عدد مرات النقر : 16,495
عدد  مرات الظهور : 120,599,134

عدد مرات النقر : 12,047
عدد  مرات الظهور : 120,598,970

عدد مرات النقر : 522
عدد  مرات الظهور : 120,598,950

عدد مرات النقر : 559
عدد  مرات الظهور : 24,138,710

الإهداءات


العودة   منتدى عيون مصر > المنتديات الإسلاميه > السيره النبويه والسلف الصالح

إضافة رد
#1  
قديم 06-05-2014, 08:06 PM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=5659
زينــــــه متواجد حالياً
    Female
الاوسمة
209  1  1  1 
لوني المفضل Crimson
 رقم العضوية : 204
 تاريخ التسجيل : Jan 2013
 فترة الأقامة : 2680 يوم
 أخر زيارة : اليوم (05:57 AM)
 المشاركات : 572,388 [ + ]
 التقييم : 2026410
 معدل التقييم : زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود زينــــــه مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
Hdfa 8 احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة العاشرة من الهجرة (2)




1- وفي شوال من هذه السنة: قدم وفد سلامان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
الشرح:
قدم وفد سلامان على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شوال سنة عشر، فصلَّى النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر ثم جلس بين المنبر وبيته، فتقدم الوفد فسألوه عن أمر الصلاة وشرائع الإسلام، وعن الرُّقى، وأسلموا، وأعطى كل رجل منهم خمس أواق، ثم رجعوا إلى بلادهم[1].

12- وفي ذي الحجة من هذه السنة: حجَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - حجة الوداع.
الشرح:
عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، ثم أُذِّن في الناس في العاشرة: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حاجُّ هذا العام، فقدم المدينة بشر كثير – وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبًا أو راجلاً إلا قدم- فتدارك الناس ليخرجوا معه، كلهم يلتمس أن يأْتمَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعمل مثله عمله.

وقال جابر - رضي الله عنه -: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، ومهل أهل الطريق الآخر الجُحْفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق، ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلَمْلَم".

قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لخمس بقين من ذي القعدة – أو أربع- وساق هديًا، فخرجنا معه، معنا النساء والولدان، حتى أتينا ذا الحليفة، فولدت أسماء بنت عُميس: محمد بن أبي بكر، فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: كيف أصنع؟ فقال: "اغتسلي واستثفري[2] بثوب وأحرمي".

فصلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد وهو صامت[3].

الإحرام:
ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ نَاقَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهلَّ الحج – وفي رواية: أفرد الحج هو وأصحابه- قال جابر: نَظَرْتُ إِلَى مَدِّ بَصَرِي بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ رَاكِبٍ وَمَاشٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَعَنْ يَسَارِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَمِنْ خَلْفِهِ مِثْلَ ذَلِكَ، وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَ أَظْهُرِنَا، وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ الْقُرْآنُ، وَهُوَ يَعْرِفُ تَأْوِيلَهُ، وَمَا عَمِلَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ عَمِلْنَا بِهِ.

فَأَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللهمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ.

وَأَهَلَّ النَّاسُ بِهَذَا الَّذِي يُهِلُّونَ بِهِ – وفي رواية: ولبى الناس- والناس يزيدون: لبيك ذا المعارج، لبيك ذا الفواضل، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شَيْئًا مِنْهُ، وَلَزِمَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تَلْبِيَتَهُ.

قَالَ جَابِرٌ:ونحن نقول: لبيك اللهم، لبيك الحج، نصرخ صراخا، لَسْنَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ مفردا، لا نخلطه بعمرة – وفي رواية: لَسْنَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بالحج خالصًا ليس مع غيره، خالصًا وحده[4]- وأقبلت عائشة بعمرة، حتى إذا كانت بسرف[5] عركت[6].

دخول مكة والطواف:
حَتَّى إِذَا أَتَيْنَا الْبَيْتَ مَعَهُ صبح رابعة مضت من ذي الحجة، دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد، فاسْتَلَمَ الرُّكْنَ – وفي رواية: الحجر الأسود[7]- ثم مضى عن يمينه فَرَمَلَ حتى عاد إليه ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا هيّنته[8]، ثُمَّ نَفَذَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ - عليه السلام - فَقَرَأَ: ﴿ وَاتَّخِذُوْا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلَّى ﴾ [البقرة: 125]، ورفع صوته يسمع الناس فَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ، فصلى ركعتين فَكَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ: وفي رواية: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾، و﴿ قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴾.

ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه، ثم رجع إلى الركن فاستلمه.

الوقوف على الصفا والمروة:
ثُمَّ خَرَجَ مِنْ الْبَابِ – وفي رواية: باب الصفا - إِلَى الصَّفَا، فَلَمَّا دَنَا مِنْ الصَّفَا قَرَأَ: ﴿ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 158]، أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ، فَبَدَأَ بِالصَّفَا فَرَقِيَ عَلَيْهِ حَتَّى رَأَى الْبَيْتَ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَوَحَّدَ الله وَكَبَّرَهُ ثلاثا، وحمده وَقَالَ: "لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، يحيي ويميت، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لا شريك له، أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ" ثُمَّ دَعَا بَيْنَ ذَلِكَ، وقَالَ: مِثْلَ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

ثُمَّ نَزَلَ ماشيا إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا – يعني: قدماه - الشق الآخر مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ، فرقى عليها حتى نظر إلى البيت، فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا.

الأمر بنسخ الحج إلى العمرة:
حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ – وفي رواية: كان السابع- عَلَى الْمَرْوَةِ، فَقَالَ: "يا أيها الناس لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقْ الْهَدْيَ، وَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً، فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً"، - وفي رواية: فقال: "أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة، وقصروا[9]، وأقيموا حلالا، حتى إذا كان يوم التروية[10] فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة".

فَقَامَ سُرَاقَةُ بن مَالِكِ بن جُعْشُمٍ – وهو في أسفل المروة - فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أرأيت عمرتنا هذه لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟ قال: فَشَبَّكَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الْأُخْرَى، وَقَالَ: "دَخَلَتْ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إلى يوم القيامة، لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ، لَا بَلْ لِأَبَدٍ أَبَدٍ"، ثلاث مرات، قال: يا رسول الله بيّن لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم؟ أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أو فيما نستقبل؟ قال: "لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير"، قال: ففيم العمل إذن؟ قال: "اعملوا فكل ميسر لما خلق له"[11].

قال جابر: فأمرنا إذا حللنا أن نهدي، ويجتمع النفر منا في الهدية، كل سبعة منا في بدنة، فمن لم يكن معه هدي فليصم ثلاثة أيام وسبعة إذا رجع إلى أهله.

قال: فقلنا: حِلُّ ماذا؟ قال: الحِلُّ كله، قال: فكَبُر ذلك علينا، وضاقت به صدورنا.

النزول في البطحاء:
قَالَ: فَخَرَجْنَا إِلَى الْبَطْحَاءِ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: عَهْدِي بِأَهْلِي الْيَوْمَ، قَالَ: فتذاكرنا بيننا فقلنا: خرجنا حجاجًا لا نريد إلا الحج، ولا ننوي غيره، حتى إذا لم يكن بيننا وبين عرفة إلا أربع – وفي رواية: خمس ليال – أمرنا أن نفضي إلى نسائنا، فنأتي عرفة تقطر مذاكرينا المني من النساء[12]، قال: يقول جابر بيده، قال الراوي: كأني أنظر إلى قوله بيده يحركها، قالوا: كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج؟ قال: فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فما ندري أشيء بلغه من السماء أم شيء بلغه من قِبَل الناس.

خطبته - صلى الله عليه وسلم - بتأكيد الفسخ وإطاعة الصحابة له:
فقام فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه، فقال: "أبالله تعلموني أيها الناس؟ قد علمتم أني أتقاكم لله وأصدقكم وأبركم، افعلوا ما آمركم به، فإني لولا هديي لحللتُ كما تحلون، ولكن لا يحل منِّي حرام[13]. حتى يبلغ الهدي محلَّه، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي، فحلُّوا". قال: فواقعنا النساء، وتطيبنا بالطيب، ولبسنا ثيابنا، وسمعنا وأطعنا.

فحلَّ الناس كلهم وقعدوا إلا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن كان معه هدي.

قال: وليس مع أحد منهم هدي غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وطلحة[14].

التوجُّه إلى منى مُحرمين يوم الثامن:
فلما كان يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، توجهوا إلى منى فأهلوا بالحج من البطحاء.

قال: ثم دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على عائشة - رضي الله عنها - فوجدها تبكي، فقال: "ما شأنك؟" قالت: شأني أني قد حضت، وقد حلَّ الناس ولم أحلل، ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن، فقال: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهلي بالحج، ثم حجي واصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تصلي"، ففعلت – وفي رواية: فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت.

وركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وصلى بها – يعني: منى وفي رواية: بنا - الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر، ثم مكث قليلاً حتى طلعت الشمس وأمر بقبَّة له – من شعر تُضرب له بنمِرة[15].

التوجه إلى عرفات والنزول بنمرة:
فَسَارَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - [16] وَلَا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلَّا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بالمزدلفة، ويكون منزله ثَمَّ كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَجَازَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بنمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا.

حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فركب حتى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي[17].

خطبة عرفات:
فَخَطَبَ النَّاسَ وَقَالَ:
"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا، أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ تَحْتَ قَدَمَيَّ هاتين مَوْضُوعٌ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بن الْحَارِثِ بن عبد المطلب، كَانَ مُسْتَرْضِعًا فِي بني سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ، وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ رِبَانَا: رِبَا عَبَّاسِ بن عبد الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، فَاتَّقُوا الله فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانِة الله، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ الله، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ ذَلِكَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَ إِنْ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابُ الله، وَأَنْتُمْ تُسْأَلُونَ – وفي رواية: مسؤولون- عَنِّي، فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟" قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رسالات ربك، وَأَدَّيْتَ، وَنَصَحْتَ لأمتك، وقضيت الذي عليك، فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْكُتُهَا إِلَى النَّاسِ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ اللهمَّ اشْهَدْ".

الجمع بين الصلاتين والوقوف على عرفة:
ثُمَّ أَذَّنَ بنداء واحد، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا.

ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - القصواء حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ الْقَصْوَاءِ إِلَى الصَّخَرَاتِ[18]، وَجَعَلَ حَبْلَ الْمُشَاةِ بين يديه[19]، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ[20]، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتْ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حَتَّى غَابَ الْقُرْصُ[21].

وقال: "وقفت هنا وعرفة كلها موقف".

وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بن زيد خَلْفَهُ.

الإفاضة من عرفات:
وَدَفَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - - وفي رواية: أفاض وعليه السكينة- وَقَدْ شَنَقَ لِلْقَصْوَاءِ الزِّمَامَ، حَتَّى إِنَّ رَأْسَهَا لَيُصِيبُ مَوْرِكَ رَحْلِهِ وَيَقُولُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى هكذا وأشار بباطن كفه إلى السماء: "أَيُّهَا النَّاسُ السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ".

كُلَّمَا أَتَى حَبْلًا[22] مِنْ الْحِبَالِ أَرْخَى لَهَا قَلِيلًا حَتَّى تَصْعَدَ[23].

الجمع بين الصلاتين في المزدلفة والبيات بها:
حَتَّى أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى بِهَا، فجمع الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، بِأَذَانٍ وَاحِدٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَلَمْ يُسَبِّحْ[24] بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ[25] وَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الفجر، بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.

الوقوف على المشعر الحرام:
ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَشْعَرَ الْحَرَامَ[26] فرقى عليه، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَدَعَاهُ – وفي لفظ: فحمد الله- وَكَبَّرَهُ وَهَلَّلَهُ وَوَحَّدَهُ.

فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا حَتَّى أَسْفَرَ جِدًّا، وقال: "وقفت ههنا، والمزدلفة كلها موقف".

الدفع من المزدلفة لرمي الجمرة:
فَدَفَعَ من جمع قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وعليه السكينة[27]، وَأَرْدَفَ الْفَضْلَ بن عَبَّاسٍ، وَكَانَ رَجُلًا حَسَنَ الشَّعْرِ أَبْيَضَ وَسِيمًا، فَلَمَّا دَفَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مَرَّتْ بِهِ ظُعُنٌ يَجْرِينَ، فَطَفِقَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، فَحَوَّلَ الْفَضْلُ وَجْهَهُ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، يَنْظُرُ فَحَوَّلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْفَضْلِ، يَصْرِفُ وَجْهَهُ مِنْ الشِّقِّ الْآخَرِ يَنْظُرُ.

حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ[28] فَحَرَّكَ قَلِيلًا[29]، وقال: "عليكم السكينة".

رمي الجمرة الكبرى:
ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى، حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ، فَرَمَاهَا ضحى، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا، مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ، رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي وهو على راحلته، يقول: "لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلِّي لا أحج بعد حجتي هذه"[30]. قال: ورمى بعد يوم النحر في سائر أيام التشريق[31]، إذا زالت الشمس، ولقيه سُراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله ألنا هذه خاصة؟ قال: "لا، بل لأبد".

النحر والحلق:
ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ بِيَدِهِ، ثُمَّ أَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ – يقول: ما بقى- وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ فَأَكَلَا مِنْ لَحْمِهَا، وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا. – وفي رواية: قال: نحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نسائه بقرة، وفي أخرى قال: فنحرنا البعير عن سبعة، والبقرة عن سبعة، وفي رواية: فاشتركنا في الجزور سبعة، فقال له رجل: أرأيت البقرة أيشترك؟ فقال: "ما هي إلا من البدن"، وفي رواية: قال جابر: كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "كلوا وتزودوا"، قال: فأكلنا وتزودنا حتى بلغنا بها المدينة[32].

رفع الحرج عمن قدم شيئًا من المناسك أو أخر يوم النحر:
وفي رواية: نَحَرَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَحَلَقَ وَجَلَسَ بمنى يوم النحر لِلنَّاسِ، فَمَا سُئِلَ يومئذ عَنْ شَيْءٍ قدم قبل شيء إِلَّا قَالَ: "لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ" حَتَّى جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَنْحَرَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ".

ثُمَّ جَاءَ آخَرُ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قَالَ: "لَا حَرَجَ".

ثم جاء آخر فقال: طفت قبل أن أرمي؟ قال: "لا حرج".

وقال آخر: طفت قبل أن أذبح؟ قال: "اذبح لا حرج".

ثم جاءه آخر فقال: إني نحرت قبل أن أرمي؟ قال: "ارم لا حرج".

ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "قد نحرت ههنا، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ، وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ، فانحروا من رحالكم".

خطبة النحر:
وقال جَابِر - رضي الله عنه -: خَطَبَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَالَ: "أَيُّ يَوْمٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟" فَقَالُوا: يَوْمُنَا هَذَا، قَالَ: "فَأَيُّ شَهْرٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"، قَالُوا: شَهْرُنَا هَذَا، قَالَ: "أَيُّ بَلَدٍ أَعْظَمُ حُرْمَةً؟"، قَالُوا: بَلَدُنَا هَذَا، قَالَ: "فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، هَلْ بَلَّغْتُ؟" قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ".

الإفاضة لطواف الصدر:
ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَأَفَاضَ إِلَى الْبَيْتِ فطافوا[33]، ولم يطوفوا بين الصفا والمروة[34]، فَصَلَّى بِمَكَّةَ الظُّهْرَ.

فَأَتَى بني عبد الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزِعُوا بني عبد الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.

تمام قصة عائشة - رضي الله عنها -:
وقال جابر - رضي الله عنه -: وإن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت.

قال: حتى إذا طهرت طافت بالكعبة، والصفا والمروة، ثم قال: "قد حللت من حجك وعمرتك جميعًا". قالت: يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وانطلق بحج؟ قال: "إن لك مثل ما لهم".

فقالت: إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت.

قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلاً سهلاً إذا هويت الشيء تابعها عليه[35].

قال: "فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم"، فاعتمرت بعد الحج، ثم أقبلت، وذلك ليلة الحَصْبة[36].

وقال جابر: طاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحِجْر بمحجنه؛ لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غَشَوْه.

وقال: رفعت امرأة صبيًا لها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: "نعم، ولك أجر"[37].

(الأغصان الندية شرح الخلاصة البهية في ترتيب أحداث السيرة النبوية)

[1]"الطبقات" 1/332، 333، بتصرف.

[2] الاستثفار: أن تشدَّ المرأة فرجها بخرْقة عريضة بعد أن تحتشي قطنًا، فتمنع بذلك سيل الدم.

[3] صامت: يعني لم يُلّبِّ بعد.

[4] وهذا في أول الحجة، وقبل أن يعلمهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشروعية العمرة في أشهر الحج، وفي ذلك أحاديث منها: حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عام حجة الوداع، فقال: من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهلَّ بعمرة فليهل، قالت عائشة: وكنت فيمن أهل بالعمرة. البخاري، ومسلم. قاله الألباني رحمه الله "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 56 هامش.

[5] سرفٍ: بكسر الراء: موضع قرب التنعيم، وهو من مكة علىٰ عشرة أميال، وقيل: أقل، وقيل: أكثر.

[6] عركت: أي: حاضت.

[7] قال الألباني رحمه الله: واستلم الركن اليماني أيضًا في هذا الطواف، كما في حديث ابن عمر، ولم يقبّله، وإنما قَبَّل الحجر الأسود، وذلك في كل طوْفة. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 57 هامش.

[8] قال الألباني رحمه الله: وطاف - صلى الله عليه وسلم - مضطبعًا، كما في غير هذا الحديث، والاضبطاع أن يدخل الرداء من تحت إبطه الأيمن، ويردَّ طرفه علىٰ يساره، ويبدي منكبه الأيمن، ويغطي الأيسر. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 58 هامش.

[9] هذا هو السنة والأفضل بالنسبة للمتمتع أن يقصر من شعره، ولا يحلقه، وإنما يحلقه يوم النحر بعد فراغه من أعمال الحج، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية وغيره، فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ"، ثَلَاثًا، "وَللْمُقَصِّرِينَ"، مرة واحدة محمول علىٰ غير المتمتع؛ كالقارن والمعتمر عمرة مفردة، فالقول بأن الحلق للمتمتع أفضل – كما هو مذهب الحنفية- ليس بصواب.
قاله الألباني رحمه الله "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 61 هامش.

[10] هو اليوم الثامن من ذي الحجة، سُمِّي بذلك لأنهم كانوا يرتوون من الماء لما بعده، أي: يسقون ويستقون. نهاية.

[11] زاد في حديث آخر: أما أهل السعادة فيُيسَّرون لعمل أهل السعادة، وأما أهل الشقاوة فيُيسَّرون لعمل أهل الشقاوة، ثم قرأ:﴿ إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ ﴾ [القمر: 49]، رواه البخاري وغيره. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 63 هامش.

[12] إشارة إلىٰ قرب العهد بوطء النساء نووي.

[13] أي: لا يحل من شيء حرام.

[14] قال الألباني رحمه الله: هذا ما اطلع عليه جابر رضي الله عنه، فلا يعارض قول عائشة: فكان الهدي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وذوي اليسارة، وقول أختها أسماء: وكان مع الزبير هدي فلم يحلل، أخرجهما مسلم، لأن من علم حجة علىٰ من لم يعلم، والمثبت مقدَّم علىٰ النافي. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 46 هامش.

[15] هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم بعرفات، وليست نَمِرة من عرفات.

[16] وكان أصحابه في مسيره هذا منهم الملَبِّي ومنهم المكبِّر، كما في حديث أنس في "الصحيحين". قاله الألباني رحمه الله.

[17] هو وادي عُرَنة، بضم العين وفتح الراء، وليست من عرفات. نووي.

[18] قال الألباني رحمه الله: هي صخرات مفترشات في أسفل جبل الرحمة، وهو الجبل الذي بوسط أرض عرفات، قال النووي: فهذا هو الموقف المستحب، وأما ما اشتهر بين العوام من الأغبياء بصعود الجبل وتوهمهم أنه لا يصح الوقوف إلَّا به، فغلط.اهـ. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 73 هامش.

[19] أي: مجتمعهم. السابق.

[20] وجاء في غير حديث أنه صلىٰ الله عليه وسلم وقف يدعو رافعًا يديه، ومن السّنُّة أيضًا التلبية في موقفه علىٰ عرفة، خلافًا لما ذكره شيخ الإسلام في "منسكه" ص383، فقد قال سعيد بن جُبير: كنا مع ابن عباس بعرفة، فقال لي: يا سعيد مالي لا أسمع الناس يلبون؟ فقلت: يخافون من معاوية، قال: فخرج ابن عباس من فسطاطه، فقال: لبيك اللهم لبيك. فإنهم قد تركوا السُّنَّة من بغض عليٍّ رضي الله عنه.
ثم روي الطبراني في "الأوسط" 1/115/2، والحاكم من طريق أخرىٰ عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقف بعرفات، فلما قال: "لبيك اللهم لبيك"، قال: "إنما الخير خير الآخرة". وسنده حسن.
وفي الباب عن ميمونة من فعلها. أخرجه البيهقي.اهـ. السابق.

[21] وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في موقفه هذا مفطرًا، فقد أرسلت إليه أم الفضل بقدح لبن وهو واقف علىٰ بعيره فشربه، كما في "الصحيحين" عنها. السابق.

[22] الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل: الضخم منه. نهاية.

[23] وكان في سيره هذا يلبي لا يقطع التلبية، كما في حديث الفضل بن العباس، في "الصحيحين". "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 75 هامش.

[24] لم يُسبح: المقصود منها: لم يصل نفلاً.

[25] قال الألباني: قال ابن القيم: ولم يحيىٰ تلك الليلة، ولا صح عنه في إحياء ليلتي العيدين شيء، قلت: وهو كما قال، وقد بينت حال تلك الأحاديث في "التعليق الرغيب علىٰ الترغيب والترهيب" "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 76 هامش.

[26] المشعر الحرام: هو جبل يُسمَّىٰ قُزَح، بضم القاف وفتح الزاي، وهو جبل معروف في المزدلفة، وقيل: المشعر الحرام جميع مزدلفة.

[27] واستمر - صلى الله عليه وسلم - علىٰ تلبيته لم يقطعها. السابق.

[28] بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة، سُمّي بذلك لأن خيل أصحاب الفيل حُسِر فيه، أي: أعي وكَلَّ، قال ابن القيم: ومحسر برزخ بين منىٰ ومزدلفة، لا من هذه، ولا من هذه.
قال الألباني: قلت: لكن في صحيح مسلم والنسائي عن الفضل بن عباس أن محسرًا من منىٰ.اهـ.

[29] أي أسرع السير، كما في غير هذا الحديث، وهذه كانت عادته - صلى الله عليه وسلم - في المواضع الذي نزل فيها بأس الله بأعدائه.اهـ. "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - " 78 هامش.

[30] فيه إشارة إلىٰ توديعهم، وإعلانهم بقرب وفاته - صلى الله عليه وسلم -، وحثُّهم علىٰ الاعتناء بالأخذ عنه، وانتهاز الفرصة في ملازمته، وتعلم أمور الدين، وبهذا سُمِّيت حجة الوداع. نووي.

[31] أيام التشريق: هي الأيام الثلاثة بعد يوم النحر.

[32] قال الألباني: وكانت السيدة عائشة - رضي الله عنها - قد طيبته - صلى الله عليه وسلم - بالمسك، وذلك عقب رميه - صلى الله عليه وسلم - لجمرة العقبة يوم النحر كما تقدم.اهـ.

[33] ثم حلَّ منهم كلَّ شيء حرم منهم، كما في الصحيحين" عن عائشة وابن عمر الألباني.

[34] كذا أطلق جابر رضي الله عنه، وفصلت ذلك عائشة - رضي الله عنها -، حيث قالت: فطاف الذين كانوا أهلُّوا بالعمرة بالبيت وبين الصفا والمروة ثم حلُّوا، ثم طافوا طوافًا آخر بعد أن رجعوا من مِنىٰ، وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة، فإنما طافوا طوافًا واحدًا.اهـ. أخرجه الشيخان الألباني.

[35] معناه: إذا هويت شيئًا لا نقص فيه في الدين – مثل طلبها الاعتمار وغيره - أجابها إليه، وفيه حسن معاشرة الأزواج، قال تعالىٰ: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾، لاسيما فيما كان من باب الطاعة. نووي.

[36] سُمِّيت بذلك لأنهم نفروا من منىٰ فنزلوا في المحصَّب وباتوا به. نووي.

[37] نقلت هذا المبحث بتمامه من كتاب "حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها عنه جابر رضي الله عنه " للعلامة المحدث الشيخ الألباني رحمه الله، وهو عبارة عن عدة روايات صحيحة ساقها الشيخ في سياق واحد






رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 10:00 PM   #2
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16


الصورة الرمزية ناديه
ناديه غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 179
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 21-08-2016 (07:53 PM)
 المشاركات : 66,987 [ + ]
 التقييم :  112153
 الجنس ~
Female
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
وتدري ياعين بنتك 0لو كل من قابلته
بدنيتي انت 00
ماضاق بي خاطر ولا ضاق لي بال
لوني المفضل : Magenta
افتراضي



جزاك الله خيـر

بارك الله في جهودك

وأسال الله لك التوفيق دائما
وأن يجمعنا على الود والإخاء والمحبة
وأن يثبت الله أجرك
ونفعا الله وإياك بما تقدمه


 


رد مع اقتباس
قديم 06-05-2014, 11:14 PM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245
لك الله ياقلبي


الصورة الرمزية هدوء أنثي
هدوء أنثي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 519
 تاريخ التسجيل :  Nov 2013
 أخر زيارة : 01-09-2014 (06:35 AM)
 المشاركات : 28,660 [ + ]
 التقييم :  97251
 الدولهـ
Palestine
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



يسلمو على طرحك القيم
ماننحرم جديدك
لروحك خالص الود

واحترامي


 


رد مع اقتباس
قديم 07-05-2014, 09:45 AM   #4
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (05:57 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



جَزآك آلمولٍى خٍيُرٍ " .. آلجزآء .. "
و ألٍبًسِكَ لٍبًآسَ

" آلتًقُوِىَ "وً " آلغفرآنَ "
وً جَعُلك مِمَنً يٍظَلُهمَ آلله فٍي يٍومَ لآ ظلً إلاٍ ظله .~




 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 07-05-2014, 10:31 AM   #5
نائب اداري سابق


الصورة الرمزية همسه الجوارح
همسه الجوارح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 302
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 12-01-2020 (10:06 AM)
 المشاركات : 79,023 [ + ]
 التقييم :  152402
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~

لستُ مجبره ان أُفهم الأخرين من أنا
فمن يملك مؤهلات العقل والقلب والروح
سأكون أمامه كالكتاب المفتوح
لوني المفضل : Darkmagenta
افتراضي




كعادتك
مواضيعك
مميزة وجميله
فشكراً لك من القلب
وشكرالموضوعك الاكثر من رائع
دمت بكل خير
كانت هنـــــــــــــ همسه الجوارح ــــــــــــــــا


 


رد مع اقتباس
قديم 09-05-2014, 02:30 AM   #6
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية ابراهيم دياب
ابراهيم دياب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 469
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 أخر زيارة : 20-03-2017 (05:10 PM)
 المشاركات : 83,289 [ + ]
 التقييم :  108156
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي




شكرا ع الطرح المميز فعلا
عاشت الايادي




 
 توقيع : ابراهيم دياب



رد مع اقتباس
قديم 11-05-2014, 12:59 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=4040


الصورة الرمزية عاشق ولهان
عاشق ولهان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 أخر زيارة : 29-01-2019 (05:48 AM)
 المشاركات : 47,061 [ + ]
 التقييم :  940472
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
لوني المفضل : Crimson
افتراضي



جزاكم الله كل الخير

جعله الله كل الخير

خالص تحياتي


 


رد مع اقتباس
قديم 13-05-2014, 11:29 PM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية يحيى الشاعر
يحيى الشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 447
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 العمر : 54
 أخر زيارة : 10-05-2020 (02:51 AM)
 المشاركات : 275,007 [ + ]
 التقييم :  2283989
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
1  137 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



..

جَزَاك الْلَّه خَيْر الْجَزَاء
وَشُكْرَا لَطـــرَحُك الْهَادَف وَإِخْتِيارِك الْقَيِّم
رِزْقِك الْمَوْلَى الْجِنـــــــــــــة وَنَعِيْمَهَا
وَجَعَلـ مَا كُتِب فِي مَوَازِيّن حَســــنَاتك
وَرَفَع الْلَّه قَدْرَك فِي الْدُنَيــا وَالْآخــــرَّة وَأَجْزَل لَك الْعَطـــاء
الْلَّه يُعْطِيـــــك الْعــافِيَّة
دمت بالف خير
لك أرق التحايآ


 
 توقيع : يحيى الشاعر





رد مع اقتباس
قديم 16-05-2014, 07:42 PM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية العاشق الذى لم يتب
العاشق الذى لم يتب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 180
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 17-03-2020 (04:00 PM)
 المشاركات : 53,461 [ + ]
 التقييم :  191314
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
 MMS ~
MMS ~
 SMS ~
مهما يكون منك هفضل أعشقك ويشهد ربى عليا
لوني المفضل : Magenta
افتراضي



بارك الله فيك
وجزاك خيرا
رائع الطرح
وقيم المضمون
تحياتى وودى


 
 توقيع : العاشق الذى لم يتب



رفعت
تشرفنى زيارتك لمدونتى
http://www.uonmsr.net/vb/t10548/



رد مع اقتباس
قديم 07-06-2014, 08:15 PM   #10
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية عمرو الجوري
عمرو الجوري غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 175
 تاريخ التسجيل :  Jan 2013
 أخر زيارة : 05-06-2015 (10:31 PM)
 المشاركات : 66,098 [ + ]
 التقييم :  388735
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blue
افتراضي






شكــــراً
على المــــوضـــــــــــــوع الجــــميل

استــفــدت الكــثير من خـــــــــلال موضوعك
ولو كـــــان حَــــرفاً واحـــــداً لكنني استفدت
ويكفي ان الموضـــــــــوع عن ديننا الحَنيف
صلى الله وبـــــارك على أشرف خــــــلق الله
سيدنا مُحمد عليه أفضــل الصـــلاة والسلام
جزاك الله خيراً كل الخير على ما هذا الطرح




 
 توقيع : عمرو الجوري



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة العاشرة من الهجرة (1) زينــــــه السيره النبويه والسلف الصالح 9 07-06-2014 08:14 PM
احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة التاسعة من الهجرة (6) زينــــــه السيره النبويه والسلف الصالح 10 06-06-2014 04:23 AM
احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة التاسعة من الهجرة (1) زينــــــه السيره النبويه والسلف الصالح 8 06-06-2014 04:13 AM
احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة التاسعة من الهجرة (4) زينــــــه السيره النبويه والسلف الصالح 10 06-06-2014 04:12 AM
احداث يشهد لها التاريخ ... حدث في السنة التاسعة من الهجرة (5) زينــــــه السيره النبويه والسلف الصالح 8 06-06-2014 04:11 AM


الساعة الآن 05:57 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150