والتقدير
اسأل البآري لك سعآدة دائمة
تحياتي.
.




 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 10:43 AM   #3
http://www.arabsharing.com/uploads/15231711633581.gif


الصورة الرمزية A .SEVEN
A .SEVEN متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 258
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 أخر زيارة : اليوم (08:36 PM)
 المشاركات : 407,433 [ + ]
 التقييم :  4938576
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 SMS ~
لوني المفضل : Black
مزاجي:
افتراضي



الف شكر لكِم على الروعة وجمال الانتقاء
سلمت يداكم على طرحكم الاكثر من رائع
و الله يعطيكم الف عافيه...
وفي انتظاااار جديدكم...
.*. دمتِم بسعاده لاتغادر روحكم.*.


 
 توقيع : A .SEVEN



رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 10:56 AM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6179


الصورة الرمزية ريان
ريان متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4472
 تاريخ التسجيل :  Dec 2016
 أخر زيارة : اليوم (08:39 PM)
 المشاركات : 315,538 [ + ]
 التقييم :  191295
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Blue
مزاجي:
افتراضي



يعطِـــيكْ العَآفيَـــةْ.**
تسلم أناملك على الطرحً الراقيُ ..**
لــكْ ودّيْ وَأكآليلَ ورْديْ ..


 
 توقيع : ريان



رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 11:01 AM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5657


الصورة الرمزية رحيق الآنوثه
رحيق الآنوثه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 3484
 تاريخ التسجيل :  Apr 2016
 أخر زيارة : اليوم (08:35 PM)
 المشاركات : 505,550 [ + ]
 التقييم :  3066643
 SMS ~
لوني المفضل : Darkred
مزاجي:
افتراضي



تميز في الانتقاء
سلم لنا روعه طرحك
نترقب المزيد من جديدك الرائع
دمت ودام لنا عطائك
لكـ خالص احترامي


 


رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 11:22 AM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659


الصورة الرمزية زينــــــه
زينــــــه متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : اليوم (09:06 PM)
 المشاركات : 563,373 [ + ]
 التقييم :  1885546
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
لوني المفضل : Crimson
مزاجي:
افتراضي



طرح في غايه آلروعه وآلجمال
سلمت آناملك على الانتقاء الاكثر من رائع
ولا حرمنا جديدك القادم والشيق
ونحن له بالإنتظار .."


 


رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 11:57 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6184


الصورة الرمزية نــور
نــور متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4211
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 العمر : 26
 أخر زيارة : اليوم (07:31 PM)
 المشاركات : 202,534 [ + ]
 التقييم :  411817
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~
لوني المفضل : Brown
مزاجي:
افتراضي



جهد مميز
يعطيك العافية
لك مني اكاليل ورودي


 
 توقيع : نــور



رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 01:12 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6183


الصورة الرمزية وسام
وسام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5100
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 العمر : 30
 أخر زيارة : يوم أمس (05:28 PM)
 المشاركات : 105,550 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي



شكر ا جزيلا للطرح القيم
ننتظر المزيد من ابداع مواضيعك الرائعه
تحيتي وتقديري لك
وددي قبل ردي .....!!


 


رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 01:54 PM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6181


الصورة الرمزية رهف المشاعر
رهف المشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4255
 تاريخ التسجيل :  Oct 2016
 أخر زيارة : يوم أمس (04:39 PM)
 المشاركات : 127,342 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



انتقاء مميز ورائع
يعطيك العافية
لك مني ارق التحايا


 
 توقيع : رهف المشاعر



رد مع اقتباس
قديم 08-12-2019, 02:04 PM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=6180


الصورة الرمزية اميرة زماني
اميرة زماني غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5407
 تاريخ التسجيل :  Aug 2017
 العمر : 26
 أخر زيارة : يوم أمس (10:10 PM)
 المشاركات : 191,357 [ + ]
 التقييم :  792353
 الدولهـ
Algeria
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
شخصيتى غامضة
لا يفهمها احد
ولكن قلبى صادق
لا يخدع احد
لوني المفضل : Pink
مزاجي:
افتراضي



انتقاء باذخ الجمال
وعطاء ممیز
لاحرمنا منک ولاجهدک الرائع


 
 توقيع : اميرة زماني



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السيره النبويه_ غزوات الرسول _ غزوة بني قريظة.. دروس وعبر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
السيره النبويه_ الغزوات والمعارك قبل بدر _ غزوة ذي العشيرة: ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 30 19-12-2019 06:12 PM
السيره النبويه_ غزوات الرسول _ غزوة بني المصطلق (المريسيع) .. دروس وعبر ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 30 19-12-2019 06:11 PM
السيره النبويه_ الغزوات والمعارك قبل بدر _ غزوة بُوَاط: ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 32 19-12-2019 06:11 PM
السيره النبويه_ الغزوات والمعارك قبل بدر _ غزوة الأبْواء ( وَدّان( ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 32 19-12-2019 06:10 PM
السيره النبويه_ الغزوات والمعارك قبل بدر _ غزوة سَفَوان: ياسمين الشام السيره النبويه والسلف الصالح 30 19-12-2019 06:06 PM

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين


الساعة الآن 09:07 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 


1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150