عدد مرات النقر : 15,490
عدد  مرات الظهور : 84,134,841

عدد مرات النقر : 11,191
عدد  مرات الظهور : 84,134,677

عدد مرات النقر : 0
عدد  مرات الظهور : 84,134,657

الإهداءات



عدد المعجبين1الاعجاب
  • 1 اضيفت بواسطة سفير العراقي

إضافة رد
#1  
قديم 25-07-2014, 09:50 PM
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16
سفير العراقي غير متواجد حالياً
Iraq     Male
لوني المفضل Maroon
 رقم العضوية : 46
 تاريخ التسجيل : Aug 2012
 فترة الأقامة : 2616 يوم
 أخر زيارة : 01-08-2019 (12:12 PM)
 العمر : 37
 الإقامة : العراق - كركوك
 المشاركات : 21,630 [ + ]
 التقييم : 64604
 معدل التقييم : سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود سفير العراقي مبدع بلا حدود
بيانات اضافيه [ + ]
مزاجي:
افتراضي عروس إبليس - فيوليت وينسبير الجزء الخامس




حمل بين ذئاب

كانت أنوار روما تتلألأ كاضواء الحاجب في ظلام الليل ،ولم تنتظر الفي طويلا لتشاهد هذا المنظر بعد سدول الظلام ، فلما رات أن روداري تاخر عن موعد العشاء جلست وحدها واكلت الطعام اللذيذ الذي أعدّه أملكار ، خرجت الى الشرفة في فستانها المزركش بالفضة وتأملت روما في اول ليلة لها ، وما اضاف على هذا المشهد رونقا هو أنطلاق نبات الماغنوليا على درابزين الشرفة لكن عاصفة من الانفعالات تاججت في قلبها ، الم يكن في مقدوره ان يفضلها في أول ليلة لهما في روما على أصدقاء العمل ؟ هذا اذا كان حقا مع لانشياني منتج الافلام القائمة على مؤلفات روداري.
ما أوحش وجودها في ليلة هادئة وسط شقتها فوق المدينة التي تعج بالناس وتتالق بالأنوار ، تصوّرت الناس جالسين على سطيحات المطاعم يستمعون الى انغام الموسيقى الشجية وهناك تتلاقى لسمراء وتتشابك الايدي.
أحست ألفي بغصّة في حلقها ، فقد وعدها روداري بان يرجع عند الغسق وها هي الساعة التاسعة واكثر ولم يعد ، نظف املكار المائدة واطفأ الشموع وقال انه سيحتفظ بعشاء السنيور ساخنا لعله يريد ان يتناول شيئا من الطعام لدى عودته ، لكن من المؤكد أنه لم يبق بلا طعام حتى هذه اللحظة اذ لم يف بوعده في العودة للعشاء ربما هو الآن برفقة أصدقاء قدماء.... أو امراة اخرى.
وخزتها الشكوك بشدة وذكّرتها أزهار الماغنوليا بوجه أبيض ووجه آخر اسمر متلازم الواحد مع الآخر ، من المحتمل أن يكون روداري مع كاميلا الآن ، هل دفعته عودته الى روما للبحث عنها ؟ ام لم يعد يطيق البعاد عنها برغم زواجه من امراة أخرى لم تكد تبدأ شهر عسلها؟
" سيدتي؟".
استدارت نحو الصوت ورأت أملكار واقفا في مدخل الباب ، مرتديا سترة الخروج وقبعته المستديرة في يده.
" هل ستكونين بخير يا سيدتي اذا تركتك الان؟".
" طبعا يا أملكار وكان الطعام لذيذا.... شكرا لك ّ".
تعرف ألفي ان والدة أملكار بانتظاره ، ولا تحب ان تكون وحدها في الليل.
" شكرا يا سيدتي ، تركت لك بعض القهوة، طابت ليلتك يا سيدتي".
" وليلتك انت ايضا ، تحياتي الى والدتك".
" سيدتي لطيفة جدا".
نظر مليا الى هذه المرأة النحيلة في فستانها الأبيض الذي كان يعكس لونه بصورة ضئيلة في ضوؤ النجوم وانحنى لها وانسحب وبعد قليل سمعت الفي الباب يغلق خلفه ، اصبحت وحيدة في روما ترافقها افكارها فقط والحباحب بين أوراق الماغنوليا ، ورفقة الافكار المعذّبة ليست مرغوبا بها في وحدتها على الشرفة ، شردت عن افكارها قليلا عندما احدى الساعات على احدى التلال تعلن الحادية عشرة ليلا ، دخلت وأطفأت السخانة الصغيرة التي كان طعام روداري عليها، فقد لا يحتاجه .... كما لم يكن بحاجة الى رفقتها.
ذهبت الى غرفتها لتنام ، ووصل الى سمعها صوت موسيقى في مكان ما في القصر ، أنه لحن من اوبرا بوتشيني ، وتلاءم هذا اللحن مع مزاج الفي التي كانت تمشط شعرها أمام المرآة ، كان نور المصباح يشع بضوء أزرق خافت من الغرفة حيث ستنام وحيدة بل ستتظاهر بالنوم لو عاد الآن روداري.
تدلى شعرها الجميل حتى كتفيها وأدارت وجهها عن المرآة لأنها لا تحب هذه النظرة التي في عينيها فهي تعكس شقاءها.
أخذت تمشي في انحاء الغرفة على البساط الناعم الرمادي الفضي اللون ، اما السرير فهو بشكل غير عادي وغطاؤه من الشيفون الناعم قائم على منصة لها عدد من الدرجات وله لحاف مطرز بالقصب الفضي ، في الغرفة مصباح واحد فقط يلقي ظلالا جميلة كظلال رقص الباليه ، أما دولاب ثياب ألفي فله ابواب عليها مرايا طويلة ولكنه ليس فيه الكثير من الجهاز ، ورنت في أذنيها كلمات زوجها عندما قال لها في زيارتها للشقة لدى وصولهما:
" سنملأ هذه الخزانة ثيابا من الحائط الى الحائط اذ بصفتك زوجتي يجب ان تظهري بمظهر أنيق جدا ، واريد ان يكون لك كل ما لم تتمكني من الحصول عليه".
وتراقصت الأفكار المتضاربة في مخيلتها ، أثواب من حرير وقلب متألم ، ملابس تحتية ناعمة وشقة خاوية من وجود من هو موجود الان مع كاميلا .
خفت صوت الموسيقى وسمعت صرير مصراع نافذة في الشقة ، ولم تخفف رائحة الورد المخملي من مللها وكآبتها فتناولت كتابا واستلقت على كرسي طويل لتقرأ ، دقت الساعة الموجودة بجانب السرير ولملمت ألفي رجليها تحت ثوبها وبدت صغيرة الحجم كالطفل وغطى شعرها جانب وجهها المستغرق في التفكير ، وعزمت على الذهاب الى سريرها عندما تدق الساعة ثانية ولكنها ستأتي أولا على هذا الفصل بكامله من كتاب روداري لعلّه يعينها على فهم زوجها ، كانت طبعة هذا الكتاب بالانكليزية وعنوانه ( الاميرة كابريس) وافتتنت به كليا ولكنها لم تفهم الرجل الذي تحبه كابريس( وكلمة كابريس افرنسية تعني نزوة اوهوى) فبينما ترى فيه رجلا عاصيا ترى أيضا أنه ضحية ولكنها تعاطفت مع كابريس عندما صرخت هذه الأخيرة في وجه رجل حياتها قائلة:
" انني اكرهك لأنك آلمتني ، ليتني أستطيع الخلاص منك وحتى لو استطعت فساترك لك قلبي حتى تستمر في تحطيمه".
رفعت ألفي راسها عن الكتاب ، نعم ، هذا هو وضعها ، مهما اسرعت بالهرب منه ومهما أبعدت فانها لن تفلت منه لأنها بكل حماقة قدمت له قلبها ليتلاعب ب هاو ليحطمه ، ألم يسخر من قلبها هذه الليلة متعمدا؟ لن يجدها ساهرة تنتظره اذا عاد الآن ، اخفت كتابه تحت احدى الوسائد وذهبت الى سريرها ، خلعت ثوبها واندست تحت الأغطية وأحست ببرود الحرير على ذراعيها العاريين وازدادت رائحة الورد في ظلام الغرفة ، ولكي تنام دفنت راسها في الوسادة الحريرية الكبيرة واغمضت عينيها وأملت ان تغفو لئلا تحس بمجيئه عندما يعود.

ررررررررررررررووووووووووووووووووعه
كانت شبه نائمة عندما سمعت صوت مفتاح يدور في باب المدخل فاستعادت كل وعيها وانتصبت جالسة ثم ما لبثت ان عادت فتمددت واخذ قلبها يخفق بقوة وتوترت أعصابها وحنقت عندما سمعت روداري يصفر وهو يدخل الصالون الصغير ، عرفت أنه سكب لنفسه بعض القهوة اذ سمعت صوت ملعقة في فنجان ،والمسافة بينهما لم تمنع رائحة سيكاره من الوصول اليها ،ومرة أخرى سمعت صوت الملعقة ، فهو لن يتوانى الان عن الانتهاء من رشف قهوته وتدخين سيكاره ليدخل بعد ذلك غرفتها فيغمر النور الآتي من الصالون وعندها سيقترب من السرير ليرى ان كانت نائمة ام لا.
أطبقت جفنيها بشدة وهكذا سيخيب ظنه في زوجة لم تنتظره حتى عودته.
زاد توترها توقعا لدخوله الغرفة ، وفتح الباب وانيرت الغرفة وتخيلته واقفا في الباب متفحصا.
اقترب من السرير بكل هدوء وانحنى فوقها وأحست بتنفسه فوق شعرها ولفحتها رائحة غريبة فيه.
صدمتها هذه الرائحة واختلف تواتر تنفسها فلاحظ ذلك.
" اعرف أنك لست نائمة ، تكونين وأنت نائمة هادئة كالسحلية في الشمس ، اما الآن فانك ترتعشين".
" أنا لا ارتعش!".
ازاحت يده عنها وابتعدت الى الطرف الاخر من السرير ، وبصورة فجائية رفع المصباح في يده وأخذا يحدقان في عيني بعضهما البعض ، قالت له بصوت لا حياة فيه:
" أنت شربت !".
" قليلا ، احتفالا بانتصاري على لانشياني الذي كان يصر على أن تقوم بالدور الرئيسي في فيلم ( الحصرم) ممثلة صديقة له وانا أصررت على أن تلعبه روزا أنجليكا ولا أحد سواها ، وإلا فلا اقبال على شباك التذاكر ولا وسام الأسد الذهبي ليضيفه صديقي المدير المنتج على مجموعته".
" للمرة الثانية تصرف كما تشاء".
"نعم يا عزيزتي".
ضاقت عيناه وهو ينظر الى وجهها الذي كان يعبر عن الاهانة والغضب اللذين تملكا منها بسبب هجرها طيلة المساء بالاضافة الى عذاب الشك ومع ذلك لم تستطع مقاومة السهم الناري في عينيه واخذت تشك في صحة اتهامها له ، انها بشبابها وسذاجتها اضعف من ان تقاوم هذا الرجل الجذاب صاحب الخبرة وان المجتمع والحاضر الذهن.
شدّت بقبضتها على غطاء السرير وشعرت برغبة جامحة لترد له ضربته ولتهينه بدورها:
" من المفترض كعرس صغيرة بسيطة ان أعتقد بأنك استغرقت كل هذا الوقت لتنفذ رغبتك المهنية بينما لا يلزمك أكثر من ساعة واحدة".
" هل تشكين في كلامي؟".
" الوقت الان بعد منتصف الليل وكنت وعدتني بان تعود في موعد العشاء".
" انك تحاولين ترويضي ".
" كنت آمل فقط ان تحترم وعدك".
" لم انوّه مطلقا بأنني الزوج المثالي الذي ياتي الى البيت عند السادسة تماما ويمضي امسيته مع الغليون والجريدة ، أنا مرتبط بجماعات يعتبرون نصف الليل وقت الاستمتاع والاسترخاء".
" بالنسبة الي نصف الليل أمضيته ساهرة انتظر".
" في روما انه ساعة السمر ، وبالفعل اتيت الى البيت بنية خلع ملابس النوم عنك والباسك فستانا للرقص لنذهب معا ونرقص مدة ساعة او ساعتين في مقهى الكازانوفا".
"هل أثقلت على ضميرك حتى تتذكرني فجأة؟".
" كلا يا عزيزتي ، قلما افكر في أي شيء غير عملي وأنا منهمك به ".
" لا زوجة للسنيور لانشياني حتى يعود اليها؟".
" انه مطلق".
" ظننت ان الايطالييين لا يحبذون الطلاق".
" كانت زوجته ممثلة انكليزية ، وهي التي طلقته".
" فهمت ،ألهذا تزوجت من فتاة انكليزية؟ ".
كانت وهي تتكلم تغرز أظافرها في الغطاء الحريري وهي ملمومة على بعضها كالكرة في وضع دفاع عن النفس.
نزل عليهما صمت ثقيل ، كانت تكتكات الساعة تزيده توترا ، ثبت روداري عينيه فيها واكتسب وجهها هيئة وجه مقنّع ، ثم أخذ يتجوّل من مكانه الى ان سيطر بطوله على الجسم الصغير الذي شعر بانه تلقّى ضربة بدون أن يضرب ، أحست بتوتر شديد وبخفقات قلبها تتسارع وبثقل سكوتها الذي خانها وهو يصرخ طالبا حبا ينكره عليها ، من غير المعقول أن يحب شخص ما انسانا بهذه الغطرسة ومع ذلك فإنها تحبه بكل جوارحها ، قالت له :
" لم اتوهم يوما أنني تزوجتك لأنك لا تستطيع شيئا بدوني ، انما سحرك اعماني ولكن عيني تفتحتا الان ".
"واتسعتا بلونهما الرمادي في وحدة تكاد تؤدي الى الدموع ، قولي بانني طائش وعديم التفكير ، اضربيني ولا تلمّحي باي ظن بدون وجود رائحة عطر على سترتي ، وما شممته فيّ لم يكن عطرا".
" هل سيكون عطرا المرة المقبلة؟".
" قد يحدث ذلك اذا لم تحاذري وتتوقفي عند حدك ! ".
" هل محرّم عليّ التعبير عن فكري ؟ هل هذا امتياز وقف على الزوج الايطالي فقط ؟".
" انه امتياز موقوف على البالغين ، وانت تصرّفت كطفل مزعج هذه الليلة".
" هل من اللياقة أن يعد الزوج وفي نيته عدم الوفاء؟".
" الهذا الحد خاب املك لأنني لم اشاركك أول أمسية لك في روما ؟ اذن اسمحي لي بأن اعوّض عليك ما خسرته بغيابي".
وبسرعة فائقة انحنى فوقها وانتزعها من مكانها وجرى بها الى الشرفة حاملا اياها بين ذراعيه ووضعها عند الدرابزين بحيث شاهدا معا أنوار الأندية الليلية التي ما زالت تشع بأضوائها.
" هذا جنون منك يا روداري!".
تشبثت بكتفيه مرتعبة وعندها أحست بقوته ودفئه ، احنى رأسه وابتسمت عيناه لها وهالها أن يعانق رجل أمراة بهذا الشكل ومن مرتفعات مدينة روما.
اهتزت الشرفة وبدت الأنوار كأنها تغطس وتتارجح واندفع روداري بها عبر غرفة النوم فالممر حتى وصلا المدخل المقنطر وهنا اهتزت الأرض مرة أخرى وسمعا صوت احجار تتهاوى في الشارع.
" هذا زلزال ( قال روداري متمتما )زلزال صيفي سيزعزع بعض الحجارة فقط ويحطم بعض النوافذ .... هذا اذا كنا محظوظين ".

شكرررررررررررررررررررررررررااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااااا
التصقت به ألفي بينما كانت مصاريع النوافذ تضرب بعنف والناس يهرولون درجات القصر الى الأقبية التي كانت زنزانات في الماضي البعيد، لم يفكر روداري بالنزول الى الاقبية وبقي محتفظا بها معه حتى بدا لهما أن الهدوء عاد كالسابق فعاد بها الى السرير وغطاها.
" استريحي الآن يا صديقتي ، لن تهتز الأرض بعد الآن ".
رفعت نظرها اليه وفجأة بدا لها ان شجارها معه آلمها اكثر مما كان عليه قبل الزلزال .
" روداري....".
" ألفي؟".
" اني اسفة لسلوكي كطفلة ، شعرت بالوحدة ولكنني تحققت الان من ان العمل له الأولوية على كل شيء".
" انني لتساءل عن المهمة التي ظننت أنني قمت بها ، مقابلة سرية مع امراة اخرى في بيت خارج المدينة ؟ يجب أن تعرفي قوة سحرك ، جلد ناعم مخملي كالدراق... هل عفوت عني لتركك وحدك؟".
" نعم... لا يجب ان يفترق الناس بدون تسوية".
" هل نحن على وشك أن نفترق؟".
" الم تتمنى لي ليلة سعيدة؟".
لم تستطع تجنب نظراته النارية عندما تطلعت اليه واختلط عليها الأمر بعدما غضبت منه.
" كان ذلك منذ خمس دقائق يا صديقتي ".
جال بنظره على وجهها وثبته على ذراعيها وعنقها الجميل ، وجذبها نحوه لا لحمايتها بل ليمتلكها.. كما لو تحركت الأرض ثانية رغم مرور الزلزال.
كانت الفي تتوقع الانغماس في حياة زوجها الاجتماعية ، ولذا لم تعترض عندما عرض عليها روداري ان ترفقه الى عرض أزياء روماني لتبتاع لنفسها ثيابا لجميع المناسبات.
ذهبا في سيارته عبر شوارع كان فيها السير سريعا كثيفا مارين بين ابنية ذات ابراج وقباب ، وجدت الفي متعة في التناقض بين المارة العصريين وابنية الكوليسيوم التاريخية الزائعة الصيت حيث توقفا لالقتاء نظرة على خرائب هذه الأبهة الغابرة ، وهناك سارا تحت الاسوار حيث كان الرومان يصخبون والأسود تزار والشهداء يموتون ، ارتعشت قليلا لذكر هذا التاريخ وأحست باصابع روداري تضغط على مرفقها وهو يقول:
يا لها من مشاهد رهيبة !".
" مشاهد وثنية".
رفعت نظرها اليه ورات جانب وجهه في زرقة السماء وشكل انفه المهيب وتكوين فمه المتكامل وعظمة وجنته التي تدل على اجيال من النسل الرفيع والنظر العميق في عينيه ، وكانت قريبا منها امراة تبيع كرزا ، مشى روداري اليها بخطى وئيدة واشترى سلة مليئة بهذه الفاكهة الحمراء التي تتلذّذ بأكلها في طريق عودتهما الى السيارة.
" شفتاك تلمعان بعصارة الكرز ، ستفكر أداليا دوماني أنني تزوجت من طفلة".
دخل بسيارته جادة جميلة تكتنفها اشجار تظلل واجهات المخازن واوقفها على أرض عشبية واتجه كلاهما الى مبنى عرض الازياء القائم خلف ابواب مذهبة والمفروش ببحر من السجاد السميك والمزين بمرايا عكست مكتبا هلالي الشكل تحتله مضيفة ما ان رت روداري حتى ابتسمت مرتبكة وبسرعة تناولت سماعة الهاتف.
"نعم يا سيدتي، سارسلهما لك حالا".
توردت وجنتا المضيفة وهي ترافقهما الى مصعد مذهب اوصلهما الى قاعة عرض رائعة ثرياتها قطع ضخمة من الجواهر تتدلى منها قطع جواهر اصغر حجما ، أما جدران القاعة فتعج بالجص المرسوم بالحوريات وقنافذ البحر والشواطىء ، رات ألفي أن القاعة اشبه بصالة رقص وتراجعت امام نظرة زوجها الخبيثة فضحكت.
" اما زلت أخيفك؟".
" انك تخيف اية امراة تنظر اليها".
ولتتجنب نظراته أخرجت علبة التجميل من حقيبتها وجدّدت حمرة شفتيها الزهريتين ، فهي أكيدة من ان المضيفة ظنت انهما كانا يتبادلان القبل ، قالت الفي بعصبية:
" ان هذا المكان باهظ الكلفة".
" احد اغلى المحلات يا عزيزتي ، انه اطراء لك ان اقدم لك أجمل ثياب في روما باسرها"
تقدم نحوها خطوة ولكنه توقف اذ اقتربت منهما امرأة طويلة القامة ، سمراء ، بالغة الرشاقة ترتدي تنورة طويلة من المخمل الأخضر وقميصا من الحرير الكريمي تفصيله رجالي أكثر منه نسائي ، مدت المرأة يديها الى الامام وقالت مرحبة:
" اهلا يا صديقي ، انه لجميل حقا ان اراك ثانية ، سمعت بعودتك الى روما التي تبدو أكثر رومانية بوجودك فيها هل استمتعت بعطلتك؟".
" جدا جدا".
رفع يد المرأة الرشيقة وقبّلها.
" وجدت لنفسي عروسا انكليزية... هل وصلتك اشاعة هذا الخبر المثير للفضول؟".
" سمعت الاشاعة ولكن...".
التفتت المرأة ونظرت الى الفي بعينيها السمراوين وقالت بصراحة:
" صحيح ، انكليزية بكل ما في الكلمة من معنى ، تريد أن أجهّزها؟".
" من قمة راسها الى أخمص قدميها يا داليا ، من أذنيها حتى كاحليها ، ولتكن الملابس ملائمة لكل المناسبات".
" يا بنيتي العزيزة ، دعيني أرحب بك في روما بخاصة كونك عروس فورتوناتو".
" أشكرك يا سينيورا".
احست الفي بخواتم السيدة تنغرز في يدها واعجبها ضغط اليد اللطيف المخلص ورأت في هذه السيدة مصممة الازياء الرومانية امرأة غير مترددة وفي عينيها نظرة دعابة واثرا من الود الروماني.
"وأخيرا يا روداري تراجعت عن تحديك للزواج ، وستكتئب وجوه عديدة هذا الصيف في روما اذ كنت دائما ذلك الأعزب الذي يثير اكبر الاهتمامات لدى عقيلات المجتمع اللواتي لهن مصلحة في عرض بناتهن في سوق الزواج".
" سوداوية التفكير يا اداليا ، الكل يعلم انك تجدين متعة في تجهيز العرائس أكثر من متعتك في السباقات".
"تمنحني مطلق الحرية في الباس عروسك؟".
" لك تفويض تام".
" وبدون مراقبة ؟ يعني أنني استطيع توديعك لتذهب الى عملك؟".
" في نيتي ان أترك الفي في يديك الماهرتين والساحرتين ، وستجدينها فتاة سهلة الانقياد ، واذا صدف وأن غرزت خطا دبوسا في يدك ستعالجك ، كانت ممرضة عندما وجدتها ، ولكن لا تجعلي ثيابها زائدة النعومة واللمعان لا أستطيع معها لمسها ".
\
نظر الى ألفي نظرة ود عميقة وحميمة ، ثم اضاف:
" فاجئيني عندما اعود الى الغداء يا أداليا لأرافق ألفي الى شقيقتي في حدائق باولو".
قالت ألفي بدهشة:
" ولكنك لم تقل لي شيئا هذا الصباح عن مقابلة هلين !".
رأت في عينيه البغتة والتخوف ، قال :
" صحيح ، كنت منشغل البال... في الواقع تلفنت لي باكرا عارضة علي ان نتغدى معها ، وهي متشوقة لتتعرف الى عروس شقيقها الجديدة".
" اعتقد بانها فضولية كغيرها من الناس".
ضحك روداري وقال موجها كلامه الى اداليا :
" تخشى عروسي ان يعتقد اصدقائي بأنني تزوجتها على عجل فأندم في اوقات فراغي ، وما يساعدها على ان تثق في نفسها خزانة محشوة بأجمل ثياب من مؤسسة دوماني ، والان أنا ذاهب الى الستوديوهات ، نختلف أنا ولانشياني في كل شيء عند بداية أي فيلم ولكننا نتفق فيما بعد فننتج اشياء مذهلة".
" التنافر المالوف بين رجلين وفيري المواهب يتعاونان تعاونا كليا لكنهما دوما على وشك لشجار ( وتابعت كلامها وهي تبتسم لألفي ) أحيانا يتحوّل أمهر الرجال الى صبية واحيانا الى شياطين ، من اين أتتك الشجاعة لتتزوجي من هذا الرجل؟".
" انتزعتها من خطر انهيار كتل الثلج.... الى اللقاء".
أخذ يد أداليا وقبّلها ثم انحنى وقبّل صدغ الفي واستدار وتركهما بخطى واسعة وبرزت رجولته في الوان الجص ثم اختفى في المصعد.
تطلعت اداليا بكل صراحة في الفي التي تزوجها بسرعة وبسرية تامة وقالت:
" هذا الرجل ديناميكي ، ووقعت مثل قطعة فضة والتقطها واحتفظ بها ، لا أعرف يا عزيزتي ما اذا يجب ان احسدك او أن أعزيك ، هل انت.... سعيدة معه؟".
" السعادة مجرد كلمة ذات عدة معان".
" تحبينه....كثيرا؟".
" أحبه.... بغض النظر".
" بغض النظر عن عدة اشاعات ، اليس كذلك؟".
"من المستحيل على رجل كثير الجاذبية كهذا الا يكون قد قام بعلاقات مع نساء اكثر فتنة مني.
" هل تحبين ان تظهري أمامه في مظهر فاتن ساحر؟".
" احب ان أكون مليحة بقدر المستطاع".
" اذن ، تعالي معي لنرى انواع القماش ونقرر أي زيي لائم مظهرك الانكليزي الهادىء ، والميزة التي ستتمتعين بها هي أنك شقراء بين النساء الرومانيات ... ولا ادري ما اذا سيقتلني روداري اذا انا ارسلتك عند مزيّن الشعر ليحسن تسريحة شعرك ، قصتك التي يلتف فيها شعرك نحو متدلية فوق هاتين العينين ، دعيني اتاملك ، أظن ان الوانك هي الفضي وارجوان الغسق ومسحة من اللون الناري ، وهذه الوان الشجاعة والنقاوة ، تعالي يا عزيزتي ، انني اعتقد بانك ستعجبين رجلك بعد أن أنتهي منك".
وفي لحظة وقفت ألفي شبه عارية تلف جسمها أطوال من الحرير والأطلس والشيفون عدا المخمل والصوف الناعم ، وكانت اداليا ومساعدها الشاب يدوران حول الفي ويتباحثان بالايطالية في شكلها كانها دمية لا حياة فيها ولا دم يصعد الى وجنتيها وهما يقيسان صدرها ويشبهانه بوردتين.
" يمكن التخفيض عند الخصر أما وركاها فيلائمها القماش المخملي بالعشرات من الثنيات الدقيقة ".
التقت عيناها بعيني الشاب ودهشت لدلالتهما على منتهى الرجولة مع شيء من قلة الحشمة فيهما ، فهم الشاب اتجاه افكارها وضحك منها في سره ، انه يساعد أداليا في تصميم ثياب رائعة لجميع أنواع النساء ولكن ليس فيه أي اثر من التخنث ، على العكس ، كان واثقا من نفسه كل الثقة ولكنه قبيح ، ولاحظت شعره الخشن المجعد وابتسامته العريضة الجانبية وعينيه اللوزيتي الشكب.
تناديه أداليا باسم راف ، في حركاته بعض الخلاعة الا أن لمساته في منتهى الرقة.
" ارى ان المعطف البنفسجي الفضفاض يناسب السيدة تماما ، تتذكرين المعطف الذي قدمناه لإمرأة السفير ورفضته فيما بعد بحجة أنه يجعلها تبدو فيه باهتة كما قالت؟".
" نعم ، انك فطن يا رالف ، ارجوك ان تاتيني به لنجربه على الفي ".
ابتعد عنهما بخفة ورشاقة الراقص وبخطوات الفهد ، ثم ما لبث ان عاد وعلى ذراعه المعطف واقترب كثيرا من ألفي قبل أن تحتويها طياته المخملية ذات لون السماء بعد الغروب والمزين بالفرو الناعم من الياقة حتى الحاشية.
رفع الشاب ياقة حول عنق الفي وأخذ يتفحصها بعينيه اللوزيتين اللتين تعطيانه هيئة رجل شرقي أو روسي اذ كانت تشك في أنه ايطالي ، وبالمقارنة تجد ان لزوجها جاذبية ايطالية صارخة بينما جاذبية هذا الرجل فطرية تذكرها بموسيقى بورودين وخيول سهول روسية البرية.
" إنك جميلة في هذا المعطف يا سينيورا".
تكلم بأدب ولكن نظرة عينيه جعلتها تجفل منه ، قالت أداليا:
" سيعجب روداري بهذا اللباس ، خذيه يا عزيزتي وخذي معه القماش الفضي النقي المطرز كي يبرز محاسن المعطف ، إنه طقم متكامل للأوبرا ".
" او لحفلة باليه( قال راف بصوت خافت ) في مقصورة فوق المسرح مع وردة واحدة فقط مغروزة في المعطف".
كانت أداليا قد انشغلت مع إثنتين من الخياطات وتكلم راف بصوت هامس متقصدا ألا يسمعه احد غير الفي.
" كفى !".
انتهرته بصوت منخفض وقد هالها هذا الرجل بمغازلتها بهذه الطريقة.
" هل استطيع أن ألبس يا أداليا ؟".
أبقت جسمها ملفوفا بالمعطف بعدما أحست بأن راف لمسها ، وتصوّرت ثورة زوجها لو يعرف بذلك واللطمات التي سيكيلها لهذا الرجل السافل ، ومن المخزي حقا ان يكون رجل كهذا في عالم يتعلق بسرية مطلقة تخص النساء وحدهن.

شـكــ ــرا ... لك مني أجمل تحية .
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
" نعم يا فتاتي ، وبفضل صبرك جعلنا منك نموذجا صالحا ، وسيرافقك راف لتتعرفي على مصمم شعر النساء واود أن تاتي يوما ما في الأسبوع – طبعا بإذن من عريسك – ليناسق تسريحة شعرها مع ثيابك الجديدة ، في هذه الأثناء البسي الطقم الكرزي لأنه جاهز للإستعمال".
تناولت الفي الفستان ودخلت خدرا صغيرا مفصولا عن القاعة بسائر وبعدما لبسته ورأت نفسها في المرآة اعجبت برونق البهيج والأنيق ، ولكنها تضايقت جدا بسبب سعره المرتفع ، ورغم أن زوجها يتقاضى دخلا مرتفعا كيف يمكنها ان تستغل اكثر من عشرة أثواب للنهار ونصف هذا العدد للسهرات وغير ذلك من مختلف الألبسة للسباحة وللغولف وللمقاهي والتياترو ؟ ومن المثير ان يجهزها زوجها بكل تلك الاشياء المحببة بالاضافة الى الأحذية والحقائب والقفازات والمجوهرات ، ولكن هل ستلبس كل هذه المشتريات ومتى؟
خرجت من الخدر لتجد نفسها تقريبا بين ذراعي راف ستيفانو ، ضحك ودعاها لدخول المصعد الذي اسر عبهما نزولا الى الطابق الأسف ، قال راف:
" من النساء من لا يليق بهن حتى افضل التصاميم ويذهب القماش الثمين ضياعا ، اسمحي لي أن اقول يا سنيورا الفي أن لك جسما كاملا يتناسق وتصاميمي ، واحدها ذلك الطقم ، فقد تعمدت الخطأ في قياساته لئلا تنعم به سيدة لا تستحقه كان حسا انباني بانك ستظهرين يوما وينطبق الطقم على مقاسك".
رمته بنظرة صارمة لأنها ارتابت بلهجة ساخرة في كلامه:
" انا ممتنة جدا لصنيع زوجي وكرمه".
" باعتقادي أنه هو الذي يجب ن يكون الممتن ، السحر موجود في كثير من النساء لكنه مصطنع خاصة في مجتمعات روما ، أتى بك الى روما كزهرة جميلة التقطها في طريقه ، اشك في ان تكون روما مكانا يليق بك ".
" ارجو ان تليق بي اذ اتيت لأعيش فيها".
توقف المصعد ولمس ذراعها بحجة انه يدلها على الطريق:
" من هنا ، يحمل زوجك اسما لامعا يا سنيورا:
" هل تظن ان هذا هو سبب زواجي منه ؟".
" انت ؟( ضحك ضحكة ماكرة ، ثم اضاف) عليك قبل كل شيء ان تحبي الرجل ومهما فكر الناس عندما يرونك في رفقته فانهم يكوّنون رأيا اكيدا بانك باحثة عن الذهب".
" وانت ، ماذا تفكر يا سنيور؟".
" انك مثل ريّا التي تاهت في الغابة والتقت بمارس رمز الحرب عند الرومان ".
" هذا سخيف".
" يسخر الناس من شيء لأنهم لا يستطيعون مواجهة الحقيقة ، ها قد وصلنا".
توقف عند مكتب الاستقبال في صالون التجميل وطلب تعيين موعد للسنيورا فورتوناتو ، وسجل الموعد ليوم الخميس ، الساعة الحادية عشرة ، وعندما خرجا من هناك نظرت ألفي اليه نظرة ساخرة وقالت ساخطة بعض الشيء:
" الرجال الايطاليون ينزعون الى السيطرة!".
" أنا نصف ايطالي".
مال بعينيه اللوزيتين وهو يبتسم فبدا صبيانيا ولكن حكيما في الامور الدنيوية ، وأردف يقول:
" والدتي من بافاريا وهي جزء من ألمانيا حيث العادات والتقاليد الرائعة ، وكانت غجرية أكثر منها المانية وانا اشبهها في بعض الاشياء ، هل أبدو غجريا؟".
" نعم ، واتصور قرطين متدليين من أذنيك".
ثم حوّلت الفي نظرها عنه واتخذت هيئة عدم المبالاة ، انه جذاب خبيث يجب تجنب الارتباط بأي صداقة معه وهو من النوع الذي يحب النساء والنساء يحببنه ، نصحها روداري بان تقيم صداقات لها في روما ولكنها لا تظن أنه عنى صداقات مع اشكال راف ستيفانو.
" لقد حان موعد الغداء ، لن يتاخر زوجي ... أوه ، اذكر الذئب....!".
ضحك راف عندما رأى شخصا طويل القادمة قادما نحوهما بخطى واسعة كله حيوية ونشاط يتقلّص أمامه أي رجل آخر ، قال راف:
" انا منصرف ... الى اللقاء يوم الخميس".
ليتها استطاعت ان ترد عليه رافضة لتعلمه بلهجة خاصة أنه لا يجب ان يعتمد على أي رغبة عندها لمصادقته ولكن المصعد كان قد احتواه تماما عندما أصبح روداري بجانبها..
" حسنا ، اراك جاهزة تنتظرينني !".
ابتسمت ربما له او اعجابا ببزته الرمادية وقالت:
" نعم ، انني متشوقة لأتعرف على هيلين".
"شيء ممتاز ، وانا متأكد من أن هيلين توق لمقابلته... لا تنفك تقول انني لن اجد انسانا يتحمل استبدادي".
كان يتكلم ونظره يتبع المصعد المذهب الذي اختفى فيه راف كالعفريت.
"من هذا الشاب صاحب بنطلون الباليه والقميص البني؟".
" مساعد أداليا ، هو الذي صمم الطقم الذي عليّ ، هل أعجبك؟".
" جدا يا عزيزتي ، أنت منسجمة تمام الانسجام مع الزي واللون حتى ليخيّل لي أنه يملك حاسة خاصة ببعد النظر".
خرجا في شمس روما وتأبط روداري ذراع زوجته واتجها الى موقف السيارات ، وكانت لمسته ترسل سهاما ناعمة في جسمها واستسلاما لعواطفها نحوه بالرغم من الشكوك المؤلمة التي عاودتها بصدده.
مع من أتى الى هذه المؤسسة من قبل ؟ مع كاميلا او مع الفتاة التي عادت الى الجزيرة تتبعها حقائب من الثياب الجديدة؟
فتح لها باب سيارته السوداء وبعدما دخلت جلس خلف المقود واشعل محرك السيارة وبدا كل شيء عاديا ظاهرا بقدر ما كان مشوشا باطنا.
" ضعي يدك في جيبي ... اشتريت لك شيئا ولو تافها لتتباهي ب همام شقيقتي المتشوقة".
ادخلت يدها في جيبه محاولة ألا تحتك بجسمه واخرجت علبة صغيرة بحذر شديد كمن يتخوف من الاحتراق.
" افتحيها لن تجدي افعى في داخلها".
وجدت فيها اسوارة من ذهب ، ناعمة مع قلب من الياقوت معلق بها ، اراد هذه الحلية لها ليبهجها وليعطي شقيقته انطباعا بأنه يحب عروسه ويقدم لها توافه جميلة مثل هذه.
" انها جميلة جدا ، شكرا يا روداري".
ارتعشت أصابعها وهي تضع الاسوارة حول معصمها وقد لفت نظرها قلب صغير معلق فيها.
" سحرك يا حلوتي هو انك تظلين ابدا لطيفة معي ومهذبة ومتحفظة تقريبا كما لو أنك نسيت أنني احتويتك بين ذراعي الليلة الماضية !".
"وهل هذه الأسوارة مكافأة على ذلك؟".
لم يجب على سؤالها وكان الصمت ثقيلا بينهما ولما تجرأت ونظرت ليه رأت فيه ملامح متصلبة غاضبة.
" انني لأتساءل ايتها الصبية الساذجة اذا كنت تتجاسرين على قول شيء مثل هذا لو لم نكن في سيارة في شارع مزدحم ، هل تتجاسرين ؟".
" اعتقد أنني لا اشعر بالرعب منك".
" احيانا اسائل نفسي ما اذا كنت تعرفين شيئا عن شعورك نحوي ".
اقتربا من حدائق ابولو ودخل روداري بسيارته من بوابتها الكبيرة .


uv,s Yfgds - td,gdj ,dksfdv hg[.x hgohls




يحيى الشاعر معجب بهذا.
 توقيع : سفير العراقي


رد مع اقتباس
قديم 26-07-2014, 11:57 AM   #2
نائب اداري سابق


الصورة الرمزية همسه الجوارح
همسه الجوارح غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 302
 تاريخ التسجيل :  Jul 2013
 أخر زيارة : 06-10-2019 (10:20 AM)
 المشاركات : 79,023 [ + ]
 التقييم :  152402
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Female
 SMS ~

لستُ مجبره ان أُفهم الأخرين من أنا
فمن يملك مؤهلات العقل والقلب والروح
سأكون أمامه كالكتاب المفتوح
لوني المفضل : Darkmagenta
مزاجي:
افتراضي



يعطيك الف الف عافيه
موضوع رااائع
وجهود أروع
ننتظر مزيدكم


 


رد مع اقتباس
قديم 28-07-2014, 11:41 AM   #3
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16


الصورة الرمزية سفير العراقي
سفير العراقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 العمر : 37
 أخر زيارة : 01-08-2019 (12:12 PM)
 المشاركات : 21,630 [ + ]
 التقييم :  64604
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Maroon
مزاجي:
افتراضي



و لكم مني كل الشكر الجيزيل لمروركم العطر الذي نورى صفحتي المتواضعة


 
 توقيع : سفير العراقي



رد مع اقتباس
قديم 11-08-2014, 09:37 PM   #4
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=3245


الصورة الرمزية ابراهيم دياب
ابراهيم دياب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 469
 تاريخ التسجيل :  Oct 2013
 أخر زيارة : 20-03-2017 (06:10 PM)
 المشاركات : 83,289 [ + ]
 التقييم :  108156
 الدولهـ
Egypt
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي




سلمت أناملكِ الذهبية على الطرح الرائع

لكِم مني أرق وأجمل التحايا
على هذا التألق والأبداع
والذي هو حليفكِ دوما"


 
 توقيع : ابراهيم دياب



رد مع اقتباس
قديم 21-08-2014, 07:36 PM   #5
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16


الصورة الرمزية سفير العراقي
سفير العراقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 العمر : 37
 أخر زيارة : 01-08-2019 (12:12 PM)
 المشاركات : 21,630 [ + ]
 التقييم :  64604
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Maroon
مزاجي:
افتراضي



و لكم مني كل الشكر الجيزيل لمروركم العطر الذي نورى صفحتي المتواضعة


 


رد مع اقتباس
قديم 14-09-2014, 01:10 AM   #6
http://www.uonmsr.net/vb/ahmed/1/2.gif


الصورة الرمزية ســاره
ســاره متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 157
 تاريخ التسجيل :  Nov 2012
 أخر زيارة : اليوم (09:26 PM)
 المشاركات : 609,062 [ + ]
 التقييم :  6077427
 الجنس ~
Female
 SMS ~


 الاوسمة
....  ..  226  94 
لوني المفضل : Darkorchid
مزاجي:
افتراضي




آنتقآآء جميلْ وُمميِزُ...
تسلم آناملك على آختٌيارك الرآئعُ..
سنبقىٌ نترقب دومآ جدُيدك الغني بالمتعهٌ..
لروحُك بآآآقه من الورد



 
 توقيع : ســاره









رد مع اقتباس
قديم 06-10-2014, 11:51 AM   #7
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16


الصورة الرمزية سفير العراقي
سفير العراقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 العمر : 37
 أخر زيارة : 01-08-2019 (12:12 PM)
 المشاركات : 21,630 [ + ]
 التقييم :  64604
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Maroon
مزاجي:
افتراضي



و لكم مني كل الشكر الجيزيل لمروركم العطر الذي نورى صفحتي المتواضعة


 
 توقيع : سفير العراقي



رد مع اقتباس
قديم 13-10-2014, 12:09 AM   #8
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=2188


الصورة الرمزية يحيى الشاعر
يحيى الشاعر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 447
 تاريخ التسجيل :  Sep 2013
 العمر : 53
 أخر زيارة : 05-10-2019 (07:03 AM)
 المشاركات : 275,005 [ + ]
 التقييم :  2182546
 MMS ~
MMS ~
 الاوسمة
1  137 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



..
قَصة رائعة
لآ عــدمنآ تميز انآملك الذهبية
دمت ودآم بحــر عطآئك بمآ يطرح متميزآ
بنتظآر القآدم بشووق
من جديد تميزك
لروحــك بآقآت من الجوري
دمت بكل خير



 
 توقيع : يحيى الشاعر





رد مع اقتباس
قديم 18-10-2014, 08:01 PM   #9
http://www.uonmsr.net/up/do.php?img=16


الصورة الرمزية سفير العراقي
سفير العراقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 46
 تاريخ التسجيل :  Aug 2012
 العمر : 37
 أخر زيارة : 01-08-2019 (12:12 PM)
 المشاركات : 21,630 [ + ]
 التقييم :  64604
 الدولهـ
Iraq
 الجنس ~
Male
لوني المفضل : Maroon
مزاجي:
افتراضي



أجمل وأرق باقات ورودى
لردك الجميل ومرورك العطر
تحياتي لك
كل الود والتقدير
دمت برضى من الرحمن
لك خالص احترامي


 
 توقيع : سفير العراقي



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عروس إبليس - فيوليت وينسبير الجزء الثاني سفير العراقي عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 12 18-10-2014 08:00 PM
- عروس إبليس - فيوليت وينسبير الجزء الثالث سفير العراقي عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 11 18-10-2014 08:00 PM
عروس إبليس - فيوليت وينسبير الجزء الثاني سفير العراقي عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 12 18-10-2014 07:56 PM
عروس إبليس - فيوليت وينسبير - جزء الاول سفير العراقي عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 14 18-10-2014 07:56 PM
عروس إبليس - فيوليت وينسبير الجزء الرابع سفير العراقي عيون مصر للروايات المنقوله وكبار الكتاب 10 18-10-2014 07:27 PM


الساعة الآن 09:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.10
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO ©2011, Crawlability, Inc.
HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
new notificatio by عــراق تــ34ــم
Ads Organizer 3.0.3 by Analytics - Distance Education
جميع الحقوق محفوظه لمنتديات عيون مصر
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81 82 83 84 85 86 87 88 89 90 91 92 93 94 95 96 97 98 99 100 101 102 103 104 105 106 107 108 109 110 111 112 113 114 115 116 117 118 119 120 121 122 123 124 125 126 127 128 129 130 131 132 133 134 135 136 137 138 139 140 141 142 143 144 145 146 147 148 149 150