عدد مرات النقر : 16,506
عدد  مرات الظهور : 120,675,208

عدد مرات النقر : 12,057
عدد  مرات الظهور : 120,675,044

عدد مرات النقر : 532
عدد  مرات الظهور : 120,675,024

عدد مرات النقر : 567
عدد  مرات الظهور : 24,214,784

الإهداءات



التراث والحضاره العربيه .. الحنين إلي الماضي كل ما يتعلق بالحضارات والتراث والشخصيات التاريخيه

إضافة رد
#1  
قديم 14-02-2013, 01:24 AM
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif
ســاره متواجد حالياً
    Female
SMS ~


الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل Darkorchid
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل : Nov 2012
 فترة الأقامة : 2738 يوم
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم : 6958735
 معدل التقييم : ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود ســاره مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
10 العراق في الإسلام , عروبته , تحريره, إسلامه






( العراق في الإسلام , عروبته , تحريره, إسلامه )

نبذة عن بدايات وتاريخ العراق





لقد أسس العرب عندما سكنوا ما بين النهرين مدنية ذي حضارات رائعة وتركوا هنالك آثارا لما تزل دالة عليهم وليس هنالك ما يوازيها بكل المقاييس بالرقي نظرا لبدايات تلك الحقب فالأكديون والآشوريون والكلدانيون هم من العرب وقد سجلوا بفخر سبقا تاريخيا رائدا جللته روائع الملاحم التاريخية لبلاد السواد ولا شك في عروبتهم خصوصا عندما يتم التسليم بعروبة الخلق في بدايات الخليقة المسندة تاريخيا وهي التي تفسر تحول قسم من العرب البائدة إلى أسماء ومناطق أخرى ممن تم تصورهم على إنهم في طور الانقراض بعد ما أصابهم ونالهم وعندما ضعف تأثيرهم السياسي وقد أفردنا في ذلك الكثير في بحثنا المنشور تحت اسم القومية العربية وموقعها في خطها البياني وسنمر هنا بعجالة لإثراء بحث عرب العراق..



من المعلوم إن دولة عاد الأولى التي نشأت في جنوب اليمن وحضرموت وعمان وقد كان عاد أول ملك عربي وخلفاؤه هم الذين مدوا دولتهم صوب الشام والعراق ، ثم بعث هود نبيا فمن امن معه كانت عاد الثانية وقضي على الآخرين بريح صرصر كما يخبرنا القران الكريم .



ومن العرب البائدة أيضا قبيلتا طسم وجديس في اليمامة أي الإحساء والقطيف الحاليتين إلى جانب العمالقة وهم الهكسوس الذين دخلوا مصر وبقوا فيها وعربوها منذ ذلك الحين ، ومن بعدهم أتى القحطانيون من العرب العاربة من سكان الجزيرة وبالأخص اليمن وكان من المع رجالاتهم يعرب بن قحطان الذي عاصر عاد الثانية في اليمن والعمالقة في الحجاز .



وكان له إخوة منهم عاد وعمان وأعطاهم الولاية على البلاد التي سيطر عليها فكانت ولاية عمان بن قحطان على عُمان الحالية, وكان ابنه يشجب الذي ولد له ولد فيما بعد وسمي عبد شمس ولقب بسبأ هو صاحب مدينة سبأ والذي بنى سد مأرب وقد ولد لسبأ هذا نسل كثير ومن أشهر أولاده كهلان وحميَر ، وعندما حكم حمير أسس دولة عرفت باسمه وهي دولة الحميريين ومن ملوكهم الحارث الرائش وابنه ذو النار ثم الملكة بلقيس التي تنازلت عن عرشها للملك سليمان عليه السلام إلا إن التبابعة قومها لم يرضوا بذلك واستعادوا الملك بعدئذ..



أما عن العدنانيين من العرب المستعربة من أبناء إسماعيل بن إبراهيم عليهما السلام وفي التشكيك بعروبة إبراهيم تجاوز تاريخي كبير ودس يريده الأعداء فهو من عرب العراق الذين عاصروا السومريرن وقد كشفت التنقيبات عن بيته ومعبد أهله في مدينة أور بمحافظة ذي قار العربية الأصيلة التي يشهد التاريخ بعروبتها منذ الأزل ، وسيلي هنا دور أهلها الكبير في مقارعة الفرس تاريخيا وحتى أيامنا الراهنة..



وقد أراد الله أن يرتحل إبراهيم عليه السلام ليسكن فيما بعد ذريته أي ولده إسماعيل عليه السلام وأمه في قلب جزيرة العرب وفي ذلك المكان المقدس الذي تحج إليه منذ ذلك اليوم وحتى الساعة الخلائق ، ثم تزوج إسماعيل عليه السلام فيما بعد فتاة من قبيلة جرهم العربية وولد له أولاد كثر لم يعش منهم إلا عدنان الذي أنجبت من ظهره تباعا قبائل تعرف اليوم بالعدنانيين الذين عاشوا في الحجاز ونجد ثم تفرقوا في العراق وشمالي شبه الجزيرة العربية ، وقد تزوج معد بن عدنان من بنت الحارث بن مضاض الجرهمي والتي ولدت له نزاراً ونزار هذا تزوج فيما بعد وولد له أربعة أولاد هم مضر وربيعة وإياد وانمار وكانت لأبناء مضر الزعامة لقوتهم وكثرتهم ..



وأما بنو ربيعة فقد انتشروا شرقي الجزيرة والعراق ومن ربيعة جاء بنو أسد نسبة لأسد جدهم ابن ربيعة ومن ربيعة أيضا جاء جديلة ومن قبيلة جديلة أتت بكر وتغلب وهم من أبناء وائل بن قاسط ومن بكر أيضا ولد ثعلبة الذي أنجب ثلاث أولاد هم شيبان وقيس وذهل ، ومن شيبان جاء الشيبانيون قبيلة بني شيبان ومنهم هانيء ابن مسعود ومسعود بن هانيء والمثنى ومن شعراء بكر طرفة بن العبد صاحب المعلقة الشهيرة,.



عموما هذا فيما خص المنطقة ولنعد أخيرا إلى العراق أما ما قيل عن السومريون والخلاف الحاصل بشأنهم حول عروبتهم فليس هنا مجالا لمناقشته لذا فان الغالب رأيا بان العراق هو عربي وذلك هو أمر قائم حتى اليوم وان غالب أهله هم من العرب النازحين من شبه الجزيرة العربية ومدنهم أور والوركاء ونفر وبابل ونينوى ومن ثم أعقبتهم دفعة عربية كبيرة حتى غطت العراق وانشئوا حضارة أخرى وكانت لهم عاصمة متحالفة مع فارس وهي مدينة الحيرة في وسط العراق إلى جانب الحضر جنوبي غربي الموصل وكان هؤلاء من قبائل بكر بن وائل ومنهم بنو شيبان الذي منهم البطل الكبير المثنى بن حارثة الشيباني صاحب الدور الكبير في تحرير وصمود وإسلام أهل العراق وسنتوسع في مآثره فيما يلي من الأيام, وكانت منازل البكريين تمتد حتى الحيرة وهيت غربا...





العراق قبيل ظهور الاسلام



لقد كانت القبائل العربية متساكنة ومتجاورة بالعراق وفي ذلك مقتضيات للاتفاق والخلاف على بعض المصالح العامة والخاصة ، فقد كانت تميم وهي عدنانية تجاور بكرا في السكنى ، ونرى في التاريخ إن هنالك الكثير من الصراعات بين بكر وتغلب وتميم مما تغنى به الشعراء حين كانت الحروب والملاحم من عادات تلك الأزمنة ، ومن رجالات ذلك الزمان من ذهب ذكرهم مثلا حتى اليوم كجساس بن مرة الذي كان بطلا صنديدا وهو الذي قتل كليب بن وائل فدارت بسبب ذلك حروب طويلة شهيرة راحت مضربا للأمثال حيث يقال أهو دم كليب في إشارة للثار لعزيز غال ، رغم إن هنالك الكثير مما نتصوره اليوم مبالغة في الوصف ولكننا لم نعش ذلك الزمان لنقيم فقد قال الشعراء بقصائدهم من الشعر ما يخبرنا عن الكثير من الذي قد نراه اليوم عجبا ومكابرة..


فمثالاً:


وإنا نورد الرايات بيضا*** ونصدرهن حمرا قد روينا


والآخر


إذا بلغ الرضيع لنا فطاما*** تخرُّ له الجبابر ساجدينا



يوم قضة


وكان يوما مشهودا من أهم الأيام بتاريخ سالف أيام العرب بالعراق وهو الذي انتصرت به بكر على تغلب انتصارا حاسما فطردتها من مناطق البحرين واليمامة ، وهنا امتدت منازل قبائل بكر ومنهم بنو شيبان حتى هيت على الفرات وبسبب النزاع بين عبد قيس وإياد سكنت قبائل إياد في سواد العراق .

صراعات القبائل بالعراق


امتدت الصراعات بالعراق حتى في أيام الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وبدء ظهور الإسلام وانتشاره وقد كان بنو شيبان وهم كما ذكرنا بطن من ربيعة قد سكنوا البحرين والعراق مع قبائل عبد قيس وبقية قبائل بكر بن وائل وتميم في بادية العراق ..

وكان بالبحرين ملك يخضع لأوامر الفرس يسمى المنذر بن ساوى ونتيجة لاستمرار الصراعات بين بكر وتغلب تمكنت بكر من طرد تغلب من جنوب العراق وتجلى ذلك في واقعة (يوم الفرات) الشهيرة حين أجهز جيش البطل مثنى بن حارثة الشيباني زعيم بني شيبان على تغلب وطردها من العراق وقتل كثيرا من رجالها واغرق العديد منهم في نهر الفرات حتى لأصبح ذلك اليوم من أيام تاريخ العرب في العراق وإخوانهم في الجزيرة العربية وافتخرت بذلك بكر كلها وقال شاعر بني شيبان في حق المثنى وفرسه الدليكة

ومنا الذي غشى الدليكة سيفه*** على حين قد أعيا الفرات كتائبه
ومنا الذي شد الركي ليستقي ***ويسقي محضا غير صاف جوانبه
ومنا غريب الشام لم ير مثله*** أفك لعانٍٍ قد تنأى أقاربــــــــــــــه


فالذي غشي الدليكة هو المثنى والذي شد الركي هو مُرة بن همام وغريب الشام هو ابن القلوس بن النعمان وهنا ذكر بن الأثير عن بني شيبان ( أن ليس بالعرب اعز دارا ولا امنع جارا ولا أكثر حليفا من بني شيبان) .


ولقد عاشت قبيلة بني شيبان وبقية قبائل بكر بالعراق في أخصب مناطقه وأهمها في نظر القبائل العربية وحتى الدولة الفارسية الطامعة فهي في تخوم العراق مما جعلهم هدفا على الدوام ولكنهم طالما اتخذوا من الصحراء التي تتصل بالجزيرة العربية خير ظهيرا لهم على أطراف الفرات حين كانوا يتقون هجمات الغزاة من القبائل والفرس ...

لذا نرى إن التوسع في دراسة اثر تلك القبيلة على سير تاريخ العراق في بدايات الإسلام لهو مهم جدا فهي التي جمعت الروح الوثابة إلى الصمود الرائع بالقوة والشكيمة والصبر والعزيمة وثبتت برجالاتها في المآزق والمحن والحروب وضربوا أروع درجات الشجاعة والإقدام حد الهوس نتيجة ضروب الفروسية وافانين الحرب والقتال والنزال ومقارعة الجبابرة والأبطال سيما وقد كانت لهم كبير الخبرة في قتال الفرس على مر الدهر فكل تلك العوامل مجتمعة إلى جانب دعوة المسلمين للنجدة وتحرير ثغر الجزيرة هي التي يسرت تحرير العراق الذي تطلب فيما بعد انهرا من الدماء وتضحيات جسام حتى إتمام النصر...

في الجزء القادم مدن العراق العربية قبل الإسلام إلى جانب حضارة وكافة شخوص حكام العراق من العرب أمثال (جذيمة بن مالك وامرؤ القيس بن عمرو والنعمان بن المنذر).....





 توقيع : ســاره








رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:25 AM   #2
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



مدن العراق العربية قبل الاسلام

الحضر
وتقع في شمالي وسط العراق وهي عاصمة عرب العراق الشمالية ويرجح إن بانيها هو سنطروق الأول أو الساطرون كما اسماه بعض مؤرخي العرب وقد كان حكمه في النصف الأول من القرن الميلادي وحكمت سلالته العربية ثلاثة قرون , وقد ازدهرت الحضر بمدنيتها وحضارتها حتى تحولت لمركز تجاري هام في الشرق وقد كانت حصينة منيعة مسورة بأقوى الأسوار حتى إنها صدت وأفشلت هجوم الإمبراطور الروماني تراجان عام 117م كما وإنها أجبرت الإمبراطور الروماني سبتيموس سويرس على التراجع عن أسوارها بفشل حصاره لها في عام198/199م .
وقد ثبت إن للحضريون كفاءة عسكرية غير عادية ودراية بالفنون القتالية حيث إنهم قد ابتكروا أنواعا فعالة من الأسلحة النارية كالمقذوفات النارية الحارقة التي كانت تسمى بالنار الحضرية ومنها أنواع أخرى من القسي والنبال .
وقد كانت نهاية الحضر على يد سابور الأول الذي تمكن من قتل آخر ملوكها من العرب وهو الضيزن الذي توسعت دولته ووصلت بحدودها إلى المدائن جنوبا وكل حوض الخابور شمالا لكن ابنته النضيرة هي من خانه وأعلمت سابور على نقاط ضعف الأسوار المنيعة فدخلها وأوقع الضرر ببني قضاعة والعبيد خسائر هائلة وقد قال في ذلك عمرو بن آلة كما جاء في الأغاني
الم يحزنك والأنباء تترى***بما لاقت سراة بني العبيد
ومصرع ضيزن وبني أبيه***واحلاس الكتائب من يزيد
فهدم من رواسي الحضر صخرا***كأن ثقاله زبر الحديد
وأطلال الحضر حتى اليوم آية بالروعة وفن البناء وهي قائمة على مسافة 3كم من الضفة الغربية لوادي الثرثار وعلى مسافة 76كم غرب القيارة وتبعد 150كم جنوب غربي نينوى الموصل الحالية.

الحيـــرة
وتقع الى الجنوب من وسط العراق وعلى بعد ثلاثة أميال من الكوفة واسمها بحسب اللغة الآرامية حرتا أو حيرتو وتعني المخيم أو المعسكر أو الحصن أو الحاضرة وقد ذهب بعض المؤرخين إن بانيها هو الملك البابلي بختنصر أما سكانها الرئيسيون فهم من قبيلة الأزد وأول ملوكهم مالك بن فهم الذي رماه ابنه سليمة بسهم خطأ عن غير قصد وكان هو الذي دربه على الرماية فلما علم مالك إن ابنه سليمة هو الذي رماه انشد أبياتا ذهبت مثلا حتى أيامنا الراهنة
جزاني لاجزاه الله خيرا*** سليمة انه شرا جزاني
اعلمه الرماية كل يوم ٍ***فلما اشتد ساعده رماني
وان الحيرة مالبثت أن أصبحت مدينة كبيرة فيها القصور الكبيرة الشامخة والحدائق والبساتين والمساكن وقد وصفها عاصم بن عمرو الشاعر والفارس الشهير حيث قال
صبحنا الحيرة الروحاء خيلا***ورجلا فوق اثباج الركاب
حضرنا في نواحيها قصورا*** مشرفة كأضراس الكلاب
وبقيت الحيرة بعد تحرير العراق عامرة عدة أجيال وكان بجوارها أشهر قصرين بناهما العرب بالعراق من عصور ما قبل الإسلام وهما الخورنق والسدير وبينهما ميلا واحدا واللذان بناهما الملك العربي النعمان بن امرئ ألقيس والملقب بالنعمان الأعور أو النعمان السائح والذي حكم العراق من عام 403م وحتى431م وهو صاحب القصة الشهيرة حول مقتل باني القصر(سنمار) كي لا يبني مثيلا له والتي ذهبت مثلا ومضرب للأمثال(جزاه جزاء سنمار) وقد وردت في حق تلك الحادثة أشعار كثيرة في الأدب العربي العراقي نذكر منها أبياتا لعبد العزى بن امرئ ألقيس الكلبي من قصيدته التي يعاتب بها الملك الحارث الغساني
جزاني جزاه الله شر جزائـــــــــــه*** جزاء سنمار وما كان ذا ذنب
وحتى
فقال اقذفوا بالعُلج من فوق برجه*** فهذا لعمر الله من أعجب الخطب
وقيل إن الملك النعمان قد هجر بعد ذلك القصر وتبتل وساح بالأرض ابتغاء الآخرة وربما يكون قد ندم على فعلته مع باني قصره سنمار فترك القصر والملك واختفى وفي ذلك يقول الشاعر اللخمي عدي بن زيد
وتذكر رب الخورنــــــــــــق إذ*** فكر يوما وللهدى تفكير
وحتى
فارعوى جهله فقال وما غبطة*** حي إلى الممات يسيـــر
وقد جاء ذكر الخورنق كثيرا في الأدب العربي
فقد ذكره حسان بن ثابت شاعر الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فقال
وحارثة الغطريف أو كابن منذر*** ومثل أبي قابوس رب الخورنق
كما ذكره أيضا الحارث بن حلّزة فقال
فإذا صحوت فإنني*** رب الشويهة والبعيــر
وإذا سكرت فإننـي*** رب الخورنق والسدير

ملوك العراق / حُكّام الحيرة
تنويه/
في زوايا البحث وبين طياته الكثير من أصول وأسباب العبارات التي تحولت إلى أمثال لوقائع ومجريات أحداث في تاريخ العراق بحسب زمن حدوثها...

مالك بن فهم
وقد مرّت سيرته بالبحث
جذيمة بن مالك
وقد حكم الحيرة بعد مالك بن فهم ولده جذيمة الملقب بجذيمة الأبرش أو جذيمة الوضّاح وله فضل كبير في توحيد قبائل العرب في المنطقة وقد ذكر عنه الطبري انه كان من أفضل ملوك العرب رأياً وأبعدهم مغاراً وأشدهم نكاية وأظهرهم حزما وأول من استجمع له الملك بالعراق وضم إليه العرب فغزا بالجيوش في تلك الحقبة كما ذكر المسعودي عنه فقال انه أول من ملك الحيرة ويقصد بتلك الصيغة وانه صاحب النديمين وهما مالك وعقيل ولذلك قصة مفادها إنهما هما اللذان وجدا عمرو بن عدي ابن أخت جذيمة في البادية حينما كان هاربا فأعاداه إلى الملك مما أفرحه كثيرا ولما أمر بإعادة الطوق الذي كان يطوق به وجدوه قد صغر عليه وأضحى ضيقا وهنا قال عبارته الشهيرة التي ذهبت مثلا فقال (شَبَّ عمرو عن الطوق) , لذا فقد أكرمهما جذيمة وقربهما إليه وباتا نديمين له بحسب طلبهما منه كجزاء لهما , ومالك هو الذي أشار إليه متمم بن نويرة في رثائه الشهير حيث كان أخاه الذي قتله القائد خالد بن الوليد في معارك وحروب الردة التي جرت بالمنطقة ومنها العراق.
وقد دام حكم جذيمة نحو 60عاما وقد عاصر في زمانه حاكم بلاد فارس وهو كسرى المسمى سابور اشك وأما عن زواجه فقد ورد انه تزوج من الزباء الغسانية وهي التي خانته وقتلته أو خططت لقتله وهي من بلاد الشام وبدا إن تلك الزيجة لم تك إلا محاولة فاشلة كغيرها لرأب الصدع بين المناذرة والغساسنة وان لذلك إحداثيات تاريخية مفقودة تحاكي أسباب فشل تلك المحاولات في جمع الشمل والإصلاح بين الطرفين المتحاربين في ذلك العهد.
وعن عمره عند وفاته بمقتله قيل انه كان يناهز أل 118 عاما...


عمرو بن عدي
وقد حكم بعد مقتل خاله جذيمة رغم انه لم يكن متنفذا في زمن حكم خاله الذي دام زهاء ستون عاما لكن بدا انه كان الأجدر بالحكم من بعده وقد ذكر عنه الطبري انه كان أول من اتخذ الحيرة منزلا من ملوك العرب وان أول من مجّده أهل الحيرة في كتبهم وكتاباتهم من ملوك العرب بالعراق هم آل نصر والذين كانوا ينسبون إليه فتقوى موقفه كثيرا لذا فلم يزل عمرو ملكا حتى توفي وهو ابن مائة وعشرين عاما منفردا بسلطته وملكه مستبدا بأمره يغزو المغازي ويصيب الغنائم الكثيرة وتفد عليه الوفود دهره الأطول وهو لم يدين لملوك الطوائف بالعراق ولم يدينوا له حتى قدم اردشير بن بابك في أهل فارس وكان قد أغار ملك الحضر والجزيرة الضيزن بن معاوية بن العُبيد بن قضاعة ومعه قبائل قضاعة حين فتحوا مدينة نهر شير الفارسية (بهرسير) وفتك في أهلها وعندها أصاب أي حصل على أخت كسرى سابور ذي الأكتاف حينذاك
وفي ذلك قال عمرو بن السليح القضاعي
لقيناهم بجمع من علاف
وبالخيل الصلادمة الذكور
فلاقت فارس منا نــكالا
وقتلنا هرابذ بهرسيـــــــر
دلفنا للأعاجم من بعيد
بجمع في الجزيرة كالسعير
وتوفي عمرو وله من العمر 120 عاما وخلفه ولده..

امرؤ القيس بن عمرو
وهو أول من حمل هذا الاسم الشهير كملك وحاكم في تاريخ العراق والعرب وقد كان رجلا شجاعا مهابا وان له كبير الفضل على العرب فهو أول ملك عربي تمكن من توحيد العرب بعموم قبائلهم العربية في العراق وسورية والحجاز ونجد واليمن وقد حكم جزيرة العرب برمتها مع أطرافها حين تولى الحكم بعد والده عمرو وقد كان له عدة ألقاب منها امرؤ ألقيس الأول وامرؤ القيس البدء والمحرّق ومحرّق الحرب ومسعّر الحرب وقد دام حكمه طويلا وقد تمكن فيه من توحيد العرب وقد عاصر ملوك فارس من أيام سابور ابن اردشير وبعده ستة من أحفاده وحتى زمن سابور ذي الأكتاف وقد توفي في عام 223م ودفن في النمارة بسوريا وقد اختلف في حكمه انه حكم 114 عاما أو توفي وله من العمر كذلك ووجد قبره بسوريا في زمننا المعاصر وعليه نقوش بالكتابة العربية الأولية وهي ما تسمى بنقش النمّارة ولا يزال يحمل تلك النقوش حتى اليوم وهي/-
1/ تي نفسي مر القيس بر عمرو ملك العرب كله ذو اسر التج.
2/ وملك الأسد ونزرا وملوكهم وهرب مذحجو عكدي* وجا
3/بزجى في حبج نجرن مدينة شمر وملك معد ونزل بنيه.
4/ الشعوب ووكلهن فرسو لروم فلم يبلغ ملك مبلغه.
5/عكدي. هلك سنة يوم بكسلول بلسعد ذو ولده.
* وتعني القوة
وترجمة تلك العبارات إلى العربية الحالية هي
ترجمة العبارات الموجودة على صدر القبر إلى العربية الحالية
1/ هذا قبر امرئ القيس بن عمرو ملك العرب كلهم الذي حاز التاج.
2/وملك الاسديين ونزار وملوكهم . وهزم مذحج بقوته.
3/ وجاء إلى نزجى (أو بزجى) في حبج نجران مدينة شمر وملك معدا وانزل قسم من بنيه
4/ارض الشعوب ووكله الفرس والروم فلم يبلغ ملك مبلغه.
5/في الحول عكدي هلك سنة 223 يوم سبعة من الول (كانون الأول) ليسعد ذو ولده أي الذين خلفهم.
ملوك العراق / حُكّام الحيرة


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:26 AM   #3
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



ملوك العراق وفضلهم في توحيد الجزيرة العربية الاول


الحارث بن عمرو
وقد حكم بعد وفاة شقيقه امرؤ ألقيس ودام حكمه 87 عاما كان حكمه فيها امتدادا لمن سبقه ولم يميز بشيء فيما دونته أقلام التاريخ .
أوس بن قلام
وقد حكم بعد الحارث بن عمرو ودام حكمه خمسة أعوام.
عمرو بن امرؤ ألقيس
وقد حكم بن امرؤ ألقيس البدء هذا فكان حكمه قد دام حكمه أربعين عاما وهو كسابقه.

امرئ ألقيس بن عمرو بن امرؤ ألقيس البدء
وقد حكم قرابة خمسة وعشرون عاما قاتل فيها الفرس طيلة مدة حكمه وقد توفي على أيام ملك الفرس يزدجرج


النعمان بن امرئ ألقيس
وقد خلف والده في الحكم ولقب بفارس حليمة و النعمان الأعور أو النعمان السائح وأبى قابوس ولتلك الألقاب قصص سنولي ذكرها بعون الله وهو صاحب قصري الخورنق والسدير الشهيرين بالعراق وهما كما هو معلوم مضرب للحديث عند العرب والجزيرة وقد كان هذا الملك رجلا شجاعا حكيما ومحاربا قويا حازما ومن أهل الغيرة والنجدة والنخوة وقد كان له كتائب من الجيش معروفة أخبارها أشهرها دوسر والشهباء إضافة لأخريات وقد اشتهرت دوسر بشدة محاربيها البواسل حتى قيلت فيها الأمثال( ابطش من دوسر) وقد حكم29 عاما حتى434م حيث ترك الملك بمليء إرادته عندما ساح في البوادي لقصته المعروفة..

المنذر بن النعمان
وقد خلف والده النعمان في الحكم حتى عام473م قرابة الأربعون عاما وقد اشتهر بفروسيته وشجاعته وغزوه لبلاد الروم في تركيا...

الأسود بن المنذر بن النعمان
وقد خلف والده المنذر في عام 473م وحتى493م وحكم نصف مدة والده تقريبا وقد كان الأسود رجلا شهيرا بفروسيته وشجاعته وإقدامه بالحرب وقد حارب غازيا في سوريا واسر عددا من أمراء الغساسنة وهنا أغراه ابن عمه أبو اذينة بقصيدة شهيرة يحرضه فيها على قتل هؤلاء الأسرى لأنهم كانوا قد قتلوا أخاه وكان آخرها البيت الشهير

لا تقطعن ذنب الأفعى وتتركها
إن كنت شهما فاتبع رأسها الذنبا
المنذر بن المنذر
وقد خلف أخاه الأسود فحكم حتى عام 500م.

النعمان بن الأسود بن المنذر
وقد خلف عمه بالحكم ولم يدم حكمه طويلا فكان قرابة أربعة أعوام وقد عاصر حكم كسرى قباذ في فارس وهو والد كسرى انو شروان وفي أيامه دخلت قبائل تغلب وبكر إلى العراق وتوفي في 504م.

علقمة بن جعفر
وهذا الآخر لم يدم حكمه أيضا فقد حكم قرابة ثلاثة أعوام من504م وحتى507م.

امرؤ ألقيس بن النعمان
وقد حكم من 507م وحتى514م وهو الذي خلّف بن ماء السماء بعده.

المنذر بن امرؤ ألقيس(المنذر بن ماء السماء)
وقد خلف والده في514م فحكم حتى 533م وقد كان رجلا محاربا شجاعا حارب الروم كما احتل سوريا ووصل حتى أنطاكية ودخل لبنان وحارب كندة وعرف بالمنذر بن ماء السماء والسبب إن والدته وهي من ( النمر بن قاسط) يقال لها ماء السماء لجمالها الخارق وحسنها واسمها مارية بنت عوف وقد تزوج المنذر من هند بنت الحارث بن عمرو الكندي من ملوك كندة في جنوبي العراق والحساء والقطيف فولدت له ثلاثة أبناء وهم الأول عمرو بن هند المعروف بمضرط الحجارة وهو الذي قتله فيما بعد الشاعر الفارس عمرو بن كلثوم والثاني هو قابوس المعروف بقينة العرس أما الثالث فهو المنذر بن المنذر ومن المعروف إن هذا الرجل أي المنذر بن ماء السماء هو أشهر من حكم العراق في غابر الأيام لذا سنورد بعض التفصيل عن تفاصيل حكمه


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:28 AM   #4
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



ملوك العراق وفضلهم في توحيد الجزيرة العربية الاول
يومي البؤس والنعيم عند المنذر
المنذر بن ماء السماء هو صاحب الاعتقاد بهذين اليومين واصل ذلك انه لما ندم على قتله نديميه عند سكره فاقسم على أن يتخذ اليومين في كل عام كذكرى يعدم فيها أو يكرم من يصادف مروره عليه وقد قال عبيد بن الأبرص قبل أن يقتله المنذر لأنه أتاه في يوم بؤسه/
وخيرني ذو البؤس في يوم بؤسه
خصالا أرى في كلها الموت قد برق
كما خيرت عاد من الدهر مرة
سحائب ما فيها لذي خبرة انــــــــــــــــق
ولقد حارب هذا الملك الروم حتى تمكن من تحرير سورية من أيديهم ووضع يده عليها ثم واصل حتى أنطاكية كما دخل لبنان وجلب منها الأسرى إلى العراق وفيهم 400 راهبة وفي أثناء غزواته ضد الروم قامت كندة بانتهاز الفرصة فهاجم رجالها العراق لغزوه ولما وصلت أخبار ذلك إليه قرر غزوها انتقاما منها فتوجه نحو مضارب كندة فأسر وقتل12 أميرا من أمرائها وكان من بين الأسرى أيضا الشاعر الشهير امرؤ ألقيس الكندي الذي افلت فيما بعد وليهرب من أسره ولقد كان غالب جيش المنذر من قبائل بكر العربية ومنهم بنو شيبان حيث كان يعتمد عليهم وحدهم وقد قال فيهم شعرا نورد منه
ملوك من بني عمر بن حجر
يساقون العشية يقتلونـــا
فلو في يوم معركـــة أصيبوا
ولكن في ديار بني مرينــا
ولم تغسل جماجمهم بغسل
ولكن في الدماء مرملينــا
تظل الطير عاكفة عليهـــم
وتنتزع الحواجب والعيونا
كما يذكر تلك الحادثة الشاعر البكري العراقي صاحب المعلقة الشهيرة الحارث بن حلزة فيقول
ومع الجون جون بني الأوس
عنود كأنها دوفــــــــــــــاء
ما جزعنا تحت العجاجة إذ ولوا
شلالا وإذ تلظى الصــــــلاء
يوم اوارة
ولكن حدث أن تمردت فيما بعد على المنذر قبيلة بنو شيبان العربية فهاجمهم وقتل منهم عددا كبيرا من المقاتلين وهذا ما يؤكد على وجودهم كعرب بالعراق قبل الإسلام وفي تلك الحادثة يقول الأعشى
سبايا بني شيبان يوم اوارة
على النار إذ تجلى به فتيانها
مقتل المنذر
لقد قتل المنذر غيلة وغدرا على مذبح كيد واحتراب الغساسنة والمناذرة في عين أباغ على الفرات على مسافة مائة كلم جنوب شرقي حلب في سورية على يد شمر بن عمرو الحنفي الذي أرسله الملك الغساني الحارث بن جبلة عندما أرسل القاتل مع مجموعة من الفتيان المتنكرين الذين عملوا حيلة مع امرأة يقال لها حليمة على إنهم خارجين على الملك الغساني وإنهم مستجيرين بالمنذر فلما اطمأنوا لنجاح حيلتهم قاموا في ليلتهم تجاه مخدع المنذر وهجموا عليه وقتلوه فقيل (ما يوم حليمة بسرّ)
فذهبت مثلا بالمنطقة وتمكن الغساسنة أيضا من اسر احد أبناء المنذر واسمه امرؤ ألقيس وبعد ذلك ثارت بكر وتمكنت بغارة لها على الشام أن تحرر ابن الملك المغدور بعد أن سيطروا على كامل سوريا من جديد واسروا الملك الغساني وفي تلك الحادثة الشهيرة يشير الحارث بن حلزة شاعر بكر مفتخرا في معلقته التي نظمها وألقاها أمام الملك عمرو بن هند
فيقول
وفككنا غل امرئ ألقيس عنه
بعد ما طال حبسه والعناء
واقدناه رب غسان بالمنـــذر
كرها إذ لا تكال الدمـــــــاء
وفي هذه المعركة أيضا اخذ عمرو بن هند ابنة الملك الغساني واسمها ميسون أسيرة لديه ثم تزوجها فيما بعد وقال الحارث في ذلك أيضا
إذ احل العلياء قبة ميسون
فأدنى ديارها العوصــاء
في رثاء المنذر قالت ابنته
وقلوا فارسا منكم قتلنـــا
فقلنا الرمح يكلف بالكريم
بعين أباغ قاسمنا المنايا
فكان قسيمها خير القسيم


ملوك العراق وفضلهم في توحيد الجزيرة العربية الاول

عمرو بن المنذر( عمرو بن هند)

وقد حكم بعد المنذر ولده عمرو في533م ودام حكمه حتى578م وهو الذي سمي بعمرو بن هند ولقب بالمحرق الثاني وأشهر ما لقب به هو لقب مضرط الحجارة وهو ما يدل على قوته وجبروته لكنه كان قد بالغ في الكبرياء ومسته العظمة حتى انه تصور إن بإمكانه السيطرة على الناس أجمعين وقد كان مرهف الحس عصبي المزاج وسبب له ذلك الكثير من المشاكل وخاصة مع الشعراء كالمتلمس وقصته مع طرفة بن العبد عندما هجاه شهيرة فهو الذي أمر بقتل طرفة لقوله في قصيدته ومنها البيتين

فليت لنا مكان الملك عمرو***رغوثا حول قبتنا تخور
من الزيرات أسبل قادماها *** وضرتها مركبة تـــدور

كما يقال إن الملك عمرو غضب أيضا على طرفة لأنه تغزل بزوجته عندما قال

ألا أيها الظبي ألـــذ*** ي تبـــــدو ثنايـــــــــــاه
ولولا الملك القاعــ*** د قد الثمني فـــــــــــــاه

غير إن طرفة هجا الملك أيضا ووصفه بالقسوة والظلم وقد ذم قصر السدير وأهله

أبى القلب أن يهوى السدير وأهله*** وان قيل عيش بالسدير غرير
فلا انذر الحي الذي نزلوا بــــــــه*** واني لمن لم يأته لنذيـــــــــر

ولا ننسى أن نذكر هجاء الشاعر العراقي المتلمس للملك عمرو بأبيات لاذعة نورد منها فقط

قولا لعمرو بن هند غير متئب*** يا أخنس الأنف والأضراس كالعدس

كما قال في قصيدة أخرى

الَكَ السدير وبارقٌ*** ومرابض ولك الخورنق
وحتى
ما الليوث وأنت جامعها***برأيك لا تفــــــــرق
والظلم مربوط بأفنية *** البيوت أغر أبلــــــق

كما قالت الخرنق وهي أخت طرفة بعد موت عبد بن عمرو بن بشر وهو الذي وشى بأخيها أبياتا نورد منها

ألا هلك الملوك وعبد عمرو*** وخليت العراق لمن بغاها

كما قالت معاتبه الملك عمرو بن هند عندما طرد ابن عمها عمرو بن مرثد

ألا من مبلغ عمرو بن هند ***وقد لاتعدم الحسناء ذاما
وحتى
الست ترى القطا متواترات***ولو ترك القطا ليلا لناما

وقد كانت نهاية ذلك الملك على يد شاعر تغلب الكبير وفارسها عمرو بن كلثوم صاحب المعلقة الشهيرة حين دعا الملك يوما لضيافته فارس تغلب مع والدته ليلى بنت المهلهل وقد كان والدها رجلا من أعزاء العرب وكان الملك قد اتفق مع والدته أن تأمر كلثوم بما يقلل من قدرها وفعلا تمت الزيارة وبينما كان الملك يجالس ضيفه الشاعر الفارس وإذا بصوت والدته كلثوم تصرخ واذلاّه بسبب إن أم الملك قد أمرتها أن تناولها طاسة أو قدحا من الماء فقام الفارس عمرو من فوره إلى سيف الملك المعلق على الجدار وسحبه وضرب به هامة الملك عمرو بن هند وارداه قتيلا صريعا في قصره وهنا صار عمرو بن كلثوم مضربا للأمثال بين العرب كلها فيقال( افتك من عمرو بن كلثوم)
وفي ذلك قال الشاعر ألتغلبي صريم بن معشر والملقب بافنون

لعمرك ما عمرو بن هند وقد دعا ***لتخدم ليلى أمه بالموفـــــــق
فقام ابن كلثوم إلى السيف مصلتا***وامسك من ندمانه بالمخندق

وبعد هذه الحادثة نظم الشاعر عمرو بن كلثوم معلقته المشهورة التي ألقاها في بني قومه والتي مطلعها

ألا هبي بصحنك فاصبحينا*** ولا تبقي خمور الاندرينا

وقد أكثر التغلبيون من حفظ وإلقاء وترديد هذه القصيدة حتى قال بعض الشعراء فيهم

ألهى بني تغلب عن كل مكرمة*** قصيدة قالها عمرو بن كلثوم
يفاخرون بها مذ كان اولهــــم*** يا للرجال لفخر غير مـسؤوم


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:29 AM   #5
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



ملوك العراق وفضلهم في توحيد الجزيرة العربية الاول

قابوس بن المنذر
بعد أن قتل عمرو بن هند وصل إلى الحكم أخيه قابوس بن المنذر الذي حكم من عام578م وحتى581م ثم خلفه أبا زيد لمدة عام واحد

المنذر بن المنذر بن ماء السماء
وقد حكم قرابة أربعة أعوام أي حتى 585م

النعمان بن المنذر أبو قابوس
وهو من أشهر ملوك الحيرة بالعراق وقد دام حكمه من عام 585م وحتى613م وقد بلغت دولة المناذرة في حكمه أوج الرخاء والازدهار وقد كان النعمان يلبس في رأسه تاجا مرصعا بالنفائس وعاصر كسرى هرمز وكسرى ابرويز وفي أيامه حدثت واقعة ذي قار بين عرب العراق والفرس والتي انتهت بهزيمة الفرس التي حدثت في بداعية عام 613م أي في العام الثاني للهجرة النبوية وكان كسرى ابرويز قد غدر بالنعمان واخلف وعده بالصلح حين دعاه لزيارته بعد حدث مقتل مترجمه عدي بن زيد الذي أمر النعمان بقتله عندما ثبتت عليه الخيانة فذهب الملك النعمان إلى كسرى ولكنه ما أن وصل قام بحبسه في ساباط وهي إحدى مدن المدائن وبقي في سجنه حتى وفاته عندما أمر كسرى من حقده على النعمان بإلقائه تحت أرجل الفيلة لتصفيته جسديا والخلاص منه وهناك من يفسر الأمر برمته على انه حدث لسبب آخر وهو أن العرب في تلك المرحلة قد تزايد نفوذهم في سوريا والعراق يدفعهم في ذلك وجود منطلق كيان لهم وحكم ومركز في الحيرة مما يعطيهم الحق في الدفاع عن حقوقهم على الأرض كأمة وهذا ما يؤكده صراعاتهم المستمرة مع الروم والفرس وقد تهافت الشعراء على النعمان باستمرار ويجب أن نعلم إن حراك الشعراء كان في ذلك العصر بمثابة وسائل إعلام وما يشبه وكالات الأنباء والصحف كانت تشيد بقوة النعمان ومجد العرب في الحيرة مما أغاظ الفرس كثيرا وجعل كسرى يفكر في فرض الاحتلال على العراق رسميا عندما أرسل عميله إياس بن قبيصة الذي حكم حتى618م ثم عزله كسرى وأرسل حاكما فارسيا ليحكم في العراق واسمه زاديه والذي حكم حتى628م ثم عاد الحكم للمناذرة عندما حكم العراق المنذر بن النعمان الملقب بالغرور وهو الذي وقع أسيرا في البحرين أثناء حروب الردة فاسلم وأبدل لقبه من الغرور إلى المغرور وانتهى حكمه في 632م وبذا يكون هو آخر ملوك المناذرة الذين حكموا العراق في الحيرة...
ومما ذكره الطبري (إن الحيرة خربت بعد هلاك بختنصر لتحول الناس عنها إلى الانبار وبقيت خرابا إلى أن عمرت في زمن عمرو بن عدي باتخاذه إياها منزلا له) ,,,

صدى النعمان في الأدب العربي
قال فيه الأعشى
فداك وما أنجى من الموت وبه***بساباط حتى مات وهو محزرق
وقال فيه أيضا
هو المدخل النعمان بيتا سماؤه***نحور فيول بعد بيت مســــردق

في إشارة لحادثة مقتله الشنيعة تحت أقدام الفيلة وهي التي عادت لتحدث لعين السبب بعد خمسة قرون مع المعتصم ولكنها حدثت تحت أقدام الخيل وبأيدي الأوباش المغول,,

وقد رثاه الشاعر لبيد بن ربيعة العامري في قصيدة نورد منها

له الملك في ضامي معد وأسلمت***إليه العباد كلها ما يحاول

وقد رثاه احد أبنائه وهو المحرّق مخاطبا كسرى فقال

قولا لكسرى والخطوب كثيرة***إن الملوك بهرمز لم تجبر

وقد رثاه زهير ابن أبي سلمى في قصيدة مطلعها

ألا ليت شعري هل يرى الناس ما أرى
من الأمر أو يبدو لهم ما بدا ليــــــــــــا

ورثاه أيضا هانيْ بن مسعود الشيباني بطل ذي قار فقال

وتجبى إليه السيلحون ودونها***صريفون في أنهارها والخورنق

من هجاء مالك بن نويرة للنعمان بالسابق ولكن بدا إنه طموحا وملتويا فقد عاد وتمرد في عهد الخليفة أبي بكر رضي الله عنه

لن يذهب اللؤم تاج قد حبيت به***من الزبرجد والياقوت والذهب

وقد مدحه إعرابي ناصحا عندما تولى الحكم

إذا أسست قوما فاجعل الجــود***بينهم وبينك تامن كل ما يتخوف
فان كشفت عند الملمات عورة***كفاك لباس الجود ما يتكشـــــف

كما مدحه النابغة الذبياني

الم تر إن الله أعطاك ســورة***ترى كل ملك دونها يتذبـــذب
كأنك شمس والملوك كواكب***إذا طلعت لم يبد منهن كوكب

وفي موضع آخر

أنبئت إن أبا قابوس أوعدني***ولا قرار على زأر من الأسد
مهلا فداء لك الأقوام كلهــــم***وما أثمر من مال ومن ولــد

وقد قال المنخّل اليشكري ذاكرا المجد العربي بالعراق بأيام النعمان بقصيدة رائعة نورد مطلعها

إن كنت عاذلتي فسيري***نحو العراق ولا تحوري

شقائق النعمان الشهيرة
خرج النعمان يوما إلى البرية فوجد أورادا ملونة فقال ما أحسنها احموها فحموها فسميت شقائق النعمان

ديانة النعمان
لقد كان النعمان وثنيا في أول عهده ثم تنصّر في 593م مما يدل على استقلاليته من الفرس وتحديه لهم خصوصا وان المسيحية كانت هي ديانة الروم أعدائهم آنذاك وقد كان نسطوريا لذلك طرد اليعاقبة من مملكته وقوى النسطورية وقد كانت ابنته الحرقة نصرانية ومترهبة وهي التي وصفت حالها لسعد بن أبي وقاص بعد القادسية قائلة

فبينا نسوس الناس والأمر أمرنا***إذا نحن فيه سوقة نتنصف
فأف لدنيا لا يدوم نعيمـــــــــــها*** تقلب تارات بنا وتصـــرف

سيرة وميول النعمان
لقد كان النعمان أديبا وشاعرا وصديقا محبا للشعراء والخطباء وكان من أصدقائه زهير بن أبي سلمى والنابغة الذبياني ولبيد العامري وعمرو بن معد يكرب الزبيدي وعلقمة بن علاثة وعامر بن الطفيل وعمر بن الشريد السلمي والحارث بن الظالم المري والحارث بن عباد البكري وقيس بن مسعود البكري وحاجب بن زرارة التميمي واكثم بن صيفي وهؤلاء هم اخطب واشعر العرب في ذلك العصر وقد دخل النابغة الذبياني يوما على النعمان وهو من اخلص أصدقائه فألقى فيه شعرا فتهلل وجه النعمان بالسرور فأمر أن يحشى فاهه جوهرافقال النعمان بمثل هذا فلتمدح الملوكوفي موقف آخر دخل النابغة على النعمان يوما فقال أيها الملك أيفاخرك صاحب غسان,,,فوالله لقفاك أحسن من وجهه ولشمالك أجود من يمينه ولامك خير من أبيه ولغدك اسعد من يومه فضحك النعمان وقال من يلومني على حب النابغة وقد كان للنعمان حاجبا اشتهر في أيامه واسمه عصام وهو الذي قيل فيه المثل(نفس عصام سودت عصاما) وقد ذكره النابغة
فاني لا ألومك في دخول***ولكن ماوراءك يا عصام

ومن عيون شعر النابغة الذبياني قصيدة المتجردة التي وصف فيها زوجة النعمان ومنها

لا مرحبا بغد ولا أهلا بــــه***إن كان تفريق الأحبة في غد
وحتى
واقعة ذي قار
********
موقع ذي قار
ذي قار أو ذو قار العريقة كمدينة تقع إلى الغرب من موقع أور الأثري التاريخي وفيما بعد هي آبار ماء عذبة لقبائل بكر بين الكوفة وواسط كما أفاد البلاذري وهي قريبة من الفرات وتنتصف المسافة بين الكوفة ومدينة واسط وهي محافظة ذي قار الآن والناصرية فيما سبق وقد سكنت المنطقة والى الشمال من محافظة المثنى قبائل بني شيبان وبقية قبائل بكر

أسباب المعركة
إن العراق طويلا ما وقع بين فكي كماشة الفرس والروم ورغم إن هنالك محاولات سياسية جريئة لأبرز من حكم العراق كما تقدم إلا إن كثيرا من ملوك العراق العرب في الحيرة والمناذرة يخضعون أحيانا لضغوط كسرى فارس أبان مراحل ضعفهم وإذ ذاك يلجئون للتحالف وفي حالات أخرى كانوا يرفضون إلا أن يكونوا حلفاء للفرس ضد الروم ولقد كان للفرس عملاء وجواسيس في الحيرة تتم تهيئتهم على الدوام كان منهم عدي بن زيد العبادي الذي كان يعمل مترجما وكاتبا في ديوان كسرى ابرويز بالمدائن وقد تأكد عند الملك النعمان ما يثبت خيانة الرجل فأمر بتنفيذ حكم الموت عليه وقتل وانتهى أمره لكن كسرى امتعض كثيرا عندما وصله الخبر حتى انه اقسم لينتقم من النعمان فبعث بجيش فارسي احتل الحيرة وتقدم جنوبا للقضاء على كل قوة متيسرة للعرب سواء كانت تابعة أو حليفة لمملكة الحيرة يستجير بها النعمان’’’’

قوات الطرفين
قوات فارس
لقد أمر كسرى أن يكتمل تحشد الجيش في منطقة ذي قار وعندما يتم ذلك يتسلم قيادة الجيش إياس بن قبيصة وهو العميل الذي عينه على الحيرة وكانت قوات الفرس تتكون من عدة فرق فيها من العرب أيضا!! وقد تجاوزت الثمانية آلاف مقاتل وتألفت من كتائب الخيالة والمشاة المسندة بالفيلة التي تحمل الحصون وفيها الجند لحمايتهم داخلها ولقد توزعت القوات الفارسية كما يلي/-
أ - فرقة يقودها القائد الفارسي الهامرز وقد عسكر بجنده القطقطانة.
ب- فرقة يقودها جلابزين وقد عسكر بجنده في بارق.
ج- فرقة قيس بن بيس ذي الجدين وقد عسكر بجنده في صفوان.
د – فرقة إياس بن قبيصة من الحيرة وهي معظمها من قبيلة إياد العربية.

قوات العراق
لقد كانت القوات المدافعة الرئيسية بالعراق هي القوات العربية وغالبها من قبيلة بني شيبان بكل بطونها وتساندها بعض قبائل بكر بن وائل وقد تجمعت كل تلك القوات من عموم أنحاء العراق على نحو ثمانية آلاف مقاتل في موقع ذي قار الذي سبقوا الفرس إليه عندما انسحبوا من الحيرة ومن هيت ومن حديثة وغيرها وبذا يكونوا قد جعلوا الصحراء ورائهم ليستقبلوا النجدة العربية ولكي يجعلوا خط انسحابهم مفتوحا عند الحاجة وليتقصوا أخبار القواتالفارسية ومعرفة نواياها وكما اخبر البلاذري إن ذي قار هي موقع ماء لبني بكر وان المسافة من الحيرة إليها لا تقل عن ثلاث أو أربعة أيام وبالنظر لنتيجة المعركة وانتصار العرب فيها فيكون الاختيار الجيد لمنطقة وميدان المعركة وتوقيتها له كبير الأثر بحسم النتيجة...


معركة ذي قار
المؤتمر التحضيري للحرب
مُقطّع الوضن
بقلم اسد العرب والاسلام
لقد صمم العرب بالعراق على القتال والدفاع عن وجودهم وكرامتهم عندما تعاظم الخطر والتهديد الفارسي بحشوده العسكرية المتحالفة والذي بدا لهم انه يستهدف القضاء عليهم نهائيا بتلك المعركة المرتقبة لذا تم عقد عدة اجتماعات في العراق بين كبار العرب وكان آخرها هو التحضيري قبيل المعركة والذي هو أشبه بمؤتمر عسكري المراد منه هو وضع خطة عسكرية للصمود (الصَمد) ومن ثم الهجوم في منطقة ذي قار وقد كان على رأس المجتمعين زعيم قبائل بكر العربية ( هاني بن قبيصة بن هاني بن مسعود الشيباني) إضافة لزعيم بني شيبان يزيد بن مسهر الشيباني وزعيم بني عُجل حنظلة بن ثعلبة بن سيار العُجلي ويزيد بن حمار السكوني وقيس بن مسعود الشيباني وغيرهم وقد تم التركيز على ضرورة رفع معنويات المقاتلين العرب واستنهاض غيرتهم وفي بادئ الأمر كان رأي بعض الرجال (إن اللهى أهون من الوهى) أي إعطاء دية بدلا من الحرب والهلاك وعبّر آخر (إن في الشر خيارا ولان يفتدي بعضنا بعضا خير من أن نصطلم جميعا) أي دفع الديات بدل أن يقتل الجميع لكن هذا الحديث أثار حفيظة حنظلة بن ثعلبة ألعجلي الذي اهتز غضبا لهذا الطرح والخطاب المتخاذل فقال (قبّح الله هذا رأيا ولن تجر رجال فارس أرجلها ببطحاء ذي قار وأنا اسمع هذا الصوت) ثم أمر بنصب قبته كقائد بوادي ذي قار وقال (لا أرى غير القتال فإننا إن ركبنا الفلاة متنا عطشا أو إن أعطينا بأيدينا تقتل مقاتلتنا أو تسبى ذرارينا) أي ذريتنا ثم صرخ في وجه قومه وقال( لن افر حتى تفر هذه القبة) وبعدها توجه حنظلة إلى هانئ بن مسعود الذي كان يزحف برجاله صوب ذي قار وخاطبه قائلا ( يا أبا إمامة إن ذمتكم ذمتنا عامة وانه لن يوصل إليك حتى تفنى أرواحنا فاخرج) وكان رأي شريك بن عمرو بقوله(يا قوم أما تهابونهم إنكم ترونهم عند الحفاظ أكثر منكم أو كذلك انتم في أعينهم فعليكم بالصبر فان الأسنّة تروي الأعنّة يا آل بكر قُدما قُدما).
بينما قال التجيبي( لا تستهدفوا لهذه الأعاجم فتهلككم بنشابها ولكن تكردسوا كراديس فإذا اقبلوا على كردوس شد الآخر) وهذا الرأي بالطبع مراد منه إذكاء فعالية الدفاع الفعال أي الصمود بعناد وقابلية شن هجمات مقابلة شديدة بتحين الفرصة لكن حنظلة رد معارضا فيما خص الرأي الأخير فقال(إن النشاب الذي مع الأعاجم يفرقكم فإذا أرسلوه لم يخطئكم فعاجلوهم اللقاء وابدأوهم بالشدة) وهنا يقصد ضرورة الهجوم ألاستباقي ورأيه يجسد إن خير الدفاع هو الهجوم وقام حنظلة إلى أحزمة الرحال فقطعها بيديه عندما ابتدأ بناقة امرأته فقطع وضن الهودج أي حزامه ورماه أرضا ثم باشر بقطع أحزمة الإبل كلها فسمي هنا (مقطّع الوضن) وقد قصد بعملته هذه أن تبقى الأحمال والنساء في ميدان المعركة خلف الرجال لكي يصمد الرجال بهذا ويدافعوا عن شرفهم وأموالهم وقد قال (ليدافع كل رجل منكم عن حليلته) ثم وقف يثير الحماس فارتجز الأبيات الآتية
قد جد أشياعكم فجـــدوا
ما علتي وأنا مؤد جلــــد
والقوس فيها وتر عــــردُّ
مثل ذراع البكر أو اشـــدُّ
وحتى
نفسي فداكم وأبي والجـــدُّ
ثم استمر الباقون ينشدون ومنهم ولده يزيد
من وفر منكم فر عن حريمـه
وجاره فر عن نديمــــه
وحتى
من قارح الهجنة أو صميمـه
وكان آخرهم عمرو بن جبلة اليشكري البكري الذي انشد
يا قوم لا تغرركم هذي الخــرق
ولا وميض البيض في الشمس برق
من لم يقاتل منكم هذا العنـــق
فجنبوه الراح واسقوه المـــرق


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:31 AM   #6
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



معركة ذي قار
المؤتمر التحضيري للحرب
مُقطّع الوضن
لقد صمم العرب بالعراق على القتال والدفاع عن وجودهم وكرامتهم عندما تعاظم الخطر والتهديد الفارسي بحشوده العسكرية المتحالفة والذي بدا لهم انه يستهدف القضاء عليهم نهائيا بتلك المعركة المرتقبة لذا تم عقد عدة اجتماعات في العراق بين كبار العرب وكان آخرها هو التحضيري قبيل المعركة والذي هو أشبه بمؤتمر عسكري المراد منه هو وضع خطة عسكرية للصمود (الصَمد) ومن ثم الهجوم في منطقة ذي قار وقد كان على رأس المجتمعين زعيم قبائل بكر العربية ( هاني بن قبيصة بن هاني بن مسعود الشيباني) إضافة لزعيم بني شيبان يزيد بن مسهر الشيباني وزعيم بني عُجل حنظلة بن ثعلبة بن سيار العُجلي ويزيد بن حمار السكوني وقيس بن مسعود الشيباني وغيرهم وقد تم التركيز على ضرورة رفع معنويات المقاتلين العرب واستنهاض غيرتهم وفي بادئ الأمر كان رأي بعض الرجال (إن اللهى أهون من الوهى) أي إعطاء دية بدلا من الحرب والهلاك وعبّر آخر (إن في الشر خيارا ولان يفتدي بعضنا بعضا خير من أن نصطلم جميعا) أي دفع الديات بدل أن يقتل الجميع لكن هذا الحديث أثار حفيظة حنظلة بن ثعلبة ألعجلي الذي اهتز غضبا لهذا الطرح والخطاب المتخاذل فقال (قبّح الله هذا رأيا ولن تجر رجال فارس أرجلها ببطحاء ذي قار وأنا اسمع هذا الصوت) ثم أمر بنصب قبته كقائد بوادي ذي قار وقال (لا أرى غير القتال فإننا إن ركبنا الفلاة متنا عطشا أو إن أعطينا بأيدينا تقتل مقاتلتنا أو تسبى ذرارينا) أي ذريتنا ثم صرخ في وجه قومه وقال( لن افر حتى تفر هذه القبة) وبعدها توجه حنظلة إلى هانئ بن مسعود الذي كان يزحف برجاله صوب ذي قار وخاطبه قائلا ( يا أبا إمامة إن ذمتكم ذمتنا عامة وانه لن يوصل إليك حتى تفنى أرواحنا فاخرج) وكان رأي شريك بن عمرو بقوله(يا قوم أما تهابونهم إنكم ترونهم عند الحفاظ أكثر منكم أو كذلك انتم في أعينهم فعليكم بالصبر فان الأسنّة تروي الأعنّة يا آل بكر قُدما قُدما).
بينما قال التجيبي( لا تستهدفوا لهذه الأعاجم فتهلككم بنشابها ولكن تكردسوا كراديس فإذا اقبلوا على كردوس شد الآخر) وهذا الرأي بالطبع مراد منه إذكاء فعالية الدفاع الفعال أي الصمود بعناد وقابلية شن هجمات مقابلة شديدة بتحين الفرصة لكن حنظلة رد معارضا فيما خص الرأي الأخير فقال(إن النشاب الذي مع الأعاجم يفرقكم فإذا أرسلوه لم يخطئكم فعاجلوهم اللقاء وابدأوهم بالشدة) وهنا يقصد ضرورة الهجوم ألاستباقي ورأيه يجسد إن خير الدفاع هو الهجوم وقام حنظلة إلى أحزمة الرحال فقطعها بيديه عندما ابتدأ بناقة امرأته فقطع وضن الهودج أي حزامه ورماه أرضا ثم باشر بقطع أحزمة الإبل كلها فسمي هنا (مقطّع الوضن) وقد قصد بعملته هذه أن تبقى الأحمال والنساء في ميدان المعركة خلف الرجال لكي يصمد الرجال بهذا ويدافعوا عن شرفهم وأموالهم وقد قال (ليدافع كل رجل منكم عن حليلته) ثم وقف يثير الحماس فارتجز الأبيات الآتية
قد جد أشياعكم فجـــدوا
ما علتي وأنا مؤد جلــــد
والقوس فيها وتر عــــردُّ
مثل ذراع البكر أو اشـــدُّ
وحتى
نفسي فداكم وأبي والجـــدُّ
ثم استمر الباقون ينشدون ومنهم ولده يزيد
من وفر منكم فر عن حريمـه
وجاره فر عن نديمــــه
وحتى
من قارح الهجنة أو صميمـه
وكان آخرهم عمرو بن جبلة اليشكري البكري الذي انشد
يا قوم لا تغرركم هذي الخــرق
ولا وميض البيض في الشمس برق
من لم يقاتل منكم هذا العنـــق
فجنبوه الراح واسقوه المـــرق
واقعة ذي قار



المعركة
التعبئة والحشد
بقلم اسد العرب والاسلام
سنحاول وضعكم في ساحة المعركة لتشاهدوا بعقولكم كيف جرت وقائع تلك الملحمة الخالدة بالتاريخ ولنبتدئ هنا بتوزيع القوات فيما خص القوات العربية بالمعركة فقد تواجدت قوات هاني بن قبيصة في القلب بينما كانت على ميمنته قوات يزيد بن مسهر الشيباني وقد حلت في الميسرة قوات حنظلة بن ثعلبة بن سيار العجلي .
الكمائن
تم تهيئة كتيبة من الرجال لتقوم بواجب كمين فعال في جب ذي قار بقيادة يزيد السكوني ورجاله ونجح الكمين بالفعل حيث باغتوا القوات الفارسية مباغتة مذهلة وكبدوهم الخسائر وقد كانت تلك القوات بقيادة إياس بن قبيصة لدرايته بالمنطقة والذي كان عميلا لكسرى فحصل بهذا الكمين إرباك كبير حطم من معنويات الجيش الفارسي ابتداء وقبل المعركة وهو الذي اخل بترتيبات القوات الفارسية للهجوم على القوات العربية وجعلها تتحول من فورها من خطة الهجوم إلى الهرب والانسحاب إلى الجبابات وقد أدى هذا الانسحاب المفاجئ الغير معد له إلى عطش مقاتلي الجيش الفارسي عطشا شديدا بينما كانت القوات العربية في الجانب الآخر تكتنز كميات من الماء تكفيهم لمدة أسبوعين .
المعركة
لقد دارت في منطقة الجبابات معركة شديدة بين القوات العربية والفارسية وكانت النتيجة أن انهزم الفرس أيضا فتحولوا شمالا نحو بطحاء ذي قار حيث أرادوا الوصول إلى الفرات لكن القوات العربية أحست بذلك فطاردوهم للقضاء عليهم نهائيا علما إن هنالك حدثا مهما زاد في إرباك القوات الفارسية وتخاذلها وهو إن قبيلة إياد العربية التي كانت متحالفة مع الفرس وتقاتل معهم في معركة جبابات لما أحست إن الموقف بات خطيرا أو لأية أمر آخر دعاها ترسل الرسل إلى قبائل بكر العربية لتسترضيها وتخبرها بأنه من غير الممكن أن يقاتل العربي أخاه العربي وهنا حصلت نقطة تحول أخرى حين قررت ايادا أن تنحاز إلى العرب وتغير من موقفها القتالي وكانت صيغة التفاوض النهائية التي عرضتها قبيلة إياد هي (أي الأمرين أعجب إليكم أن نطير تحت ليلتنا فنذهب أو نقيم ونفر حين تلاقون القوم) أي ما يعجبكم من الخيارين فكان الجواب هو( بل تقيمون فإذا التقى الجمعان انهزمتم ) أي ابقوا في موقفكم حتى يتم الهجوم فبادروا للفرار وكانت تلك خطة إستراتيجية خدمت القوات العربية وتنفيذها حسم الموقف وكانت هي الشعرة التي قصمت ظهر البعير ومن الواضح أيضا إن القوات العربية كانت تحمل معنويات عالية وموقفها التعبوي والتسليحي جيدا حيث إنها لم تطلب من مقاتلي قبيلة إياد عند التفاوض الاشتراك بالحرب والانضمام إلى القوات العربية ولو أرادوا لتم لهم ذلك عموما دارت معركة البطحاء حين اشتد القتال بعد هجوم القوات العربية العاصف والطالب للحسم على القوات الفارسية وفي ذروته نفذت قبيلة إياد العربية وعدها بالانسحاب من ساحة المعركة وانسحبت نحو الشمال الغربي صوب ديارها وبعدها حصل الارتباك الكبير لجيش الفرس وتحطمت معنوياته وهنا استغلت القوات العربية الفرصة خير وأحاطت بالقوات الفارسية إحاطة تامة فأبادتها إبادة تامة وسجل العرب بذلك انتصارا تاريخيا كبيرا على الجيش الفارسي الموفد إلى العراق والى ذلك الحدث التاريخي الهام أشار الرسول محمد صلى الله عليه وسلم حين قال ( هذا أول يوم انتصف العرب من العجم وبي نصروا).
المبارزة الأولية
وفي هذه المعركة التاريخية قتل القائد الفارسي الهامرز وقد قتله مبارزةً البطل العربي برد بن حارثة اليشكري كما قتل كذلك القائد الفارسي الجلابزين على يد البطل العربي العراقي حنظلة بن سيار العجلي.
أجمل ما قيل في حق واقعة ذي قار
قالت امرأة عجليه
إن يظفروا يحرزوا فينا الغزل
أيها فداء لكم بني عجـل










وقالت ابنة القرين الشيبانية
ويهأ بني شيبان صفا بعد صف
إن تهزموا يصبغوا فينا القلف





وقد قال أعشى بكر من قصيدة له عن ذي قار
لو إن كل معد كان شاركنا
في يوم ذي قار ما أخطاهم الشرف





وقال العديل العجلي
ما أوقد الناس من نار لمكرمة
إلا اصطلينا وكنا موقدي النار
وما يعدون من يوم سمعت به
للناس أفضل من يوم بذي قار
جئنا بأسلابهم والخيل عابسة
يوم استلبنا لكسرى كل أسوار

حروب الردة
توصيف




سنتناول هنا بهذا البحث تحديدا الوقائع التي جرت باختصار في العراق وجواره بالبحرين والمقصود بالبحرين وقتئذ هي المنطقة الشرقية من شبه جزيرة الغربية الكائنة على الخليج العربي وفيها عمان المهادنة وقطر والحسا والقطيف وسواحل العراق الجنوبية الكويت( والبحرين وردت في ترتيلات ومخاطبات سكان العراق القدماء بدلمون أو تلمون وقد كانت تابعة لبلاد الرافدين وهي حدودها الجنوبية) وقد كانت تسكن بتلك المناطق قبائل عبد القيس وبكر بن وائل وتميم وبنو حنيفة وقد كان الذي يتزعمهم هو المنذر بن ساوى .وحدث إن في العام الثامن للهجرة وجّه الرسول محمد صلى الله عليه وسلم العلاء بن عماد الحضرمي إلى البحرين فصالح أهلها بعد أن فتحها وكتب لهم الكتاب التالي/- (بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما صالح عليه العلاء بن الحضرمي أهل البحرين صالحهم على أن يكفونا العمل ويقاسمونا التمر فمن لم يف بهذا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)
ولما توفي المنذر بن ساوى بعد وفاة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ارتدت بالبحرين قبيلة ربيعه وقبيلة قيس مع قائد هم شريح بن ضبيعة بن عمرو بن مرثد وكان يسمى الحطم لقوله


قد لفها الليل بسواق حطم

وكانت ربيعة قد تمكنت من حصر البقية الباقية من ربيعة التي لم ترتد التي كان يقودها الجارود وهو بشر بن عمر العبدي في حصن (جواثا) والذين استنجدوا بالخليفة الأول أبى بكر رضي الله عنه وفي ذلك قال شاعرهم عبد الله بن حذف الكلابي

ألا ابلغ أبا بكر الوكــــاً

وفتيان المدينة اجمعينـــا

فهل لك في شباب منك أمسوا

أساري في جواث محاصرينا

فسار إليهم العلاء بن الحضرمي متقدما نحو حصن جواثا فدارت معركة شديدة قتل فيها الحطم وفك الحصار عن العرب المسلمين في الحصن وفي قتل الحطم يقول مالك بن ثعلبة العبدي

تركنا شريحا قد علته بصـيرة

كحاشية البرد اليماني المحبّر

ونحن فجعنا أم غضبان بابنها

وكسرنا الرمح في عين حبتر

وبعد مقتل شريح الحطم تمكن العلاء بن الحضرمي من السيطرة على سواحل الخليج العربي وجزره كافة ما عدا جزيرة دارين التي فتحها العلاء فيما بعد بخلافة

عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين خاض بجيشه

البحر نحوها وفي ذلك يقول كراز البكري

خاض العلاء حياض البحر مقتحما

فخضت قدما إلى كفار دارينا

وقد كان من بين الاساري الذين وقعوا بيد المسلمين بتلك الواقعة المنذر بن النعمان (الغرور) آخر ملوك العراق (الحيرة)








 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:32 AM   #7
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



حديقة الموت

اليمامة


*****

لقد كانت اليمامة جزء من البحرين كما أسلفنا ولقد كانت تسمى سابقا (جوّ) إلا إن امرأة من قبيلة جديس البائدة اسمها اليمامة قد صلبت على بابها فسميت بعد ذلك باليمامة وقد كانت تسكنها قبيلة بني حنيفة وكان كبيرهم هو مسيلمة بن ثمامة بن كبير بن حبيب وهو الذي ادعى النبوة فسمي بعد ذلك بمسيلمة الكذاب وكان قد كتب إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم كتابا قال فيه( من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله أما بعد فان لنا نصف الأرض ولقريش نصفها ولكن قريشا لا ينصفون والسلام عليك) فكتب إليه المصطفى صلى الله عليه وسلم(بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي إلى مسيلمة الكذاب سلام على من اتبع الهدى أما بعد فان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين والسلام على من اتبع الهدى) ولما توفي الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أرسل أبو بكر خالد بن الوليد ابن المغيرة المخزومي بقواته إلى اليمامة لإخضاع بني حنيفة وزعيمهم مسيلمة الكذاب وكان مسيلمة هذا قد ولد ونشأ في القرية المسماة الآن الجبيلة قرب العيينة بوادي حنيفة في نجد.

وقد تقدم خالدا بقواته لمحاربة المرتدين في اليمامة وقد اشتركت معه بالقتال ضد المرتدين قبائل من بكر بن وائل ومنهم بنو شيبان وتمكن من إخضاع قبيلة مجاعة بن مرارة بن سلمى ثم عسكر خالد على مسافة ميل من اليمامة وكانت قوات بني حنيفة أصحاب مسيلمة بقيادة الرجّال بن عنفوة ومعه محكم بن الطفيل بن سبيع فهاجم خالد هجوما شديدا ودارت اشد المعارك العنيفة التي ذهب ضحيتها عدد كبير من الصحابة رضوان الله عليهم كما قتل الرجّال بن عنفوة وقد تمكن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنه من قتل المحكم بسهم أصابه به وهنا تراجع جيش المرتدين إلى الحديقة فدارت بها اعنف المعارك وأكثرها ضراوة حتى سميت (حديقة الموت) لكثرة الخسائر التي أصابت الطرفين حتى انتهت المعركة النهائية بمقتل مسيلمة الكذاب وإبادة جيشه ولقد اختلف المؤرخون والرواة في تحديد قاتل مسيلمة والتثبيت على ذلك بعدة روايات فمنهم من قال إن خداش بن بشير الأصم هو الذي قتله ومنهم من قال إن وحشي بن حرب الحبشي قاتل الحمزة رضي الله عنه قال انه قتله وهو القائل( قتلت خير الناس وشر الناس) ومنهم من قال إن معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه هو من قتله وفيهم من قال إن جميع أولئك الرجال قد اشتركوا بقتله.

وقد قال أحد رجال مسيلمة بعد قتل المحكم

فان انج منها انج منها عظيمة

وإلا فاني شارب كاس محكم

وهو قول يدلل على الحيرة ومدى الشعور بالأزمة الكبيرة فقد كان عدد من استشهد من الصحابة قد تجاوز الألف شهيد بتلك المعارك وحدها بينهم زيد بن الخطاب أخا عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقد قتله أبو مريم اياس بن صبيح ومن غريب عدالة سيدنا عمر انه عفا عن أبي مريم لانه عاد إلى الإسلام بعد المعركة فعينه قاضيا على البصرة!!

كما استشهد أيضا في تلك المعارك الوليد بن عبد شمس بن المغيرة المخزومي ابن عم خالد بن الوليد رضي الله عنه كما استشهد بها أيضا الصحابي أبو دجانة رضي الله عنه وأيضا الحكم بن سعد بن العاص بن أمية وغيرهم كثيرون رحمهم الله ورضي عنهم ولحقنا بهم.

بزاخــة

********

وهي منطقة ماء لبني أسد وكانت قبيلة بيني أسد قد ارتدت عن الإسلام وكان زعيمها هو طليحة ابن خويلد الأسدي الذي ادعى النبوة أيضا فقرر أبو بكر رضي الله عنه إخضاعهم فحرك جيشا إليهم بقيادة خالد بن الوليد المخزومي وقد كان طليحة بن خويلد هذا من الأبطال العرب في المبارزة بالسيف( وقد أبلى بلاء حسنا في القادسية فيما بعد تكفيرا عن ذنبه بمعارك الردة).

لقد تقدم خالدا بجيشه وكان يدفع أمامه كتيبتين إحداهما بقيادة الصحابي عكاشة بن محصن الاسدي والثانية بقيادة ثابت بن اقرم البلوي أما طليحة فقد كان قدم أخاه حبال بن خويلد الاسدي فدارت معركة شديدة ابيدت فيها كتيبة حبال وقتل حبال بن خويلد بتلك المعركة فحاول طليحة انجاد أخيه إلا انه لم يلحق فاصطدم بجيش خالد وتمكن من إبادة كتيبتي عكاشة وثابت وقتل القائدين الصحابيين ( وذلك هو الأمر الذي سأله عنه فيما بعد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين رآه فأجاب انهما سعدا به وشقي بهما وانه يستغفر الله) ثم التحم الجيشان فتقدم عيينة بن حصن أحد قواد طليحة وقال له أما ترى ما يصنع جيش أبي الفصيل أي خالد ثم سأله أما انزل عليك الوحي من شيء بتلك المحنة فقال طليحة نعم جاءني فقال( إن لك رحا كرحاه ويوما لا تنساه) فقال له عيينة أرى إن لك يوما لن تنساه فصاح يا بني فزارة إن هذا كذاب فانهزم عنه الناس ولما رأى طليحة ذلك هرب واتى إلى المدينة مسلما فقبل أبو بكر رضي الله عنه إسلامه ثم وجهه بعدئذ نحو العراق فكان بطلا عظيما في القادسية ونهاوند.

وفي إبادة كتيبتي خالد وقتل عكاشة بن محصن وثابت بن اقرم قال طليحة ثارا لأخيه حبال

ذكرت أخي لما عرفت وجوههم

وأيقنت اني ثائر بحبــال

عشية غادرت ابن اقرم ثاويــا

وعكاشة الغنمي عند مجال

الغمــر

********

ثم سار خالد بن الوليد بقواته إلى الغمر وفيها المتمردون من أسد وغطفان وكان قائدهم هو خارجة بن حصن بن حذيفة وقاتلهم خالد قتالا شديدا انتهى بدحرهم وفي ذلك قال الحطيئة العبسي

ألا كل الرماح قصار أذلة

فداء لارماح الفوارس بالغمر

جو قراقر

*********

ثم تقدم خالد بقواته إلى جو قراقر وفيها المرتدون من بني سليم وكان قائدهم أبو شجرة عمرو بن عبد العزي السلمي وأمه الخنساء فقاتل أولئك جيش خالدا قتالا مريرا شديدا وأوقعوا بجيشه خسائر كبيرة ولكن خالدا صمد وتمكن بالنهاية من دحرهم فهرب أبو شجرة وكان هو القائل في تلك المعركة

ورويت رمحي من كتيبة خالد

واني لارجو بعدها أن اعمرا

ولما عاتبه الخليفة عمر بن الخطاب حين رآه فيما بعد قائلا له الست القائل ورويت رمحي......

أجاب قد محا الإسلام ذلك يا أمير المؤمنين.
مرحلة تحريرالعراق

في العراق كانت قبيلة بكر بن وائل بزعامة المثنى بن حاثة الشيباني أحد أبطال ذي قار تقارع الفرس وتسعى لطرد الأعاجم عن ارض العراق العربي وكانت معاركهم استمرارا ونتاجا لانتصارهم في ذي قار ولم ينقطع القتال طويلا بالبلاد وفي أثناء حروب الردة شارك المثنى وقواته من عرب أهل العراق في قمع المرتدين في منطقة البحرين وشمال شبه جزيرة العرب علاوة على حسن بلائه ضد الفرس حتى وصلت أخباره إلى الخليفة أبي بكر الصديق رضي الله عنه عندما قال( من هذا الذي تأتينا أخبار وقائعه قبل معرفة نسبه) وكنت قد كتبت قبل فترة موضوعا حول ذلك , وتلقى الخليفة الجواب من قيس بن عاصم بان قال هذا رجل غريب غير خامل الذكر ولا مجهول النسب ولا ذليل العماد...هذا المثنى بن حارثة الشيباني ولم تكن شخصية المثنى بغير معلومة عن دار الخلافة والصحابة رضوان الله عنهم فقد سبق للمثنى من قبل أن ترأس وفد عرب العراق من بني شيبان الذي زار المدينة والتقى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وكان المثنى بنفسه من حاور الحبيب المصطفى فكان حوارا تاريخيا هاما بنيت عليه بذرة اجندة تحرير العراق من براثن الفرس ,فيذكر إن الرسول صلى الله عليه وسلم قد تلا على الوفد بسم الله الرحمن الرحيم(قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم)و(إن الله يأمر بالعدل والإحسان)صدق الله العظيم, فأجاب المثنى بقوله لقد سمعت مقالتك واستحسنت قولك أعجبني ما تكلمت به ولكن علينا عهد من كسرى لا نحدث حدثا ولا نؤوي محدثا ولعل هذا الأمر الذي تدعونا إليه مما يكرهه الملوك, فإذا أردت أن ننصرك ونمنعك مما يلي بلاد العرب فعلنــا!! فأجاب الرسول صلى الله عليه وسلم(انه لا يقوم بدين الله إلا من حاطه بجميع جوانبه).

وهنا تبدر الإشارة إلى إن عرب العراق قد أبدوا كبير الاهتمام لمساندة الإسلام منذ انطلاقته كونه يدعو إلى التحرر وسعيهم للحفاظ عليه من الأعداء واستعدادهم لنصرة بلاد العرب حين الطلب مع أحقية تحالف المسلمين معهم كقوة كبرى لتساندهم بتحرير العراق من الفرس وذلك يبدر جيدا بالجزء الأخير من حديث المثنى الذي توج بالتأييد بعبارة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الختامية فكان خير أمل ودافع للزعيم ووفده وبلادهم بأسرها حين حظوا بذلك الاهتمام الكريم , وإضافة لدور المثنى وقواته السالف الذكر في معارك الردة في المناطق المذكورة فانهم شاركوا في قمع المرتدين في جنوب العراق وغربيه من شبه جزيرة العرب خاصة عند استغلال الدولة الفارسية للفرصة وقيامها بإسناد المرتدين ومدهم بالمال والسلاح والرجال لأجل تعويق الفتح الإسلامي المتوقع وإلهائه بحروب داخلية منهكة أطول مدة ممكنة كسبا للوقت بحسب حسابات ساسة تلك الإمبراطورية المتهاوية فقد فكر المثنى أن ينهي معارك الردة ليتفرغ لموضوع إنهاء النفوذ الفارسي بالعراق فبعد القضاء على المرتدين في الحسا والقطيف وشبه جزيرة قطر تقدم المثنى نحو جنوب العراق الكويت رغم علمه انه سيواجه القطعات الفارسية المتواجدة عند الخريبة والتي كانت مدينة تسمى (دهشتاباذ اردشير ) وخربت لكثرة القتال الذي جرى بها فسميت بالخريبة فكانت انطلاقة تحرير العراق من هناك وقد ساعده على اتخاذ ذلك القرار العسكري والسياسي ما يشبه إعداد تقديراتنا اليوم للمواقف العسكرية التي تتخذ من قبل قادة الأركان العسكرية بالحروب والمعارك الفعالة.
عوامل تحرير العراق
تقدير موقف تحرير العراق
1/ ضعف هيبة الدولة الفارسية الساسانية بعد هزيمتها مع الروم.
2/ تدمير خيرة القطعات العسكرية للفرس بتلك المعارك الضارية وخاصة معركتي نينوى ود ستجرد (المقدادية).
3/فاعلية حرب العصابات الخاطفة التي تشنها قبائل بكر العربية منذ واقعة ذي قار واستمرارها لمدة ربع قرن مما أنهك الجيش الفارسي النظامي .
4/كراهية عرب العراق للنفوذ الفارسي ببلادهم نتيجة للمظالم والحيف الذي لقوه من الفرس .
5/انقسام قادة الفرس الواضح نتيجة لصراع الأمراء وانقسامهم على أنفسهم للوصول إلى العرش.
6/ مجاورة العراق للصحراء العربية التي تضمن حسن الأداء العسكري ما بين الكر والفر وضمان وصول الإمدادات والمعونة لكسب نتيجة الصراع الطويل.
7/استغلال ذروة الحماس الديني الإسلامي ضد الفرس عندما انكشف تدخلهم الرئيسي بتأييد ودعم المرتدين عن الإسلام.
8/أحس المثنى كقائد محنك إنها الفرصة الأمثل للاستفادة من فرصة تواجد الجيش العربي الإسلامي الذي تجمع بعد قتال المرتدين والبالغ قوامه قرابة ثمانية آلاف مقاتل للمباشرة بتحرير بلاده وكسب دعم الخليفة أبي بكر حين يضطر لنجدتهم عندما يباشروا بقتال الفرس لفتح العراق.
9/ ضمان الحصول على كامل خيرات العراق وموارده لدعم الدولة الإسلامية.
10/تحقيق أماني الأجيال العربية بالعراق بالتحرر من نير الظلم الفارسي المطبق عليهم منذ سقوط كيانهم السياسي العريق بسقوط حكم الكلدانيين في بابل.
عند دراسة كل تلك العوامل الهامة قرر القائد البطل المثنى بن حارثة الشيباني خوض معارك تحرير العراق انطلاقة من الخريبة التي أقيمت فيما بعد مدينة البصرة في موقعها من قبل القائد عتبة بن غزوان في عام


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:33 AM   #8
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



موقعة كاظمة

ذات السلاسـل
آذار633م/12ه


الحشد
بعد أن اجتمع الخليفة أبى بكر مع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين للتشاور بأمر العراق فقد قرر أن ينجد المثنى بجيشين للدعم من خلال الإيعاز أولا إلى القائد خالد بن الوليد بان يتحرك إلى العراق بمن بقي معه من القوات بعد معارك الردة (وقيل إن العدد الذي بقي معه لم يكن يزيد على التسعمائة محارب ) لا غير وثانيا إرسال القائد عياض بن غنم إلى دومة الجندل أي مدينة الجوف في شمالي السعودية لإخضاعها ومن ثم التوجه إلى الحيرة بالعراق لمؤازرة القوات العربية وقد كان قلب الحشد للمعارك يتعاظم في جنوبي العراق كما تقدم ثم دقت الطبول لمعركة تاريخية أخرى هي واقعة كاظمة أو ذات السلاسل وتقع كاظمة في الجزء الغربي من الكويت ولقد أوعز الملك الفارسي اردشير للقائد هرمز بالتصدي للقوات العربية في العراق الذي أسرع من فوره إلى كاظمة والحفير لاستباق الحشود العربية للسيطرة على آبار الماء فيها كمنحى عسكري لاضعاف قدرة القوات العربية القتالية لأهمية الماء آنذاك كعنصر حيوي لإدامة مقتضيات المعركة من خلال سد الحاجة الماسة إليه وقد لاحظ القائد خالد بن الوليد إن الفرس قد سبقوهم إلى كاظمة وآبار الحفير فأراد استنهاض همم جنده وان ينبههم لأهمية الحصول على الماء الضروري للمعركة فجمعهم وألقى فيهم خطابا كان منطلق عنوانه إن ( ليصيرن الماء لأصبر الفريقين واكرم الجندين فحطوا أثقالكم ثم جالدوهم على الماء) وقسم جيشه إلى ثلاث فرق الأولى بقيادة المثنى بن حارثة والثانية بقيادة عدي بن حاتم الطائي وعاصم بن عمرو والثالثة بقيادته بنفسه أما عن القوات الفارسية فقد تم ترتيبها على أساس الاستماتة على الحفير وقد كان القائد هرمز في القلب مع قواته بينما كان كل من القائد انو شجان وقباذ وهما أولاد الملك الفارسي اردشير يتوليان قيادة القوات على الجناحين لموقع التحشد في تلك المنطقة وهنا لابد من إثارة نقطة مهمة وهي إن الجند الفرس بتلك المعركة كانوا مصممين على الثبات حتى الموت فقد ربطوا بعضهم ببعض بالسلاسل الحديدية وذلك ليرفعوا عن كواهلهم عار توالي الهزائم التي ألحقت بهم من قبل القوات العربية بقيادة المثنى بن حارثة الشيباني ولهذا سميت تلك المعركة بمعركة ذات السلاسل .
المعركة
لقد ابتدأت تلك المعركة بحسب الصيغة التقليدية التي كانت معروفة وقتذاك وهي بطلب القادة للمبارزة فيما بينهم وهنا طلب هرمز خالدا للمبارزة فلبى خالد النداء بحسب ما هو معلوم عن مقدرته وشجاعته وتضحيته في تلك المواقف وسرعان ما تمكن خالد من الانتصار على هرمز وقتله وقد اتضح إن طلائع الجيش الفارسي تبيت أمرا وهو إنها تروم أن تتحرك لقتل خالدا بحسب خطة معدة لتحطيم معنويات المسلمين لكن القائد الفطين البطل القعقاع بن عمرو كان يراقب ساحة المعركة مثلما كان يراقب المبارزة وهو الذي لحظ ململة وتحرك تلك القطعات الأمامية فهجم بقواته على طلائع جيش الفرس وسحقها بمباغتة رائعة مما أعطى الوقت لخالدا أن يحتز راس القائد هرمز لتحطيم معنويات الجيش الفارسي فاندلعت المعركة وحمى الوطيس واستعر الصراع حتى تحطم الجناحان الفارسيان تحت وطأة الهجوم العربي وتراجعت القوات الفارسية مما اضطر قباذ أن يفر من ساحة المعركة ولحقه أخاه انو شجان وأبيد من تبقى من الجند في ساحة المعركة .
المطاردة
كلف القائد خالد بن الوليد المثنى بن حارثة الشيباني للقيام بمطاردة فلول القوات الفارسية لمعرفته التامة بالمنطقة وبأساليب الفرس فتحركت قوات المثنى واندفعت بالاتجاه الشمالي الشرقي صوب منطقة شط العرب .

المطاردة

حصن المرأة

كلف القائد خالد بن الوليد المثنى بن حارثة الشيباني للقيام بمطاردة فلول القوات الفارسية لمعرفته التامة بالمنطقة ولكونه قائدا محنكا ملما بأساليب الفرس فتحركت قوات المثنى واندفعت بالاتجاه الشمالي الشرقي صوب منطقة شط العرب وبعد انتهاء المعارك برزت أهمية معرفة المنطقة بحسب تفكير خالدا وغايته من ذلك الأمر فقد اندفع المثنى بقواته باتجاه الشمال الشرقي نحو منطقة شط العرب حتى اصطدمت بحصن فارسي مقام على منطقة مدينة البصرة الحالية وكانت تقود الحامية الفارسية في ذلك الحصن امرأة ولذلك سمي بحصن المرأة وكان حصنا منيعا وقد استعصى على قوات المثنى ورأى المثنى إن فتح ذلك الحصن يتطلب هدر الوقت ويعوق من مسعى المطاردة التي خرج بقواته من اجلها فأراد أن يبقيه تحت اليد لذا أمر بمحاصرة ذلك الحصن وفرض عليه الحصار بقوة تحت قيادة شقيقه المعنى بن حارثة الشيباني واندفع المثنى بقواته على عجل لمواصلة مطاردة فلول الفرس الهاربة فاصطدم بحصن آخر يتحصن فيه أحد أمراء وقادة الفرس وهو زوج تلك المرأة التي بإمرتها الحامية التي تمت محاصرتها في الحصن الأول فأراد المثنى كسب الوقت فاقتحم الحصن بقواته العاصفة وأباد الحامية برمتها بما فيها قائدها زوج تلك المرأة التي لما علمت بما حصل لزوجها وحاميته استسلمت وأسلمت ولما دخلت الدين الإسلامي تزوجها المعنى بن حارثة الشيباني وقيل إن ذلك الزواج تم بناء على طلبها.
موقعة المذار

آذار من العام الثاني عشر للهجرة

إن المذار هي موقعة جرت أحداثها في موضع على مسافة ثماني كيلومترات جنوب شرقي منطقة قلعة صالح في محافظة ميسان الحالية العمارة سابقا فبعد كل تلك التداعيات المتلاحقة التي ألمت بساحة العراق والتهديدات التي تتجه وتزحف تجاه تقويض سلطة بلاد فارس بالتدريج حاول الملك الفارسي اردشير أن يفعل شيئا لصد الاندفاع العربي الإسلامي فأصدر أمرا يقضي بتعيين القائد قارن بن قريانس قائدا للحشد الجديد وكلفه بان يجمع فلول ما تبقى من الحشد السابق الذي خاض تلك المعارك وانهزم فيها كما أمر كل من القائدين قباد وانو شجان أن يعاوناه بقيادة ذلك التشكيل الجديد عندما يكتمل كجيش يزيد تعداده على الأربعين ألف مقاتل بعد أن كان المثنى مع قواته قد أوقع كبير الخسائر بتلك الفلول المنهزمة والتي لاحقها كالسيل الجارف من منطقة البصرة تجاه القرنة وهي محل تلاقي نهري دجلة والفرات واستمر معقبا لها تجاه وادي دجلة حتى بلغ مشارف المذار فأرسل لخالد بن الوليد من يطلعه على الأمر وهنا اثر المثنى أن لا يصطدم بجيش قارن وان ينتظر القسم الأكبر من الجيش بقيادة القائد خالد بن الوليد واكتفى بعملية المناورة والمناوشات لانهاك قوى الفرس وكسب الوقت ريثما يصل الجيش الأكبر بقيادة خالد بن الوليد .

معركة المذار

المعركة

عندما وصلت الأخبار أسرع القائد خالد بن الوليد بالقسم الأكبر من الجيش لنجدة المثنى وقواته المرابطة جوار المذار وعقد القادة اجتماعهم للمداولة بشان وضع خطة لحسم الموقف تضمن استمرار تقهقر القوات الفارسية واستثمار عرى النصر الذي تحقق فتم الاتفاق على خطة حرب اعتمدت في صميمها أن يخرق الجيش العربي جبهة الجيش الفارسي ويلتف عليه لإبادته في المذار فاندلعت المعركة وقام العرب بهجوم صاعق شديد على جبهة الجيش الفارسي بالمذار فدارت معركة شديدة وحامية الوطيس تحول العرب فيها إلى اسودا غالبة فاستبسلوا وبذلوا جهودا كبرى في ذلك القتال بتلك المعركة التي انتهت تقريبا بإبادة غالب الجيش الفارسي فقد قتل ما يزيد على نحو ثلاثين ألف جندي فارسي كما قتل القادة الفرس بأجمعهم كل من قارن وقباذ بن اردشير وانو شجان بن اردشير وانتهت المعركة بهزيمة أخرى للفرس وبالنصر الساحق للقوات العربية الإسلامية على القوات الفارسية كما إنها كانت قد فتحت أبواب العراق أمام الجيش العربي لتحريره كاملا والسعي بعرى الفتح الشرقي المؤمل وتدل أخبار التاريخ التي أرخها لنا الأولون إن القوات العربية لم تتمكن من مطاردة الفلول الفارسية المنهزمة بسبب إن المياه في منطقة الأهوار قد حجزتهم وحالت دون ذلك فقد كان ذلك هو موسم فيضان لمنطقة الأهوار وهو الذي يعيق الاستمرار بالملاحقة كما إن القائد خالد بن الوليد وإخوانه فكروا إن المضي بالتقدم نحو وادي دجلة سيجعل الفرس يستميتون على الدفاع وسيكون تعجيلا بمعركة الحسم التي قدر القادة حينها بوجوب تأجيلها والاستمرار باستنزاف القوات الفارسية والتحول صوب وادي الفرات لتطهيره وضمانه كظهير جيد عندما يحين موعد الهجوم النهائي الحاسم .


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:34 AM   #9
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي



معركة تحرير الوَلجة
صفر العام ثاني عشر للهجرة


بعد أن انتصرت قوات الجيش العربي الإسلامي بقيادة خالد بن الوليد بنصرها الرائع في معركة المذار وقيامهم بمطاردة فلول قطعات الجيش الفارسي المنهزمة إلى أقصى حد متاح تحول الجيش العربي من وادي دجلة إلى وادي الفرات زاحفا صوب ذي قار بحسب خطة معدة حين أحس القائد الفذ خالد بن الوليد بان هدف الفرس هو جر قوات الجيش العربي إلى كمين معد يدخلهم بكماشة قوات الجيش الفارسي المتواجدة غالب قطعاته بين منطقة ( الولجة ) الشطرة الحالية ومنطقة الحيرة التي خمن الفرس إن العرب يرومون الزحف عليها حتما فأرادوا أن يجعلوا الجيش العربي يستمر بالتقدم صوب الحيرة ليلتف عليه الجيش الفارسي من خلفه ويقطع عليه الإمدادات وخط مواصلاته ويحاصره تمهيدا للانتصار عليه ولكن فطنة خالدا فوتت الأمر عليهم حين قرر إن يستدير بجيشه شرقا ليعالج أمر القطعات الفارسية المتواجدة في الولجة ليقضي عليها ويؤمن ظهير جيشه وعندئذ يفكر بالتقدم وذلك تخطيط وتقدير موقف عسكري رائع.


المعركة

لقد كان القوات الفارسية في منطقة الولجة بقيادة القائدين بهمن جاذويه والأندر زغر وهما اللذين كانا يسيطران على المنطقة وقد احتلا موضعهم فيها ولكن خالدا وبذكائه المعهود كان قد اعد خطة أخرى لتلك المعركة تفيد بمشاغلة القوات الفارسية بقواته الرئيسية ثم التراجع أمامها لإرغامها على الانفتاح أمام قواته في حين انه كان قد اعد كمينا فاعلا في حال جر القوات الفارسية في كماشته وقد أوكل لقيادة الكمين القائدين بسر بن أبي رهم وسعيد بن مرة وجعل واجبهم هو التدخل السريع في المعركة بلحظاتها الحاسمة حينما تكون القوات الفارسية قد اشتبكت بأجمعها في ساحة المعركة وفعلا تحقق لخالد ما خطط له وأراده فقد اشتبك القائد خالد بن الوليد بقواته الرئيسية مع القوات الفارسية وتراجع أمامها متظاهرا بالاندحار أو الانسحاب لكي يستدرجها إلى منطقة الكمين المعد لتضربها قوات الكمين بالأجنحة والخلف ثم يلتف عليها بقواته ليقضي عليها تماما وهذا هو الذي حدث بالفعل فقد حوصرت تلك القوات ووقعت تحت وابل ضربات مقاتلي القوات العربية بعد أن صدت القوات العربية ابتداء الاندفاع الفارسي حتى برزت قوات الكمين العربية التي أحاطت بالقوات الفارسية كما هو مخطط لها ففوجئت القوات الفارسية وأصابها الهلع والذهول من المباغتة فحاولت الفرار ولكن بعد أن أصيبت بخسائر فادحة وجسيمة كان من جملتها القائد الأندر زغر الذي قتل في تلك المعركة الرائعة.

معركة تحرير أُليّس

معركة نهر الدم

صفر العام ثاني عشر للهجرة

بعد أن انتصر الجيش العربي الإسلامي في المشارك في حرب تحرير العراق في معركة الولجة بذلك الانتصار الساطع اندفع بقيادة القائد خالد بن الوليد كالعاصفة في وادي الفرات صوب منطقة (أُليّس) السماوة الحالية وكان القائد الفارسي اردشير قد اضطر لجمع فلول قوات جيشه المنهزمة وتجهيزها على شكل قطعات كما يحدث دوما بعملية إعادة تنظيم تعبوية تجرى بعد المعارك الحاسمة التي تستنزف بها القوات القتالية فيتم تحويلها إلى قوات دفاعية مما دعا اردشير أن يأمر القائد بهمن جاذويه الفار من المعركة السابقة بإعادة تنظيم قواته والتوجه إلى منطقة أُليّس والتحصن بها لاعاقة تقدم القوات العربية وعلها تفلح في صد اندفاع قوات الجيش العربي الإسلامي الرامية للهجوم على الحيرة بالطبع فتقدم القائد بهمن جاذويه حسبما طلب منه ونظم قطعاته استعدادا لتنفيذ الأمر الذي أوكل إليه في مسعى تعويق قوات الجيش العربي الإسلامي فكانت المقدمة بقيادة القائد الفارسي جابان وكان واجبها هو احتلال موضع في أليس وعرقلة تقدم طلائع القوات العربية الإسلامية وقد أمره بهمن أن (كفكف نفسك وجندك عن قتال القوم حتى الحق بك إلا أن يعاجلوك) لكن الذي حدث إن القوات العربية هجمت هجوما مباغتا فبدا الفرس لما انشغلوا بإعادة تنظيم قطعاتهم شغلوا عن أمر تحركات الجيش العربي وان أخبارهم كانت خافية عنهم فقد بوغتوا مباغتة كبرى حين هاجمهم القائد خالد بن الوليد بقواته في وقت كانوا يتناولون به طعام الغداء فارتبكوا ولما قاموا للقتال دارت معركة كبيرة قتل فيها معظم الجيش الفارسي حتى سالت بدماء جنده مياه النهر لذا سميت تلك المعركة الرهيبة بمعركة نهر الدم لكثرة ما سال بها من دماء القوات الفارسية وكان خالدا قد حلف يمينا أثناء القتال الضاري وهو يناشد الله قائلا( اللهم إن لك علي إن منحتنا أكتافهم ألا استبقي منهم واحدا قدرنا عليه حتى اجري النهر بدمائهم) وهنا تجدر الإشارة إلى إن تلك المعركة كانت من اشد المعارك التي خاضها القائد البطل خالد بن الوليد في سيرته القتالية الجهادية فقد وصفها فيما بعد بقوله( لقد قاتلت يوم مؤته فانقطع في يدي تسعة أسياف وما لقيت من أهل فارس قوما كاهل أُليّس) في إشارة إلى شدة رحى القتال الذي دار في تلك المعركة الرهيبة وما جرى بها من قتول دامت نحو ثلاثة أيام .

ما قيل في روعة الانتصار

ما قاله أبو مقرن الأسود وهو المقاتل الذي اشترك بتلك المعركة فقال

لقينا يوم أُليس إمغـــى ****ويوم المقر آساد النهــار

فلم أر مثلها فضلات حرب****أشد على الجحاجحة الكبار

قتلنا منهم سبعين ألفـــا **** بقية حربهم نخب الكبـار

سوى من ليس يحظى من قتيل****ومن قد غال جولان الغبار


تحرير امغيشيا

بعد انتهاء أحداث معركة نهر الدم والانتصار الساحق لقوات الجيش العربي الإسلامي في أليس اندفع الجيش العربي شمالا صوب امغيشيا وفي الغالب أن يكون موقعها بين السماوة والحيرة والتي انهزم أهلها والقوات المدافعة عنها مذعورين بعد أن شاعت أخبار معركة نهر الدم وما جرى بها من قتول فتقدم أيليها الجيش العربي الإسلامي وغنم منها غنائم لم يسبق له أن غنم مثلها من قبل .

التقدم نحو الحيرة

بعد توالي الانتصارات للقوات العربية الإسلامية والتي كان آخرها السيطرة على امغيشيا تيقن حاكم الحيرة (آزاذبه) إن الجيش العربي قادم صوب الحيرى ولا مناص من ذلك فحاول أن يعرقل سير ذلك التقدم والاندفاع العربي الإسلامي فأرسل قوات دفاعية بقيادة ابنه الذي حينما وصل بقواته وشاهد اندفاع جيش خالد وهو يركب السفن متجها صوب أعالي الفرات فأمر بتحويل المياه من نهر الفرات نحو جداول الاهوار الموجودة حد أيامنا هذه وذلك لينخفض منسوب المياه في النهر لمنع حركة السفن واعاقتها فلاحظ القائد المحنك خالد بن الوليد ذلك بفطنته وقرر على عجل التحول لقيادة قطعات الخيالة السريعة التي تعتمد الخيول العربية التي تسابق الريح كالبرق الخاطف للهجوم بحركة التفاف نحو ملتقى أحد فروع نهر الفرات بالفرات ألام ويدعى العتيق جنوبي القادسية وذلك لتدمير القوات التي يقودها ابن آزاذبه ولاحتلال السدود والقناطر هذه المرة فتمكن من ذلك بيسر فأمر بإعادة المياه إلى نهر الفرات مما جعل سفنه الحاملة للجند تمخر مياه النهر من جديد متوجهة صوب الحيرة وبقيت تسير حتى وصلت تماما أمام قصر الخورنق الشهير في منطقة الحيرة (بحر النجف).

معركة تحرير الحيرة

حينما أدرك آزاذبه بان القوات العربية الإسلامية باتت على مقربة من تحقيق هدفها المرسوم بتحرير الحيرة فر تاركا قوات حامية المدينة لمصيرها فتمكن خالد من محاصرتها بقواته الرئيسية وحاول اقتحامها في بادئ الأمر فاستعصت عليهم فعمد إلى وضع خطة لاقتحامها وقد كان الهجوم على الحيرة عاصفا وقد تم ترتيبه متزامنا فقد هجمت كل من كتيبة ضرار بن الأزور على حصن القصر الأبيض أولا ثم وكتيبة ضرار بن الخطاب بالهجوم على حصن قصر العدسيين وهجمت كتيبة ضرار بن مقرن المزني على حصن قصر بني مازن وقد هجمت كتيبة المثنى بن حارثة الشيباني على حصن قصر ابن بقيلة ثم تم الاقتحام عنوة إلى الحيرة بعد أن رفض القائمون عليها نداء السلام ولم ينصاعوا لطلب الجيش العربي الإسلامي بفتح أبواب حصونها فدارت معركة ضارية تمكن فيها المسلمون من اقتحام الحصون ودكها دكا ثم أبادوا معظم حاميتها العسكرية وهنا تم طلب الصلح أخيرا وان يدفعوا الجزية وقد حدث ذلك في مايس عام 633م وتم لهم ذلك فدخلها المسلمون.

كأنها سنة نساء

تفتح براعم تحرير العراق

بعد أن دخل القائد خالد بن الوليد الحيرة واتخذها مقرا لتحركات جيش تحرير العراق وضرب رائع الأمثلة على حسن التعامل عند حلول القائد العربي المسلم مع إخوانه الآخرين من بني جنسه وبعد أن رفع عن كواهلهم الظلم وحررهم من نير الاحتلال الفارسي وسمح لهم بتأدية أعمالهم ومزاولة أشغالهم بحرية كاملة ومنحهم حقوقهم كاملة وبأحقية التصرف بأراضيهم حتى اطمأنوا إلى تحقق العدل بينهم حيث بقي خالدا فيها نحوا عاما كاملا ليعيد تنظيم أمور المناطق المحررة ويقضي حاجياتها ويهتم بها فكان ذلك مدعاةً لقبوله بين الناس ولطلب التعجيل بتحرير كامل التراب العراقي خاصة حين عمت أصداء أخبار ذلك العدل الذي حققه المسلمون من أطراف العراق وحتى الحيرة فلم يبقى وقتئذ بوادي الفرات بالعراق من يقاوم القوات العربية الإسلامية سوى حامية قس الناطف في موقع الكوفة الحالية وفي باروسما( وقد ذكرها الطبري بسما) وتلك هي السنة التي قال عنها خالدا فيما بعد (كأنها سنة نساء) في إشارة لعدم دخوله معارك كبيرة فقد كان الخليفة أبو بكر رضي الله عنه قد حدده في تلك السنة ومنعه من التقدم حتى تصله القوات العربية الإسلامية اللاحقة التي هي بإمرة القائد عياض بن غنم الذي اشتبك بالقتال في دومة الجندل وتأخر فيها مما أخر تحرير العراق أيضا وقد صالح أهل قس الناطف أهل باروسما خالدا على الجزية أولا وفق الكتاب الآتي:

((بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من خالد بن الوليد لصلوبا بن نسطونا وقومه أني عاهدتكم على الجزية والمنعة على كل ذي يد ببانقيا وباروسما على عشرة آلاف دينار سوى الخرزة(وهي خرزة كسرى كما ذكرها الطبري) القوي على قدر قوته والمقل على قدر إقلاله في كل سنة وانك قد نُقبّت (أي عينت نقيبا) على قومك وان قومك قد رضوا بك وقد قبلت ومن معي من المسلمين ورضيت ورضي قومك فلك الذمة والمنعة فان منعناكم فلنا الجزية وإلا فلا حتى نمنعكم)) .

وقد عين خالدا فيما بعد القائد القعقاع بن عمرو التميمي حاكما على الحيرة حين اراد التقدم صوب الانبار مدينة الرمادي الحالية عند حلول شهر شباط من عام 634م .


بدء تحرير الأنبار
بعد انقضاء السنة التي قضاها القائد خالد بن الوليد بتنظيم أمور أجزاء العراق المحررة والتي شبهها كأنها سنة نساء وعند انتهاء تلك السنة ووصول التعزيزات من المدينة حسم أمره بالتقدم لتحرير الأنبار في شباط من عام634م وهي محافظة الأنبار الحالية التي هي تقارب مساحتها ثلث مساحة العراق لذا هي مترامية الأطراف وتشتمل مدينة الرمادي في مركزها وجوارها مدن عديدة أقربها إلى المركز مدينة الفلوجة الجريحة وقد تقدم بالزحف صوب الأنبار من غرب موقع كربلاء الحالية تجاه الفلوجة وكان على مقدمة الجيش الأقرع بن حابس .
واقعة ذات العيون

بعد أن عبر الأقرع بن حابس بقواته في طليعة مقدمة الجيش العربي الإسلامي نهر الفرات متجها صوب الأنبار القريبة من الفلوجة الحالية كما أشرنا فوجدها محاطة بخندق عميق تحصنت خلفه حامية المدينة فلم يجد بدا سوى بمحاصرتها حتى يصل القائد خالد بن الوليد على راس القسم الأكبر من الجيش ولما وصل خالدا واستطلع مع سابقه ذلك الخندق والأرض المحيطة به وطبيعة الحصن قال القائد خالد بن الوليد(إنما أرى أقواما لا علم لها بالحرب فارموا عيونهم ولا توخوا غيرها) فباشروا برميهم في أعينهم واكثروا من أصابتهم حتى قيل انهم لما تعاظم ذلك كانوا قد فقئوا لهم ألف عين وعين وهنا تصايح الناس لقد ذهبت عيون أهل الأنبار ولذلك سميت بواقعة ذات العيون ولكن مع كل هذا فان المدينة صمدت فأمر خالد بذبح الإبل ورميها فوق بعض في باطن الخندق حتى تصبح معبرا له ولقواته وفعلا تم له ذلك وعبر بقواته على قنطرة من لحم تلك الإبل واقتحم الأسوار فاستسلمت له المدينة وقبل أهلها بالصلح وتبين لخالد بعد المعركة إن أهل الأنبار هم عرب شأنهم شأن أهل الحيرة وانهم يتكلمون ويكتبون اللغة العربية ولما سألهم خالدا ما انتم قالوا إننا قوم عرب نزلنا إلى قوم من العرب قبلنا فقال لهم خالد وممن تعلمتم الكتابة فقالوا من أياد وانشدوا بيتين من الشعر/-
قومي أياد لو انهم أمهم *** أولو أقاموا فتهزل النعـم
قوم لهم باحة العراق إذا*** ساروا جميعا والخط والقلم

وهذا ما يثبت عروبة أهل العراق منذ ذلك التاريخ ومن قبل وقد تغنى شعراء العرب بتلك الانتصارات ونظموا في حقها شتى القصائد


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 14-02-2013, 01:35 AM   #10
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (01:23 AM)
 المشاركات : 650,097 [ + ]
 التقييم :  6958735
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
افتراضي




تحرير شثاثــــــة

بعد أن حررت القوات العربية بقيادة القائد خالد بن الوليد الفلوجة في منطقة الانبار توجهت بعد ذلك صوب شثاثة وهي منطقة عين التمر وسكانها من العرب أيضا وقد علم القائد خالد بن الوليد إن الجيش الفارسي كان يضم عددا كبيرا من الجند والقوات المرتزقة من أبناء بعض القبائل العربية فتألم لذلك كثيرا وتلك القبائل المتعاونة والمتحالفة مع فارس على حساب العراق وأهله هي قبيلة تغلب وأياد بزعامة عقة بن أبى عقة بينما كانت القيادة العامة للقائد الفارسي حكم عين التمر الفارسي مهران بن بهرام الذي عمد إلى خطة خبيثة لضرب العرب بالعرب وقد وصفها لاصحابه وجنده حين سألوه عن الأمر فأبدى لهم قائلا
( لم أرد إلا ما هو خير لكم وشرٌ لهم انه قد جاءكم من قتل ملوككم وفل حدكم فاتقيته بهم فان كانت لهم على خالد فهي لكم وان كانت الأخرى لم تبلغوا منهم حتى يهنوا ونحن أقوياء وهم مضعفون ) ثم تقدم عقة القائد العربي المتحالف مع الفرس بقواته وهو من قبيلة اياد في محاولة لصد الاندفاع العربي الإسلامي تجاه عين التمر وهنا توقف الجيشين إزاء بعضهما وجها لوجه بمرحلة تحضيرية تجسد إيذانا ببدء طقوس الحرب المتبعة والمعروفة آنذاك ثم ليبرز القائدان أمام جيشيهما كما جرت العادة أيضا فقال خالد بن الوليد ذلك البطل الفذ ( اني حامل على عقة فاكفوني ما عنده) فطلبه خالد للنزال وبعد مبارزة سريعة خاطفة تمكن سيف الله المسلول من اخذ عقة أسيرا وسحبه تجاه القوات العربية الإسلامية وقد كان بإمكان خالدا أن يطيح برأسه ببساطة إلا انه أراد أن يجعله للعرب مثالا وعبرة لمن يخون وطنه وبني جلدته وبعد تلك العملية البطولية الرائعة انهارت معنويات الجيش الذي يمثل فارس وارتبك أدائهم وسرعان ما هزموا وفروا فأسرع خالد بإحكام السيطرة على منطقة واحة شثاثة ثم تقدم بقواته طالبا مهران الذي تحصن بحصن في عين تمر فقد أراد القائد خالد الطرق على الحديد وهو ساخن لتحرير عين تمر فان السيطرة عليها باتت ضرورية في تفكير خالد بعد ذلك المسير الطويل والقتال المستمر ولحاجة جنده للراحة والتزود بالماء والزاد ولإراحة الدواب فلما علم مهران بما حصل لقوات عقة وان خالدا متجها نحوه ابدر إلى الهرب من حصن عين التمر وقد تحصنت بذلك الحصن بقايا قوات عقة المنهزمة فلما وصل خالد حاصرهم ورفض أن يستجيب لطلب الصلح معهم فقد ساءه كما تقدم أن يقاتل العربي أخاه العربي فأمر باعتقالهم جميعا ثم اصدر أمره بإعدام عقة بن أبي عقة فضربت عنقه في أوائل آذار من عام 633م أمام حشود الناس من العرب ليكون عبرة لكل عربي تسول له نفسه خيانة قومه فقد كانت المعركة بنظره هي معركة تحرير العراق العربي وأهله من نير الاحتلال الفارسي فكيف يجوز أن يساند الخونة المحتل الفارسي ومن اقدم على ذلك فقد استحق سوء العاقبة والمصير وقد كان جوار ذلك الحصن كنيسة يتواجد بها طلاب علم نصارى من عرب العراق قيل إن عددهم يومه كان أربعون فردا وقد اسلموا جميعهم فقرر خالد أن يستفيد منهم وقد كان من بينهم الطالب نصير وهو والد القائد البطل فيما بعد موسى بن نصير فاتح الأندلس الشهير رحمه الله.
معارك تحرير الانبار

معركة دومة الجندل


634م


وتقع دومة الجندل في شمالي المملكة العربية السعودية وهي مدينة الجوف وهي التي بعث إليها الخليفة أبى بكر رضي الله عنه بالقوات الإسلامية للسيطرة عليها بعيد أحداث الردة وكانت تلك القوات بقيادة عياض بن غنم وقد خطط الخليفة أن يتحول القائد عياض بقواته بعد إنجاز مهمته إلى العراق لنصرة جيش المسلمين هناك ولكن الحال انقلب حينما استعصت قبائل الدومة على قوات عياض مما اضطر القائد خالد بن الوليد لنجدته فاصبح عندها الأمر معكوسا وتحولت تلك القوات إلى عبء عوضا عن الظهير الساند فقد تحرك خالدا بقواته لنجدة قوات عياض بناء على أمر الخليفة أبى بكر الذي أمر بوجوب نجدتهم فامتثل لذلك الأمر علما إن المسافة بين دومة الجندل ومكان تواجد خالدا وقواته في العراق بعين التمر شثاثة هي قرابة ثلاثمائة ميل والتي تطلبت عشرة أيام لانتقال خالد بجيشه ولكنه رأى أن يبعث برسالة إلى القائد عياض بن غنم وهي تلك الرسالة الشهيرة التي عرفت بعنوانها المباشر وكانت :
(من خالد إلى عياض إياك أُريد) ( لبّث قليلا تأتك الحلائبُ , يحملن آسادا عليها القاشب, كتائبٌ يتبعها كتائبُ)
فوصل خالدا بقواته عند انقضاء مدة العشرة أيام التي تطلبها الطريق إلى دومة الجندل وقرر من فوره أن يحاصر قطعات الجودي بن ربيعة بجعله بين كماشة قواته وقوات عياض بن غنم وتحقق له مراده وحصل قتال شديد حتى فر الجودي إلى داخل الحصن فابدر خالدا إلى اقتحامه وقتل الجودي فيه وبذلك انتهى عصيان منطقة دومة الجندل سريعا فقد كان سيف الله المسلول حريصا على حسم الأمر على عجل لمعاودة إكمال مسعى تحرير العراق ذلك الهدف الأساسي الذي خرج إليه بجيشه خاصة وان الأخبار التي أتت من العراق تفيد بان قبائل الانبار قد وجدت فرصة في خروج جيش خالد من العراق فأرادت التمرد بدفوع من الفرس انتقاما لإعدام عقة بن أبي عقة الذي أغاظهم أمر معاقبته وإعدامه.
معركة الحصيد
إن القائد خالد بن الوليد عندما عاد مسرعا بجيشه إلى العراق بسبب ما وصل إليه من أخبار ذلك التمرد في الانبار اتجه من فوره إلى مدينة الحيرة ولما وصل إليها علم إن الفرس وبعض المرتزقة قد تمركزوا في الحصيد فكان أول ما فعله أن أمر القائد القعقاع بن عمرو التميمي بان يتوجه إلى منطقة الحصيد وهو مكان في أطراف العراق من جهة الجزيرة بحسبما ذكره غالب أهل التاريخ وقد يكون جوار عين التمر من جهة الغرب فتقدم القعقاع بقواته على عجل لتنفيذ الأمر بما عرف عنه من شجاعة وبسالة مشهودتين فكتب له أن ينتصر ويقضي على تلك القوات المتحالفة ما بين فرس ومرتزقتهم من عرب الانبار.
معركة الخنافس
بعد أن انتهت معركة الحصيد وانتصار المسلمين فيها بقيادة القعقاع اصدر خالدا أمره إلى القائد أبى ليلى بن فدكي السعدي بان يتوجه إلى الخنافس التي كانت جوار الانبار وقد كان القائد الفارسي مهبوذان وقواته يتحصن بها ولكنه سرعان ما فر ومن معه لما علموا بان القوات العربية الإسلامية متجهة صوبهم فصوّر لنا القائد أبى ليلى ذلك الموقف بصيغة أدبية شعرية رائعة هي:
وقالوا ما تريد فقلت ارمي*** جموعا بالخنافس بالخيول
فدونكم الخيول فألجموها *** إلى قوم بأسفل ذي أنول
فلما أن أحسوا ما تولوا *** ولم يغررهم ضج الفيول
وفينا بالخنافس باقيـات *** لمهبوذان في جنح الأصيل
يتبع
معركة المصيّخ
معركة الحشد الخطير بالانبار ضد المسلمين
معركة المصيّخ
وصلت الأخبار بان هنالك قبائل كثيرة من أهل الانبار قد تجمعت في منطقة المصيّخ وهو موضع قرب الرمادي بمحافظة الانبار الحالية وبلغ خالدا انه قد تمت إثارة أولئك من قبل الفرس وتم دفعهم للتمرد على القوات الإسلامية بذريعة الانتقام لحدث إعدام عقة بن أبي عقة وقد كان على راس قوات تلك القبائل( حرقوص بن النعمان والهذيل بن عمران) ولخطورة هذا الحشد الكبير على مسعى تحرير العراق فقد قرر خالد بن الوليد توجيه القادة كل من القعقاع بن عمرو وأبى ليلى واعبد بن فدكي وعروة بن الجعد كل بقواته من شتى الأماكن وتحرك هو أيضا على راس قوات أخرى وكلهم صوب المصيّخ وعيّن لذلك ميعادا كساعة صفر تم تبليغها للقادة المعنيين بالهجوم على المصيّخ ولما حل ذلك الميقات اندلع الهجوم الكاسح بوقت واحد والتقت الجموع في ساحة تلك الواقعة بالمصيّخ ودارت معركة ضارية عزوم فرّ فيها الهذيل وقتل حرقوص وقد أوردها الطبري وروى لنا وقائعها على لسان عدي بن حاتم الطائي فقال (أغرنا على أهل المصيّخ وإذا رجل اسمه حرقوص بن النعمان من النمر وإذا حوله بنوه وامرأته وبينهم جفنة من خمر وهم عليها عكوف يقولون له ,ومن يشرب هذه الساعة وفي إعجاز الليل , فقال لهم اشربوا شرب وداع, فما أرى أن تشربوا خمرا بعدها, هذا خالد بالعين ((أي عين تمر)), وجنوده بحصيد وقد بلغه جمعنا وليس بتاركنا) فانشد يقول:
ألا فاشربوا من قبل قاصمة الظهر*** بعيد انتفاخ القوم بالعكر الدثر
وقبل منايانا المصيبة بالقـــدر*** لحين لعمري لا يزيد ولا يحري
وهنالك رواية أخرى حسب ياقوت الحموي أوردها في معجم البلدان إن حرقوصا كان قد نهى قومه عن قتال جيش خالد لكنهم رفضوا مشورته فعاد إلى داره وانشد:
ألا فاسقياني قبل جيش أبي بكر*** لعل منايانا قريب ولا نـدري
ألا فاسقياني بالزجاج وكررا *** علينا كميت اللون صافية تجري
أظن خيول المسلمين وخالدا***ستطرقكم عند الصباح على البشر
فهل لكم بالسير قبل قتالهم*** وقبل خروج المعصرات من الخدر
أريني سلاحي يا أميمة إنني*** أخاف بيان القوم أو مطلع الفجر
إنهاء التمرد حول الانبار
معركة الثني
بعد أن مني الهذيل بهزيمة كبيرة في المصيّخ التجأ إلى الثني وهي من مناطق جوار الانبار أيضا فتجمعت حوله ثانية أعدادا أخرى من الحشود المتمردة والمرتزقة لمقاومة جيش المسلمين بقيادة خالد ولما تجمعوا هجم عليهم خالدا بجيشه فقضى عليهم وأبادهم جميعا وتم تحرير المنطقة من تلك الطغمة المتعاونة مع الفرس.
معركة الرُضاب
634م
12هجري /الربيع
وغير بعيد عن عين التمر وفي الرُضاب كان قد تجمع أنصار هلال بن عقة بجمع آخر تحت قيادته تمهيدا للتمرد فبلغ ذلك الأمر مسامع القائد خالد بن الوليد الذي أسرع صوبهم ففروا جميعا قبل لقائه فتم تحرير الرضاب.
الفِراض
لم يبقى بعد تحرير الرُضاب غير موضع الفِراض الذي هو محل السقاء من الأنهار ويقع إلى الشمال الغربي من مدينة الرمادي وكان يمثل ملتقى حدود الإمبراطوريتين المحتلتين لبلاد العرب في تلك المنطقة وهما الفرس والرومان وقد تجمعت بذلك الموضع قوات فارسية ورومانية كصف واحد في تحالف لمواجهة الجيش العربي الإسلامي وهنا تكمن الإشارة لإمكانية التحالف المحتمل بين أعداء العرب والإسلام في أية زمان ومكان فقد وقف الحشدين إزاء بعض على جانبي الفرات وقد جرت مراسلات متعددة بين الفريقين حول اختيار ميدان للمعركة وعن أيهما يعبر الفرات إلى الآخر فقد قال الفرس والروم للعرب ( أما أن تعبروا إلينا أو نعبر إليكم) فأجابهم خالد بل(اعبروا إلينا) فقالوا (ابتعدوا حتى نعبر) فأجابهم خالد (بل اعبروا اسفل منّا) وفي آخر المطاف عبرت القوات الفارسية وحليفتها الرومية نهر الفرات والتحم الجمعان فدارت هناك معركة كبيرة حامية الوطيس وضارية خطها القدر في لوائح التاريخ والزمن ومهما قيل وكان الرأي بشان المبالغة في تقدير ما راح بها من قتول قوات الفرس والروم فستبقى الأعداد عالية تدلل على شدة خسائر أعداء المسلمين

وهي التي دعت إلى ذلك الأمر فقد قيل إن قتلاهم بالغوا المائة ألف قتيل وهذا جزائهم لوقفهم في خندق واحد ضد حملة نور رسالة خاتم الأديان ومن هنا تيقن الشريكان في احتلال المنطقة العربية على الأرض وهم قادة قوات الفرس والروم حقيقة الخطر العربي الإسلامي الداهم الذي بدا انتشاره كعبق الرياحين وان الإسلام سينتشر بنوره بفتح كبير وسيطال حتى بلادهم بنفسها رغم أنوفهم وأنوف أسيادهم الظالمين


 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العراق _واسط سفير العراقي نبض العراق الحر 13 29-03-2014 09:10 PM
الإسلام عاشق ولهان تفسير الأحلام لإبن سيرين 15 19-03-2014 02:09 AM
العراق _البصرة سفير العراقي نبض العراق الحر 10 07-12-2013 11:23 PM
نيابة العدوة بالمنيا تأمر بتأمين حياة قبطي أشهر إسلامه جراح المشاعر أخبار مصر والعالم 5 27-09-2013 01:29 AM
بني الإسلام على خمس قلم رصاص السيره النبويه والسلف الصالح 4 26-05-2013 08:11 PM


الساعة الآن 03:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by 9adq_ala7sas
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150